حمى التيفود .. أسبابها وأعراضها وطرق علاجها

يعد مرض حمى التيفود من أخطر الأوبئة المعدية التي لا تفرق بين كبير ولا صغير، حيث يصيب الناس في جميع الأعمار من خلال جرثومة السالمونيلا التيفية، وتنتقل إلى الإنسان من خلال البيئة الملوثة سواء عن طريق الأطعمة المكشوفة الغير آمنة والمعرضة للتلوث والحشرات، أو المياه الملوثة مثل مياه المسابح في حالة تركها لفترات طويلة دون تغيير أو تعقيم، كما يمكن لهذه الجرثومة أن تنتقل عن طريق العدوى من خلال الاتصال والتعامل المباشر مع شخص حامل للمرض.

حمى التيفود

أعراض الإصابة بمرض حمى التيفود

هناك العديد من العلامات والأعراض التي تظهر على الإنسان وتنذر بإصابته بحمى التيفود، لذا لابد من التعرف عليه لسرعة اتخاذ التدابير اللازمة في حالة ظهورها:

  1. تختلف أعراض حمى التيفود من بداية الإصابة وعلى مراحل تطورها، ففي البداية يشعر المريض بها بارتفاع درجة حرارة الجسم المصاحب للصداع المستمر والسعال، والشعور بالإعياء الذي ينتج عنه الشعور بالآم في البطن، ونزيف من الأنف عند بعض الحالات المصابة.
  2. مع دخول الأسبوع الثاني على المصاب بحمى التيفود يشعر بالتعب الشديد الذي يعجز معه عن النهوض من الفراش، مع ارتفاع درجات الحرارة لدرجة تنذر بالخطورة، حيث قد تصل إلى 40 درجة مئوية، ويبدأ المريض بالهذيان، بالإضافة إلى ظهور بعض البقع الوردية على الجسم في أماكن الصدر والبطن.
  3. تتطور أعراض المرض تدريجيًا حتى تصل إلى انتفاخ البطن وتضخم الكبد مع ارتفاع إنزيمات الكبد مع عدم القدرة على التحرك نهائيًا، والشعور بالرعشة المستمرة.
  4. في حالة عدم اكتشاف المرض قبل الأسبوع الثالث من الإصابة به، فإن الأعراض التي تظهر على المريض تتمثل حينها في حدوث نزيف معوي مع ثقب الأمعاء، بالإضافة إلى ظهور بعض الأمراض الأخرى مثل التهاب القصبات الهوائية والرئة، مع الشعور بضيق حاد في التنفس، وقد يتطور الأمر لدخول المريض في غيبوبة مع ارتفاع درجات الحرارة لدرجة تصل به إلى الحمى، وانخفاض الصفائح الدموية مع زيادة خطر التعرض لنزيف.
  5. فقدان الشهية، مع الإصابة بالإسهال المزمن، والشعور بألم شديد في العضلات وسعال مستمر.
  6. في المرحلة الرابعة من الإصابة ببكتريا حمى التيفود، يبدو على المريض حالة التحسن البطيء، كما يلاحظ انخفاض درجة الحرارة بالتدريج، وتبدأ المعدة في استعادة حالتها الطبيعية، وتختفي جميع الأعراض بعد التخلص من السخونة.

قد يهمك أيضًا: مرض السدة الرئوية .. ماهو وما أسبابه؟ وكيف يعالج؟

الأسباب الرئيسية للإصابة بمرض حمى التيفود

  • كما ذكرنا في السابق أن البيئة الملوثة هي خير بيئة لنمو بكتيريا السالمونيلا التيفية وانتقالها بين الأفراد، لذا فإن تناول الخضروات والفواكه الغير نظيفة ومغسولة بعناية من أهم أسباب الإصابة بحمى التيفود.
  • عدم الاهتمام بغسل اليد جيداً بعد استخدام المرحاض، حيث تنتقل الجراثيم من اليدين للفم بعد لمس المراحيض الملوثة بهذه الجراثيم.
  • الأطعمة المكشوفة أيضًا أكثر عرضة لنقل المرض، وخاصة عند تناول أطعمة الشوارع مجهولة المصدر.
  • عدم الاهتمام بنظافة الحيوانات الأليفة التي يتم تربيتها في المنزل، بالإضافة إلى لمس برازها قد يؤدي إلى الإصابة بحمى التيفود.
  • تناول الدواجن واللحوم والبيض لحيوانات مصابة بهذا المرض.
  • ضعف الجهاز المناعي وإصابة الشخص بمرض الإيدز تجعله أكثر عرضة للإصابة بحمى التيفود أكثر من الأشخاص الأصحاء.

طرق تشخيص حمى التيفود

عند الاشتباه في إصابة المريض بحمى التيفود لابد من التوجه إلى أقرب طبيب له من أجل تشخيص المرض، والذي يتم عن طريق عدة طرق:

القيام بأخذ عينة من البول أو البراز أو الدم للفحص من أجل التأكد من وجود جرثومة السالمونيلا التيفية، ويعد نخاع العظام من أقوى اختبارات الكشف عن المرض.

اختبار الأجسام المضادة لبكتريا التيفود، والمقصود هنا بالأجسام المضادة هي عبارة عن بروتينات يقوم الجهاز المناعي بإنتاجها لمكافحة أي مواد ضارة.

فحص فيدال، الفحص الأكثر استخدامًا من قبل الأطباء، والذي يتم من خلاله حساب نسبة مضادات البكتيريا في الدم.

أساليب علاج حمى التيفود

  • بعد تأكيد التشخيص بإصابة المريض بجرثومة حمى التيفود، يبدأ الطبيب في علاج المريض عن طريق خفض درجات الحرارة المرتفعة عن طريق عمل الكثير من كمادات الماء، واللجوء للسوائل الوريدية التي تساعد في تعويض الجسم عما يفقده من عناصر غذائية، بالإضافة إلى استخدام المضادات الحيوية التي تقتل بكتيريا السالمونيلا.
  • الاعتماد في العلاج على تناول كميات كبيرة من السوائل لتعويض ما يفقده المريض بسبب الإسهال الشديد، ومنعًا لتعرضه للجفاف، بالإضافة تنظيم الغذاء وتناول الوجبات الصحية.
  • وهناك بعض التطعيمات التي ينصح بإعطائها إلى الأشخاص الذين سيسافرون إلى المناطق المصابة بالمرض أو الأكثر عرضة للعدوى، ويتم ذلك عن طريق البكتريا غير الحية.
  • كما يوجد لقاح مخصص للوقاية من خطر الإصابة بحمى التيفود بعد الإصابة به لمرة واحدة.
  • الاهتمام ببعض الإجراءات الوقائية التي تحمينا من الإصابة به، وذلك عن طريق على النظافة الشخصية، وغسل اليدين عند استخدام المراحيض، وتجنب السباحة في المسابح العامة غير النظيفة، والبعد عن تناول الأطعمة المكشوفة والملوثة، والتأكد من مصدر المياه التي يتم شربها.
  • ولأن دائمًا الوقاية خير من العلاج لابد من الاهتمام بالصحة العامة وتجنب العادات الخاطئة التي قد تتسبب في الإصابة بجرثومة حمى التيفود، وأخذ الاحتياطات اللازمة عند السفر إلى أي دولة مصابة بالمرض.

اقرأ أيضًا: عادات وتقنيات بسيطة للوقاية من مرض الملاريا