أخطار مخيفة موجودة في منازلنا هل سمعت عنها من قبل؟

يوجد داخل المنزل العديد من الأشياء التي تحتوي على مواد كيميائية، دون أن نسأل أنفسنا فيما إذا كانت هذه المواد خطيرة، أم هي آمنة لنا ولأطفالنا. وهذه المواد تشمل أشياء كثيرة، منها ما نستخدمه في التنظيف، أو للتجميل، أو للتعقيم، أو هي موجودة أصلًا لتنفعنا في المنزل. وقد قام الباحثون بالعديد من الدراسات لمعرفة هذه الأخطار التي تكمن في زوايا منازلنا دون أن ندري مدى خطورتها.

في مقالنا هذا سنتعرف على الأخطار التي توجد في منازلنا ونحن غافلين عن مدى خطورتها وما تحتويه من أضرار.

تعريف الأخطار التي تُهدد منازلنا

أخطار مخيفة موجودة في منازلنا

تعددت الأشياء التي تتواجد في المنازل، وتهدد حياة الإنسان دون أن ندري، فبعض مخاطر هذه الأشياء أنها قد تُسبب السرطانات، وبعضها يسبب ضيق في المجاري التنفسية، والبعض الآخر قد يُسبب العمى، والأخطر من ذلك، أن بعضها تهدد الحياة كلها، وتؤدي إلى الموت.

ولعل أهم الأشخاص الذين نخشى عليهم من خطورة هذه الأشياء هم الأطفال، حيث لديهم حب المعرفة، والاكتشاف، وخاصةً العالم المحيط بهم، فمن خلال لعبهم داخل المنزل، يعبثون بأشياء قد تكون خطيرة على حياتهم، لأنهم لا يعلمون ما مدى خطورتها، بقدر حبهم للعب، والحركة.

لذلك سوف نتطرق لبعض الأشياء الخطيرة التي يجب علينا أن نُحسن التعامل معها، أو أن نُبعدها نهائيًا عن منازلنا، أو أن نستخدمها بشكلٍ صحيح، حتى نستطيع أن نستفيد منها، بالشكل الذي لا يُهدد سلامتنا وسلامة أطفالنا. عزيزتي لا داعي للخوف، وليكن شعاركِ من الآن “درهم وقاية خير من قنطار علاج”.

أخطار مخيفة موجودة في منازلنا

أخطار مخيفة في منازلنا

الرصاص

إن الرصاص يُستخدم في بعض أنواع الصناعات، وهو موجود في التربة والهواء، وكذلك في كل ما يُنتج، وفي الماء الذي نشربه، وفي الطلاء الموجود على الجزء الخارجي من المنزل، وكذلك على الأثاث الخشبي، أو ألعاب الأطفال، ويمكن أيضًا أن يتغلغل في التربة.

على الرغم من أن الرصاص يمكن أن يكون سامًا لكل عضو تقريبًا في جسم الطفل، فإن التسمم بالرصاص يسبب عادة صعوبات في التعلم، وتأخر في الكلام، ومشاكل سلوكية، بما في ذلك العدوانية. كما يمكن أن يسبب بعض الأعراض الجسدية تتمحور من ضعف الشهية، إلى آلام في المعدة، إلى الركود المستمر، والخمول، وليس فقط للأطفال، بل يتعداه للكبار أيضًا. ولكن بالنسبة للكثير من الأطفال، لم يتم تحديد فيما إذا كان الرصاص يسبب هذه الأعراض، إلا في حالات الجرعات العالية، والتي يمكن أن يؤدي التسمم بالرصاص إلى تلف الكلى، والصمم، والغيبوبة.

والخبر السار هو أن هناك احتياطات يمكنك اتخاذها، تعتبر من أفضل الطرق لحماية عائلتك.

