الحياة الزوجيةصحة

معلومات شاملة عن دوالي المهبل، وأهم أسبابها، وأعراضها، وكيفية علاجها

مثل أي منطقة من مناطق الجسم، يعد المهبل موطنًا لمجموعة متنوعة من الأوعية الصغيرة والكبيرة، وعند زيادة تدفق الدم، والضغط على الأعضاء التناسلية لأي سبب من الأسباب، يؤدي ذلك، إلى الإصابة بدوالي المهبل. إن النساء الحوامل هن أكثر عرضة للإصابة بدوالي المهبل، أو النساء المتقدمات في السن، وقد تكون الشرايين صغيرة ومتورمة قليلاً، أو قد تكون كبيرة ومعقدة ومؤلمة.

قد لا تلاحظ كل النساء المصابات بدوالي المهبل، وجودها أو أعراضها، حتى عند ظهور الأعراض، قد لا تتمكن المرأة من رؤية هذه الشرايين. لذلك سنتعرف في هذه المقالة على دوالي المهبل، وما هي أسبابها وأعراضها، بالإضافة إلى خيارات العلاج إذا لم تختفي دوالي المهبل من تلقاء نفسها بمرور الوقت.

ما هي دوالي المهبل؟

دوالي المهبل، هي حدوث تضخم، وتوسع والتواء بجزءٍ من الأوعية الدموية في منطقة المهبل، أو عند الشفرين الكبيرين، أو الصغيرين. تسبب الدوالي المهبلية تورمات أرجوانية، وزرقاء تشبه النتوءات التي تظهر على الساقين.

ما هي أسباب ظهور دوالي المهبل؟

الحمل:

الحمل هو السبب الأكثر شيوعًا للإصابة بالدوالي المهبلية. تقدر دراسة أجريت عام 2017 أن 18 إلى 22 % من النساء اللواتي يعانين من مشكلة دوالي المهبل، هن النساء الحوامل.

إن الدوالي المهبلية، تحدث عادةً أثناء الحمل، وعادةً ما تختفي من تلقاء نفسها في غضون 6 أسابيع من الولادة.

يحتوي كل وعاء في جسم الإنسان على صمام يمنع عودة الدم إلى الوراء، لتعمل الشرايين في الأجزاء السفلية من الجسم بشكل منتظم، وتنقل الدم إلى القلب. فأثناء الحمل، قد يؤدي زيادة تدفق الدم إلى الأعضاء التناسلية، والضغط على الأجزاء السفلية من الجسم إلى صعوبة تدفق الدم في الاتجاه الصحيح، وهذا ما يسبب انتفاخ الشرايين وظهور شكلها الملتوي، والمنتفخ. أيضًا، أثناء الحمل، قد تتسبب التغيرات الهرمونية ظهور الدوالي المهبلية، أو الضغط على الشرايين الرئيسية.

الشيخوخة:

غالبًا ما تكون الشيخوخة عاملاً في الإصابة بدوالي المهبل. بمرور الوقت، تصبح الأوردة أقل كفاءة في التركيب والوظيفة، مما يؤدي إلى إبطاء الدورة الدموية الوريدية.

الوراثة وزيادة الوزن:

قد تكون أيضًا أكثر عرضة لهذه الحالة، النساء التي لديهن تاريخ عائلي من دوالي المهبل، أو النساء اللواتي يعانين من زيادة الوزن.

