أسرار الصحة

علاج النسيان المشكلة الأكثر شيوعًا في أيامنا

تقريبا الجميع يشكو من مشاكل في الذاكرة اليوم فكيف تصبح أكثر انتباهًا؟ وكيف تقضي على مشكلة النسيان التي قد تصيبك والتي تشير إلى وجود أمراض مصاحبة خطيرة هي صعوبة كبيرة في محاولة الحفاظ على المعلومات التي تلقيتها للتو في رأسك؟

من المعتاد أن يعاني بعض كبار السن فقط من النسيان أو في الحالات القصوى بعض الأشخاص في منتصف العمر، لكن الآن أصبحت مشكلة النسيان تطارد الشباب وحتى الطلاب وتلاميذ المدارس الذين تعتبر أدمغتهم مرنة وقادرة على إدراك أكثر الدراسات تعقيدًا.

النسيان

علاج النسيان

النسيان يعتبر من الأمراض المميزة التي تصيب الأشخاص المسنين أو في منتصف العمر، وبسبب الإجهاد وأسلوب الحياة غير الصحي تصبح هذه المشكلة متأصلة أيضًا في الشباب والتي تتجلى بأنه لا ينسى المواد المدرسية أو الطريق إلى المنزل، ولكنه يشكو من عدم القدرة على تذكر الأشياء العادية كتذكر اسم صديق أو بعض الأحداث الأخيرة أو نسيان بعض المعلومات.

وبالنسبة للشباب غالبًا ما يكون النسيان ليس بسبب نفسي أو الإصابة بمرض عصبي، ولكن يكون نقصًا معتادًا في النوم أو إرهاقًا.

أعراض النسيان

لا داعي للذعر إذا كنت قد نسيت رقم هاتف صديق فهذه ذاكرة انتقائية بسيطة حيث لا يتذكر الدماغ المعلومات التي لا تهمه ولكن يوصي الخبراء بالاهتمام بصحة دماغك عندما:

  • لا يمكنك تذكر الأحداث الأخيرة التي حدثت لك في الصباح أو الأمس.
  • عندك عقلية غائبة حيث بصعوبة تحافظ في ذاكرتك على المعلومات الجديدة كأن تنسى أين تضع الهاتف.
  • عندما تنسى الأشياء التي تتداولها دائمًا كعنوان صديق أو الطريق إلى المقهى المفضل لديك أو اسم صديق قديم.

أسباب النسيان

السبب الأكثر شيوعًا هو قلة النوم والتوتر:

 حيث أن معظم الأشخاص لا ينامون بما فيه الكفاية، ويعملوا من 8 إلى 9 ساعات أمام الكمبيوتر في أوقات العمل وبعد العمل يجلسون أمام الكمبيوتر في المنزل.

الإجهاد المفرط:

بسبب الإجهاد يعمل الدماغ بنشاط أكثر من اللازم ويؤدي إلى فقدان الفيتامينات والعناصر بسرعة، ويستنزف الدماغ موارده ونتيجة لذلك تتدهور القدرة على الانتباه والحفظ والتركيز.

ومن الأسباب المتكررة للنسيان:

  • عدم كفاية كمية الماء في الجسم.
  • اتباع نظام غذائي سيء لفقدان الوزن.
  • تناول الأطعمة ذات السعرات الحرارية العالية بدلاً من الفواكه والخضروات الصحية.
  • النظام الغذائي غير السليم وهو سبب نادر ولكن مع نمط حياة سيئ يمكن أن يسبب النسيان.
  • كما يساهم استخدام الكحول والمخدرات والتدخين في الإصابة بالنسيان.

علاج النسيان

علاج النسيان

النسيان لا يتطلب علاج محدد وللتخلص من المرض:

يكفي الذهاب إلى الفراش في الوقت المناسب:

 لأنه أثناء النوم يقوم دماغنا بفرز واستيعاب المعلومات بشكل أفضل وبالتالي فإن أولئك الذين يرتبط عملهم بكميات كبيرة من المعلومات يجب أن يحصلوا على قسط كاف من النوم من 6 إلى 8 ساعات تقريبًا.

معالجة بعض الأمراض

يجب علينا السيطرة على مخاطر أمراض القلب مثل ارتفاع ضغط الدم ومستويات الكوليسترول كعامل خطر وأساسي للإصابة بالخرف والنسيان.

الراحة بعد العمل:

الراحة بين فترات استخدام الكمبيوتر، لأنه أثناء الإجهاد والتعب يكون الدماغ مشوشًا جدًا ويفقد الجهاز العصبي الفيتامينات والمعادن التي تحترق بسرعة بدون أن تستفيد منها خلايا الدماغ.

