حبوب الزنك للطول … فوائد سحرية لنمو الأطفال

حبوب الزنك للطول

يعد قصر القامة عند الأطفال من أكثر الأسباب التي تستدعي مراجعة طبيب الغدد الصماء، حيث أن طول قامتهم لاحقًا لن يؤثر على صحتهم النفسية فحسب، بل سيؤثر أيضًا على صحتهم الاجتماعية في مرحلة البلوغ.

وفقًا للعديد من الأطباء والمختصين، فإن الخصائص الجينية لكل طفل هي التي تحدد طوله في المستقبل. لذا لا بد لك سيدتي من العناية الجيدة بنمو جسم طفلك الصغير، واستشارة الطبيب المختص للحصول على المكملات الغذائية المناسبة له التي تنشط نموه. لقد أجمع الباحثون على أهمية حبوب الزنك للطول، ودورها الإيجابي الذي تلعبه لتحقيق هذه الغاية.

مقالات ذات صلة قد تهمك:

أهمية عنصر الزنك لأجسام الأطفال والبالغين

يتواجد عنصر الزنك الضروري جدًا لصحة الأطفال بشكل خاص، وصحة البالغين بشكل عام، في الجسم بشكل طبيعي بكميات صغيرة جدًا تتراوح بين (2- 3) غرام. يتركز هذا العنصر غالبًا في العضلات بنسبة (60- 65) %، كما يتواجد في العظام والكبد والجلد، ومع ذلك يمكن العثور عليه في جميع أنحاء الجسم. ويلعب دورَا هامًا في:

  • عملية التمثيل الغذائي للبروتينات، الدهون والكربوهيدرات، التي تساعد الخلايا على إنتاج الطاقة اللازمة للجسم للقيام بوظائفه وتحسين عملية الهضم.
  • نشاط العديد من التفاعلات الإنزيمية، حيث يسهم في نشاط أكثر من 200 إنزيم في الجسم.
  • رفع الأداء الطبيعي لـ جهاز المناعة من خلال زيادة عدد الخلايا اللمفاوية التائية.
  • له خصائص مضادة للالتهابات، مما يساعد في الحفاظ على صحة الجلد ومحاربة حب الشباب.

فوائد أخرى لحبوب الزنك

أهمية حبوب الزنك للطول للأطفال

تحسن حبوب الزنك نمو الأطفال، حيث يعد الزنك عنصرًا هامًا ضروريًا في توليد DNA وRNA. وهو فعال في انقسام الخلايا ونموها في فترة الحمل، حيث يبدأ نمو الطول من المرحلة الجنينية ويستمر حتى سن البلوغ، تنغلق بعدها الصفائح العظمية تدريجياً مع اقتراب سن البلوغ وتتوقف القامة عن النمو. في المتوسط​​، عند سن البلوغ، يضاف حوالي 30 إلى 35 سم إلى طول الأطفال الذكور و 20 إلى 25 سم إلى طول الفتيات.

يعد العامل الوراثي عاملًا مهمًا في تقدير متوسط الطول، إلا أنه ليس العامل الوحيد في هذا المجال، حيث يمكن أن تؤثر عوامل أخرى أيضًا على زيادة طول طفلك. أظهرت العديد من الدراسات أنه يمكن لبعض الهرمونات التي تفرزها الغدة النخامية أن تحفز نمو 26 عظمة وغضاريف 62 عظمة أخرى، لذا فإن تحفيز الغدة النخامية، يمكن أن يزيد من الطول كونها تشارك في إنتاج هذه الهرمونات، وهنا تأتي أهمية حبوب الزنك للطول في تحقيق هذه الغاية.

آلية عمل حبوب الزنك للطول

تلعب حبوب الزنك دورًا هامًا في تحسين نمو الأطفال تحت سن 5 سنوات، حيث يؤثر الزنك على نشاط عامل النمو 1 المسمى “السوماتوميدين” الذي يحرض هرمون النمو على إفرازه في الأنسجة المحيطية وخاصة الكبد، حيث يعمل على تكوين الغضاريف وأنسجة العظام مما يسهم بشكل فعال بزيادة نمو جسم طفلك، خاصة في مرحلة الولادة المبكرة وحتى سن الشباب. لذا يؤدي عدم وجوده إلى العديد من المشكلات مثل توقف النمو وقصر القامة والشحوب.

الجرعة المناسبة من حبوب الزنك لطفلك

الجرعة المناسبة من حبوب الزنك لطفلك

توصي جمعية التغذية الألمانية (DGE) بكميات الزنك التالية تبعًا لاحتياجات الأطفال ذكورًا وإناثًا:

  • من عمر يوم إلى أقل من 4 أشهر: 1.0 ملغ/ اليوم.
  • من 4 أشهر إلى أقل من 12 شهرًا: 2.0 ملغ/ اليوم.
  • من سنة إلى أقل من 4 سنوات: 3.0 ملغ/ اليوم.
  • من 4 سنة إلى أقل من 7 سنوات: 5.0 ملغ/ اليوم.
  • من 7 سنوات إلى أقل من 10 سنوات: 7.0 ملغ/ اليوم.
  • من 10 سنوات إلى أقل من 13 سنة: 9.0 ملغ/ اليوم.
  • من 13 سنة إلى أقل من 15 سنة: 9.5 ملغ/ اليوم.

