ما يجب معرفته عن جنون الارتياب بارانويا وكيفية التعامل معها

الشك – الظن السيء – القلق – الخوف – العظمة – المكيدة – الشر – الكره، كلها تلخص ما يمر به مريض جنون الارتياب أو بارانويا وتصف ما يمكن أن يشعر به، والأخطر أنها كلها مبنية على وقائع حقيقية مع طريقة فهم خيالية لا تمت للمنطق بصلة.

كل شيء عن جنون الارتياب أو بارانويا

البارانويا وهو مرض نفسي يدفع المريض للإيمان بأفكار والتشبث بها ولكن هذه الأفكار تدور حول أن كل الناس يعملون للتخلص منه ولإلحاق الأذى به، ويبدأ بالتصرف على أساسها ويتطور الأمر وقد يصل إلى حيث يتحول إلى خطر جسيم، وإليك هذا المقال للتعرف إلى أسباب البارانويا والأعراض وأنواع المرض، وطريقة العلاج والتعامل مع المريض.

اسباب البارانويا

جنون الارتياب مرض نفسي ينتج عن مجموعة من الأسباب ويمكن أن تزيد من حدته وتجعله يظهر بصورة أوضح، ومن أهم هذه الأسباب.

اسباب البارانويا

1 – العوامل الوراثية

جنون الارتياب أو البارانويا ليس مرض وراثي لكن ما تؤثر عليه العوامل الوراثية هي الوظائف الفكرية وطريقة تعامل الدماغ مع البيانات الواردة إليه، ففي حال كان الفرد منحدر من أسرة يعاني عدد من الأشخاص فيها من الشك المفرط فيمن حوله فمن المحتمل أن يعاني هذا الفرد من الارتياب المفرط، وتتوقف حدة البارانويا في هذه الحالة على طريقة تقبل الشخص للمرض ووجود بيئة نفسية مناسبة لنمو الشك وسوء الظن والخوف داخله.

2 – تعرض الشخص للغدر

إن تعرض الشخص للخذل من أي شخص مقرب كان، صديق أم أخ أم قريب أم شريك كلهم يمكن أن تسبب الخيانة والغدر منهم رد فعل بالنسبة للشخص الآخر تتمثل في عدم الثقة في أي شخص والشك في كلام وتصرفات الجميع، وحدة هذا التأثير تتوقف على مدى قيمة الشخص الغادر ومدى مقدار الضرر الذي لحق بالمريض ومقدار الكذب الذي استخدمه ووظفه في غدره.

وبمكن التعامل مع هكذا مواقف بشيء من العقلانية واعتبارها درس يُعلم عدم الثقة في كل الأشخاص لكن بدون أن يصبح بارانويا وشك في الجميع.

3 – العيش ضمن بيئة غير مريحة

بالطبع الحياة والعيش ضمن بيئة غير مترابطة فيها الكثير من الأشخاص الأشرار بدون وجود أشخاص يمكن الثقة بهم تجعل الشخص في حالة ترقب وحذر دائم ومن الممكن أن يؤدي هذا الحذر الدائم من الجميع إلى جنون الارتياب.

وهذا ما يفسر ارتفاع نسبة الأشخاص المصابين به في المدن الكبيرة الغير مترابطة أسريًا وعاطفيًا بالمقارنة مع المدن الصغيرة والقرى والأرياف ذات طبيعة الحياة الهادئة والتي يشعر ضمنها الجميع أنهم عائلة واحدة فيترك لديهم هذا الشعور الكثير من الراحة.

4 – الخوف والوسواس القهري

الخوف بشكل دائم مع القلق أو المعاناة من الوسواس القهري والعجز عن التعامل معه كلها أمور تسبب اضطراب في طريقة فهم وترجمة الوقائع وتصرفات الأشخاص من حولنا ويمكن أن تسبب لدى البعض حالة من جنون الارتياب وخاصة بالنسبة للشخصيات الضعيفة الخجولة عديمة الثقة في النفس فيشعر المريض بأنه مركز تفكير من حوله والتفكير هنا يكون بشكل سيء، وتأخذ الحالة بالازدياد في حال انجراف الشخص معها ومع تفسيراته الغريبة.

