خطوات فطام الطفل بعد سنة وشهرين… نصائح وإرشادات

فطام الطفل بعد سنة وشهرين

تؤمن الرضاعة الطبيعية للطفل جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها جسمه، وبخاصة عندما يكون عمره أقل من ستة أشهر. وترتبط الرضاعة الطبيعية ارتباطًا وثيقًا بوقت النوم لديه، لذا يفضل في بعض البلدان فطام الطفل بعد سنة وشهرين، وفي بلدان أخرى بعد أن يتم الطفل العامين، وأحيانًا بعد ستة أشهر إذا استدعت الظروف ذلك.

ولكن عندما يبدأ طفلك في المشي بعد سنة وشهرين، تختفي لديه، تدريجياً، هذه الرغبة في الرضاعة الطبيعية المرتبطة بالنوم، وخاصًة ما أن تبدئي بتقديم الأغذية الصلبة له. تابعي مقالنا هذا لنبين لك ما هو الفطام؟ ما هو الوقت المناسب للفطام؟ طرق فطام الطفل بعد سنة وشهرين، وكل ما يهمك معرفته عنه.

مقالات ذات صلة قد تهمك:

ما هو الفطام؟

ما هو الفطام؟

الفطام هو انتقال الطفل من الرضاعة الطبيعية إلى التغذية بطرق أخرى، وهو عملية تتطلب الصبر والتفهم، سواء من جانب الأم أو من جانب الطفل، لأن الرضاعة الطبيعية تعزز الرابطة العاطفية بين الأم وطفلها وتجعله أكثر تعلقًا روحيًا بها من خلال عملية الإرضاع. تقرر بعض الأمهات التوقف عن الرضاعة الطبيعية لشعورهن بألم أو تورم في الثدي، أو بسبب الضغوط الاجتماعية، أو القلق من أن الطفل لا يحصل على ما يكفي من الحليب. ولكن إذا رغبن في الاستمرار في الرضاعة، فمن الأفضل استشارة الطبيب.

ما هو العمر المناسب للفطام؟

ما هو العمر المناسب للفطام؟

توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال “AAP” بالرضاعة الطبيعية خلال الأشهر الستة الأولى من عمر الطفل، بعد ذلك توصي بإضافة مزيج من الأطعمة الصلبة إلى جانب حليب الثدي حتى يبلغ الطفل عامًا واحدًا على الأقل. في وقت لاحق، يمكن للأطفال البدء في شرب حليب البقر. لذا إذا قررت فطام الطفل بعد سنة وشهرين من عمره، في حال كنت مضطرة إلى العودة إلى العمل أو من أجل صحتك أو صحة طفلك، قد يكون الوقت مناسب جدًا لاتخاذ هذه الخطوة، حيث يبدأ الأطفال في هذا السن بالمشي والتحدث وتناول المزيد من الأطعمة الصلبة، لذلك قد يفقدون بطبيعة الحال الاهتمام بالرضاعة الطبيعية، على العكس من الطفل البالغ من العمر عامين أو أكثر، حيث سيكون أكثر ارتباطًا وأقل رغبة في التوقف عن الرضاعة الطبيعية. حيث يبدي مقاومة ملحوظة لعملية الفطام، لذا من المهم أن تؤخذ الأمور ببطء، وأن تكوني منتبهًة لاحتياجات كل منكما.

علامات تدل على استعداد طفلك للفطام

علامات تدل على استعداد طفلك للفطام

يرغب بعض الأطفال في الرضاعة الطبيعية إلى أجل غير مسمى، لكن يتوجب على الأم الانتباه إلى بعض العلامات التي تعد مؤشرًا على استعداد طفلك للفطام ،وخاصًة عندما يبلغ عمره سنة وشهرين وأهم هذه العلامات:

  • يبدو غير مهتم أو منزعج عند الرضاعة الطبيعية.
  • يستغرق وقتًا أقل من ذي قبل للتغذية.
  • يتشتت بسهولة أثناء الرضاعة الطبيعية.
  • شد الطفل لـلحلمة أو عضها باستمرار أثناء الرضاعة الطبيعية. في حال حدوث ذلك يجب عليك إزالتها على الفور من فمه وتنبيهه بحزم بأن العض يؤلم.
  • رضاعة الطفل من الثدي ولكن دون سحب الحليب.

