حياةمنوعات

ما معنى الحب وما هي مراحله وعلاماته

(ما معنى الحب؟) تختلف وجهات النظر من شخص لأخر حول هذا السؤال الصعب، فكل منّا يعرف الحب بطريقته الفريدة وحسب تجربته الخاصة، فلا يوجد تعريف محدد للحب، ولكن عندما نسأل أنفسنا ما معنى الحب، هناك الكثير من الكلمات التي تظهر وتستخدم لمحاولة وصف فكرة الحب لدينا قد تكون الحياة، الفرح، السعادة، الراحة، الصداقة، الرغبة، التفاهم، الاحترام، المودة، الانجذاب، الحزن، والخوف.

يجمع هذا الشعور العظيم مجموعة كاملة من المشاعر المتداخلة. حيث يعتبر الشعور الغريب الذي يحدث عندما تكون مع شخص معين ولا يحدث عندما تكون مع الآخرين.

ما معنى الحب

ليس من السهل تعريف الحب، وبالرغم من ذلك حاول بعض الفلاسفة تعريف هذا الشعور الغريب:

  • عرفه أفلاطون: ان الحب هو الرغبة وأن الرغبة هي النقص او الافتقار.
  • عرفه أرسطو: الحب هو التمتع أي السعادة.
  • شوبنهاور: أعتبر الحب وردة جميلة جدًا ولكن لا يجب التغافل عن أشواكها.
  • محمود درويش: أن تبتسم حين يبدأ أحدهُم بالحديث معك، دون أن يخبرك شيءً مميزًا، فقط مرحبًا.

ولكن وبمفهومه العام هو باقة متنوعة من الحالات العاطفية والمشاعر الايجابية التي لها تأثير قوي على الانسان، تختلف وتتنوع هذه المشاعر، فمثلًا: يختلف حب الأم عن حب الزوج عن حب الطفل وحب الطعام.

آراء متنوعة حول مفهوم الحب

إذًا ما هو الحب على أي حال؟ تم عمل استطلاع رأي لكلٍ من الأطفال، والمراهقين، والبالغين. فماذا كانت ردودهم؟

الأطفال:

نوح: الحب هو حب عائلتي.

جوليا: الحب عندما أفتقد أمي وأبي وأريد أن أعانقهما.

صوفي: الحب هو عندما أساعد الآخرين وعندما أساعد أمي في الطبخ.

جاك: الحب هو محبة الجميع، حتى لو لم يكونوا اصدقائي.

وليام: أنا أحب الأشخاص الذين يقدمون لي الهدايا أو يعطونني شيئًا لآكله.

المراهقون:

جورج: الحب هو شعورك بالتوتر والشعور بألم في المعدة عندما تقترب الساعة لرؤية الشخص الذي تحبه.

لويزا: الحب هو عندما تفكر بشخص معين باستمرار عند النوم والاستيقاظ وفي الحزن والفرح.

ماري: أن تحب كل شيء يتعلق بشخصك المفضل، الحب هو أن تحب الاختلافات التي تحيط بكما وتحترمهم.

جون: الحب أن تكون مهمًا ومستثنا في قلب شخص ما.

الكبار:

دومينيك: الحب عندما تكون مع شخص ما، يجعلك تشعر بالاكتمال.

علي: ان تكون قادر على الاستغناء عن شخص ما عندما يؤذيك، فالحب الحقيقي هو العناية التي تقدمها لنفسك.

تيريز: في العصر الحالي لا يوجد حب، للأسف، لقد أصبح شبح.

فلوريد: هو الاحترام والثقة والتفاهم المتبادل بين الطرفين

مراحل الحب بمفهومها العام

تبدأ المرحلة الأولى بالأعجاب:

يعتبر الإعجاب نقطة البداية، وهو من مقومات الحب، فمن المستحيل أن تحب أحدًا دون الإعجاب به، ودون أن نجد فيه الصفات الجميلة التي نحبها وتناسبنا، لذلك يمكن أن يسير الإعجاب والحب معًا بشكل جيد، تبدأ هذه المرحلة عندما تتعرف على الشخص بشكل قريب من خلال المواقف، واللقاءات، والمحادثات. عندما ترى كل ما ينقصك موجود في هذا الشخص، أي عندما تراه نصفك الأخر.

المرحلة الثانية التفكير المستمر في الشخص:

تبدأ هذه المرحلة عندما ترى كل ما ينقصك بهذا الشخص أي بعد الإعجاب به، يثير فضولك ويجعلك تفكر به بشكل مستمر طوال الوقت ولا يمكنك إخراجه من رأسك بغض النظر عن محاولتك في ذلك، حتى يجعلك تُحبه.

