لجعل غرفة النوم صحية باتباع طرق العناية بنظافة الغرفة وبياضات السرير

كثير من الناس لا يدركون أنهم عندما يتمددون في المساء على أسرتهم وقت النوم ويقوموا بتغطية أنفسهم بالملاءات أو الأغطية الخاصة بالسرير بأنهم ينقلون إلى أسرتهم وغرفة نومهم العديد من الأحياء الدقيقة والمجهرية مما يعني على أن الوقت قد حان للتأكد من نظافة غرفة النوم بشكل كلي.

فكيف نقي أنفسنا من هذه الأحياء الدقيقة المجهرية الموجودة في أسرتنا وغرف نومنا والتي ننقلها إلى الأغطية وما هي النصائح التي علينا اتباعها لنبقى بعيدين عن الخطر الذي يحوم حولنا.

غرفة النوم

غرفة النوم هي المكان الذي يستعيد فيه الشخص طاقات جسمه وهذا هو سبب وجود العديد من التفاصيل التي يجب مراعاتها في هذه الغرفة لأن البكتيريا والمواد المجهرية المسببة للحساسية تفرز بعض الأمراض في سريرك وعلى السجادة وفي هواء الغرفة بشكل عام.

في هذه المقالة سنقدم لك بعض النصائح المذهلة والمدهشة لك لتحويل غرفتك إلى مساحة صحية ومتوازنة.

لغرفة نوم صحية

يومًا بعد يوم يتراكم العث والغبار في غرف نومنا مما قد يؤثر على صحتنا ويغير طبيعة نومنا ويجعله صعبًا فماذا أفعل لحماية نفسي وعائلتي من الخطر؟

لحسن الحظ هناك نصائح لجعل غرفتك مكانًا صحيًا للاسترخاء بعد يوم شاق:

غسيل أغطية السرير

وفقًا لبعض الدراسات وجدو بأن حوالي 33٪ من البريطانيين يغسلون بياضات أسرتهم كل أسبوع، وأن 35٪ منهم يغسلونها كل أسبوعين، وهناك 8 ٪ يقومون بهذه المهمة كل ثلاثة أسابيع أما 10 ٪ منهم ففي كل شهر مرة.

ويختلف الأمر فيما إذا كان الشخص متزوجًا أو أعزب حيث يبدو أن العزاب أقل انتباهًا بشأن نظافة بياضات السرير حيث بينت دراسة سابقة أجريت في عام 2013 بأن الرجال الذين يعيشون بمفردهم يغيرونها أربع مرات فقط في السنة.

 ومع ذلك قد يكون تأخير غسل بياضات الأسرة خطرًا على صحتك وعلى صحة عائلتك حيث بمرور الوقت يتم ملؤها بالعديد من الفطريات المختلفة والبكتيريا والغبار أو حبوب اللقاح وغيرها من المواد المسببة للحساسية الضارة لجسمك.

من أجل صحتك يجب غسل بياضات السرير من أغطية السرير وأغطية الوسائد كل أسبوعين مرة.

تهوية الغرفة كل يوم

قد يبدو هذا واضحًا لبعض الناس ومنتبهًا لهذه المهمة الصحية ولكن لا يفعلها الجميع للأسف!

فالسرير مكان رطب وحار وهو جنة حقيقية للعث وللبكتريا ونظرًا لأننا نرغب في الحصول على غرفة مريحة عليك تهوية غرفة النوم بشكل يومي صيفًا وشتاءً ولمدة 10 دقائق على الأقل حتى تسمح بتجديد الهواء والقضاء على العث الذي لا يناسبه الهواء البارد والجاف والضوء.

ومن الناحية المثالية قومي بتهوية الغرفة وتجديد الهواء مرة واحدة في الصباح ومرة في المساء قبل النوم لخفض درجة حرارة الغرفة قليلاً والسماح لأشعة الشمس بالإشعاع مباشرة إلى جميع الأماكن في الغرفة وخاصة التي يفضلها العث أو الأحياء الدقيقة.