طرق فطام الطفل بعد سنة وشهرين

طرق فطام الطفل بعد سنة وشهرين

يعد الفطام المبكر للطفل، قبل أن يتم العامين، عاملًا مساعدًا للأم وطفلها للتكيف جسديًا وعاطفيًا مع هذا التغيير. يمكن أن يكون فطام الطفل عملية طويلة وصعبة لكل من الأم والطفل، لذا فإن وجود خطة مفصّلة للرضاعة الطبيعية أمر مهم للغاية. إذ لا يجب أن تتم عملية الرضاعة أو إيقافها بالقوة، وفي كلتا الحالتين يجب أن تكون الأم مستعدة لذلك بشكلٍ كافٍ. إليك عدة طرق لإتمام عملية الفطام بسهولة:

  • في البداية حاولي إرضاع طفلك بزجاجة من حليب الثدي بشكل متقطع. حتى إذا استمريت في الرضاعة الطبيعية، فقد يسهل ذلك الفطام لاحقًا. كما يسمح لأفراد الأسرة الآخرين بإطعام الطفل ومساعدتك في عملية فطامه.
  • ابدئي بتقديم الأطعمة الصلبة لطفلك، إذ يجب أن يتناول الأطفال الذين تزيد أعمارهم عن 6 أشهر الأطعمة الصلبة بالإضافة إلى حليب الأم. حيث لا يوفر إعطاء طفلك لبن الأم حصريًا، بعد إتمامه عامًا واحدًا، جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها جسمه. لذلك يجب أن تصبح الأطعمة الصلبة جزءًا منتظمًا من النظام الغذائي له. مما يساعدك في تقليل عدد الرضعات خلال اليوم.
  • التقليل التدريجي من مدة وعدد مرات إرضاع طفلك من الثدي في اليوم، سيقلل ذلك تدريجيًا من إدرار الحليب ويمنع الاحتقان. قد يكون من الأسهل أولاً إيقاف الرضاعة الطبيعية عند الظهيرة. بعد تناول وجبة غداء صلبة، قد يهتم طفلك بنشاط ما وينسحب بشكل طبيعي من هذه الجلسة.
  • توقفي عن إرضاع طفلك خلال وجبات منتصف النهار، لأنها عادة ما تكون الأقل وفرة والأكثر إزعاجًا خاصة للأمهات العاملات. يمكنك الاستمرار في الرضاعة ليلاً حتى نهاية الفطام، لأنه جزء خاص من الترابط مع طفلك. قد يؤدي رفضك الرضاعة الطبيعية عندما يطلبها طفلك إلى زيادة انتباه طفلك لهذا النشاط.
  • غالبًا ما يرضع الأطفال، الذين يتناولون ثلاثة وجبات أطعمة صلبة يوميًا بالإضافة إلى الوجبات الخفيفة بين هذه الوجبات، أقل وأقل مما يسمح لهم بالتوقف عن الرضاعة الطبيعية تلقائيًا. وينخفض ​​إنتاج حليب الأم بسبب قلة الرضاعة ما لم تقوم بشفطه. في هذه الحالة تأكدي من حصوله على ما يكفي من الحليب المصنّع المدعّم بالحديد.  استشيري الطبيب على الكمية التي يجب أن تقدميها لطفلك لضمان تزويده بالعناصر الغذائية الضرورية لنموه.
  • علمي طفلك على الشرب من الكوب. تحلي بالصبر، بينما يبدأ طفلك الصغير في استكشاف عالم الطعام بشكل مستقل، وقومي بحضنه كلما دعت الحاجة لتشجيعه.
  • ترتبط الرضاعة الطبيعية عادًة بـ فترة النوم عند الطفل، فهو لا يعرف طريقة أخرى تساعده على النوم. جربي مساعدته بتعويده على النوم مع والده أو أحد أفراد الأسرة، أو اللجوء إلى عناقه أو أرجحته أو حمله، لتعويضه عن الرضاعة في هذه الفترة.

إجراءات إضافية لتسهيل فطام الطفل بعد سنة وشهرين

إجراءات إضافية لتسهيل فطام الطفل بعد سنة وشهرين

تتخذ العديد من الأمهات قرار الفطام وتواجه مشاعر مختلطة. حيث يمنحهم الفطام من ناحية مزيدًا من الحرية والمرونة، بالإضافة إلى الاعتزاز بمعرفة أن الطفل يتخذ خطوة مهمة في اتجاه استقلاله عن أمه، فيما يخص الطعام. يمكنك القيام بإجراءات إضافية تساعدك في عملية فطامه:

  • خططي للقيام بنزهة مع طفلك في الوقت الذي ترضعينه فيه عادًة خلال النهار.
  • تجنبي الجلوس في المكان الذي ترضعينه فيه عادًة، أو ارتداء الملابس التي تساعدك في إرضاعه.
  • حاولي تغيير نمط حياتك اليومي للقيام بشيء آخر في الأوقات التي تكونين فيها عادة ترضعين طفلك.
  • اطلبي المساعدة من العائلة في إلهاء طفلك عن جدول الرضاعة الطبيعية المعتاد.
  • إذا بدأ طفلك في اكتساب عادة تساعده في التكيف مع التغيرات العاطفية التي يسببها الفطام، مثل مص الإبهام أو احتضان بطانية، حاولي احتضانه لتعويض ما يشعر به من نقص.

