طرق علاج الاكتئاب والقلق قبل اللجوء إلى الدواء

القلق أو الشعور بالقلق المستمر والاكتئاب هو الانزعاج الذي يمكن أن يؤثر على نوعية حياتك.

ويمكن تعريفه طبيًا بأنه اضطراب نفسي وفسيولوجي، وهناك دراسات تربط بين القلق والاكتئاب ومجموعة التغيرات الغذائية والتغييرات في نمط الحياة والتي من خلال توازنها يمكن القضاء على القلق والاكتئاب وإيجاد العلاج لهما قبل اللجوء إلى الأدوية مع العديد من الآثار الجانبية.

فهم القلق والاكتئاب

من الطبيعي أن تشعر بالقلق والاكتئاب والشعور بالتوتر والخوف عند التعرض للإجهاد أو في حالة التوتر، فالقلق هو استجابة طبيعية لخطر في الجسم.

والقلق الصحي يجعل من السهل علينا تركيز انتباهنا وإبقائنا مستيقظين، وتحفيزنا على حل مشاكلنا، ولكن إذا بدأ القلق في التأثير على حياتك وعلاقاتك فهذا يدل على أنك قد تجاوزت خط القلق ودخلت حدود اضطراب القلق والاكتئاب.

والاكتئاب هو عبارة عن اضطراب في الحالة المزاجية للشخص تجعله يغوص ليضعه في مشاعر الوحدة والحزن وعدم الرغبة بالاهتمام ببعض الأشياء لفتره طويلة من الوقت.

أسباب الاكتئاب والقلق

  • فقدان أحد الأحبة.
  • وفاة أحد الأقرباء.
  • تناول بعض أنواع من الأدوية.
  • المشاكل اليومية الحياتية.
  • ظروف اقتصادية متدهورة.
  • الإصابة ببعض الأمراض الخطيرة كمرض السرطان.
  • العامل الوراثي.

أعراض القلق والاكتئاب

إذا كنت تعاني من بعض الأعراض التالية ويبدو أنها ليست سهلة، فقد تعاني من اضطرابات القلق والاكتئاب:

  • هل أنت دائم القلق؟
  • هل تمنعك مخاوفك من القيام بمسؤوليات عملك والمدرسة والأسرة؟
  • هل لديك مخاوف تزعجك ولا تستطيع التخلص منها؟
  • هل تعتقد أن شيئًا سيئًا سيحدث لك عندما لا تفعل الأشياء بطريقة معينة؟
  • هل تبتعد عن الأنشطة اليومية لأنها تقلقك؟
  • هل تعاني من نوبات فزع سريعة في قلبك فجأة وعلى غير المتوقع؟
  • هل تعتقد أن هناك خطر وكارثة في كل مكان؟

الأعراض العاطفية للقلق والاكتئاب:

  • الشعور بالتوتر واليقظة في جميع الأوقات.
  • التفكير في السيء.
  • التهيج.
  • الاضطراب.

الأعراض الجسدية للقلق والاكتئاب:

يتضمن القلق والاكتئاب العديد من الأعراض الجسدية، وبسبب هذه الأعراض الجسدية يعتقد الكثير من الناس أن هذه الحالة مرض طبي ويذهبون إلى الكثير من الأطباء حتى يتم تشخيصهم:

علاج الاكتئاب والقلق

أصبح علاج اضطرابات القلق والاكتئاب ناجحًا بشكل متزايد وتشمل العلاج المهني المؤهل والتدريب اليومي والعلاج النفسي المتخصص وكذلك العلاج الطبيعي وإجراءات الاسترخاء.

