علاج الاستفراغ والاسهال عند الأطفال لمنع الإصابة بالجفاف

عندما يصاحب الطفل قيء واستفراغ مصحوب بإسهال يجب أخذه إلى طبيب الأطفال في أسرع وقت ممكن لأن هناك مخاطر عالية لإصابة طفلك بالجفاف وسوء التغذية كما أنه من المهم علاج نقص السوائل في جسم الطفل فورًا.

في هذا المقال سنتعرف على طرق علاج الاستفراغ والاسهال عند الأطفال وبيان الأطعمة المسموحة والممنوعة في هذه الحالة فتعالي معنا:

علاج الاستفراغ والاسهال عند الأطفال

عند إصابة الطفل بالإسهال والاستفراغ يجب أن تعوضي له النقص في السوائل والكهارل فورًا وقبل الذهاب إلى الطبيب المختص من خلال معرفتك بهذه الحقائق الهامة:

أسباب الاستفراغ والاسهال عند الأطفال:

بعض أسباب الإسهال والقيء (أو الاستفراغ) عند الأطفال هي:

  • الالتهابات التي تسببها الفيروسات أو البكتيريا أو التهاب المعدة والأمعاء وهو عدوى معوية يسببها فيروس أو جرثومة تسبب أيضًا الإسهال.
  • وجود طفيليات معوية.
  • تناول الطفل الأدوية بشكل خاطئ.
  • تناول الطفل لأغذية تالفة أو ملوثة واستهلاك الأطعمة التي يعاني الطفل من الحساسية تجاهها.
  • مشاكل المعدة.
  • التسمم الغذائي.
  • حساسية الطعام: يمكن أن يصاحب الاستفراغ الناجم عن التسمم الغذائي طفح جلدي واحمرار وحكة في الجلد وانتفاخ الجلد حول العينين أو الشفتين أو اللسان أو سقف الفم.
  • التهابات أخرى كأمراض الجهاز الهضمي والتهابات المسالك البولية والأذن الوسطى والتهاب السحايا أو الالتهاب الرئوي.
  • في حالة التهاب الزائدة الدودية قد تظهر على الطفل علامات الاستفراغ عند الأطفال حيث يترافق التهاب الزائدة الدودية مع ألم في البطن يزداد سوءًا بمرور الوقت.
  • الارتجاع المعدي المعوي: عدم تحمل الحليب حيث تخرج محتويات المعدة من الفم.
  • تضيق البواب: تحدث هذه المشكلة الخلقية بسبب ضيق المعدة للأمعاء، وإذا أكل الطفل أكثر من اللازم يتم طرد محتويات المعدة على شكل استفراغ.

ملاحظة هامة:

لهذه السبب لا ينصح بإعطاء أي نوع من الأدوية قبل الذهاب إلى طبيب الأطفال لتقييم السبب المحتمل وتشخيص الحالة بشكل جيد.

أعراض الاستفراغ والاسهال:

من المهم جدًا للوالدين الانتباه إلى علامات وأعراض الجفاف التي هي أولى علامات الاستفراغ والاسهال مثل:

  • العيون الغارقة.
  • البكاء بدون دموع.
  • انخفاض كمية البول.
  • جفاف الجلد.
  • السلوك غير المعتاد مثل التهيج أو الخمول.
  • جفاف الفم والشفتين واللسان.

ولهذا يجب أن تذهب إلى الطبيب على الفور حتى يتم ترطيب الطفل عن طريق الوريد إذا لزم الأمر.

حقائق هامة في علاج الاستفراغ والإسهال عند الأطفال

بغض النظر عن سبب الاستفراغ عند الطفل وعندما يكون لديه نوبة قيء مفاجئة دون أعراض أخرى مرتبطة بها مثل الحمى فليس هذا سببًا للذهاب فورًا إلى الطبيب المختص لأن الاستفراغ قد يكون نتيجة لبعض المواقف المؤقتة مثل استهلاك أغذية تالفة أو ملوثة أو بسبب حركات مفاجئة بعد الأكل أو بسبب فيروس خفيف.

ومع ذلك يزداد القلق عندما يستمر التقيؤ ويصاحبه اسهال ويحدث بعد تناول الأدوية عن طريق الخطأ أو عندما تكون هناك أعراض أخرى مرتبطة به مثل الحمى والشعور بالضيق ففي هذه الحالة يجب استشارة طبيب الأطفال أو الذهاب إلى الطوارئ في المستشفى:

ماذا يجب أن يأكل الطفل عندما يكون مصابًا بالإسهال والقيء أو الاستفراغ؟

عندما يكون هناك إسهال وقيء عند الأطفال فمن المهم أن يأكلوا عدة مرات في اليوم وبوجبات في كميات صغيرة.