ماذا أفعل عندما يبكي طفلي أو يصاب بنوبة غضب بسبب الفطام؟

ماذا أفعل عندما يبكي طفلي أو يصاب بنوبة غضب بسبب الفطام؟

قد تستغرق عملية الفطام أيام، أسابيع أو حتى أشهر. إذا لم يتقبل طفلك عملية الفطام فستواجهين غضبه وانزعاجه وبكاءه مما يجعلك متوترة. فمشكلته الآن لا تتعلق بالجوع، وإنما بحاجته العاطفية لك. فالرضاعة ليست تغذية فقط، بل هي أيضاً عاطفة، تكمن الصعوبة لديك هو أن تكوني قادرًة على منح طفلك الكثير من الاتصال الحنون بوسائل أخرى، بحيث لن يعود بحاجة إلى الثدي. هذا يتطلب الكثير من الجهد، لذا حاولي استكشاف تقنيات للاسترخاء أو الحصول على القليل من الهواء لاستعادة هدوئك. ستحتاج هذه المرحلة منك إلى كثير من الصبر لتحققي ذلك، حاولي حضه والهائه، أو قدمي لك خيارات أخرى من وجبات الطعام المتاحة.

الآثار الجانبية الناتجة عن فطام الطفل

الآثار الجانبية الناتجة عن فطام الطفل

يمكن أن يكون فطام الطفل أمرًا مرهقًا، وفي حالات نادرة يكون هناك خطر. يعد التهاب الثدي وسوء تغذية الطفل من المخاطر الرئيسة التي يسببها التوقف عن الرضاعة الطبيعية. في هذه الحالات، تعاني بعض الأمهات من الاكتئاب أو القلق، ويحاول بعض الأطفال قضاء حاجتهم العاطفية أو الجسدية “الجوع” دون الرضاعة الطبيعية. تأكدي من إخبار الطبيب المختص إذا لاحظت أيًا مما يلي:

  • إصابتك بـ الحمى.
  • انتفاخ الثدي واحمراره وسخونته.
  • إفرازات خضراء أو كريهة الرائحة من الثدي.
  • حفاضات طفلك أقل رطوبة أو متسخة.
  • حدوث تغيير ملحوظ في نمط نوم الطفل واستمراره لفترة طويلة، حوالي أسبوع أو أسبوعين. فحليب الأم هو أكثر من مجرد مصدر للتغذية. يمكن أن يكون حليب الثدي مصدرًا للراحة عندما يكون الطفل متوترًا أو خائفًا، حيث ينام العديد من الأطفال أثناء الرضاعة الطبيعية.

نصائح لمعالجة التهاب الثدي الناتج عن عملية الفطام

نصائح لمعالجة التهاب الثدي الناتج عن عملية الفطام

قد يستمر جسم الأم المرضع في إفراز الحليب، لعدة أسابيع بعد عملية الفطام، مما يسبب انسداد قنوات الحليب وحدوث آلام والتهابات في الثدي. إليك بعض الطرق للتخلص منها:

  • استخدمي أوراق الكرنب كعلاج للصدر، حيث يمكن أن تعمل الأوراق الباردة ككمادات تخفف من الالتهابات.
  • يمكن تناول العقاقير غير الستيرويدية المضادة للالتهابات لتقليل الألم.
  • استخدمي كمادة دافئة أو حمام ساخن، أو يمكنك استخدام كمادات باردة (مثل أكياس البازلاء المجمّدة) أو حتى الثلج.
  • يمكن استخدام حبوب منع الحمل بعد استشارة الطبيب. سيقل إنتاج الحليب لدى بعض النساء اللواتي يتناولن حبوب منع الحمل، وسيقل الانزعاج من الرضاعة الطبيعية.
  • التدليك، دلكي ثدييك لتقليل مخاطر انسداد القنوات.
  • استعملي حمالات صدر داعمة عندما يصبح الصدر ثقيلًا. قد يؤدي شد الثديين إلى زيادة الألم والتهاب الثديين.

نصيحة أخيرة

الأمومة رسالة مقدسة، يترتب عليها الكثير من المسؤوليات والأعباء، وتحتاج منك إلى الكثير من الصبر، حتى يتمكن طفلك من الاعتماد على نفسه، وخاصة عند فطامه. لا تترددي في طلب المساعدة واستشارة الطبيب المختص عند كل خطوة تودين القيام بها لمساعدة طفلك لإتمام هذه المرحلة الجديدة.

المصادر

قد يعجبك ايضا