أسرار الصحةصحة

أنواع الإجهاض… أسبابه، طرق تشخيصه وتفاديه

أنواع الإجهاض

الحمل وانتظار مولود جديد هو أكثر حدث مفرح ومنتظر في حياة الأزواج الحديثين، إلا أنه قد تتم خسارة الجنين في فترة مبكرة من عمر الحمل لأسباب منها ما هو معروف ومنها ما هو مبهم. يُعتقد أن واحدة من كل خمس حالات حمل تنتهي بالإجهاض. على الرغم من أن الأم لا تكتشف ذلك في معظم الحالات، حيث يكون الحمل قصيرًا لدرجة أن الإجهاض يحدث قبل معرفة حدوث حمل، ويعد على أنه حيض أو تأخر فيه.

 لاتخاذ خطوة نحو التعافي العاطفي والجسدي، تابعي مقالنا التالي لنبين لك ما هو الإجهاض، ما هي أنواع الإجهاض، ما هي الأسباب التي تزيد من مخاطره والعناية الطبية التي قد تحتاجين إليها بعد حدوثه.

ما هو الإجهاض؟

يُعد الإجهاض تجربة شائعة نسبيًا، لكن هذا لا يجعل التعامل معه سهلًا. الإجهاض هو التوقف التلقائي للحمل الذي يسبب انتهاءه قبل أن يتجاوز مدة 20-22 أسبوعًا، بدءًا من اليوم الأول من آخر دورة شهرية طبيعية، أو فقد جنين أو جنين يقل وزنه عن 500 غرام، أو فقدان أي حمل غير قابل للاستمرار على الإطلاق مهما كان عمر الحمل (كالبيضة غير الجنينية، خلد مائي…). تحدث معظم حالات الإجهاض في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل.

أنواع الإجهاض؟

ما هو الإجهاض؟

تم تقسيم الإجهاض إلى عدة أنواع تبعًا لمسبباته، طبيعية أو دوائية، وتوقيت حدوثه تبعًا لعمر الحمل.

الإجهاض الطبيعي:

يقسم إلى عدة أنواع تبعًا لعمر الحمل الذي يحدث فيه الإجهاض وحالة الأم الصحية وأسباب أخرى تتعلق بالجنين.

الإجهاض العفوي:

يكون الإجهاض عفويًا عندما ينتهي الحمل بشكل طبيعي قبل الأسبوع العشرين منه، حيث يستمر الحمل الطبيعي حوالي 40 أسبوعًا. على الرغم من كونه شائعًا، إلا أنه يمكن أن يكون صعبًا عاطفياً. ومن الطبيعي الشعور بالحزن والخسارة.

 تنتهي 50 في المائة من حالات الحمل بالإجهاض، على الرغم من أن معظمها سابق لأوانه لدرجة أن المرأة لا تعرف أنها أجهضت. تحدث معظم حالات الإجهاض في أول 12 أسبوعًا من الحمل. ويصنف تبعًا لوقت حدوثه إلى:

الإجهاض المبكر:

هو الذي يحدث قبل 12 أسبوعًا من الحمل.

الإجهاض المتأخر:

هو الذي يحدث بعد 12 أسبوعًا أو أكثر من الحمل.

الولادة المبكرة:

وتحدث بعد 20 أسبوعًا من الحمل.

الإجهاض التلقائي:

يُصنف وفقًا للأعراض التي تظهر على الأم الحامل والتي تنبئ بفشل الحمل إلى:

الإجهاض الأولي:

يبدأ هذا النوع من الإجهاض عندما ينفجر عنق الرحم، وهي المؤشر الدال على بدء الإجهاض. يزداد النزيف المهبلي والألم الناجم عن تقلصات الرحم، مما يشير إلى أن عنق الرحم يتوسع.

الإجهاض الوشيك:

 عندما يكون عنق الرحم مفتوحًا ويبدأ مرور الجنين. يزداد النزيف المهبلي والألم الناجم عن تقلصات الرحم في هذه الحالة أيضًا، مما يشير إلى أن عنق الرحم يتوسع. إذا حدث هذا، فليس هناك فرصة لاستمرار الحمل.

الإجهاض الفائت:

 عند موت الجنين داخل الرحم، والاحتفاظ به لفترة طويلة من الزمن.

الإجهاض غير الكامل:

يحدث عندما لا يتم طرد محتويات الرحم بالكامل بعد موت الجنين، حيث تخرج بعض أنسجة الحمل من الرحم، وبعضها الآخر يبقى بداخله. في بعض الأحيان، يكون العلاج ضروريًا لإزالة الأنسجة المتبقية ما لم يتخلص منها الجسم بشكل طبيعي، وتتطلب زيارة الطبيب لإتمام العملية.

