متى تنتهي أعراض انسحاب النيكوتين، وكيفية التعامل معها

الأمر يحتاج إلى إرادة، هذه العبارة التي يسمعها المدخنون مرارًا وتكرارًا، من الأشخاص المحيطين بهم. لا شك بأن التحفيز مهم جدًا عندما يريد أحدهم الإقلاع عن التدخين، ولكن عندما يتعلق الأمر بأعراض انسحاب النيكوتين، يعاني الكثيرون من الإدمان النفسي والجسدي، مما يجعل التغلب على أعراض انسحاب النيكوتين هو أصعب جزء من هذه المرحلة.

يجب على الشخص أن يحاول أكثر من مرة للتوقف عن التدخين، وكلما حاول أكثر، زادت احتمالية نجاحه في التغلب على أعراض الانسحاب، لذلك سنناقش في هذه المقالة ما هي أسباب أعراض الانسحاب، وكيفية التعامل معها، ومتى تنتهي أعراض انسحاب النيكوتين النفسية والجسدية من الجسم.

جدول المحتويات

ما المقصود بانسحاب النيكوتين؟ (Nicotine withdrawal)

النيكوتين هي المادة الأساسية الموجودة في التبغ، تسبب الادمان وتؤثر على وظائف الدماغ، فعندما يقرر الشخص التوقف عن التدخين، تنخفض نسبة النيكوتين في الجسم، ويصبح الشخص عرضة للإصابة بأعراض تترافق مع نقص كمية النيكوتين، وتسمى أعراض انسحاب النيكوتين.

ما هي أسباب أعراض انسحاب النيكوتين؟

عندما يستخدم الشخص أحد منتجات النيكوتين، مثل السيجارة، فإنه يمتص النيكوتين من خلال بطانة أنفه، وفمه، ورئتيه، من هذه المواقع، يدخل النيكوتين مجرى الدم ليصل إلى الدماغ، فإنه ينشط المناطق المعنية بمشاعر المتعة، ويعزز مستويات مادة كيميائية تسمى الدوبامين.

يؤثر النيكوتين أيضًا على مناطق في الدماغ تتعلق بعمليه التنفس، والذاكرة، والشهية، ومعدل ضربات القلب.

عندما يستخدم الشخص النيكوتين لفترة طويلة، فإنه يؤدي إلى تغيرات التوازن الكيميائي في الدماغ، وعندما يتوقف الشخص عن استخدام النيكوتين بشكل مفاجئ، يختل هذا التوازن الكيميائي، ويضطرب، وهذا هو السبب الذي ينتج عنه مجموعة الأعراض الجسدية، والنفسية، لانسحاب النيكوتين، والذي يجعل الكثيرون يجدون صعوبة كبيرة في تقليل التدخين أو الإقلاع عنه.

ما هي الأعراض الشائعة لانسحاب النيكوتين من الجسم؟

تكون أعراض انسحاب النيكوتين خفيفة عند بعض الأشخاص، وأكثر حدة عند البعض الآخر، وتشير هذه الأعراض إلى نجاح الشخص في الإقلاع عن التدخين والشفاء منه. الشيء الذي يساعد الشخص على اجتياز هذه الفترة بسهولة أكبر، هو إدراكه أن هذه الأعراض مؤقتة، وستختفي قريبًا.

تشمل الأعراض التي قد يعاني منها الشخص خلال فترة انسحاب النيكوتين ما يلي:

الرغبة الشديدة في التدخين:

تُعد الرغبة الشديدة في التدخين، أحد أكثر الأعراض صعوبة واستمرارية عند انسحاب النيكوتين. إن الرغبة الشديدة التي يشعر بها الشخص، ناتجة عن مستقبلات النيكوتين في الدماغ. عند الحرمان المفاجئ من النيكوتين، لن يقوم المخ بإفراز هرمون الدوبامين “الذي يُشعر بالارتياح” الذي اعتاد عليه الجسم.

شهوة النيكوتين، هي استجابة فسيولوجية يتوق فيها الجسم إلى شيء اعتاد عليه، ويجعله أقل توترًا.

زيادة الوزن:

الرغبة في تناول وجبات خفيفة، هو أكثر بكثير من مجرد الرغبة في استبدال السجائر بالطعام. عندما يقوم الشخص بالتدخين، يدخل النيكوتين بالدم، وبالتالي يسبب النيكوتين إلى إطلاق الجلوكوز (السكر) من العضلات، والكبد، مع تغيير استجابة الأنسولين.