المرحلة الثالثة وهي الوقوع في الحب:

في هذه المرحلة تبدأ باستثناء الشخص الذي تحبه، تراه مختلفًا عن الجميع ولا أحد يشبهه بل هو الأفضل دائمًا، كما يبدو مثاليًا بالنسبة لك، تبدأ بتعليق آمالك ورغباتك به، بل وحالتك المزاجية أيضًا، فإذا كان هو سعيد تشعر أنك سعيد مثله والعكس. تعتبر هذه المرحلة من المراحل المميزة، المرحلة التي يكون فيها كل شيء مبهرًا، حيث لا تريد شيئًا أكثر من أن تكون مع هذا الشخص فقط.

تغمرك السعادة والراحة الهائلة عند رؤيته، يعتقد الحبيبان أنهم سيبقون في هذه المرحلة إلى الأبد، ولكن لا يوجد شيء يبقى على حاله فلا يوجد علاقة خالية من العقبات، وعليهم التغلب على هذه العقبات معًا.

وبعد الوقوع في الحب يتجسد هناك سبعة مراحل مختلفة من الحب وهما على النحو التالي:

الهوى:

ففي هذه المرحلة يحدد الحبيبان طبيعة علاقتهما، فإما أن تستمر وتتطور، أو قد تنتهي هذه العلاقة بسرعة وتكون مؤقتة، بمعنى يمكن أن تكون (علاقة عابرة)، وذلك بسبب سرعة اختفاء مشاعر الاطراف تجاه بعضهم، فهنا يجب على كل طرف من الاطراف ان يحدد ماذا يريد من الآخر.

الصبابة:

وهي من المراحل الثانية في الحب، يطلق عليها اسم (الصبوة)، ففي هذه المرحلة يتطور الحب أي يأخذ مجراه الصحيح، يجب على الشخص في هذه المرحلة أن يقدم مشاعره الداخلية للطرف الآخر، فتتطور أحاديث الحبيبان لتكون (من كيف حالك؟!).. إلى.. (اشتقت إليك). أي يكون ذلك عنوان لمرحلة جديدة.

مرحلة الشغف:

وهي من أهم المراحل، قد يجهلها الكثير منّا، ففي هذه المرحلة تشعر وكأن الحب يلامس قلبك أي قد دخل الحب إلى قلبك، وهي من أصعب المراحل لأنه من الممكن أن يكون هذا الحب ظاهريًا ولا يدخل الى القلب، أي ليس كل حب يعتبر شغف.

الكلف:

في هذه المرحلة تجد قلبك مشغولاً بالطرف الأخر في حال ابتعاده عنك، يظهر حبك له بكل قوةً في هذه الفترة وذلك من خلال ردود الأفعال الجسدية المتعددة، تعد هذه المرحلة من المراحل الشاقة على الحبيبان، أي يتم الإكثار من الشكوى في الحب.

العشق:

وهي من أجمل مراحل الحب التي يمر بها الانسان، ففي هذه المرحلة يشعر الطرفان ان الحب يتخلل إلى داخلهم إلى داخل اجسادهم حتى يمتلكهم، تشعر وكأنه يستهلكك، يطلق على الحب في هذه المرحلة (بالحب الأعمى).

مرحلة النجوى:

فهي من المراحل المهمة في الحب، لأنها قد تقود الانسان إلى الجنون، قد تجد أن مشاعر الحب تختلط بين الحزن والبكاء والفرح وبين مشاعر الحب القوي، فتارةً يجعلك تشعر وكأنك تعلو في السماء، وتارةً يجعلك تعانق الأرض، لكن قليل من الاشخاص ما يصلون اليها.

مرحلة الهيام:

وهي مرحلة النضج التي تمر على العلاقة، تختفي كل العوائق المحيطة بالطرفين، وهنا يصل الشخص إلى أقوى مراحل الحب من المتعة والهيام، فيقدم كل ما يملكه من مشاعر داخلية للطرف الآخر.

ما هي مراحل الحب حسب علم النفس؟

تختلف مراحل الحب السبعة بمفهومها العام، عن مراحل الحب في علم النفس فتكون على الشكل التالي:

مرحلة الشهوة:

ترتكز هذه المرحلة على هرمونات الجسم، ويشعر الطرفان بالرغبة تجاه بعضهم، فيبحث الشريكان عن بعضهم لقضاء حياتهم معًا، يقود هذه المرحلة هرمونات تسمى (بالتستستيرون، والاستروجين)،

فإن التستستيرون لا ينحصر فقط على الرجال، بل يأخذ هذا الهرمون دورًا فعالًا في جسم المرأة.

مرحلة الانجذاب:

وهي التي سميت بالعشق، فهنا الشخص يفكر وينجذب فقط للشخص الذي يحبه ولا يرى أحداً غيره.