استخدام النباتات

تخلق النباتات الداخلية شعورًا بالوئام والرفاهية في المنزل ولكن كثيرًا ما يقال إنه لا ينبغي وضع النباتات في غرفة النوم بالذات لأنها تطلق غاز ثاني أكسيد الكربون المضر بالصحة ومع ذلك وطالما أنكِ لا تحولين غرفة نومك إلى حديقة تعج بالنباتات فإنه يكون لوجود بعض النباتات تأثير مطهر وتعمل بمثابة أجهزة تنقية طبيعية لهواء.

يمكنك اختيار نبات مناسب لغرفة نومك لذلك لا تترددي في وضع الألوة فيرا (الصبار) أو بعض النباتات التي لا تحتاج لوضعها خارج الغرفة في غرفتك ومن السهل بوجودها تجديد الهواء بشكل طبيعي.

تغيير الأغطية كل 15 يومًا

نتعرق كثيرًا في الليل وتصبح أغطية وساداتنا وأغطية السرير أعشاش ميكروبية لذلك ينصح بتغيرها وبغسلها بانتظام كل 15 يومًا وإن أمكن بالأسبوع مرة وبدرجة حرارة 60 درجة مئوية.

لا تنسي أن تغسلي أيضًا البطانيات الصوفية وأغطية السرير الأساسية مع الأغطية التي توضع على السرير والتي يتم نسيانها كثيرًا.

كما هناك مهمة يجب أن تفعلينها كل يوم بعد الاستيقاظ من النوم وهي هز الوسائد والبطانيات أيضًا يوميًا إن كان ذلك ممكنًا لأن ذلك سيؤدي إلى تقليل المواد المثيرة والمسببة للحساسية والتخلص من أي شيء يعلق بالأغطية وهو بالوقت نفسه تهوية لهذه الأغطية.

تجنب منتجات التنظيف السامة

عند غسل الأغطية بمواد التنظيف تجنبي أن تستخدمي بعض المواد المضرة بالصحة والسامة كالكلور أو ماء جافيل لأنها تلوث الهواء في غرفتك فهي تطلق مواد مزعجة ومسببة لظهور بعض الأمراض بالاستخدام الطويل.

فمنتجات التنظيف التي تُستخدم في غرفة النوم هي أيضًا مهمة جدًا، لذلك يجب اختيار منتجات التنظيف التي لا تسبب تهيج العين أو مشاكل في الجهاز التنفسي أو الصداع.

وعند تنظيف غرفة النوم هذه يجب استخدام منتجات التنظيف الطبيعية والصديقة للبيئة والتي يمكنك أن تصنعيها بنفسك بدلاً من المنتجات التي تحتوي على مواد كيميائية على سبيل المثال يمكنك استخدام الخل للحفاظ على السرير نظيفًا.

ومن المثالي هو العودة إلى المواد الطبيعية والأساسية والتي لا تضر بالصحة مثل الخل والصابون العادي وصودا الخبز.

العطور واستخدامها في تعطير الأغطية

العطور تضفي الشعور بالاسترخاء والراحة فلا تترددي في استخدام الزيوت الأساسية بدلاً من المواد الكيماوية أو البخور أو الشموع المعطرة والتي من شأنها أن تلوث هواء منزلك.

إذا استخدمنا العطور الطبيعية فسنستفيد أيضًا من خصائصها والتي يمكن أن تساعدنا في نوم أكثر راحة.

يمكنك استخدام النعناع للنضارة أو الخزامى للاسترخاء والورد للرومانسية، ولتشعري ببيئة مليئة العواطف استخدمي الروزماري، وللحرارة الزنجبيل، ولتحفيز الفرح استخدمي رائحة الحمضيات وخاصة البرتقال.

يمكن نشر هذه الروائح من خلال الشموع أو البخور أو الزيوت الأساسية، وفي هذه الحالة يجب التأكد من أنها طبيعية بنسبة 100 ٪، وبقدر الإمكان بيولوجية لضمان الآثار الإيجابية.

غرفة نوم بدون تلوث كهرومغناطيسي

يعد تواجد أجهزة من مثل الكمبيوتر أو التلفزيون أو هاتف أرضي أو هاتف خلوي في غرفة النوم خطأ لأن هذه الأجهزة تنبعث منها موجات كهرومغناطيسية تؤثر على نظامنا العصبي وتمنعنا من النوم جيدًا.