نتيجة لذلك، إذا توقف الشخص عن التدخين، سيعاني من انخفاض في نسبة السكر في الدم، وسيشعر بالحاجة إلى استهلاك الكربوهيدرات، والحلويات، والأطعمة الأخرى، لإشباع هذا الجوع المفاجئ وغير المبرر في كثير من الأحيان.

نتيجة لذلك، سيحصل الأشخاص الذين يقلعون عن التدخين على 10 كغ تقريبًا بعد عام واحد، مع حدوث معظم الزيادة خلال الأشهر الثلاثة الأولى.

اضطرابات النوم:

تعتبر مشاكل النوم من الآثار الجانبية الشائعة لانسحاب النيكوتين من الجسم، ويمكن أن تمتد إلى سلسلة كاملة من الأرق، ثم إلى الحاجة للمزيد من النوم أثناء النهار. ترتبط هذه الأعراض أيضًا ارتباطًا وثيقًا بخلل في تنظيم الدوبامين، والذي يشارك هرمونه أيضًا في تنظيم النوم.

السعال المستمر:

غالبًا ما ينزعج الأشخاص عندما يصابون بسعال مستمر بعد الإقلاع عن التدخين، إلا أن السعال في هذه المرحلة هو علامة على أن الرئتين تتماثل للشفاء والتحسن.

عندما يدخن الشخص، فإن النتوءات الصغيرة التي تشبه الأصابع في بطانة مجرى الهواء، والتي تسمى الأهداب، سوف تتيبس، وتتسطح في هذه الأثناء، أما بعد الإقلاع عن التدخين، ستعود هذه الأهداب إلى شكلها الطبيعي ووظيفتها، مما يدفع الرواسب السامة إلى خارج الرئتين، وبالتالي يؤدي ذلك إلى السعال.

يستطيع الشخص تخفيف هذه الأعراض عن طريق الحفاظ على رطوبة الهواء، وترطيب الحلق بالسكاكر الخاصة، وتناول العسل، أو أي دواء للسعال لتخفيف أي تهيج في الحلق.

أعراض تشبه اعراض الانفلونزا:

أثناء عملية الإقلاع عن التدخين، قد يواجه المدخن حالة تسمى، (انفلونزا الإقلاع عن التدخين)، إن هذه الحالة تتميز بحمى خفيفة، وتوعك، والتهاب الجيوب الأنفية، وسعال، وآلام في الجسم.

يمكن أن يؤدي التوقف المفاجئ عن التدخين إلى استجابة مناعية للجسم، بنفس الطريقة التي يستجيب بها للبكتيريا أو الفيروس الذي يعتبره غير طبيعي.

في معظم الحالات، تستمر الأنفلونزا لبضعة أيام فقط. قد يساعد العلاج ببدائل النيكوتين، جنبًا إلى جنب مع مسكنات الألم التي تُصرف دون وصفة طبية، في تخفيف هذه الأعراض.

تغيرات في المزاج:

التوتر-والغضب

يعد الإجهاد، والتهيج، من الأعراض الشائعة لانسحاب النيكوتين، وينجم ذلك عن خلل عميق في الغدد الصماء (الهرمونية)، والجهاز العصبي المركزي.

هذا لا يمكن أن يسبب فقط تغيرات شديدة في الحالة المزاجية، ونوبات مفاجئة وغير منطقية، بل يمكن أن يؤدي إلى تغيرات فسيولوجية قصيرة المدى، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم، ومعدل ضربات القلب، ومشاكل في الذاكرة، وصعوبة التركيز، والدوخة.

يمكن أن تزداد الأعراض النفسية عمقًا إذا كان الشخص يعاني من قلة النوم، مما يؤدي إلى نوبات من القلق، أو الاكتئاب، قد تتطلب هذه الحالة علاجًا طبيًا.

الإمساك:

بالإضافة إلى الرئتين والدماغ، يمكن أن يتأثر الجهاز الهضمي سلبًا إذا توقف الشخص عن التدخين فجأة. يؤدي القيام بذلك إلى تغيير حركة الأمعاء وتقلصها، مما يؤدي إلى إبطاء سرعة هضم الطعام بشكل كبير. يعاني ما يصل إلى واحد من كل ستة مدخنين يقلعون عن التدخين من نوبات من الإمساك، تستمر بشكل عام لمدة أسبوع إلى أسبوعين.