احتياطات يمكن اتباعها لحماية العائلة من التعرض للمخاطر

  • إجراء تحاليل واختبارات للمنزل، فيما لو أن المنزل كان مطليًا في القديم بطلاء يستند في بعض مواده لمادة الرصاص.
  • فحص الأطفال وذلك من قبل الطبيب المختص، حيث يقوم الطبيب بإجراء اختبار للدم المأخوذ من ذراع الطفل.
  • حافظي على نظافة الأسطح، بمسح الأرضيات، والنوافذ، وتنظيف اليدين بشكلٍ مستمر.
  • تغطية التربة العارية، فيما لو كان لديك حديقة، وذلك عبر زراعة النباتات، وتغطية التربة بالحصى، لأن التربة العارية أكثر احتمالًا لاحتواء الرصاص الذي يمكن الوصول إليه.
  • التخلص من السجاد القديم والستائر القديمة، لما تحويه من مواد قديمة عالقة بها من زمن.
  • تغطية الأسطح المطلية، بأي طبقة مأمونة، ليمكنك في الحد من تعرض أطفالك للأخطار.

الغبار

نحن ندرك أن الغبار ليس جيدًا لصحتنا، ليس فقط لأن جزيئات الغبار تزعجنا، ولكن لأنها تجعلنا نشعر بالعطس، والسعال.

في الواقع يعتبر الغبار من أكثر المواد خطورة على صحتنا. فقد وجدت أبحاث حديثة من جامعة جورج واشنطن، أن ما يقرب 50% من المواد الكيميائية السامة وجدت في غبار المنزل، والمواد الكيميائية الموجودة في الغبار عادةً ما تأتي من عنصر الفينيل، الذي يُصنع منه منتجات ألعاب الأطفال، والماكياج، وعلى الرغم من أن كمية المواد الكيميائية المنبعثة من الغبار صغيرة، فإنها لا تزال تُشكل خطرًا كبيرًا على الصحة بشكلٍ عام.

والسبب الرئيسي للقلق بالنسبة للباحثين، هو تأثير المواد الكيميائية على نمو الطفل، وعلى الرغم من ضرورة إجراء المزيد من البحوث لتحديد كيفية منع التعرض لهذه المواد الكيميائية بشكلٍ فعال، يقترح الأطباء أن يقوم الآباء ببعض الخطوات البسيطة لدرء الخطر، كغسل اليدين بشكلٍ جيد، وتنظيف المنزل من الغبار قدر المستطاع.

خلط مادة الكلور مع الفلاش

من الأخطاء التي ترتكبها العديد من السيدات وتُعتبر من أكثر المخاطر في منازلنا، هي خلط مادة الكلور مع الفلاش، لأن خلط هاتين المادتين يُنتج عنه مادة تُسمي (الكلورامين)، وهي من المواد شديدة السّمية، سواء من خلال استنشاقها، أو حتى لمسها قد يؤدي ذلك للوفاة، ومن خلال البخار، والدخان المُتصاعد من خلطهما، كما أنها تؤدي إلى الضرر في الرئتين، والتنفس بشكلٍ عام، فعلى ربات البيوت الانتباه لهذا الخطر الكبير، وعدم خلط المادتين معًا عند تنظيف المنازل.

استعمال العطور المقلدة

لأن هذه الأنواع تكون عبارة عن مواد كيميائية سامة، غير خاضعة للرقابة الصحية، والصناعية، وتجذب الناس لأسعارها الرخيصة جدًا، بالوقت الذي لا يعرف الكثير من الناس ما ينتظره من أخطار على الصحة.

مبيضات البشرة

أيضًا تُعتبر هذه مواد خطيرة جدًا، لاحتوائها على مادة الزئبق، والتي تلعب دورًا كبيرًا في تغير لون البشرة ليصبح أفتح من اللون الأصلي للجلد، والمعروف عن مادة الزئبق، ومدى خطورتها، فيما لو دخلت في مسامات الجلد، والخطر الكبير الذي تسببه لخلايا الجلد.

العقاقير والادوية‏

لا يخلو منزل من تلك المواد، ولكن اعلمي بأنها تُشكل خطرًا كامنًا في منزلك، فيما لو استخدمت بشكلٍ خاطئ، أو عبر تناوله دون معرفة آثاره الجانبية، أو إذا تناوله أحد الأطفال، الأمر الذي يُسبب التسمم. لذا عليك أن تحتفظي بها في مكان بعيدًا عن متناول أيدي الأطفال، وأن تحتفظي بالنشرة الطبية المصاحبة لكل دواء، حتى تتمكني من معرفة فيما إذا كان يُناسب أفراد العائلة أم لا، مهما كان نوع الدواء، كالأدوية المستخدمة للنوم، أو السعال، أو الفيتامينات، كما أن أخذ جرعة زائدة من الدواء قد تُسبب التسمم، فانتبهي كثيرًا لهذا الأمر.