يفضل إعطاء الأطعمة المطبوخة التي يسهل هضمها لتحسين العبور المعوي.

الأطعمة المسموح بها لتجنب الاسهال والاستفراغ

أرز مطبوخ مع جزر وبعض الحبوب مثل الفول والعدس والبازلاء.

اللحوم البيضاء قليلة الدسم مثل الديك الرومي أو الدجاج أو السمك المطبوخ.

الفواكه المقشرة أو المطبوخة مثل التفاح أو الكمثرى أو الموز أو الخوخ والخضروات الورقية الخضراء أو النيئة.

شوربات أو كريمات الخضار والدرنات مثل البطاطس والقرع.      

هريس الخضار أو البذور والذرة والأرز.

الأطعمة الممنوعة لتجنب الاسهال والاستفراغ

تجنب الحليب ومشتقاته

تجنب التوابل والأطعمة الحارة والفلفل.

تجنب الوجبات السريعة والأطعمة المقلية والحلويات.

ماذا تفعل عند إصابة الطفل بالاستفراغ والاسهال

وضعية جسم الطفل:

اجلس الطفل وأمِل جذعه للأمام وادعم رأسه حتى يتوقف القيء لتسهيل طرد القيء ومنع الطفل من الاختناق.

في حالة استلقاء الطفل يجب وضعه على جانبه حتى يتوقف عن التقيؤ مما يمنعه من الاختناق بسبب القيء.

حافظي على جسم الطفل رطبًا:

بعد أن يتقيأ الطفل من الضروري إعطاء محاليل معالجة الجفاف عن طريق الفم (مصل) والتي يمكن شراؤها من الصيدلية كما يمكن تحضير المصل في المنزل:

كيفية اعطاء مصل الفم:

لتجنب الجفاف الذي ينتج عن مشكلة الاستفراغ والاسهال يجب تقديم مصل فموي بعد كل نوبة من القيء والإسهال ويتم إعطاء المصل للطفل على النحو التالي:

في حالة الاستفراغ أو القيء:

يجب أن تبدأ معالجة الجفاف بكمية صغيرة بمقدار ملعقة صغيرة كل 10 دقائق عند الرضع والأطفال الأكبر سنًا من 5 إلى 10 مل كل 2 إلى 5 دقائق، وتزيد من 2 إلى 3 أونصات كل 15 دقيقة حتى يتحمل الطفل مرور المصل عن طريق الفم جيدًا.

في حالة الإسهال:

يجب إعطاء المقدار الذي يريده الطفل بعد الإخلاء لأنه إذا كان يعاني من الجفاف فسوف يستجيب بابتلاع كمية السوائل التي يحتاجها جسمه.

من الناحية العملية إذا لم يكن الطفل مصابًا بالجفاف فيجب تقديم 1/4 إلى 1/2 كوب من مصل الفم للأطفال أقل من عامين، وأكثر من عامين من 1/2 إلى 1 كوب لكل عملية إخلاء.

ملاحظة:

لا ينبغي خلط المصل مع سوائل أخرى لتحسين طعمه لأنها يمكن أن تزيد الإسهال سوءًا، وبمجرد فتح عبوة المصل أو تحضيرها يجب حفظها في الثلاجة لمدة أقصاها 24 ساعة، وإذا لم يتم استخدامها يجب التخلص منها.

تحفيز التغذية:

في غضون 2 إلى 3 ساعات بعد استفراغ الطفل يمكنك أن تعطيه أطعمة خفيفة وسهلة الهضم مثل الحساء أو العصائر أو العصيدة أو المرق.

كما يجب تناول هذه الأطعمة بكميات صغيرة لتسهيل عملية الهضم.

يجب تجنب الأطعمة التي تحتوي على الكثير من الدهون مثل اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان لأنها أكثر صعوبة في الهضم.

الرضاعة الطبيعية:

عندما يتقيأ الطفل ويكون مترافقًا مع الاسهال من المهم الإصرار على الرضاعة الطبيعية لذلك يجب أن ترضعي طفلك كما تفعلين عادة.