ما هي أعراض الدوالي المهبلية؟

هناك بعضًا من الأعراض التي اتفق عليه أطباء النسائية والتوليد، بسبب تشابه الحالات عند الكثير من النساء اللواتي أصبن بدوالي المهبل، نذكر منها ما يلي:

  • ظهور أوعية باللون الأزرق أو الأرجواني، منتفخة وشبه ملتوية، على سطح الشفرين الكبيرين، والشفرين الصغيرين، وغالبًا ما تكون ناعمة الملمس.
  • الألم حول الحوض، أو أسفل الظهر، والذي يوصف عادةً بأنه ألم خفيف.
  • انزعاج وآلام في المعدة.
  • الإحساس بالألم، أثناء الوقوف، أو الجلوس لفترات طويلة من الوقت.
  • حدوث ألم أثناء الجماع، وكذلك قبل وأثناء
  • الحيض.
  • زيادة في التبول.
  • الانزعاج وعدم الراحة أثناء المشي.
  • الشعور بالألم أثناء القيام بالنشاط البدني.
  • تورم، وحكة شديدة في منطقة الفرج.
  • الاحساس بالثقل في المنطقة التناسلية.
  • ملاحظة بعض التغيرات الهرمونية في الجسم.

كيفية تشخيص دوالي المهبل؟

الفحص الطبيعي:

قد يكون الطبيب قادرًا على تشخيص دوالي المهبل بعد إجراء الفحص البدني، بالإضافة إلى السؤال عن الأعراض، وقد يطلب الطبيب من المريضة الوقوف حتى يتمكن من فحص أي تورم مرتبط بدوالي المهبل.

الموجات فوق الصوتية:

في بعض الحالات، قد تكون الموجات فوق الصوتية ضرورية لتشخيص دوالي المهبل، يمكن أن يساعد اختبار الموجات فوق الصوتية الطبيب في تحديد دوالي المهبل، وتقييم شدتها، ويساعد الطبيب أيضًا في تحديد أي تخثر، أو تدفق للدم في الاتجاه الخاطئ.

تتوفر أيضًا اختبارات أخرى لتحديد نطاق حالة دوالي المهبل، على سبيل المثال، قد يشتبه الطبيب في وجود حالة وريدية أكبر، مثل متلازمة احتقان الحوض، المرتبطة بدوالي الحوض، إذا كان الأمر كذلك، فيجب استخدام أحد الاختبارات التالية لإجراء التشخيص:

  • فحص القلب بالأشعة المقطعية.
  • تصوير الأوعية بالرنين المغناطيسي.
  • تصوير الأوردة الانتقائي.

كيفية علاج دوالي المهبل

هناك عدة طرق ومراحل تستخدم في علاج دوالي المهبل، ويجب العمل بها حسب حالة الدوالي، وشدة الأعراض:

العلاج المنزلي لدوالي المهبل

هناك بعض الأشياء التي يمكن القيام بها لعلاج دوالي المهبل، ولتقليل أعراضها المزعجة:

  • يجب تجنب الجلوس لفترات طويلة، والحافظ على النشاط البدني، والحركة، والمشي.
  • تغيير الوضعيات أثناء الجلوس، أو الاستلقاء.
  • ممارسة السباحة، فالماء يساعد على تحسين تدفق الدم من الحوض.
  • تجنب الضغط، مثل القرفصاء أو الركوع أو الجلوس، لفترة طويلة.
  • تجنب الإمساك الذي يزيد الضغط على الشرايين أثناء حركات الأمعاء، يجب التأكد من أن حركات الأمعاء منتظمة، ومريحة.
  • يجب الإكثار من بعض الفيتامينات، فإنها تساعد في تقوية النسيج الضام حول الشرايين.
  • القيام بتمارين قاع الحوض، تساعد هذه التمارين على تحسين الدورة الدموية في منطقة الحوض، وتقوية الأنسجة الداعمة حول الشرايين
  • وضع كمادات ثلج على المنطقة، يمكن أن يساعد هذا في تقليل التورم وتسكين الألم، ولكن يجب عدم الاحتفاظ بالثلج في المنطقة، لمدة تزيد عن 30 دقيقة إلى ساعة واحدة، لأن الثلج يقلل من تدفق الدم اللازم حتى يتعافى الجسم.
  • تجنب الأنشطة التي تسبب الإجهاد، مثل الرفع، أو الدفع، أو السحب، أو العطس، أو السعال بشدة.
  • رفع الساقين للأعلى عند الاستلقاء، ليجري الدم باتجاه القلب.
  • تجنب ارتداء الكعب العالي، أو الأحذية التي تسبب الانزعاج والضغط على الجذع السفلي.
  • شرب الكثير من الماء.