ننصحك بتجنب هذه الأجهزة في الغرفة ووضعها في أماكن أخرى من المنزل.

وإذا كان الأمر لا غنى عنه فإن الأفضل هو فصلهم خلال ساعات النوم تمامًا مثل الاتصالات اللاسلكية الموجودة في المنزل.

من ناحية أخرى تجنبي توصيل المقابس بالقرب من رأسك فإذا كنت تعانين من الأرق أو يميل جسدك بشكل دائم إلى التعب فأنت بحاجة إلى الانتباه لهذا الجانب.

تطهير المراتب

الجزء الأكثر تلوثًا في غرفة النوم هو المرتبة لأنها تميل إلى امتصاص العرق المنطلق أثناء الليل من اجسامنا وتتراكم عليها أيضًا الكثير من الغبار.

للتطهير والتأكد من التخلص من العث والغبار والبكتيريا ما عليك سوى تحضير منتج بسيط يتكون من بيكربونات وزيوت أساسية:

المكونات

  • ½ كوب من صودا الخبز.
  • 10 قطرات من زيت النعناع أو شجرة الشاي.
  • بعد مزج صودا الخبز والزيت الأساسي يُرش على المرتبة.
  • اتركيه لمدة ساعة ثم أزيلي الغطاء القديم وقومي بتغطيتها مرة أخرى بغطاء جديد.

غسل الستائر

يمكن أن تجلب الستائر لمسة من الأناقة والجمال إلى الغرفة وهي أيضًا مفيدة جدًا لتغطية النوافذ، والعيب هو أنها تمتص الغبار وغالبًا ما يتم تجاهلها عند تنظيف الغرفة.

من المهم التفكير في الستائر وغسلها مرتين في الشهر على الأقل والأفضل هو اختيار أقمشة حريرية لأنها أسهل في الغسيل.

وإذا كانت الغرفة بها مصاريع فيجب تنظيفها أيضًا بشكل متكرر باستخدام مطهر.

مساحة نظيفة وجيدة التهوية

التنظيف المنزلي أساسي ويجب أن نفعله بشكل روتيني مع المنتجات الطبيعية.

في الواقع يمكننا تنظيف غرفة النوم بالليمون وصودا الخبز والخل، ومع ذلك تتطلب الغرفة نظافة أكثر شمولاً إذا كنا نريد نومًا هادئًا ومريحًا.

حتى لو لم تتمكني من تنظيف كل ركن من أركان غرفتك كل يوم فإن الحد الأدنى هو أن تأخذ بضع دقائق للقيام بتنظيف عام كهز الأغطية وتنظيف الأرضيات والنوافذ وتنظيف السجاد هي من العادات الجيدة التي تقلل من مسببات الحساسية التي تتراكم كل يوم في هذه المنطقة من المنزل.

وللحصول على تنظيف شامل، يجب علينا أن نعرف أكثر البيئات الرطبة والحارة، والتي تكون غالبًا في البطانيات والستائر والفرش والوسائد أو السجاد فهي بيئات تساعد على تكاثر العث بسهولة.

تغيير المرتبة (الفرشة)

بمرور الوقت يتراكم العث والغبار والأتربة في فراشنا الأمر الذي يمكن أن يصبح عشًا لهذه الأحياء وللكثير من الغبار والتي كلها تعتبر مسؤولة عن الحساسية التنفسية، لذلك من الأفضل أن تتغير مرتبة السرير كل 10 سنوات أو نحو ذلك.

إذا كنتِ لا تستطيعين تغييرها لارتفاع أسعارها فيمكنك استبدال ذلك بتغطية فراشك بأغطية مصنوعة من مواد مخصصة ومضادة للعث.

أخيرًا لا تضعي فراشك على الأرض مطلقًا فالغياب التام للتهوية بوجود الفراش على الأرض يخلق الكثير من الأحياء الميكروبية المزعجة.

اختيار الأغطية من النوع الذي لا يجلب الحساسية والحشرات الضارة

أثناء الليل يستقر عرقك وسوائل الجسم المختلفة في سريرك من الجلد الميت ومستحضرات التجميل والأوساخ التي تحملها القدمان والتي ستنتهي في سريرك وقد تسبب الحساسية وحتى العدوى في بعض الحالات القصوى.