5 – الاكتئاب

الاكتئاب وأسبابه من التعرض للمصائب والمشاكل أو الغدر والخيانة، وأعراضه من الانعزال والوحدة والشعور بالدونية وتوهم الشر والخطر القادم من الجميع، كل هذا يمكن أن يشكل أول خطوات الهذيان أو جنون الارتياب بارانويا فتزداد حالة الاكتئاب والتعب النفسي للشخص وترتفع حدة الأعراض لكلا المرضين وتصبح أكثر تبلور وتجلي، وطريقة تعامل الأشخاص مع مريض الاكتئاب يمكن أن تؤثر في ذلك.

6 – الأرق وقلة النوم

الخوف والقلق والترقب كلها أمور تصل إلى ذروتها وأوجها خلال الليل عندما يكون الجميع نائم، والتأثير بينها وبين الأرق متبادل أي عدم النوم يزيد القلق والقلق يزيد الأرق وهكذا، لذا فبالنسبة للأشخاص الذين لا يحصلون على ساعات كافية من النوم خلال الليل تحديدًا والذين يعانون من الخوف خلال سهرهم هم على وجه الخصوص أكثر عرضة للإصابة بجنون الارتياب بارانويا لذا لا بد من التعامل مع الأمرين الأرق والقلق بشكل صحيح وواقعي.

7 – المخدرات والإدمان

كل شيء يمكن له أن يؤثر على عمل الدماغ وطريقة فهم الأشياء وتحليلها وإصدار الاستجابة والتعامل معها، يمكن أن يكون سبب في وصول الشخص إلى درجة من درجات البارانويا أو جنون الارتياب، ومعظم أنواع الإدمان تؤدي إلى النتيجة ذاتها من المخدرات إلى التدخين وصولًا للمشروبات الكحولية والأدوية المهدئة وأدوية علاج الاكتئاب ومشروبات الطاقة، ويزداد احتمال أن يكون هذا الأمر سبب في وصول الشخص لجنون الارتياب عندما يلجأ لمثل تلك المواد بسبب تعرضه للغدر أو لمصيبة ما أو بسبب معاناته من الاكتئاب أو من البيئة المحيطة.

8 – التربية بشكل خاطئ

الطفولة هي أهم مراحل تكون شخصية الفرد ورسم الخلفية المعرفية له والتي تعتبر ذات تأثير مباشر على طريقته في التعامل مع كل شيء في المستقبل من مواقف وأشخاص، لذا فطريقة التريبة هي صاحبة الدور الأكبر فيما ستكون الشخصية عليه فيما يعد، ويرتفع احتمال وصول الشخص إلى جنون الارتياب بارانويا عند التعرض للعنف في طفولته أو إن نشأ على أفكار خاطئة مثل: كل الناس أشرار – الجميع يكن الكره داخله – …، مثل هذه الأفكار هي ما يشعل فقدان الثقة ويؤدي إلى الشك في الجميع.

اعراض البارانويا

اعراض البارانويا

يتميز جنون الارتياب أو البارانويا بمجموعة من الأعراض لكن فقط للأشخاص المحيطين بالمريض والمقربين له يمكن لهم اكتشافها وعلى عاتقهم تقع مهمة التعامل معه وعلاج هذا المرض، فالمريض نفسه لا يعرف أنه يعاني من البارانويا ولا يقبل هذه الفكرة وخاصة وأنه مقتنع بأفكاره بناءً على الحقائق وطريقته في تفسيرها، ومن الممكن أن يبدأ بالشك في كل شخص يقوم بمواجهته بحقيقة حالته، غير أنه من بعيد يتصرف بشكل عادي طبيعي وعقلاني إلا أن الاقتراب منه ومحاولة فهم أفكاره ستبين مرضه.

1 – سوء الظن بشكل مبالغ به

مريض البارانويا يعاني من سوء الظن، وسوء الظن هذا ينصب فقط فيما يخصه فهو يفهم أي تصرف من غيره أو أي كلمة أو أي همسة على أنها ضده وستلحق به الأذى الشديد، فالشخص العادي لا يجد في جلوس مجموعة غريبة من الأشخاص على الطاولة المقابلة له في المقهى أي مشكلة ولا يكترث لأحاديثهم ولا لضحكاتهم ويفهم أن أمرهم هو ما يشغلهم.