علاج دوالي المهبل بالأعشاب

هناك الكثير من أنواع الأعشاب التي تستخدم في علاج دوالي المهبل، وتقليل أعراضه، والتي يجب أن تحتوي على:

مواد مطهرة وقابضة للأوردة والشرايين:

مثل الشمر، والبابونج، وقشر الرمان. يمكن استخدام هذه الأعشاب كغسول مهبلي، مرتين في اليوم لاحتوائها على الجلوكوسيدات، والمطهرات.

تناول منشطات الدورة الدموية ومضادات الالتهاب الطبيعية:

وهي موجودة في البردقوش، وأزرار الورد وزيت الزيتون، وأوراق النعناع، والبابونج، والريحان.

مواد مضادة للأكسدة:

مثل المريمية، والبردقوش، والبلوط، والعرق سوس، والزعتر البري، وحب الرشاد، والبلح، والشمر.

الأطعمة الغنية بالألياف:

تساعد الأطعمة الغنية بالألياف على منع حدوث الإمساك، وتساعد أيضًا على تقليل الألم.

ومن هذه الأطعمة، البروكلي، والأفوكادو، والتفاح.

بالإضافة إلى أطعمة أخرى مثل:

الثوم:

يستخدم الثوم لمنع التجلط وزيادة تدفق الدم إلى القلب ويحسن الدورة الدموية.

البصل:

يساعد البصل على تخفيف احتقان دوالي المهبل، وتخفيف الألم المرافق للوذمة، وتحسين الدورة الدموية.

علاج دوالي المهبل بالأدوية

يمكن علاج دوالي المهبل بطرق مختلفة، بما في ذلك استخدام الأدوية. في ما يلي، بعضًا من الأدوية الفعالة في علاج دوالي المهبل، وموانع الاستعمال، والآثار الجانبية لهذه الأدوية:

أقراص Venovital:

تحتوي حبوب فينوفيتال على خلاصة بذور الكستناء الهندية. تخفف هذه الحبوب من تورم والتهاب الأوردة، أي دوالي المهبل، كما أنه يقوي جدار الشرايين ويمنع إضعافه، ونتيجة لذلك، تستعيد الأوردة مرونتها الطبيعية. يستخدم فينوفيتال مرتين في اليوم (صباحًا ومساءً)، من الأفضل تناول هذا الدواء بفاصل زمني مع أدوية أخرى. لا ينصح باستخدامه لمرضى الكلى المزمن، والأطفال دون سن 12 عامًا. يحفظ في درجة حرارة أقل من 30 درجة مئوية، بعيدًا عن الضوء والرطوبة.

في حالات نادرة، قد يحدث عند بعض الأشخاص آثار جانبية في الجهاز الهضمي، مثل الغثيان، والقيء، لمنع ذلك، يوصى بتناول الدواء على معدة فارغة.

أقراص Venogel:

المكون النشط الرئيسي لحبوب فينوجيل هو مستخلص الكستناء الهندي، والذي يستخدم في علاج دوالي المهبل والساقين، فهو يقلل من الوذمة المصاحبة للالتهاب، ويخفف الآلام، والثقل الناجم عن القصور الوريدي المزمن.

لا ينبغي أن يوصف لمرضى الكبد والمرضى الذين يعانون من أمراض الكلى، كما أنه لايجب استخدامه مع استخدام أقراص الوارفارين، ومضادات التخثر الأخرى، ولا ينصح به أثناء الحمل والرضاعة. يمكن أن يسبب الفينوجيل في حالات نادرة، مشاكل في الجهاز الهضمي، والغثيان، وحكة الجلد.