مرحلة التعلق:

التعلق: هو حالة يصل لها الشخص لا يستطيع التخلص منها وهي عدم قدرته على تحمل غياب الطرف الآخر والحزن عند مفارقته، فهي من المراحل المتقدمة في الحب.

ما هي الهرمونات التي يفرزها الجسم عند الشعور في الحب؟

يفرز الجسم بعض من الهرمونات التي يتم إطلاقها عندما نشعر في الحب فهي: (الدوبامين، والأوكسيتوسين، والسيروتونين، والتستوستيرون، والأستروجين)

ما المقصود بالحب الحقيقي؟

غالباً ما تكون لدينا شكوك حول الحب الذي نعيشه، هل هو حبًا حقيقيًا أما لا؟! (فإذا تغافلنا عن معرفة الحب الحقيقي ومفهومه فمن الممكن أن نؤذي أو نظلم الشخص الذي نحبه).

على الرغم من أن الجميع يعتقد أنهم واقعون في الحب حقًا، إلا أن قلة قليلة من الاشخاص الذين يعرفون ما هو الحب الحقيقي. من أجل معرفة الحب، يجب على المرء أولاً أن يعرف نفسه ويحبّها، فمن المستحيل على الأشخاص الذين لا يعرفون حدودهم ولا يعرفون أنفسهم أن يصلوا إلى الحب الحقيقي.

يعتقد الاشخاص الذين من هذا النوع أنهم في حالة حب، لكن الموقف الذي يواجهونه في الواقع ليس حبًا للأسف، أولئك الذين يعتقدون أن الحب هو التزام قبل كل شيء يخطئون، فالحب يجب أن يحرر الشخص، فالامتلاك هو أكبر ضربة للحب. إذا كنت تملك الشخص الذي تحبه، أو إذا كنت تراه ملكًا لك، فهذا ليس حبًا. فإذا كنت تحب شخصًا فلن تكسر جناحيه، بل ستساعده على الطيران بحرية، وهذا ما يجب أن يكون عليه الحب الحقيقي.

الحب ليس حاجة بيولوجية، إنه حاجة روحية، حالة عاطفية خفية يختبرها عدد قليل جدًا من الناس في العالم، الحب هو حب الشخص الآخر دون قيد أو شرط، دون توقع أي شيء في المقابل. فإذا كان مرتبطًا بالظروف، فلا يوجد حب.

لماذا أبقى في هذه العلاقة إذا لم توفر لي الراحة؟

كم مرة طرحنا هذا السؤال على أنفسنا في الكثير من المواقف المؤلمة؟

نتساءل كثيرًا ما الذي يدفعنا للمثابرة في هذه العلاقة، فهل هذا حبًا؟ أم هو فقط شعور يجعلنا سعداء؟

بالتأكيد لا، “فالحب الحقيقي” لا علاقة له بالصفاء في العلاقة، فهو على عكس ما قد يتخيله المرء، الحب ليس هادئًا، إنه ينقلب ويهتز فوق رؤوسنا، الحب الحقيقي ليس خاليًا من العقبات. فهو أن لا تحب شخص ما من أجل (جماله، تشابهه مع كذا وكذا)، ولا من أجل ما ينتسب إليه من (أب، أم، قوة، مال)، ولكن من أجل ما يخبئه داخل قلبه.

الحب هو أن تدرك هذا الشخص الذي اخترته بعيوبه، وأفكاره المختلفة، بمزاجيته وندباته. ان تتيقن أنك ستختاره وتفضله كل يوم على الرغم من كل شيء. فلا يوجد شيء أكثر إرضاءً من وجود شريكًا يرانا، ويحبنا، على ما نحن عليه. أن يفهم أن سلوكنا السلبي ليس لأننا سيئون أو لأننا فقدنا الشغف به، أن يُقدر أسبابنا ويمنحنا الراحة والاستقلالية عن العالم.

الحب هو أهم تجربة في حياة الإنسان، فإذا لم يكن لدى الشخص فرصة لتجربة الحب بشكل حقيقي لمرة واحدة، فلا يمكن القول إن هذا الشخص يعرف الحياة.

ما هي علامات الحب الحقيقي؟

شعورك بالرضا والراحة بجانبه:

ففي الأيام الصعبة بمجرد محادثتك معه فهو يجعلك تشعر بالراحة لأنه يُنظر إلى المشكلات من منظور مختلف، كما يعرف دائمًا كيف يجعلك تشعر بتحسن عندما تكون حزينًا.

أن تكون على طبيعتك معه:

فالشخص الصحيح لا يجعلك تشعر بتكلف معه، فهو رآك في أفضل أوقاتك وأسواها ولم يغير رأيه فيك. فلا تخشى أن يراك في الصباح أو أنه سيسمع صوت شخيرك.