قد تتفاقم الأعراض بسبب الوجبات الخفيفة التي يتناولها الشخص أثناء الإقلاع عن التدخين التي من المرجح أن تسبب الإمساك، (مثل الخبز الأبيض، والشوكولا، ورقائق البطاطا، والآيس كريم). قد يساعد شرب الكثير من الماء، وزيادة تناول الألياف الغذائية في جعل حركات الأمعاء طبيعية.

ما هي العوامل التي تؤثر على مدة انسحاب النيكوتين؟

على الرغم من وجود معدلات عامة حول مدة بقاء النيكوتين في الجسم، إلا أن هذا يختلف من شخص لآخر. اعتمادًا على الظروف الفردية للشخص، يمكن أن تؤثر بعض العوامل على المدة التي يستغرقها الجسم في استقلاب النيكوتين وطرده.

قد يتم انسحاب النيكوتين من الجسم بشكل عاجل، أو يدوم لفترة أطول، فيما يلي، العوامل والظروف التي ممكن أن تؤثر عل مدة انسحاب النيكوتين من الجسم:

كمية استهلاك النيكوتين:

إذا كان الشخص يدخن بشكل معتدل، ومتقطع، فعادةً ما يتم مسح آثار النيكوتين من جسمه في غضون أسابيع قليلة.

أما إذا كان الشخص يدخن بكثرة وشراهة، فقد يمكن أن تبقى آثار النيكوتين في جسمه، لمدة تصل إلى عام بعد آخر سيجارة قام بتدخينها.

العمر:

كلما تقدم الشخص المدخن في العمر، كلما استغرق جسمه وقتًا أطول لطرد النيكوتين.

الهرمونات:

يُعتقد أن الهرمونات الجنسية تلعب دورًا مهمًا في هذا الصدد. قد تستطيع النساء، وخاصة الحوامل، أو اللواتي يتناولن الإستروجين، باستقلاب النيكوتين بسرعة أكبر من الرجال.

وظائف الكبد:

يمكن لأشخاص مختلفين استقلاب النيكوتين بمعدلات مختلفة اعتمادًا على إنزيمات الكبد، وقوة فعاليتها.

الأدوية:

يمكن أن تؤثر بعض الأدوية على سرعة أو تباطئ الجسم في استقلاب النيكوتين.

تشمل الأدوية التي تسرع عملية انسحاب النيكوتين ما يلي:

وتشمل الأدوية التي تبطئ عملية انسحاب النيكوتين ما يلي:

  • مضادات الفطريات، مثل الكيتوكونازول.
  • أدوية ارتفاع ضغط الدم، مثل أملوديبين.

متى تنتهي أعراض انسحاب النيكوتين؟

لا توجد إجابة محددة حول موعد انسحاب النيكوتين من الجسم بعد الإقلاع عن التدخين. ولكن هذا يتوقف على القدرات الفردية لكل شخص، وإن تحدثنا عن متوسط المؤشرات، فقد تستغرق هذه العملية حوالي عامًا كاملًا. فيما يلي سنوضح ماذا يحدث في الجسم ريثما يتم انسحاب النيكوتين بشكل كامل:

في اليوم الأول بعد آخر سيجارة تم تدخينها، تعود تركيبة الدم إلى طبيعتها. تنخفض كمية ثاني أكسيد الكربون في الدم وتصبح نسبة الأكسجين أكثر، ويتم تغذية أنسجة الجسم بشكل أفضل.

وبعد 3 أسابيع، يتم التخلص من السموم التي تتراكم في الجسم نتيجة استنشاق الدخان. في هذه المرحلة، هناك استعادة كاملة لحيوية الجهاز التنفسي. بعد شهر تزداد المناعة. وبعد شهرين يصبح الجلد لونه حيوي، خالي من الشحوب. في نهاية الشهر الثالث، يبدأ تجديد الخلايا التالفة، ويختفي ضيق التنفس، وتنتظم دقات القلب. بعد ستة أشهر، ينتهي تجديد خلايا الكبد التالفة، والغشاء المخاطي في المعدة. في الشهر التاسع، يختفي اللون الأصفر من الأسنان، وبعد عامًا كاملًا، يتم تطهير الجسم، وانسحاب النيكوتين بشكل كامل.

