أسرار الصحةصحة

ما هو الوتّاب؟ أعراضه، أسبابه وطرق علاجه

ما هو الوتاب؟

يُعد تصلب، أو تشنج، الرقبة أو ما يعرف بـ “الوتّاب” حالة طبيعية معروفة يمكن علاجها بسهولة في المنزل. قد تحدث بعد نشاط بدني مرهق أو بعد الاستيقاظ. تتميز تشنجات الرقبة بالألم، وصعوبة في حركة الرقبة في أي اتجاه، وخاصة حركتها على الجانبين.

في معظم الحالات، تكون تشنجات الرقبة غير ضارة وتختفي بعد بضعة أيام، إلا أنها في بعض الأحيان أو الحالات، يمكن أن تكون مؤشرًا على مرض خطير. عادة ما تستمر أعراض تقلصات الرقبة من بضعة أيام إلى أسبوع. في مقالنا التالي سنعرض ما هو الوتّاب؟ وطرق علاجه وسنوضح أسباب الإصابة به.

ما هو الوتّاب؟

الوتّاب، أو تشنج الرقبة، هو عبارة عن ألم حاد في منطقة الرقبة وبين الكتفين وأعلى الذراع ينجم عن تقلص عضلات العنق الخلفية والظهر، مما يسبب صعوبة في تحريك الرأس باتجاه واحد. يصاحب الوتّاب أحيانًا صداع أو آلام في الكتف أو آلام في المفاصل. بعد النوبة، يضطر الشخص إلى الإستدارة الكاملة بجسده للنظر إلى الوراء.

يعد إجهاد العضلات، أو التواء الأنسجة الرخوة، السبب الأكثر شيوعًا لتقلصات الرقبة. حيث تكون عضلات الرافعة الكتفية عرضة للإصابة. يربط الرافع الكتفي العمود الفقري العنقي بالكتف، في مؤخرة العنق وجانبه. يتم التحكم في هذه العضلة عن طريق العصب الثالث والرابع للرقبة (C3 ،C4). كما أن اضطرابات العمود الفقري العنقي يسبب مشاكلًا في هذه الأعصاب التي قد تسبب بدورها أيضًا تقلصات في الرقبة.

أعراض الإصابة بتشنج الرقبة “الوتّاب”

أعراض الإصابة بتشنج الرقبة أو الوتاب

يرافق تصلّب الرقبة العديد من الأعراض المزعجة نذكر منها:

الألم:

ينتج الشعور بالألم عندما يدير المصاب رأسه باتجاه معين، حيث يقيد الشعور بالألم حركة الرأس. قد يكون هذا الألم شديدًا أو ألمًا عامًا أو ألمًا متفرعًا.

الألم الشديد:

يحدث هذا النوع من الألم في المستويات السفلية من الرقبة، حيث يشعر الشخص بسبب هذا الألم شعورًا يشبه غرز سكين في منطقة محددة.

الألم العام:

 هذا النوع من الآلام ليس عامًا فهو موجود في جزء واحد من الرقبة.

ألم الفروع:

ينتشر الألم على طول العصب من الرقبة إلى الكتفين والذراعين. غالبًا ما يتم الشعور بألم الأعصاب على أنه حرقان.

وخز أو خدر أو ضعف:

حيث يشعر الشخص المصاب بوخز أو خدر أو تنميل، ليس فقط في الرقبة، ولكن ينتشر الوخز أو التنميل أيضًا إلى الكتف أو الذراع أو الإصبع، وغالبًا ما يتم الشعور به في ذراع واحدة.

صداع الرأس:

يحدث صداع الرأس، أو صداع التوتر، بسبب شد عضلات الرقبة. حيث يمكن أن يؤدي تحفيز الرقبة أو العضلات أو الأعصاب المتصلة بالرأس أيضًا إلى حدوث الصداع. يسبب هذا النوع من الصداع صعوبة في النوم وألم في الرقبة.

عادات سيئة تسبب الوتّاب

عادات سيئة تسبب الوتّاب

يعد نمط الحياة العصرية ووسائل الترفيه، التي وفرتها هذه الحياة، من الأسباب الرئيسة للإصابة بالوتّاب، وسنوضح لك أبرزها:

  • الجلوس لفترات طويلة بوضعيات خاطئة لمشاهدة التلفاز مثلًا، أو الجلوس بعيدًا عن ظهر الكرسي أثناء العمل المكتبي.
  • استخدام الأجهزة اللوحية وأجهزة الحاسوب لفترات طويلة دون أخذ استراحة.
  • قيادة السيارة لفترات طويلة بوضعية جلوس خاطئة.
  • الوزن الزائد، بسبب النظام الغذائي السيئ، مما يسبب انحناء العمود الفقري وزيادة الضغط على منطقة الرقبة والكتفين.
  • الكسل والخمول وعدم ممارسة التمارين الرياضية.
  • حمل الأمتعة على كتف واحد باستمرار.