‏المواد المُستخدمة للقضاء على الفئران والحشرات‏

تُعتبر هذه المواد خطيرة جدًا لما تحويه من مواد سامة، والتي تؤدي إلى تلف الكبد، وضرر الأسنان، والضرر الأقوى على الجهاز العصبي، والمعدي.

عليك أن تحتفظي بمثل هذه المواد في مكان لا يصل إليه الأطفال، وبعبوات مكتوب عليها أنها مواد سامة للفئران، والحشرات.

البطاريات الجافة سواء التالفة أو الجديدة

‏هذه المواد تعتبر سامة، وخطيرة، وخاصةً بيد الأطفال، لما تحتويه من عناصر سامة من الرصاص، وكلوريد الامونيوم، كما أنها تحتوي على بعض المواد الكيميائية الضارة.

عليك بالتخلص من البطاريات حين انتهاء مدتها، ووضع البطاريات الجديدة في مكان بعيد عن متناول يد الأطفال‏. ‏

مواد التعقيم، والمواد المطهرة

وهذه المواد يستعملها الكثيرين لتعقيم المنزل، وتعقيم ألعاب الأطفال، وأسطح الأجهزة، وتعتبر خطيرة، فيما لو تم استنشاقها لفترة طويلة، فتُسبب التسمم، أو تُسبب التهاب الجلد. وعلى المرأة عند استخدام مثل هذه المواد أن تحرص على تهوية المكان الذي تم استخدام هذه المواد في تنظيفه، وبشكلٍ جيد، لإبعاد الخطر عن العائلة كلها في المنزل.

المواد المبيضة للغسيل

‏والتي تحتوي على مادة الكلور، أو حمض الاكساليك، هذه المواد تُشكل خطرًا على الصحة، فإذا تم بلعها، فإنها تُسبب التهابًا شديدًا في القناة الهضمية، كما تُسبب للجلد التهاب قويًا مؤلمًا.

الهواتف المحمولة

إن الهواتف المحمولة، تشكل خطرًا من ناحية البطارية، التي تحتوي على مادة خطرة وهي مادة الريثون، وإذا ما دخلت هذه المادة إلى جسم الإنسان، تُسبب له مشاكل صحية، كبيرة، وخطيرة، لذا من الضروري ابعاد الهواتف المحمولة عن أيدي الأطفال، وعدم العبث بالبطارية، لأي سبب كان، لإبعاد المخاطر عن منزلنا.

المواد التي تزيل طلاء الاظافر‏

‏هذه المواد خطرة ويجب التعامل مها بحذر، وإن مادة الاسيتون الموجودة في هذه المزيلات، تعتبر خطرة، فيما لو لامست العين، أو دخلت إلى المعدة، أو أنها وضعت في مكان قريب من النار، فتؤدي إلى الاشتعال، كما أنه على المرأة ألا تبالغ في استخدامه، لما له من أضرار كبيرة.

المواد اللاصقة

وهي عبارة عن المواد المستخدمة لتلصيق الخشب، أو المعادن، أو الأوراق، تعتبر هذه المواد خطيرة، لما تحتويه من مواد ضارة جدًا، خاصةً بالنسبة للجهاز العصبي، والبشرة، فيجب الانتباه عند استخدامها، وأن تتجنب ملامسة هذه المواد للأيدي، أو العين، أو استنشاق رائحتها.

أعواد الكبريت

هذه أيضًا تكون خطيرة لاحتوائها على مادة الفوسفور السامة، فيما لو قام أحد الأطفال بوضعها في فمه، فيتسبب له في تآكل الأسنان، أو إذا أشعلها الصغير، فتسبب حرائق، أبعديها عن متناول أيدي أطفالك قدر الإمكان.