الإجهاض الكامل:

 بعد موت الجنين تخرج جميع أنسجة الحمل من الرحم، يتوقف الألم عندها، ويحدث نزيف قليل وينغلق عنق الرحم مرة أخرى. بشكل عام لا يوجد علاج إضافي ضروري.

أنواع أخرى من الإجهاض الطبيعي

الإجهاض الطبيعي

الإجهاض المهدّد:

تعاني الحامل من نزيف مهبلي، مصحوبًا، في بعض الحالات، بتشنّجات معتدلة، لكن يبقى عنق الرحم مغلقاً. قد يتوقف النزيف ويتطور الحمل بشكل طبيعي في النصف الأول من التهديدات. في حال استمرار النزيف، في النصف الآخر من التهديدات، ينتهي الحمل حتمًا بالإجهاض وفقدان الجنين.

الإجهاض المحتجز:

لا يكون لدى الحامل مغص أو نزيف، لكن الموجات فوق الصوتية تشير إلى وجود جنين بدون نبضات أو كيس حمل فارغ، أي بدون الجنين. عادة ما تترك الأنسجة الجسم من تلقاء نفسها، ولكن قد تحتاج إلى علاج.

كيف يتم تشخيص الإجهاض؟

  • لمعرفة ما إذا كان الإجهاض قد حدث، يكفي، في بعض الحالات، أن يتم إجراء فحصًا جيدًا الـ الحوض. فإذا كانت كمية النزيف مماثلة أو أكبر من كمية الدورة الشهرية، فمن النادر أن يأخذ الحمل مجراه.
  • يتم تحديد التشخيص الدقيق عادًة عن طريق الموجات فوق الصوتية (ويفضل المهبلية)، والتي تظهر أن قلب الجنين قد توقف عن النبض.
  • في بعض الأحيان، قد تكون هناك حاجة لإجراء اختبارات الدم لتحديد مستويات هرمونات الحمل.

أسباب حدوث الإجهاض

أسباب حدوث الإجهاض

من الصعب جدًا تحديد سبب حدوث إنهاء الحمل. غالبًا ما تكون الأسباب غير معروفة، ولها عدة عوامل. سنتحدث عن أكثر الأسباب شيوعًا وأهمها:

أسباب تتعلق بالجنين:

  • تشوهات وراثية صبغية، حيث يبدأ الجنين بالنمو لكن قد يتوقف نموه بسبب التشوهات الصبغية، فالبويضة الملقحة تحتوي على عدد غير طبيعي من الكروموسومات (الجينات) التي تتشكل بطريقة عشوائية، وفي كثير من الأحيان تتسبب حالات فشل الكروموسومات في المراحل الأولى من الحمل بأكثر من نصف حالات الإجهاض. حيث ينتج عنها تشوهات خلقية للجنين، لذلك لا يمكنك تجنب حدوث الإجهاض. يمكن أن تؤدي تشوهات الكروموسومات إلى بويضة ذابلة تنتج بسبب عدم تكون جنين.
  • التشوهات الجينية غير الصبغية، أو تشوهات الأرومة الغاذية (طبقة من الخلايا تكونت حول البويضة بين اليوم الخامس والسابع بعد الإخصاب)، أو أنواع أخرى من التشوهات.
  • موت الجنين داخل الرحم. في هذه الحالة، يتشكل الجنين ولكنه يتوقف عن النمو ويموت قبل ظهور أعراض فقدان الحمل.

أسباب تتعلق بصحة الأم:

  • معاناة الأم من مشاكل طبية، كضعف السيطرة على مرض السكري، وعدم توافق فصيلة الدم.
  • يزيد خطر الإجهاض مع تقدم عمر الأم. تظهر بعض الدراسات أن خطر حدوث إجهاض في العشرينات من العمر يتراوح بين 12 في المائة إلى 15 في المائة، ويزيد إلى 25 في المائة في الأربعينيات من عمرها.
  • يمكن أن تؤدي العدوى الخطيرة، والأمراض الجهازية أو المعدية، التهاب الكلية، داء المقوسات، الحمى المالطية، الزهري، “الليستريات” والتهاب الكبد B إلى الإجهاض.
  • التعرض لإصابة كبيرة والصدمات الشديدة.
  • يمكن أن يحدث الإجهاض المتأخر- بعد 3 أشهر من حدوث الحمل- بسبب تشوهات في الرحم. إذا كان لديك أكثر من إجهاضين متتاليين، فمن المحتمل أن يكون لديك اجهاضًا آخر. تتمثل أعراض هذا النوع من الإجهاض بالنزيف المهبلي وآلام البطن أثناء فترة الحمل. حيث يزداد النزيف والألم عندما يكون الإجهاض وشيكًا، ويتوسع عنق الرحم. بالنظر إلى هذه الأعراض، يجب على أي امرأة حامل أن تذهب إلى غرفة الطوارئ في المستشفى.
  • اضطرابات رحم الأم. كالإصابة ببعض الأمراض كـ (الأورام الليفية، قصور عنق الرحم، والالتهابات وما إلى ذلك…).
  • اعتلال الغدد الصماء (أمراض الغدة الدرقية، نقص البروجسترون…).
  • التعرض للعوامل الخارجية كـ (الإشعاع، إدمان المخدرات، العوامل البيئية، الصدمات، المناعة، متلازمة أضداد الفوسفوليبيد، إلخ…).