ما هي المحفزات التي تجعل الرغبة في التدخين أقوى؟

تشمل المحفزات الشائعة التي تولد الرغبة في العودة إلى التدخين ما يلي:

  1. التواجد حول المدخنين.
  2. الشعور بالتوتر أو الملل.
  3. شرب القهوة أو الكحول.
  4. قيادة السيارة.
  5. الانتهاء من وجبة طعام دسمة.

ما هي الجوانب الإيجابية لانسحاب النيكوتين الجسم؟

بالإضافة إلى الأثر الاقتصادي الملموس، فإن للإقلاع عن التدخين، وزوال آثار النيكوتين من الجسم، عدد من الجوانب الإيجابية، التي تتلخص كالتالي:

  • يتخلص الجسم من المواد السامة الضارة التي تقلل المناعة وتقلل من عمل الأعضاء الداخلية.
  • تنخفض شيخوخة الجلد بسبب زيادة كمية الأكسجين التي ينقلها الدم إلى الخلايا.
  • يعود حجم أعضاء الجهاز التنفسي إلى طبيعته، وعمله المنسق جيدًا.
  • يقلل من احتمالية الإصابة بسرطان الرئة، وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات القلب، والأوعية الدموية.
  • تصبح النساء أقل عرضة للإصابة بسرطان الثدي.
  • تحسن حاسة الشم.
  • الحد من انتشار العديد من الأمراض، مثل: التهاب الشعب الهوائية، الالتهاب الرئوي، والربو، والتهاب السحايا، والتهابات الأذن.
  • تقوية الخصوبة.
  • السهولة في ممارسة الأنشطة اليومية.

هل يمكن استخدام وسائل مساعدة أثناء انسحاب النيكوتين؟

التخلص-من-ادمان-الداخن

مثلما تتوفر أنواع متعددة من السجائر، هناك أنواع عديدة من وسائل الإقلاع عن التدخين التي يمكن أن تساعد على مقاومة إغراء التدخين، والتي تساعد بشكل خاص في مرحلة انسحاب النيكوتين وهي كالتالي:

  1. لصقات النيكوتين.
  2. علكة النيكوتين.
  3. أجهزة الاستنشاق.
  4. بخاخ الأنف.

تعمل الوسائل المذكورة أعلاه من خلال تزويد الجسم بكميات صغيرة من النيكوتين. وتساعد الشخص على تقليل الاعتماد على النيكوتين تدريجيًا، دون التعرض لصعوبة أعراض انسحاب النيكوتين.

هناك أيضًا أدوية تؤخذ عن طريق الفم بوصفة طبية متاحة للإقلاع عن التدخين. وتشمل هذه الأسماء التجارية Wellbutrin و Zyban. تعمل هذه الأدوية عن طريق إرسال رسائل كيميائية إلى الدماغ لتقليد تأثيرات النيكوتين على الجسم.

التخلص من آثار النيكوتين بالماء والطعام

الإكثار من شرب الماء:

لأن النيكوتين يفرز في البول، فإن المزيد من البول سيخرج المزيد من النيكوتين، وبالتالي يخف معدل النيكوتين في الجسم.

يجب أن يشرب الرجال البالغون 15.5 كوبًا (3.7 لترًا) على الأقل من الماء يوميًا.

ويجب أن تشرب السيدات ما لا يقل عن 11.5 كوب (3.5 لتر)، في اليوم.

ليس بالضرورة أن تكون جميع السوائل التي تشربها خلال النهار من الماء، هناك سوائل أخرى لا تحتوي على نكهات صناعية أو سكر، مثل الشاي الأخضر، أو عصير التوت، تعمل على ترطيب الجسم وزيادة إفراز النيكوتين في البول.

تناول الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة:

يساعد استهلاك مضادات الأكسدة في عملية التمثيل الغذائي للنيكوتين في الجسم ويؤدي إلى سرعة إفراز النيكوتين عن طريق البول والعرق، وبشكل عام فهي مسؤولة عن التخلص من السموم ومنها النيكوتين. تشمل الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة ما يلي:

الخضار الورقية الخضراء مثل:

السبانخ:

 تعد السبانخ من أكثر الخضروات فائدة، تعمل كمضاد رائع للنيكوتين، هذه الخضار غنية بحمض الفوليك والفيتامينات التي تجعلك تكره طعم التبغ. لذلك فهو يساعد أيضًا الشخص على الإقلاع عن التدخين.