يمكن أن تصبح المهام اليومية مثل الاستيقاظ أو الغسيل أو إعداد الوجبة عقبة، ويمكن أن ترتبط باضطرابات النوم وقلة الشهية وتزيد من إضعاف الجسم بأكمله وقد تتدهور الذاكرة فماذا نفعل وكيف يمكن علاج الاكتئاب والقلق:

موازنة السكر في الدم

من طرق التعامل مع القلق بدون دواء هو موازنة تقلب السكر في دمك حيث يطلق جسمك هرمونات التوتر فتزيد هرمونات الإجهاد والارهاق من الإحساس بالكورتيزول والقلق ويتبعه الاكتئاب لذلك من المهم أن توازن السكر في دمك.

فكيف ذلك؟

  • تناول المزيد من البروتين والدهون الصحية.
  • تقليل تناول السكر والكربوهيدرات المعالجة.
  • تناول 3 وجبات يوميًا وبانتظام.
  • أن تكون كل وجبة خفيفة وصحية.
  • إضافة البندق والفول السوداني والمكسرات والبيض المسلوق والشوكولاتة الداكنة مع ما لا يقل عن 70٪ من الكاكاو إلى نظامك الغذائي.

الابتعاد عن الكافيين

علاقة لا غنى عنها بين الكافيين والقلق والاكتئاب لأنه عندما نُدخل إلى جسمنا الكثير من الكافيين يصبح نظامنا العصبي جاهزًا للتعب والتوتر.

وإذا كنت تعاني من مشاكل القلق قلل من الكافيين في البداية ثم حاول أن تتركه مع مرور الوقت.

لأنه إذا كنت تستهلك كمية كبيرة من الكافيين فستشعر بصداع شديد لذلك يجب أن تتدرج في التخلص من الكافيين الذي في القهوة بتركها إلى القهوة منخفضة الكافيين ثم الانتقال إلى الشاي الأسود، ثم إلى الشاي الأخضر وفي المرحلة الأخيرة انتقل إلى شاي الأعشاب أو الماء.

وفي غضون بضعة أسابيع سترى أن قلقك قد انخفض، والاكتئاب لم يعد يسيطر عليك وأن نومك أصبح جيدًا وتتعامل بشكل أفضل مع الإجهاد والارهاق.

الخيار الأفضل إذا كنت ترغب في طقوس الصباح ليوم بعيد عن الاكتئاب والقلق هو تناول الشاي الأخضر.

احصل على قدر كاف من النوم

أحد أكثر الحلول فاعلية للتخلص من القلق والاكتئاب هو النوم الكافي والصحي، لأن الأرق يسبب القلق والقلق يؤدي إلى الأرق والاكتئاب، وما تحتاج إلى فعله للتغلب على القلق هو النوم الجيد، لذلك اتبع ما يلي:

  • قلل من الكافيين أو اتركه نهائيًا لأن تقليل الكافيين يُحسن من جودة نومك حتى لو لم يكن له تأثير على النوم.
  • تقلبات السكر في الدم يمكن أن تسبب لك الاستيقاظ في الليل.
  • تأكد من أن البيئة التي تنام فيها هادئة ومظلمة تمامًا.
  • لا تضع أي أجهزة الكترونية في غرفة نومك.

انتبه لأمعائك

أظهرت الأبحاث الحديثة أن مليارات البكتيريا التي تشكل البكتريا المعوية ترتبط ارتباطًا وثيقًا باضطرابات مثل الاكتئاب والقلق والتوحد.

ومن أجل أن تكون البكتريا المعوية صحية من الضروري زيادة عدد البكتيريا الجيدة وإليك ما يمكنك فعله للقيام بذلك:

تجنب الأشياء التي تسبب عدم الراحة والالتهابات في الأمعاء: مثل الغلوتين والسكر والكحول والمُحليات الصناعية والزيوت النباتية الصناعية والمضادات الحيوية ووسائل منع الحمل وحبوب المعدة المضادة للحموضة.

تناول الأطعمة المفيدة للأمعاء: مثل الزبادي المخمر، خل التفاح، البطاطا والملفوف والمكملات الغذائية بروبيوتيك.

وفر الظروف اللازمة لشفاء أمعائك: بالنوم الكافي والمشي الطبيعي لمساعدتك في التغلب على التوتر وتمارين التنفس واليوغا والتأمل.