في المقابل البارانويدي ينظر إلى تلك المجموعة نفسها نظرة الشك حول الشيء الذي يضحكهم أو يشغلهم ولا بد أنه سيسبب الضرر له، ولا يتوقف الأمر هنا بل يمكن أن تصل به الأمور إلى أن يشعر بالشيء ذاته عند قراءة الأخبار في الجرائد أو مشاهدة حوار في التلفاز فقد يفهمه على أنه ضده لكن بشكل مخفي بدون أن يتم ذكر اسمه بشكل صريح واضح.

2 – التمسك بالفهم الخاطئ للأمور

سوء الظن والفهم الخاطئ للأمور من أهم العلامات المميزة لكن ما يضيفه مريض البارانويا على ذلك هو التمسك اللا محدود بأفكاره وبطريقته بالفهم، ففي حال فهم أن ما يضحك المجموعة الجالسة في المقهى هو ضحك عليه أو القيام بخطة محكمة ستوقع به وقد تقضي على حياته، لن يتمكن أحد من إصلاح هذا الفهم.

وفي حال قمت بمحاولة ذلك ومواجهته بالفهم الصحيح للموقف سيفهم تصرفك بالشكل التالي: “أنت مع تلك المجموعة المتآمرة عليه والتي تريد أن توقعه في المكيدة، وما محاولتك لتصحيح فهمه إلا محاولة بائسة في تغطية أمرهم وإخفاء المخطط الخطير”، ومن المرجح أن يضعك ضمن القائمة السواء.

3 – مهارة عالية بالنقاشات العقيمة

مريض جنون الارتياب بارانويا يمتلك الحجة القوية ومهارات في النقاش وإيصال الأفكار وإقناعك بطريقته السيئة في الفهم، وذلك على اعتبار أن فهمه وسوء الظن ليس نتيجة توهم أو نتيجة تخيلات، إنما ما يعتمد عليه في ذلك هو الواقع والوقائع الحقيقية، فهو يبني أفكاره فيما يخص المجموعة ذاتها الجالسة في المقهى على أشخاص حقيقيين جالسين، ويبدأ بعد ذلك بتفسير أدق التفاصيل التي يمر بها بعد خروجه من المقهى وكيف تتجلى المكيدة التي أحاكوها له.

بالإضافة إلى رفضه للأفكار المعاكسة لأفكاره والتي تصب في نفيها ونفي الشك، كل ذلك يجعل منه شخص متصلب في أفكاره سيفشل أنجح شخص في النقاش في الفوز عليه، ويمكن أن يصل الأمر بالمريض إلى عدم سماع الشخص المقابل وعندها يكون منشغل في نقله للقائمة السواء نفسها.

4 – كره الجميع والوحدة والانعزال

مريض البارانويا والذي يظن أن الجميع يكرهونه ويحاولون الخلاص منه ينظر إلى كل شخص نظرة شك إلى كل شخصين نظرة قلق من مخطط ماكر ما، وقد يصل به الأمر إلى الشك في صمت الآخرين والخوف من أفكارهم، شخص كهذا كيف له ألا يكره الجميع وألا يخشى الاقتراب منهم، وهذا يجعل من الوحدة ملجأ آمن بالنسبة له مكان يخفيه عن كل الشر الموجود في البشر اتجاهه.

5 – شخصية البارانويا العدوانية

أفكار مريض جون الارتياب قد توصله إلى أبعد من العزلة، فقد تسمح له بإلحاق الأذى الجسدي أو النفسي بالآخرين على مبدأ الأخذ بالثأر والانتقام أو الدفاع عن النفس، ولآن الجميع مخطئ وخطير في نظره فقد يكون الجميع مهدد بهذا الخطر حتى أقرب الأشخاص بالنسبة إليه وذلك في حال شك ولو لثانية واحدة أنهم متورطون فيما يخطط إليه الآخرون ضده.

6 – دائم البحث عما يثبت أفكاه

مريض البارانويا يعاني الوحدة والانعزال وفي الوقت نفسه الشك في الجميع والخوف من مواجهة أفكاره بالرفض بالنسبة لما تبقى من الأشخاص الذين يثق بهم، وما سيكون منه هو محاولة إثبات وجهة نظره بشتى الطرق، فدائمًا ما يحاول البحث عن الدلائل وتوثيقها حتى تزيد من حجته قوة وحتى تمنحه تصديق الآخرين.