تأثير نقص الزنك على صحة الأطفال العامة

يؤثر نقص الزنك على الأعصاب، ويقلل من قوة الذاكرة ومعدل الذكاء لدى الأطفال، كما يمنع نقص الزنك إفراز هرمون التستوستيرون من خلال التأثير على نمو الغدد التناسلية. كما يؤثر نقصه على عمل الغدة الدرقية وإفراز الأنسولين، وعلى إنتاج فيتامين D الذي يسهم في امتصاص الكالسيوم الفعال في نمو العظام، والذي يسبب نقصه مشاكل حادة للطفل مثل هشاشة العظام.

الزنك فعال في زيادة الشهية للطعام، لذا يعاني الطفل من فقدان الشهية في حال لم يحصل جسمه على الكمية الكافية من الزنك مما يسبب نقص الحديد. لذا فإن استهلاك الأطعمة الغنية بالزنك له دورًا كبيرًا في تقليل طول فترة علاج الطفل.

أهم أنواع حبوب الزنك

تتوفر مكملات حبوب الزنك في مجموعة متنوعة من الكبسولات والحبوب، ويرتبط الحصول على الجرعة التي يحتاجها الطفل على نوع المكمل الذي يختاره الطبيب وهي:

  • غلوكونات الزنك: هو أحد أكثر أنواع مكملات الزنك شيوعًا التي تستخدم غالبًا في الأدوية الباردة، مثل بخاخات الأنف.
  • أسيتات الزنك: تستخدم لعلاج نزلات البرد لتقليل أعراضها وتسريع الشفاء.
  • كبريتات الزنك: تلعب دورًا مهمًا في تقليل شدة حب الشباب على الجلد في مرحلة البلوغ.
  • بيكولينات الزنك: أظهرت الدراسات أن الجسم يمتص هذا النوع من مكملات الزنك أفضل من الأنواع الأخرى.
  • أوروتات الزنك: يرتبط هذا النوع من المكملات بحمض البوليك، وهي واحدة من أكثر مكملات حبوب الزنك شيوعًا في السوق.
  • سترات الزنك: يتميز بسهولة امتصاصه إضافًة أن له مرارة أقل وطعم أفضل مقارنة بغيره.

الأطعمة الطبيعية الغنية بعنصر الزنك

الأطعمة الطبيعية الغنية بعنصر الزنك

تشمل المصادر الغذائية الشائعة للزنك اللحوم الحمراء والدواجن والأسماك. كما توجد مصادر جيدة أخرى للزنك كالمحار والبذور (مثل بذور اليقطين والقنب وبذور السمسم)، والمكسرات (مثل اللوز والجوز) والبقوليات (مثل البازلاء والفاصولياء الحمراء) وأيضًا الحليب والجبن. كما يتواجد الزنك أيضًا في الحمضيات والخضروات. يجب الانتباه إلى أن الجسم يمتص الزنك من المصادر الحيوانية أفضل إلى حد ما من تلك الموجودة في الأطعمة النباتية. لأن الأطعمة النباتية تحتوي غالبًا على الكثير من حمض الفيتيك الذي يثبط امتصاص الزنك.

علامات نقص الزنك عند الأطفال

من أبرز علامات نقص الزنك عند الأطفال:

  • التهاب الجلد الناتج عن الاعتلال البشري، وهو اضطراب وراثي يترافق مع التهاب الجلد حول الفم والشرج.
  • تساقط الشعر وتوقف النمو.
  • تأخر النمو العقلي في مرحلة البلوغ.
  • اضطراب في وظيفة الجهاز الهضمي.

الآثار الجانبية لتناول جرعات زائدة من الزنك

يمكن أن تسبب الجرعات العالية من الزنك عن طريق الأدوية تسممًا حادًا أو مزمنًا وتشمل أعراض التسمم الحاد:

  • الغثيان والقيء.
  •  فقدان الشهية والوزن.
  • الإسهال والصداع.
  • ضعف في جهاز المناعة.
  • ضعف حاسة التذوق والشم.
  • تأخر البلوغ.
  • تساقط الشعر وتقصف الأظافر.
  • خمول.

خاتمة

ينصح، سيدتي، بالحرص على تزويد طفلك بنظام غذائي متوازن يحتوي على المجموعات الغذائية الضرورية لنموه السليم، إضافًة إلى استخدام المتممات الغذائية الضرورية لذلك بعد استشارة الطبيب. تبدأ مهمتك هذه منذ أشهر الحمل الأولى من خلال الاهتمام بغذائك أيضًا والحرص على النمو الطبيعي لجنينك بتناول حبوب الزنك التي تحقق لك هذه الغاية وفق الجرعات التي يحددها لك طبيبك المختص.

المصادر