أسباب الإصابة بالوتّاب

أسباب الإصابة بالوتاب

تتعدد أسباب التعرض لتقلصات الرقبة واصابة الأوتار، فمنها ما هو مرضي ومنها ما هو عرضي:

تقلصات الرقبة لأسباب عضوية:

منها شد وتمزق العضلات والأربطة العنقية، الكسور الناتجة عن هشاشة العظام، الانزلاق الغضروفي وأورام العظام، الخلع وعدم استقرار مفصل الكتف، التهاب ألياف العضلات، كسور عظم الترقوة.

تقلصات الرقبة بسبب الحوادث:

نتيجة لحوادث السيارات الشديدة، مع ما تسببه الإصابة من أضرار في الأربطة والأوتار في منطقة الرقبة وإصابات في الرأس، فقد يعاني الشخص المصاب من تقلصات في الرقبة. كما يمكن أن يتعرض الشخص للإصابة أثناء الرياضات الشاقة مثل كرة القدم. وقد يصاب الشخص أيضًا بتشنجات في الرقبة بسبب تلقي صدمة شديدة على الرقبة نتيجة حادث ما كالسقوط من ارتفاع معين.

تقلصات الرقبة بسبب هشاشة العظام:

يحدث هذا المرض، مع مرور الوقت، بسبب الاستخدام المفرط للمفاصل. عادة ما ترتبط هشاشة العظام بأمراض تنكسية أخرى مثل تضيّق القناة الشوكية، والتغيرات التشريحية مثل النتوءات العظمية. يمكن أن تسبب هذه الحالة أيضًا تقلصات ونطاقًا محدودًا من الحركة في الرقبة.

تقلصات الرقبة الناتجة عن التهاب المفاصل الروماتويدي:

التهاب المفاصل الروماتويدي هو مرض مناعي ذاتي يسبب خللًا في مفاصل الرقبة، ويسبب تقلصات وألمًا شديدّا في الرقبة.

تقلصات الرقبة بسبب الضغط على الأعصاب:

تٌضغط الأعصاب عادة بسبب تضيّق القناة الشوكية. قد يمتد الألم إلى الكتفين والذراعين إذا تسبب الضغط على الأعصاب تقلصات في الرقبة.

تقلصات الرقبة بسبب المواقف العصيبة:

عندما يكون الشخص تحت ضغط شديد، قد تصبح عضلات جسده مشدودة وحساسة، وقد تحدث تقلصات الرقبة أيضًا بسبب المواقف العصيبة.

تقلصات الرقبة الناتجة عن الألم العضلي الليفي:

وهو مرض يحدث فيه ألم شديد في عضلات ومفاصل الجسم. يمكن أن يكون هذا المرض أحد أسباب تقلصات الرقبة.

التقلصات الناتجة عن تآكل مفاصل الرقبة:

تتآكل مفاصل الرقبة تدريجيًا مع تقدم العمر، تمامًا مثل المفاصل الأخرى في الجسم. يؤدي التهاب المفاصل إلى إضعاف الغضروف الموجود بينها. ثم يبدأ الجسم في تكوين الزوائد العظمية حول الفقرات، مما يؤثر على حركة المفاصل ويسبب الألم.

تقلصات الرقبة بسبب تشنج العضلات:

بسبب الانقباضات اللاإرادية تصبح عضلات الجسم عرضة للتشنج. يمكن أن تسبب هذه التشنجات في عضلات الرقبة تقلصات في الرقبة.

التقلصات الناتجة عن اضطرابات العمود الفقري العنقي:

يمكن أن تسبب العديد من مشاكل العمود الفقري تقلصات في الرقبة. قد تكون تشنجات الرقبة رد فعل على الاضطرابات الكامنة في العمود الفقري العنقي. تتضمن بعض اضطرابات العمود الفقري العنقي الشائعة فتق القرص العنقي، مرض القرص العنقي التنكسي.

طرق علاج الوتّاب؟

ينصح باتباع طرق مختلفة للتخفيف من آلام الوتاب نذكر منها:

علاج الوتّاب باستخدام الضغط على موقع الألم:

علاج الوتّاب باستخدام الضغط على موقع الألم

لـ علاج تصلب الرقبة “الوتّاب” حددي أولاً موقع الألم بدقة، ثم إبداي العلاج. إذا كان الألم في الجانب الأيسر من الرقبة استخدمي يدك اليسرى، وإذا كان الألم أكثر على الجانب الأيمن من الرقبة استخدمي يدك اليمنى للبدء. اضغطي بأصابعك مباشرة على منطقة الألم أو العقدة حتى تشعري بضغط شديد، لكن احرصي على عدم ممارسة الكثير من الضغط حيث سيؤدي ذلك إلى تفاقم الألم. أديري رأسك في الاتجاه المعاكس للألم واثني ذقنك لأسفل. افعلي هذا من 15 إلى 20 مرة في فترة زمنية معينة. يمكن أن يكون تكرار الحركة على مدار اليوم مفيدًا جدًا في إرخاء العضلات.