شرب الماء:

بنسبة من ليتر إلى ليتر ونصف يوميًا، لأنه عندما لا يدخل إلى الجسم ما يكفي من السوائل فالمخ يعاني، حيث يتفاقم عمل الدماغ حتى مع نقص بسيط في السوائل، وفي الحقيقة نحن لا نشرب الكثير من الماء النقي، ونفضل عليه القهوة والشاي والمشروبات السكرية والصودا لذلك يجب الابتعاد عن هذه المشروبات واستبدالها قدر الإمكان بالماء.

اتباع حمية متوازنة وسليمة في حالة الرغبة في إنقاص الوزن:

فالرغبة في أن يصبح وزنك مثاليًا وأنت مبتعد عن نظام غذائي متوازن وسليم يؤدي أيضًا إلى النسيان، فغذاء الدماغ يمكن أن ينقص نتيجة هذا النظام الغذائي الخاطئ ويسبب للدماغ صدمة.

الابتعاد عن التدخين:

فهي عادة تسمم الدماغ، مما يسبب تشنج الأوعية الدموية، وتصبح عمليات التفكير بطيئة وتقل سرعة الإدراك.

المزاج الجيد يُنعش الذاكرة الجيدة:

فقد أظهرت التجارب أن الأشخاص الذين يكونون عرضة للمزاج السيئ تضعف الذاكرة لديهم بشكل أسرع لذا من الأفضل أن تكون متفائلاً، لأن التفاؤل يساعد تمامًا على تحسين الدورة الدموية الدماغية وبالتالي التخلص من النسيان.

ممارسة الرياضة:

المشي في الخارج مع الرياضة والترفيه في الهواء الطلق لأن في الرياضة يتم تخفيف التوتر وتحصل الخلايا في كافة أجزاء الجسم وخاصة خلايا الدماغ على المزيد من التغذية.

التغذية السليمة تعالج النسيان:

النظام الغذائي السليم والمتوازن هو أفضل علاج للعديد من الأمراض والنسيان ليس استثناء، وهنا نتذكر أهم الأغذية التي تغذي الدماغ:

  • لحم البقر الأحمر ولحم الديك الرومي مع العديد من الخضار والفاكهة والمأكولات البحرية الغنية بالحديد كالأسماك.
  • البطاطا والخبز الأسود والمعكرونة الكاملة كالقمح تزود الدماغ بالطاقة أما الكعك والمعجنات والحلويات لا تساهم في خلق ذاكرة الجيدة.
  • وتعتبر فيتامينات المجموعة (B) مهمة جدًا والموجودة في الجبن والبقوليات والمكسرات والبذور والحنطة السوداء واللبن الطبيعي والحليب قليل الدسم وخميرة البيرة والبيض والخضراوات الخضراء.
  • تناول الأطعمة الغنية بالفيتامينات B12 و B6 وكذلك الغنية بحمض الفوليك فهي تلعب دورًا هامًا في ضمان نشاط الدماغ الطبيعي والكامل وحماية الخلايا العصبية من التلف.
  • تناول الأطعمة التي تحتوي على المواد المضادة للأكسدة (كالتوت البري والفراولة) حيث تعمل على تحسين الذاكرة وتساعد على تحييد عمل الجذور الحرة التي يمكن أن تتسبب في تلف بعض الخلايا بسبب نشاطها.
  • الحديد هو واحد من المواد التي تُحسن النشاط العقلي وهذا بدوره يؤثر على الذاكرة والتركيز.

تدريب الذاكرة:

تدريب الذاكرة يساعد على التخلص من النسيان فعند الحصول على أي معلومات حاول التعامل معها بشكل أعمق بحيث تكون أكثر تخزينًا في الذاكرة:

  • يمكن تشفير أو تثبيت المعلومات عن طريق إقرانها بكلمة أو كائن أو صورة أو حدث معروف فهو تمرين فعّال للدماغ.
  • يمكن أن يكون تحسين أداء الذاكرة من التمارين البسيطة والمنهجية والمستمرة كحفظ قصيدة يومية أو قصاصة من الكلمات الأجنبية، أو حفظ أرقام هواتف الأشخاص المقربين إليك.
  • نوصي بأخذ عادة تمارين الذاكرة كل صباح، فعندما تستيقظ اقرأ الحروف الأبجدية واخلق كلمة لكل حرف بشرط يجب القيام بذلك بسرعة ودون تفكير.
  • وعند الذهاب إلى الفراش تذكر قدر ما تستطيع ما فعلته خلال اليوم كله إلى آخر التفاصيل (أفعالك والأحداث إلى الأشخاص الذين قابلتهم) ومع مرور الوقت سيؤدي هذا التدريب إلى نتائج ممتازة.

علاج النسيان وتحسين الذاكرة مع العلاجات الشعبية

علاج النسيان بالأطعمة

يحتاج العقل البشري باستمرار إلى المغذيات وهذا هو ما يحدد أهمية أسلوب حياة صحي حيث يوصي الخبراء والأطباء بالتركيز على ما تأكله.

ومن الأعشاب التي تساعد في علاج النسيان وتحسين أداء الذاكرة هي:

منتجات النحل:

وهذا يشمل العسل وحبوب اللقاح والغذاء الملكي وعكبر النحل.