المكسرات:

 مثل الفول السوداني، والجوز، و اللوز.

الفواكه:

 مثل التوت الحامض، والفريز.

تناول الأطعمة التي تحفز الكبد على إنتاج العصارة الصفراوية:

تؤدي زيادة إنتاج العصارة الصفراوية في الكبد إلى تحفيز الجسم على التمثيل الغذائي بشكل أكبر، وهذا يؤدي إلى طرد النيكوتين من الجسم بسرعة أكبر، وبالتالي كلما زاد استهلاك هذه الأطعمة، يتم إفراز النيكوتين بشكل أسرع عن طريق البول والعرق. تشمل هذه الأطعمة:

الثوم والبصل، وصفار البيض، والخضار مثل الفجل، والكراث، والهليون، والكرفس، والجزر.

الأطعمة التي تحتوي على فيتامين C

يعمل فيتامين C على تسريع عملية التمثيل الغذائي في الجسم، مما يؤدي إلى إطلاق المزيد من النيكوتين عبر المستقيم. تشمل الأطعمة الغنية بفيتامين C بشكل طبيعي ما يلي:

البرتقال:

يعتبر البرتقال أكبر مصدر لفيتامين سي، وهو خيار جيد لمدمني النيكوتين لأنهم أكثر الناس يعانون من نقص فيتامين سي في أجسامهم. البرتقال يساعد على زيادة التمثيل الغذائي، كما أنه يلعب دورًا مهمًا في تخفيف التوتر.

الكيوي:

يتسبب النيكوتين في فقدان الجسم لبعض الفيتامينات والمعادن. الكيوي غني بالفيتامينات A و C و E، وتناوله يساعدك على استعادة الفيتامينات المفقودة، كما أنه مفيد في علاج الاكتئاب، إضافةً إلى البابايا والفريز. يمكنك أيضًا تناول مكملات فيتامين C على شكل أقراص فوارة، والتي تتوفر بسهولة في الصيدليات.

استهلاك الفيتامينات A و E:

يقلل التدخين من كمية الفيتامينات C و A و E في الجسم، ويمكن أن يتسبب أيضًا في تلف الرئة، لذلك بمجرد الإقلاع عن التدخين، يجب الإكثار من الأطعمة الغنية بفيتامينات A و E، تشمل هذه الأطعمة:

الرمان:

يلعب الرمان دورًا مهمًا في محاربة النيكوتين، يوساعد في التحكم في عدد خلايا الدم المتأثرة باستهلاك النيكوتين المنتظم عن طريق الدوران في الجسم، كما أنه غني بمضادات الأكسدة.

عصير الجزر:

يساعد الجزر على تحسين الجلد الذي ألحق النيكوتين به الضرر. يحتوي عصير الجزر أيضًا على فيتامينات A و B و C و K التي توفر المزيد من الفيتامينات للجسم.

التخلص من أعراض انسحاب النيكوتين بالزيوت العطرية

فيما يلي بعض الزيوت العطرية التي تساعد في تخفيف أعراض انسحاب النيكوتين من الجسم:

زيت البابونج:

يُدهن زيت البابونج عندما يحتاج الشخص إلى التخلص من التوتر بعد يوم صعب، والشعور برغبة قوية بالتدخين، لأن زيت البابونج مليء بالخصائص المهدئة، ويستخدم أيضًا كمنشط لتحفيز أجهزة الجسم وتقوية جهاز المناعة.

زيت البرتقال الحلو:

يبعث زيت البرتقال الحلو، شعورًا منعشًا ودافئًا، وله تأثير مهدئ على الحالة المزاجية، ويمكن أن تساعد رائحته الجميلة على التخلص من الغضب الذي تسببه أعراض انسحاب النيكوتين من الجسم. يُدهن منه كلما شعر الشخص بالتوتر وسوء الحالة المزاجية.

زيت اللافندر:

زيت اللافندر مفيدٌ جدًا في تخفيف التوتر والقلق، اللذان يتصاعدان عادةً عند الإقلاع عن التدخين.

بالإضافة إلى ذلك، يُعرف زيت اللافندر بقدرته على تهدئة الجهاز العصبي، ويخفف من أعراض انسحاب النيكوتين، لأنه كما نعلم أن زيت اللافندر فعال في تخفيف الأرق والتهيج، بالإضافة إلى أن له تأثير مهدئ على الجهاز التنفسي.