الحمل العنقودي:

يرتبط الحمل العنقودي بنمو غير طبيعي في المشيمة. حيث لا يوجد، عادة، نمو للجنين. يحدث الحمل العنقودي الجزئي بسبب تشوهات في المشيمة وجنين غير طبيعي. الحمل العنقودي والجزئي ليس حملاً قابلاً للحياة، ويمكن أن يرتبط، أحيانًا، بتغيرات سرطانية في المشيمة.

الحالات التي تستدعي استشارة الطبيب لتجنب الإجهاض

الحالات التي تستدعي استشارة الطبيب لتجنب الإجهاض

يجب على المرأة الحامل أيضًا استشارة الطبيب المختص إذا عانت أثناء الأشهر الأولى من الحمل أحد الأعراض التالية:

  • اختبار الحمل إيجابي، مع وجود نزيف خفيف أو معتدل، تقلصات في الرحم، مؤلمة أكثر أو أقل أو كلا الأعراض في نفس الوقت.
  • في حالة النزيف المهبلي أثناء الحمل. يجب التوجه فورًا إلى الطبيب الذي سيقوم بإجراء فحص بالموجات فوق الصوتية للتحقق من حيوية الجنين، وحالة عنق الرحم (إذا كان مفتوحًا أو مغلقًا).
  • النزيف الرحمي (نزيف مهبلي لا ينشأ من الدورة الشهرية) في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل هو تهديد بالإجهاض حتى يثبت العكس.
  • إذا أظهر أول فحص بالموجات فوق الصوتية لموقع وتطور نمو الجنين في الرحم تشوهات كالحمل خارج الرحم، والحمل العنقودي.
  • حمى تصل إلى 38.5 درجة مئوية أو أعلى.
  • طرد شيء صلب عن طريق المهبل.
  • تمرير سائل كثيف كريه الرائحة عبر المهبل.
  • ألم أو تقلصات في البطن أو أسفل الظهر.
  • خروج السوائل أو الأنسجة من المهبل.

يمكن أن تكون حالات الإجهاض خطيرة إذا تُركت دون علاج. اتصلي بطبيبك على الفور، إذا ظهرت لديك أية علامات أو أعراض إجهاض.

هل يمكن منع حدوث الإجهاض؟

بشكل عام، لا يمكن منع الإجهاض التلقائي، وعادة ما يكون بسبب أن الحمل لا يتم بشكل طبيعي. ومع ذلك، لتقليل فرص الإجهاض، يجب عليك:

  • تجنب التدخين.
  • تجنب شرب الكحول.
  • تجنب تناول الكافيين.
  • تجنب التعرض للرض في منطقة البطن.
  • تجنب تناول الأدوية دون استشارة الطبيب.

في مواجهة تهديد الإجهاض، يوصي الطبيب عادةً بالراحة المطلقة لمحاولة الاحتفاظ بالجنين، على الرغم من عدم إثبات فعاليته تمامًا، وعدم ممارسة العلاقة الزوجية

الإجهاض الدوائي

الإجهاض الدوائي

الإجهاض الدوائي، هو إجراء يستخدم دواءً لإنهاء الحمل خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، ويتم لأسباب تتعلق بصحة الأم. حيث يمكن أن يشكل الحمل خطورة على حياتها أو لإكمال إجهاض مبكر، ويتم بعد استشارة الطبيب. لا يتطلب الإجهاض الدوائي جراحة أو تخدير، ويمكن أن يبدأ في عيادة الطبيب أو في المنزل، مع زيارات متابعة إلى الطبيب، حيث يعد القيام بذلك أكثر أمانًا وفعالية

المخاطر المحتملة للإجهاض الدوائي

يجب أن تتأكدي من قرارك قبل البدء في الإجهاض الدوائي. إذا قررتِ مواصلة الحمل بعد تناول دواء للحث على الإجهاض، فقد تكونين عرضة لخطر مضاعفات الحمل الكبيرة. لا يوجد دليل على أن الإجهاض الدوائي يؤثر على الحمل في المستقبل ما لم تظهر مضاعفات.