فالكل يعلم حقيقة أن العسل غني بالمغذيات المتوازنة على النحو الأمثل.

ويعتبر تناول منتجات النحل بانتظام له دور في استعادة الذاكرة إضافة إلى تعزيز نظام المناعة، دون أن ننسى ما لخصائص العسل والمنتجات المرتبطة به من فائدة للجلد والبشرة والصحة بشكل عام.

والعسل هو مضاد حيوي قادر على تجديد الخلايا في الدماغ وتحسين أدائها.

وحبوب اللقاح يؤثر بشكل مباشر على الدورة الدموية في الدماغ.

كما أن غذاء ملكة النحل يحسن من امتصاص الأكسجين عن طريق أنسجة المخ ويستخدم أيضًا لاستعادة الذاكرة والتي انخفضت بسبب التغيرات المرتبطة بالعمر.

في المقابل يعزز العكبر أو البروبوليس وظائف حماية الجسم، ويقوي نظام الأوعية الدموية والتي تنعكس على الدماغ.

اكليل الجبل أو روز ماري:

Rosemary هو نبات معروف بخصائصه المضادة للالتهابات ومضادات الأكسدة التي تقلل من الآثار السلبية للجذور الحرة.

تعمل زيوتها ومستخلصاتها الطبيعية على تحسين الأداء العقلي وكذلك تقليل خطر التدهور المعرفي المرتبط بالعمر والنسيان.

يمكن اعداد كأس من الشاي المعد من أوراق هذا النبات وشربه يوميًا.

الجينسنغ:

وجذر الجينسنغ هو واحد من الأكثر العلاجات الشعبية والطبيعية لحماية الدماغ والذاكرة.

كما يساعد على تحسين الدورة الدموية مما يساعد على نقل الأكسجين والمواد المغذية إلى الدماغ وهو أمر أساسي للحصول على ذاكرة مثالية.

سخن الماء إلى درجة الغليان ثم أضف إليها جذر الجينسنغ واتركه لمدة 5 دقائق، وبعد الوقت المحدد صفي الشراب واستهلكه مرتين في اليوم.

يمكنك أيضًا تناوله في حالة القلق والعصبية.

الميرمية:

الميرمية نبات غني بمضادات الأكسدة التي تساعد في حماية خلايا الدماغ للحفاظ على الذاكرة، لهذا السبب فإن تناولها يقوي وظائف الدماغ ويحسن القدرة على التركيز والذاكرة.

أضف ملعقة صغيرة من الميرمية إلى كوب من الماء المغلي وبعد عشر دقائق استهلك هذا الشراب.

خذ كوبين أو ثلاثة خلال الأسبوع.

نبات القراص:

إن مركب فيتويستروغنز (وهو إستروجين نباتي يمكن استخلاصه من النباتات لأنه لا يتم إنتاجه بواسطة الغدد الصماء) والموجود في نبات القراص يعزز زيادة الأداء العقلي وعلى المدى الطويل يساعد في تقوية الذاكرة لمنع التدهور المعرفي.

وتناوله يقاوم الآثار السلبية للتلف التأكسدي ويحسن النشاط الخلوي في الدماغ.

توضع أوراق القراص في كوب من الماء المغلي وتستهلك كل يوم أو ثلاث مرات على الأقل في الأسبوع.

الشاي الأخضر:

بسبب احتوائه على نسبة عالية من مضادات الأكسدة والكولين يعتبر الشاي الأخضر من أفضل النباتات الطبية التي تتعامل مع الصعوبات الإدراكية.

وشرب الشاي المعد من أوراق الشاي الأخضر يقلل من الإجهاد العقلي ويقلل من فقدان الذاكرة التدريجي ويحسن التركيز والأداء.

الزعتر:

الزعتر هو بديل جيد للعناية بصحة الدماغ والجهاز العصبي، فهو يحتوي على نارينجين، بالإضافة إلى فيتامينات المجموعة B، وكلاهما ضروري لتحسين إمدادات الجلوكوز إلى الدماغ وزيادة حماية الأوعية الدموية.

واحتوائه على المركبات المضادة للالتهابات ومضادات الأكسدة تساعد على تقليل تلف الخلايا وفقدان الذاكرة والإجهاد.

يمكنك إضافة القليل من الزعتر إلى أطباقك أو استخدامه بتحضير الشاي المغلي بحيث تأخذ منه ما بين 3 و 4 أكواب في الأسبوع.

randa kanbar

كاتبة ومحررة من سوريا حاصلة على شهادة الحقوق من جامعة دمشق واعتبر كتابة المقالات بمختلف مواضيعها مهم جدًا وخاصة فيما يتعلق بالمرأة العربية من ناحية الجمال والصحة والعناية بأسرتها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

هذه الإعلانات هي مصدر الدخل لنا عطل مانع الإعلانات لتساعدنا