ومن أكثر الطرق التي يتبعها هو الاحتفاظ بمشغل صوت خوفًا من الإيقاع به بدون وجود دليل ينصره، أو التقرب من الأشخاص بهدف الوصول إلى الخطة التي يحيكونها.

7 – جنون العظمة

كل أفكار البارانويدي تدور حول كره الآخرين له ومحاولتهم الإيقاع به حتى الصحف والتلفاز، والجميع يحاول الخلاص منه وإحباط نجاحه والتحطيم من اندفاعه وشجاعته وإبداعه والحط من قدراته الهائلة، ولو كان بإمكانه لشك أيضًا بالكائنات الفضائية، هذا الشخص يعتقد أنه مركز الكون وأنه محور اهتمام الجميع، هو يعاني من تضخم الذات وجنون العظمة، والتأثير متبادل بين هذا التضخم وبين حنون الارتياب فمع الاستمرار على هذا الحال سيزداد كل منهما.

8 – شخص بارد

مريض جنون الارتياب شخص بارد بكل ما للكلمة من معنى فلا يمكن أن يقدم لأي شخص أي شيء معنوي كان أو مادي، وما يمنعه من ذلك عدد كبير من الأسباب: الشك في الجميع – القلق اتجاه من يطلب منه أي شيء والتفكير بالخطة التي يرمي بها وينفذها عبر ذلك – جنون العظمة وشعوره بأنه الأفضل والجميع يحطمون من ذلك، وغيرها من الأسباب التي توصله إلى البرود وإلى الكره.

أنواع الـ بارانويا جنون الارتياب

أنواع الـ بارانويا جنون الارتياب

يوجد 5 أنواع مختلفة لمرض البارانويا تتفق فيما بينها بأن المريض يملك طريقة تحليل مختلفة ومخيفة للأمور، وتختلف في أسبابها وبعض من أعراضها.

1 – بارانويا الاضطهاد

هذا النوع من البارانويا يدفع المريض للتصديق أن جميع من حوله يحاولون اضطهاده والتقليل من شأنه والضرب نجاحاته عرض الحائط، ومن أهم الأعراض التي تظهر عليه هي: الانعزال وكره الجميع.

2 – بارانويا سوء الظن

هذا النوع يدفع الشخص للخوف من الأذى المحتمل أن يتعرض إليه من شخص أو أشخاص يعملون على الإيقاع به والتخلص منه، ويمكن أن يتم اعتباره من أشد أنواع المرض ومن المحتمل أن يدقع المريض إلى إلحاق الأذى بالآخرين حتى قبل أن يتيقن من نواياهم، وأوضح الأعراض التي ترافق هذا النوع هي: سوء الظن والفهم الخاطئ المتعمد والعدوانية.

3 – بارانويا توهم المرض

في هذا النوع ما يعاني منه المريض هو تصديق إصابته بمرض ما صعب قد يودي بحياته أو يسبب له العجز عن النجاح وتحقيق أهدافه، وهذا المرض لا يتعدى كونه وهم، لكنه في بالمقابل لا يصدق أي شخص واجهه بالحقيقة، حتى الأطباء ممن يظهرون صحته بناءً على التحاليل يعتقد اتجاههم بالقلق من كونهم يحاولون إبعاده عن العلاج للتمكن من الخلاص منه.

4 – بارنويا تحمل المسؤولية

على العكس من كل أنواع المرض ففي هذا النوع لا يكون شك المريض أو حقده على الآخرين بل على نفسه، فينظر إلى كل المصائب والمحن والمشاكل حتى العالمية أو الكوارث الطبيعي على أنها بسببه هو وهو المسؤول عنها، ومن أهم الأعراض التي تميزه: جنون العظمة، والانعزال بهدف حماية الآخرين منه، والشخصية العدوانية بحيث يمكن أن يلحق الأذى بنفسه ويمكن أن يصل الأمر حد الانتحار.

5 – بارانويا العظمة

ويمكن اعتباره أبسط أنواع المرض لكن سرعان ما يتطور، وهو المسبب لكل أنواعه الأخرى، وهنا المريض يعاني من تضخم الذات وهذا بالنسبة له ما يفسر كره الجميع له وشعوره بالقلق مما يحيكونه ضده وهدفهم هو الخلاص منه على اعتباره شخص ناجح ذو قيمة مرموقة عظيمة، ومن أهم ما يعاني منه هو الشخصية الباردة العدوانية وسوء الظن.