الثقة المتبادلة بينكما:

لا يسمح للشك بالتخلل إلى داخلك فهو يطفئ نارك باستمرار، فالحب الحقيقي يجعلك تثق بنفسك دائمًا كما يشعرك أنك أفضل الناس. وبالمقابل لا يغضب عندما ينظر إليك شخص ما أو يحاول لفت انتباهك، إنه هادئ تمامًا لأنه يعرف أنك تحبه هو فقط.

الاهتمام بالأشياء التي تحبها:

فهو يفعل أشياء لك لا يفعلها لأي شخص آخر. يرافقك أينما احتجت إليه، تمامًا كما تفعل نفس الشيء له، يوافق على مشاهدة الأفلام التي تعجبك ويفعل ذلك دائمًا بكامل رغبته، فعندما تخبره أنك ستجري ماراثونًا في مدينة أخرى، فهو لا يسألك عما إذا كان يجب أن يرافقك، بل يخبرك أنه سينتظرك في نهاية خط.

أن يكون موجود عند حاجتك إليه:

شريكك معك دائمًا عندما تكون في أمس الحاجة إليه، دون الحاجة إلى أن تطلب ذلك منه، وأنت تقدر هذا الجانب بشكل خاص.

فخور بك وبإنجازاتك مهما كانت بسيطة:

غالبًا ما يجعلك تشعر بقيمة ما تفعله وتنجزه مهما كان بسيطًا، فهو دائمًا ما يقف في صفوفك الأولى ويشجعك عندما تحتاج إليه.

أن يعرف كيف يضحكك ويهدئ من غضبك:

عندما تسوء الأمور بينكما يحاول أن يشعرك بالهدوء والراحة من خلال التركيز على حل المشكلة بدلاً من ان يثبت لك أنه على صواب. لذلك إذا كنت لا توافق على شيء ما، فهو يهتم بمناقشتك وإقناعك ويسعى لراحتكما.

أن يتقبلك كاملاً دون أن يسعى لتغييرك:

الحب الحقيقي هو أن تتقبل هذا الشخص كاملاً دون أن تسعى لتغييره وفقًا لأحلامك المرسومة داخلك، أن تتقبل هذا الشخص بكل عيوبه بل وتحبها لطالما أنك اخترته.

أن يتساهل معك:

فلا بد من وجود التساهل من قبل الطرفين في العلاقة الصحيحة والناجحة، وإعطاء مساحة من الحرية فذلك يشعر الشريك بالراحة.

وفائه بوعوده تجاهك:

إن وفاء الشريك بوعده لشريكه يعتبر من أهم الاساسيات التي تبنى عليها العلاقة، فلا يوجد حب حقيقي مبني على الكذب، فإن وفائك بوعودك معه يعتبر من أهم أولوياتك تجاهه.

لا تشعر معه بالملل:

عندما تحب شخصًا ما حبًا صادقًا، لا يمكن ابدًا أن تشعر معه بالملل، بل تزيد رغبتك في قضاء الوقت معه لأطول فترة ممكنة.

علم النفس والحب

اعتبر الحب من أهم وأشهر المسائل التي بحث بها المحللون النفسيون، والعلماء، والشعراء، والكتاب. حيث أخد مساحة كبيرة في ابحاثهم القديمة والجديدة.

فقد عرفه (فيكتور هوغو) قائلاً في وصفه: “أنه جزء من الروح، إنه مثل الروح، الحب نفس الطبيعة، فهو غير قابل للفساد، وغير قابل للتجزئة، هو خالد، إنه كنقطة النار داخلنا خالدة لا نهائية، لا شيء يمكن أن يحدها ولا شيء يمكن أن يلمسها.”

كما عرف علم النفس (الحب) على أنه مجموعة تصرفات يرافقها اهتمام قوي وخاص بشخص معين، بالإضافة للتأثر بهذا الشخص بدرجة كبيرة والتعلق به والحاجة له باستمرار، وهو أيضًا عبارة عن مجموعة مشاعر تبنى على قيم سامية، (كالاهتمام، التقدير، الاحترام)، إلا ان اغلب الاشخاص تتفق على أنه يلعب دوراً فعالاً في كل من العامل النفسي والجسمي. كما ورد العديد من التعاريف المختلفة للحب التي وافق عليها علم النفس.

نوّه علم النفس على أن الحب لا ينحصر بين المرأة والرجل فقط، فهناك انواع عديدة من الحب مثل (حب الأولاد، وحب الأهل).

المصادر:

monaya mahrat

كاتبة محتوى، سورّية، مهتمة بالجمال والأناقة وابحث دومًا عن كل الأمور التي تخص المرأة وتطورها الثقافي والعلمي والحضاري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

هذه الإعلانات هي مصدر الدخل لنا عطل مانع الإعلانات لتساعدنا