جربي حركات الإطالة لتخفيف آلام الرقبة:

جربي حركات الإطالة لتخفيف آلام الرقبة

يمكن أن يكون تمرين العضلات فعّالاً في تقليل الألم والتوتر في عضلات الرقبة. يمكنك عند القيادة أو الجلوس على مكتبك، القيام بهذه التمارين البسيطة بنفسك:

  • اجلسي مستقيمةً أولاً، ثم اضغطي على لوحي الكتف على ظهرك، كرري هذا 10 مرات.
  • اسحبي كتفيك للخلف ثم للأسفل.
  • ضعي أذنيك برفق بالقرب من كتفيك، وكرري هذه الحركة 10 مرات.
  • أديري رأسك للخلف بلطف واستمري لمدة 30 ثانية. يمكنك أيضًا استخدام يديك للمساعدة في هذا الدوران.
  • إذا كنت تعانين من آلام الظهر والرقبة، فإن تمارين إطالة اليوجا يمكن أن تساعد في تقليل الألم كثيرًا.

مساج للرقبة الجافة:

التدليك هو أحد طرق علاج الآلام والالتهابات الناتجة عن شد عضلات الرقبة. يمكن أن يؤدي التدليك لبضع دقائق إلى زيادة نشاط وتدفق الدورة الدموية في موقع الألم والمساعدة في تقليل الألم. اخلطي ملعقة كبيرة من الزيوت مثل زيت جوز الهند وزيت الزيتون مع زيت النعناع، ثم ضعي المزيج على المنطقة المصابة ودلكيها لبضع دقائق. يساعد الميثانول الموجود في زيت النعناع على تخفيف الألم.

طريقة استخدام زيت النعناع:

سخني ملعقتين صغيرتين من زيت الزيتون في الميكروويف لبضع ثوان. أضيفي بضع قطرات من زيت النعناع إليها. دلكي رقبتك بلطف بهذا الزيت. كرري هذا العلاج مرتين في اليوم لعدة أيام. ويمكنك بدلاً من ذلك إضافة قطرتين من زيت النعناع إلى وعاء كبير من الماء البارد. انقعي منشفة حمام في هذا الماء ثم ضعيها على المنطقة المصابة لمدة 10 إلى 15 دقيقة. كرري العملية إذا لزم الأمر. لتسريع الاستفادة من التدليك جربي الاسترخاء بعد التدليك أو أخد حمام ساخن. يجب أن تعلمي سيدتي أن زيت النعناع غير مناسب للأطفال والأشخاص الذين يعانون من الحساسية الجلدية.

استخدام الوخز بالإبر:

استخدام الوخز بالإبر ومضادات الذهان والتحفيز الكهربائي للأعصاب عبر الجلد. هو علاج تقليدي لتشنج الرقبة. حيث يمكنك استخدام هذه الطرق بمفردها أو مجتمعة للحصول على تأثير أفضل، ولكن من الضروري استشارة الطبيب قبل اختيارها.

تمارين الرقبة لعلاج آلامها والوقاية منها:

تمارين الرقبة لعلاج آلامها والوقاية منها

عضلات رقبتك تحتاج إلى تمارين تقوية. إدارة رأسك برفق خطوة جيدة للبدء. قومي بهذا التمرين كلما شعرت بالألم.

أديري رأسك للخلف لتحديد نطاق الرؤية. افعلي هذا عدة مرات، بعد القيام بهذه الخطوة، ستلاحظين أن لديك المزيد من الرؤية المحيطية. قومي بعدها بتغيير اتجاه الدوران بعد كل 4 أو 5 حركات. وتأكدي دائمًا من تحريك رقبتك بسلاسة قبل التحرك.

قد تكون الحركات الأخرى مثل إمالة الرأس للخلف ثم للأسفل (للأمام)، أو تقريب الزوايا من الكتفين الأيمن والأيسر مفيدة للرقبة. بالطبع احذري من أن الجسم لا يتدخل في الحركات.

الضغط البارد:

تساعد درجات الحرارة المنخفضة على تخدير الألم والحد من إنتاج حمض اللاكتيك، وهو أحد منتجات التمثيل الغذائي للعضلات الذي يسبب الألم ويتم بالطريقة التالية:

  • ضعي بعض الثلج في منديل وضعيها على المنطقة المصابة.
  • استمري في الضغط على المنطقة المصابة من الرقبة لمدة 10 إلى 15 دقيقة.
  • كرري هذا الاجراء كل ساعتين لمدة 48 ساعة.
  • يمكنك استخدام عبوة من الخضار المجمّدة بنفس الطريقة بدلاً من الثلج مع تجنب وضع الثلج مباشرة على الجلد.