 كما أن بق الفراش شائع أيضًا ويسبب الحكة ومن الصعب التخلص منها.

وقد أظهرت دراسة حديثة أن هذه الأخطار تنجذب بشكل خاص إلى الأغطية ذات الألوان الداكنة، ولتجنب هذه الحشرات غير المرغوب فيها اختاري الأغطية ذات الألوان الفاتحة والدافئة وإذا كنت تريدين أن تتخلصي من البكتيريا والمواد المثيرة للحساسية الأخرى في سريرك اغسلي هذه الأغطية بشكل مستمر.

الوسائد

بعد يوم متعب ترغبين في وضع رأسك على وسادة والنوم ليلة سعيدة ولكن اعلمي أن  الوسائد تحتوي أحيانًا على بكتيريا وجراثيم العفن وعث الغبار التي تسبب أعراض الحساسية مثل التهاب الحلق والصداع واحتقان الأنف.

لذلك تأكدي من تغيير وساداتك مرة واحدة في السنة إن لم تكن قابلة للغسل كما يجب استبدال أغطية الوسادة كل بضعة أيام.

وفي بعض الأحيان تفقد الوسائد شكلها بحيث لا تُبقي جسمك في حالة مسطحة لفترة طويلة مما يسبب آلام مختلفة فقد حان الوقت لتغيير الوسادة.

الحيوانات الأليفة

يشارك معظم الحيوانات الأليفة السرير مع بعض الأشخاص الذين يفضلون وجودها معهم في غرفة النوم أيضًا، فتمتلئ غرفة النوم بشعر هذه الحيوانات مع المواد المثيرة للحساسية مثل الغبار وحبوب اللقاح وجراثيم العفن والبكتيريا.

لذلك عليك وضع الحيوانات الأليفة بعيدًا عن غرفة نومك لأنها تطلق من شعرها قشرة تسبب الحساسية لبعض الناس، بالإضافة إلى ذلك فإنها تسبب زيادة وجود العث والطفيليات الأخرى التي تكون ضارة.

لذلك أفضل شيء هو أن حيواناتك الأليفة تنام في مكان مخصص لها وبعيدة عن الغرفة وتنظيف المنطقة التي توجد فيها بانتظام.

الشموع في غرفة نومك

الشموع رومانسية لا يمكن إنكارها ولكن عندما تحترق الشموع في غرفة النوم تطلق أبخرة تحتوي على مواد كيميائية ضارة مثل البارافين والتولوين.

وإذا كنتِ ترغبين في إضاءة شمعة في غرفة نومك فاتركي نافذتك مفتوحة وبالتالي ستقلل هذه الطريقة من تأثير المواد الكيميائية.

استخدام المكنسة الكهربائية في تنظيف غرفة النوم

يجب أن تحتوي المكنسة الكهربائية التي تستخدميها لتنظيف غرفة نومك على فلتر HEPA الذي يحبس الغبار حتى يمتص الغبار وحبوب اللقاح والأوساخ.

نوافذ غرفة النوم

لا تغلقي نافذة غرفة النوم نهائيًا، فالروائح التي تنبعث من غرفة نومك من مثبتات الشعر ومزيل الروائح وتلميع الأظافر إلى رائحة السجاد والأثاث والطلاء والمواد الكيميائية تضر بالجهاز التنفسي.

وللقيام بذلك عليكي فتح نوافذ غرفة نومك كل يوم ودعي الهواء النقي ينتشر داخل الغرفة.

السجادة في غرفة النوم

السجاد الناعم هو الجزء الذي لا غنى عنه في الغرفة لأنها تعطي الراحة وخاصة عندما تمشين عليها حافية القدمين، لكن السجادة ينتشر فيها الغبار والأوساخ وشعر الحيوانات والأوساخ العالقة بالأحذية.

قومي بتنظيف السجادة في غرفة النوم مرة واحدة على الأقل في الأسبوع باستخدام المكنسة الكهربائية.

ويجب أن تُغسل مرة واحدة كل بضعة أشهر.

وإذا كنت تعانين من مشكلة الحساسية أو الربو فإن استخدام الخشب أو الأرضيات المصنوعة من الرقائق في غرفة النوم بدلاً من السجاد سيجعلك تشعرين بتحسن.