الزجاجات الفارغة‏ بمختلف استخداماتها

كثيرًا ما نستهلك زجاجات، كالتي تكون فيها مواد تنظيف، أو تعقيم، وهذه تعتبر مصدر للتسمم، فيما لو أعيد استخدامها لتعبئتها بالماء للشرب، أو بعض العصائر.

أو أنها تكون زجاجات لمواد غذائية، كالحليب، والخل، وغيرها الكثير، فهذه تعتبر خطرة ويجب التخلص منها. وإذا كنت بحاجة إليها لاستخدام آخر، قومي بتنظيفها جيدًا، ومن ثم الاحتفاظ بها في أماكن بعيدة عن الأطفال، حتى لا يعبثوا بها وتسبب لهم الأخطار من جراء كسرها.

زجاجات رضاعة الأطفال

تعتبر زجاجات الرضاعة مادة خطرة، لأن أكثر هذه الرضاعات مصنوعة من البلاستيك المعالج، من مادة كيميائية، تُعرف باسم البولي كربونات، والتي هي بالأساس بلاستيك مصنوع من مادة كيميائية اسمها ثنائي الفينول.

وهذا النوع يُعتبر مدمر، ويؤدي إلى اضطراب الهرمونات عند الأطفال، يجب الانتباه إلى عدم استعمال مثل هذه الأنواع، حتى لو تم تنظيفها بشكلٍ مستمر، والاستعانة بالنوع الزجاجي الآمن، وغير الضار بصحة طفلك.

المواد المعطرة، والملينة للملابس

رغم أن هذه المواد لها فاعلية قوية في تعطير وتليين الأقمشة، والملابس، واعطائنا الانتعاش، لكن هذا لا يمنع من أن تعلمي أنها مغطاة بطبقة رقيقة، من مادة كيميائية سامة، تؤدي في حال كثرتها، وعدم تفويحها بالماء الكافي، إلى تهيج الجلد، والاحساس بضيق في التنفس، والصداع.

وجود مدفأة الغاز في المنزل دون صيانة

في حال اضررتم إلى استعمال مدفأة الغاز في منازلكم، للتدفئة في الشتاء، فيجب صيانتها بشكلٍ دوري، لأن هذه المدافئ تُصدر غاز أول أوكسيد الكربون، الذي يلعب دور هام في الإصابة بحالة من التسمم، والاختناق، من خلال استنشاق الغاز السام، ويجب تهوية الغرفة بين الحين والآخر، ليدخل الأوكسجين الضروري، وخروج الغاز السام.

نصائح هامة

  • ضعي الأقفال للخزائن، والأدراج، في أي مكان في المنزل، وخاصةً في المطبخ، حتى لا يسهل على الأطفال الوصول إلى ما بداخلها بسهولة، وذلك لإبعاد الخطر عنهم.
  • أبعدي الأجهزة الكهربائية عن متناول يد أطفالك، كمجفف الشعر، والمكواة، وقومي بتغطية الغسالة الكهربائية بغطاء يمنع الطفل من الاقتراب منها، والعبث بها، وبالتالي ابعاد الخطر عن طفلك.
  • تغطية المقابس الكهربائية بقطع من البلاستيك، حتى لا يستطيع أولادك العبث بها، وذلك لحمايتهم من خطر الصدمات الكهربائية.
  • قومي دائمًا برمي سلة القمامة الخاصة بالغرف، أو المطبخ، حتى لا يصل إليها الطفل ويعبث بها، فربما يكون فيها شيئًا خطرًا، ككأس مكسور، أو شفرة، وحتى لا تنتقل إليه الجراثيم من خلال العبث بها، وبذلك تبعدي الخطر عن أولادك.
  • لا تُخزني المواد السابقة، بنفس الأمكنة التي تقومي بتخزين المواد الغذائية.
  • ‏لا تضعي المواد السامة في زجاجات كانت أصلًا مخصصة للمشروبات الغازية، أو المياه، حتى لا يختلط على الآخرين ما بها.
  • احتفظي بأرقام هواتف الأطباء، والمستشفيات، بمكان تجديه بسرعة، لحين الطوارئ‏.
قد يعجبك ايضا