المعالجة الحرارية لآلام الرقبة:

المعالجة الحرارية لآلام الرقبة

يمكنك استخدام العلاج الحراري لتنشيط الدورة الدموية وتقليل آلام العضلات وتخفيف التشنج وزيادة مرونة العضلات لأداء المزيد من الحركات. يمكن أن يكون وضع فوطة أو منشفة دافئة على المنطقة المصابة لمدة 20 دقيقة فعالًا للغاية.

حمام الملح الإنجليزي:

املئي حوض الاستحمام أولاً بالماء الساخن، ثم أضيفي كوبين من ملح “إبسوم” وقومي بتدليك رقبتك بهذا المحلول لمدة 15 إلى 20 دقيقة. افعل هذا 3 مرات في الأسبوع. تتكون أملاح إبسوم من كبريتات المغنيسيوم التي تلعب دورًا هامًا في التخفيف من تقلصات الرقبة.

العلاج بالليزر:

يساعد العلاج بالليزر في علاج آلام الرقبة عن طريق تنشيط عملية تجديد الجسم الطبيعية والشفاء. يتم وضع جهاز ليزر على المناطق المصابة من الرقبة لمدة ثلاث ثوان. يرسل جهاز الليزر موجات ضوئية إلى الجسم. تمر هذه الموجات عبر الجلد وتمتصها الخلايا الداخلية.

هل الوتاب يؤثر على القلب؟

هل الوتاب يؤثر على القلب؟

تتشابه بعض أعراض الوتّاب مع أعراض النوبة القلبية فقد تشعرين بالألم فوق الكتفين عندما تصابين بنوبة قلبية، وربما تشعرين بألم في رقبتك أو الفك السفلي في أحد الجانبين أو كليهما. أو يمكن أن يكون لديك شعور بالاختناق أو الحرقة في حلقك. ولكن هل الوتّاب يؤثر على القلب؟ إذا كنت تعانين من آلام في الرقبة لا يعني هذا أنها نوبة قلبية. فقد يكون ألم الرقبة إجهادًا للعضلات. بسبب ممارسة رياضة قاسية أو بسبب تغيير الوسادة التي تنامين عليها ليلًا.

أوصى أطباء الأشخاص الذين يعانون خفقان القلب المفاجئ، بمحاولة إثارة مناطق معيّنة من مستقبلات الضغط الموجودة في أعناقهم من خلال تدليك الموضع الذي يشعرون فيه بالخفقان في رقابهم برفق وباستخدام إصبعي السبابة والوسطى. كما يمكن أن يسبب التهاب التامور، وهو غشاء شبيه بالكيس يحيط بالقلب، ألمًا في الصدر يمتد إلى كتفك الأيسر ورقبتك.

غالبًا ما يصعب تمييز أعراض الوتّاب عن الحالات الأخرى المتعلقة بالقلب والرئتين. يمكن لطبيبك أن يقدم لك تشخيصًا من خلال مخطط كهربائية القلب أو الأشعة السينية أو اختبارات التصوير الأخرى. تتحسن بعض الحالات دون علاج، ولكن هناك أدوية تقلل الأعراض. أحد مضاعفات الحالة يسمى الدك القلبي الذي يتطلب دخولك المستشفى لإزالة تراكم السوائل الزائد المحيط بقلبك.

متى يجب استشارة الطبيب لعلاج الوتاب؟

إذا لم يتحسن ألم رقبتك بالعلاجات المنزلية والراحة، فأنت بحاجة إلى زيارة الطبيب. ضعي في اعتبارك أنه إذا كانت آلام الرقبة شديدة، وخاصة إذا كان الألم ناتجًا عن حادث أو ضربة في الرقبة مثل حوادث السيارات أو السقوط من ارتفاع، فيجب عليك مراجعة الطبيب على الفور، خصوصًا إذا كنت تعانين من إحدى الحالات التالية:

  • آلام شديدة في الرقبة.
  • استمرار الألم لعدة أيام دون أن يتحسن.
  • انتشار ألم الرقبة أيضًا إلى اليدين والذراعين.
  • يصاحب آلام الرقبة صداع ونعاس ووخز في اليدين وضعف.

أخيرًا

تبقى استشارة الطبيب في الحالات الطبية التي تتشابه أعراضها هي الأفضل لتجنب عواقبها.

المصادر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

هذه الإعلانات هي مصدر الدخل لنا عطل مانع الإعلانات لتساعدنا