علاج البارانويا

علاج البارانويا

العلاج يعتمد على تصحيح طريقة فهم المريض للأمور من حوله والوقائع وإدراك ما يحيط به بشكل صحيح وعدم المبالغة في سوء الظن، ولأنه شخص متمسك بأفكاره يمكن اعتبارها المهمة الأصعب وخاصة وأنه يرفض فكرة أنه مريض، وبشكل عام ينطوي العلاج على الأمور التالية الأهم.

زيادة الوعي عند المريض

وهذا العلاج يندرج تحت العلاج المعرفي فمن خلاله يتعلم المريض بجنون الارتياب أنه ليس محط خطط الآخرين، وأن شخصًا لا يفكر في إلحاق الأذى به، وهذا العلاج يحتاج خبير نفسي لديه معرفة في طريقة تفكير المريض وبالأساليب المعرفية التي يتقبلها بحيث ينجح في زيادة وعيه دون أن يصبح من بين الأشخاص الخطرين في نظره.

تعلم التجاهل والحد من التحليل

ما يميز هذا المريض هو الإفراط في التفكير وفهم كل شيء وكل حركة وكل نفس حتى الصمت على أنه أمر ما مؤذي سيصب عليه، وعكس المعادلة هو العلاج بحيث يتعلم المريض طريقة التوقف عن التفكير المبالغ فيه، ومن أهم الطرق التي يمكن اعتمادها هو قراءة الكتب والانشغال بالاستماع إلى الموسيقى وطرد كل فكرة سيئة تطرق تفكيره.

مواجهة المواقف بشكل ما

الخوف وهم والقلق ليس موجود إلا في الأفكار، ومن هنا تأتي أهمية المواجهة فإن كنت تشعر بالخوف من أمر ما أسهل طريق للانتصار على خوفك هو المواجهة، والأمر ينجح مع مريض البارانويا لكن الفرق هو أن المواقف التي سوف يواجها غير موجودة على أرض الوقاع أو على الأقل ليس كلها، ويمكن هنا استخدام الواقع الافتراضي.

كيفية التعامل مع مريض البارانويا

كيفية التعامل مع مريض البارانويا

لأن مهمة العلاج للمريض ستكون مرهونة بالأشخاص المقربين منه لا بد من تعلم طريقة التعامل معه لأجله ولأجل مساعدته.

الحصول على ثقته

وهي من أهم النقاط والأصح هي المحافظة على ثقته لأنه من الصعب الحصول عليها، لذا في حال كان المريض يثق بك فلا تفرط بهذه الثقة أبدًا ولا تحاول مواجهته حتى لا تتدمر الثقة بلمح البصر وتصبح من بين الأشخاص المكروهين بالنسبة له.

إظهار تقدير أفكاره

يجب عليك أن تظهر مدى تقديرك له ولأفكارك وتعلم فن الاستماع والإصغاء على الأقل بهدف تعزيز الثقة التي منحها لك بمجرد إخبارك بما يدور في رأسه، في المقابل سيزيد هذا الأمر من احتمال احترامه لأفكارك وطريقتك في فهم الأمور.

الابتعاد عن الصدام والصد

في حال قررت تصحيح أفكاره وإبعاده عن فهمه وتوضيح الأمور فعليك تجنب المواجهة العنيفة معه أو الصدام معه ففي هذه الحالة قد يتوقف عن الاستماع إلى كلماتك أصلًا واحتمال كبير يتدمر ما بينكما.

التعامل معه بموضوعية

في حال كنت تبالغ في تقدير أفكاره وطريقته في الفهم فقد تحصل على نتيجة عكسية ويفهمك المريض على أنك تحاول إخفاء أمر ما عنه والمساعدة في نجاح المؤامرة التي ستتخلص منه، لذا عليك التفريق بين المبالغة والموضوعية.

إعادة ثقته بالنفس وبالآخرين

يمكن أن تقوم بتحسين ثقة مريض البارانويا بالآخرين من خلال خلق فرص جيدة واجتماعات تسودها مودة بينهم.

البارانويا مرض قد يشكل خطر لأن مريضه لا يقبل ولا يتعرف ولا يعتقد أو يشك بأنه مريض أو بأنه على خطأ في طريقته لكن عليك أن تثق بقدرتك في مساعدته للوصول إلى العلاج.

قد يعجبك ايضا