زيت النعناع العطري:

يساعد زيت النعناع برائحته القوية، في تخفيف الصداع والغثيان، والتخلص من رائحة دخان السجائر، إضافة إلى أنه يساعد في تخفيف الانزعاج والتوتر عند الرغبة في التدخين. حاول أن تبدأ يومك بدهن بعضًا من قطرات زيت النعناع، لتشعر بالارتياح والهدوء.

زيت إكليل الجبل العطري:

يُعرف هذا الزيت بخصائصه القوية المضادة للالتهابات، التي تخفف الصداع والغثيان، ويمكن لزيت إكليل الجبل أيضًا أن يساعد في تحسين الوظيفة الإدراكية، أثناء عملية انسحاب النيكوتين من الجسم.

زيت الفلفل الأسود:

كشفت الأبحاث الحديثة أن الفلفل الأسود هو أداة قوية لمساعدة الأشخاص بالتغلب على إدمان النيكوتين. يعمل زيت الفلفل الأسود بشكل جيد لتقليل الرغبة الشديدة مقارنة بالعلاجات الطبيعية الأخرى. كما أنه يساعد في تخفيف الأعراض السلبية المرتبطة بانسحاب النيكوتين.

السر وراء أهميته، هو أنه يعمل على المستوى الحسي، أي أن الشعور الذي يخلقه الفلفل الأسود في الصدر، يشبه الشعور الناتج عن التدخين.

نصائح حول كيفية التعامل مع أعراض انسحاب النيكوتين

من المؤكد أن يواجه الشخص أعراض الانسحاب في مرحلة الإقلاع عن التدخين، ولكن يجب عدم الاستسلام لهذه الأعراض، والتخلي عن السعي للتخلص من النيكوتين. فيما يلي بعض النصائح عن كيفية التعامل مع أعراض انسحاب النيكوتين:

  1. ممارسة التمارين الرياضية 30 دقيقة كل يوم، وخاصةً تمارين الإطالة، يمكن أن تساعد في التغلب على الشعور بالتعب والاكتئاب، عن طريق تعزيز الإندورفين الطبيعي في الجسم، وقد تساعد أيضًا على النوم بشكل أفضل.
  2. إن الجسم يمر بالكثير من التغيرات أثناء التخلص من الإدمان على النيكوتين، فمن الطبيعي أن يشعر الشخص بالتعب الشديد أثناء انسحاب النيكوتين من جسمه، لذلك، ستكون القيلولة، والذهاب إلى الفراش باكرًا، فكرة جيدة للتخلص من السموم أثناء النوم.
  3. يجب البحث عن مصدر إلهاء بخلاف الطعام عندما يبدأ الشخص في اشتهاء السيجارة، أو عند الشعور بالتوتر، مثل مشاهدة التلفاز، أو الاستماع إلى الموسيقى، أو تناول الفاكهة، أو التكلم مع صديق، أو القيام بنزهة قصيرة.
  4. الطلب من الأصدقاء، وأفراد الأسرة، الامتناع عن التدخين داخل منزل أو سيارة الشخص المقلع عن التدخين، واحترام نظام حياته الجديد.
  5. يجب كتابة قائمة بالأسباب التي دفعت الشخص إلى الإقلاع عن التدخين ومراجعتها عند الشعور بالرغبة في التدخين.
  6. يجب مضغ العلكة عند التعامل أو الالتقاء مع شخص يدخن.

كلمة أخيرة …

قد يكون انسحاب النيكوتين من الجسم ليس بالأمر السهل، وقد يشعر بعض الأشخاص بمستويات عالية من الأعراض التي ذكرت سابقًا. لكن لا يوجد خطر صحي حقيقي على الجسم. في الحقيقة، الإقلاع عن التدخين هو أفضل ما يمكن فعله للحفاظ على جسم سليم، حتى أعراض الانسحاب الشديدة ستختفي بمرور الوقت.

قد يشعر بعض الأشخاص بالحزن المتزايد بعد الإقلاع عن التدخين، يجب الانتباه لهذه المرحلة، خاصةً إذا أصيب الشخص بالاكتئاب، أو أصبح يعاني من حزن شديد، يجب عليه زيارة الطبيب النفسي بشكل عاجل، ليساعده في تخطي هذه المرحلة بنجاحٍ وأمان.

قد يعجبك ايضا