ممارسة تقنيات الاسترخاء: مثل التأمل القائم على الوعي وتمارين الاسترخاء التدريجي للعضلات والتنفس البطني والتي يمكن أن تقلل من أعراض القلق والاكتئاب.

ممارسة الرياضة

ممارسة الرياضة أفضل دواء القلق والتخلص من الشعور بالاكتئاب.

لا تعتقد أنه يجب عليك الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية بل يمكنك المشي في الهواء الطلق لمدة نصف ساعة وجرب الحركات التي يمكنك القيام بها في المنزل.

مارس الرياضة مثل التنس وكرة القدم والرياضات المختلفة التي تفضلها فهي كفيلة بتغيير حالتك المزاجية.

الشيء الأكثر أهمية هو أن تمارس النشاط المفضل لديك وبانتظام وحاول مرارًا وتكرارًا وستجد كم ستصبح حالتك المزاجية بأحسن حال وتبتعد عن الاكتئاب والقلق.

الحصول على المغنيسيوم من المكملات الغذائية

للتعامل مع القلق والاكتئاب بدون دواء احصل على المغنيسيوم لأنه لا يمكننا الحصول على ما يكفي من المغنيسيوم من الطعام الذي نأكله فلا بد من أن نعالج النقص من مكملات المغنيسيوم التي يمكن الحصول عليها بعدة طرق مختلفة:

املأ كوبًا واحدًا من الماء بكبريتات المغنيسيوم الذي يُباع من الصيدلية وأضفه إلى البانيو المملوء بالماء الساخن، ويمكنك إضافة زيت عطري مفضل إلى الماء لتعطيك الرائحة المنبعثة راحة واسترخاء أكبر كالخزامى حيث يمكنك الاستلقاء في هذا الجو لمدة 20 دقيقة.

يمكن أن يغير الإحساس بالدفء الدوائر العصبية التي تتحكم في المزاج بما في ذلك تلك التي تؤثر على السيروتونين الناقل العصبي (الناقل العصبي الأساسي الذي يحمي التوازن العاطفي) ويعد تسخين الجسم أحد الأسباب التي تجعل التمرين مفيدًا لمزاجك.

احصل على مكمل المغنسيوم من الصيدليات ولكن:

إذا كنت تعاني من مشكلة صحية مثل ضغط الدم استشر طبيبك قبل تناول مكملات المغنيسيوم.

إذا لم تتمكن من إحراز تقدم في هذه الحلول الطبيعية فإننا نوصيك بالتشاور مع طبيب نفساني أو طبيب نفسي خبير في علاج الاكتئاب والقلق.

الأطعمة التي تعالج الاكتئاب والقلق وتغير المزاج

عرف الناس القدماء أن النباتات لا تحتوي فقط على مواد مفيدة ولكن أيضًا على الطاقة والتي يمكن أن تعالج الاكتئاب والقلق كالتوابل والفواكه والخضروات التي تحتوي على العديد من الفيتامينات والعناصر الجيدة والمعادن والألياف والكربوهيدرات والدهون والبروتينات والمركبات الكيميائية المختلفة.

التوابل

مثل اليانسون الذي يحتوي على الكثير من الطاقة الإيجابية ويزيد من التفاؤل ويحسن المزاج، ويزيد الحيوية للجسم ويزيل الجهد الزائد والاكتئاب.

والهيل الأخضر فهو بالإضافة إلى العديد من الخصائص العلاجية المفيدة فيه فهو يساعد على إزالة حالات الاكتئاب ويمكن استخدامه في أي وقت من اليوم.

الموز

يحتوي على الكثير من الفيتامينات التي ليست مفيدة فقط للجلد والجسم كله ولكن أيضًا تزيد السيروتونين الأمر الذي يؤدي بنا إلى مزاج جيد، وهو مفيد جدا للمرأة خلال الأيام الحرجة، كما يمنحنا الموز راحة البال والتفاؤل وله تأثير إيجابي على التفكير والعواطف ويخفف من شخصيته القاسية.