حالات يحظر فيها الإجهاض الدوائي

  • يجب ألا تحاولي الإجهاض الدوائي إذا كنت حاملاً أكثر من تسعة أسابيع (بعد بداية دورتك الشهرية الأخيرة). لا تتم بعض أنواع الإجهاض الدوائي بعد سبعة أسابيع من الحمل.
  • لديك جهاز داخل الرحم كاللولب، فيجب إزالته أولًا.
  • الاشتباه في حدوث حمل خارج الرحم.
  • الإصابة بأمراض معينة، كاضطرابات تخثر الدم. أمراض معينة في القلب أو الأوعية الدموية، أمراض الكبد أو الكلى أو الرئة الحادة، أو اضطراب نوبات غير منضبط.
  • في حال كنت تتناولين مميعات الدم، أو أدوية معينة بالكورتيكوستيرويدات.
  • لديك حساسية من الأدوية المستخدمة.

أدوية الإجهاض

أدوية الإجهاض
  • الميفبريستون، يُعرف هذا الدواء بحبوب الإجهاض أو RU-486. حيث تمنع هذه الحبوب هرمون البروجسترون من العمل، فتسفك بطانة الرحم حتى لا يستمر الحمل، بعد حوالي من 6 إلى 72 ساعة بعد تناوله.
  • الميزوبروستول، يسبب هذا الدواء تقلص الرحم وتفريغه، حيث ستشعرين بالكثير من الألم والتشنجات وتعانين من نزيف حاد، وسترين جلطات دموية وأنسجة تخرج من المهبل. يستغرق هذا عادة من 3 إلى 5 ساعات.
  • مضادات حيوية لمنع الالتهابات.

ماذا يحدث بعد تناول حبوب الإجهاض؟

  • تختلف الآثار الجانبية لحبوب الإجهاض من جسم لآخر، قد تشعرين بالتعب قليلاً لمدة يوم أو يومين، لكن من المفروض أن تعودي إلى طبيعتك قريبًا.
  • بمجرد اكتمال الإجهاض، يجب أن ينخفض ​​التقلص والنزيف مع مرور الساعات والأيام. قد يكون ثدياك يؤلماك ويفرزان سائل حليبي، يجب أن يتوقف هذا بعد يومين. يمكن أن يساعدك ارتداء حمالة الصدر التي تناسبك على الشعور براحة أكبر.
  • يجب أن تختفي أي قشعريرة أو حمى أو غثيان بسرعة كبيرة. اتصلي بطبيبك المختص، أو المركز الصحي، القريب منك، على الفور إذا كنت تعانين من الغثيان أو القيء أو الإسهال أو الحمى لأكثر من 24 ساعة بعد تناول الميزوبروستول (الحبة الثانية)، فقد يكون ذلك علامة على الإصابة بالتهاب.

تأثير حبوب الإجهاض على فترات الدورة الشهرية

تأثير حبوب الإجهاض على فترات الدورة الشهريةوت لتنظيم الدورة

بعد الإجهاض، من الطبيعي أن تصابي بنزيف لعدة أسابيع. يمكنك استخدام الفوط الصحية أو السدادات القطنية. قد توصي الممرضة أو الطبيب باستخدام الفوط الصحية لبضعة أيام بعد الإجهاض لحين التمكن من معرفة مقدار النزيف بدقة. بعد الإجهاض تبدأ دورة طمث جديدة، لذلك يجب أن تعود دورتك إلى طبيعتها بين 4 و8 أسابيع بعد الإجهاض.

تشمل علاجات الإجهاض، الأدوية أو الإجراءات المشابهة لتلك المستخدمة في الإجهاض. أثناء الشفط، تقوم الممرضة أو الطبيب بإدخال أنبوب بلاستيكي رفيع في الرحم لإزالة أنسجة الحمل باستخدام شفط لطيف.

أخيرًا

الإجهاض، عارض صحي، قد يؤثر على صحتك الإنجابية لاحقًا، لذا لابد من استشارة الطبيب المختص لتجنب آثاره الجانبية غير المحمودة مهما كان نوعها.

المصادر:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

هذه الإعلانات هي مصدر الدخل لنا عطل مانع الإعلانات لتساعدنا