أقراص دافلون Daflon:

تعتبر أقراص دافلون من الأدوية الأكثر فاعلية والأكثر مبيعًا التي توصف لعلاج دوالي المهبل، ومشاكل الأوردة الأخرى، فهو يعمل على منع تطور دوالي المهبل وتقليل أعراض هذا المرض.

لا يخلو الأمر من بعض الأعراض الجانبية، مثل أضطرابات في الجهاز الهضمي، كالغثيان، والإسهال، والقيء، بالإضافة إلى الصداع، وطعم غير طبيعي في الفم، وصعوبة في التنفس أو البلع، حكة في الجلد.

كريم فينوفيتال Venovital30:

يتم تحضير هذا المرهم من المستخلص الجاف لبذور الكستناء الهندية، ويستخدم لعلاج دوالي المهبل السطحية وتحسين الدوالي المتقدمة، كما يستخدم لتخفيف الآلام، والحكة، والثقل، والوذمة.

يجب تدليك المنطقة المصابة مرتين على الأقل في الصباح، والمساء، لمدة 6 إلى 8 أسابيع.

العلاج الجراجي لدوالي المهبل

في حال عدم الستفادة من العلاجات المنزلية والأدوية، لعلاج دوالي المهبل، سيلجأ جراح الأوردة إلى العلاج الجراحي الذي يناسب شدة الحالة، ومن هذه الخيارات:

استئصال الوريد بالليزر:

بتوجيه من الموجات فوق الصوتية، يتم وضع ألياف الليزر في الوريد المتضرر، من خلال شق صغير. عندما يتم تنشيط الليزر وإزالة الألياف ببطء، ينتج عن ذلك رد فعل في جدار الوريد على طول الجزء المعالج، مما يؤدي إلى انهيار وتصلب جدار الوريد بأقل قدر من الانزعاج، أو الألم.

العلاج بالتصليب الموجه بالموجات فوق الصوتية:

العلاج بالتصليب الموجه بالموجات فوق الصوتية هو إجراء دقيق جدًا، يتضمن حقن محلول متصلب في الأوردة الغير طبيعية، باستخدام التوجيه بالموجات فوق الصوتية، مما يتسبب في انهيار جدار الوريد. تذوب هذه الأوردة، وتختفي، بينما يمتصها الجسم تدريجيًا.

الترددات الراديوية:

يعتمد الاستئصال بالترددات الراديوية، على التلف الحراري للوريد، مما يؤدي إلى الإغلاق الفوري للوريد. بمجرد معالجة الوريد عن طريق الاستئصال بالترددات الراديوية، فإنه سيخضع تدريجياً لامتصاص كامل من قبل الجسم ويختفي بمرور الوقت

تنويه هام …

يمكن أن يتسبب ضعف الدورة الدموية في حدوث نزيف في الشرايين، ويؤدي إلى جلطة دموية خطيرة، تسمى تجلط الأوردة العميقة، ومن ثم تنتقل جلطات الدم في الشرايين العميقة إلى أجزاء أخرى من الجسم.

تُعد الإصابة بجلطات الأوردة العميقة من المضاعفات التي تهدد الحياة. نادرًا ما تحدث الإصابة بجلطات الأوردة العميقة مع دوالي المهبل، ومع ذلك، يجب مراقبة الشرايين من قبل الطبيب، للتأكد من عدم نمو الجلطة الدموية، تشمل أعراض الجلطة الدموية ألمًا شديدًا واحمرارًا وتورمًا وتصلبًا، لذلك يجب على النساء التي تلاحظ هذه الأعراض إبلاغ الطبيب، والقيام بالإجراءات اللازمة على الفور.

المصادر:

monaya mahrat

كاتبة محتوى، سورّية، مهتمة بالجمال والأناقة وابحث دومًا عن كل الأمور التي تخص المرأة وتطورها الثقافي والعلمي والحضاري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

هذه الإعلانات هي مصدر الدخل لنا عطل مانع الإعلانات لتساعدنا