الكمثرى

الكمثرى يحتوي على الكثير من الطاقة ويزيد من الفرح ومن التفاؤل، وبالتالي هو وسيلة ممتازة لتحسين المزاج.

التوت

توت العليق يحسن المزاج ويعطي التفاؤل ويزيد الحيوية.

الحليب

منتج يجلب التخدير واسترخاء عضلات الجسم لذلك من الأفضل شربه في المساء قبل النوم أو في الصباح ويمكن إضافة العسل أو السكر إلى الحليب مما سيزيد من تأثير مضادات الاكتئاب والقلق.

جوزة الطيب

جوزة الطيب تعطي طاقة إيجابية وعاطفة وتعتبر واحدة من أقوى العلاجات الطبيعية للتخلص من الاكتئاب والقلق فهو يساعد على الاسترخاء ويهدئ النفس ويزيل المشاعر السلبية ويعيد وضوح الأفكار، ويعطي شعورًا بالهدوء والراحة.

وإن تناولها بكميات كبيرة يعطي نشوة طويلة.

لكن ضع في اعتبارك أن الزيوت الأساسية الموجودة في جوزة الطيب ليست مواتية للمعدة، لذلك يجب أن تكون حريصًا على عدم الإفراط في تناولها.

شاي البابونج

إذا كنت تعاني من التوتر على فترات زمنية محددة يمكن أن يساعدك شاي البابونج على الهدوء لأن بعض المكونات الموجودة في البابونج تتفاعل مع مستقبلات دماغك عن طريق خلق نفس تأثير بعض الأدوية مثل الفاليوم.

الشاي الأخضر

الشاي الأخضر يتحكم في دقات القلب وينظم ضغط الدم ويقلل من القلق لدى الناس كما أن الشاي الأخضر يؤثر إيجابيًا على الجهاز العصبي المركزي.

وفي إحدى الدراسات وجد أن الأشخاص الذين يخضعون لاختبار القلق أكثر هدوءًا وأكثر تركيزًا عندما يشربون 200 ملليغرام من الشاي الأخضر.

اللافندر (الخزامى)

الرائحة القوية للخزامى هي مزيل للاكتئاب والقلق والتوتر.

وفي دراسة أجريت في فلوريدا لوحظ أن الطلاب الذين كانوا يشمون رائحة اللافندر شعروا بتوتر أقل أثناء الامتحان.

أوميغا 3

زيت السمك مفيد لصحة القلب ويساعد أيضًا على محاربة القلق والاكتئاب.

ووفقا لدراسة فإن الطلاب الذين يستهلكون 2.5 ملليغرام من أحماض أوميغا 3 الدهنية يوميًا لمدة 12 أسبوعًا يعانون من توتر أقل قبل الاختبار مقارنة بطلاب آخرين.

يتواجد أوميغا3 في المكسرات (وخاصة الجوز)، والحبوب، والسردين وسمك السلمون والتي تقلل من مستويات الاكتئاب والقلق.

الزنك

يلعب الزنك دورًا رئيسيًا في أجهزتنا المناعية والعصبية حيث يقلل التوتر والقلق والاكتئاب في الجسم.

والأطعمة التي تحتوي على الكثير من الزنك تشمل السمسم والعدس وبذور اليقطين والعنب والفول السوداني ودقيق الشوفان والذرة والمحار ولحم البقر.

 فيتامين B12

والموجود بالجبن الذي يحتوي على نسبة عالية من هذا الفيتامين المهم لنظام غذائي متوازن.

وفيتامين B12 له تأثير مهدئ ويعزز أداء الدماغ، ويوجد في الأطعمة الحيوانية مثل الأسماك واللحوم فهي أفضل الموردين لفيتامين B12.

قد يعجبك ايضا