متى تأخذ الطفل إلى الطبيب المختص؟

من الضروري استشارة طبيب الأطفال أو الذهاب إلى الطوارئ الطبية عند:

  • ارتفاع في درجة حرارة الطفل فوق 38 درجة مئوية.
  • إسهال متكرر.
  • عدم تمكنه من الأكل أو الشرب طوال اليوم.
  • علامات الجفاف مثل تشقق الشفتين، العيون الغارقة، أو قلة البول بلون ورائحة قوية.
  • بالإضافة إلى ذلك حتى إذا كان الطفل يتقيأ بدون حمى ولكن استمر القيء لأكثر من 8 ساعات دون تحمل الطعام السائل يوصى أيضًا باستشارة طبيب الأطفال أو الذهاب إلى الطوارئ في المستشفى.

أدوية الاستفراغ والإسهال

العلاج بأدوية الاستفراغ أو القيء والإسهال عند الطفل يجب أن تحدد من قبل الطبيب المختص فقط.

في بعض الحالات قد يصف الطبيب بعض الأدوية التي تساعد على وقف الإسهال، وكذلك المكملات الغذائية التي تحتوي على الزنك أو البروبيوتيك والتي بالإضافة إلى تسريع عملية الشفاء تساعد على تجديد البكتيريا المعوية.

وإذا كان الطفل يعاني من استفراغ أو (قيء) مستمر فقد يصف الطبيب المختص أيضًا مضادًا للقيء أو الاستفراغ.

وإذا ظهرت على الطفل أعراض أخرى بالإضافة إلى الاستفراغ والإسهال مثل الحمى والألم وعدم الراحة في البطن، فقد يشير طبيب الأطفال إلى استخدام الباراسيتامول لتخفيف الأعراض.

نصائح:

من المهم الحفاظ على التغذية الصحيحة حتى يبقى الطفل أكثر من 24 ساعة بدون نوبات إسهال وقيء.

يوصى أيضًا بتناول البروبيوتيك للمساعدة في توازن واستعادة الفلورا البكتيرية المعوية والتي يمكن الحصول عليها من الصيدلية.

إذا كان الطفل يرضع رضاعة طبيعية فيجب عدم التوقف عن ذلك بغض النظر عما إذا كان الطفل يعاني من الاستفراغ أو الإسهال.

من المهم أن تكون الوجبات بكمية صغيرة وبشكل متكرر مما يمنع المعدة من الامتلاء ويزيد من خطر الاستفراغ بعد تناوله.

يمكن إعطاء المحلول الفموي للطفل كل بضع دقائق، بالإضافة إلى تزويد الطفل بالماء الذي يحتاجه حيث يمكن لهذا المحلول أيضًا تعويض السوائل المفقودة.

يجب تقليل كمية المواد الصلبة المستهلكة وزيادة عدد مرات استخدامها.

يجب أن يدرك الآباء أيضًا أنه لا ينصح باستخدام الأدوية المضادة للاستفراغ والاسهال لهؤلاء الأطفال على الإطلاق لأنه يمكن استخدام هذه الأدوية قد يوقف الأعراض مؤقتًا ويضلل الطبيب عند إجراء التشخيص الصحيح.

يمكنك استخدام جرعة من الأدوية المضادة للاستفراغ والاسهال تحت اشراف الطبيب المختص عندما يظهر الفحص الشامل من قبل الطبيب وبأن الطفل لا يعاني من أعراض أمراض البطن الحادة مثل التهاب الزائدة الدودية أو التواء الأمعاء وإنما هو استفراغ واسهال.

إذا استمر استفراغ الطفل واسهاله لفترة طويلة نسبيًا ولم يتحسن بالأدوية وبمرور الوقت، يجب إدخال الطفل إلى المستشفى حيث سيبدأ طاقم العلاج في علاج السوائل من خلال المصل، وبعد بضع ساعات ومع توقف القيء والاسهال يمكنك البدء في إطعام الطفل.

يفقد الأطفال المصابون بالإسهال والاستفراغ الكثير من الماء ويتم إمداد الطفل المريض بمحلول خاص لهذه الحالة بانتظام لتعويض الشوارد والأيونات المفقودة، لذلك يجب الحرص على عدم إعطاء الماء لهؤلاء الأطفال فقط لأن شرب الماء وحده لا يجدد الشوارد ويمكن أن يؤدي إلى نوبات عند الأطفال المصابين بالإسهال والقيء الشديد.

وبعد كل هذه العلاجات عندما يتعلق الأمر بإطعام الطفل يجب تناول الأطعمة سهلة الهضم مثل الأرز وحساء الجزر والبطاطس وشرائح الدجاج بشكل متكرر وبكميات صغيرة.

قد يعجبك ايضا