حياة

المرأة والرجل وجهان لقلب واحد

لم تعد فكرة فهم عقلِ الرجل أو المرأة مسألةً صعبة، فبالرغم من امتلاك كلِ واحدٍ منهما طريقةٌ مختلفة للتعبير والتفكير، إلا أنه بات من السهل قراءته وتحديد وجهته.

عزيزتي مقالي اليوم لكِ وله، جزءٌ من المعلومات التي ستُذكر عبارة عن تجارب بعض السيدات، وأفعال بعض الرجال، وكعادتي أحب الإبحار في عالم الغموض حتى أرسو على أرضٍ صُلبة تُشبعني بالإجابات السليمة.

المرأة والرجل

تقصدتُ منذ البداية أن اُنوه حول ما سيتم ذكره، أنه بِضعٌ من تجارب حقيقة، حُمّلت إلي وآمنت بي وطالبتني بالإفصاح عن مكامن العلاقة السحرية بينهما، فأنا لست ميالة لكسب قلب الأنثى ولا حتى موافقة عقل الرجل، أنا هنا لأكتب كلماتي وأدعكما تنتقيا من سطوري وحروفي ما تريانه مناسبًا.

ما هو الحب؟

سؤالٌ نطرحه كثيرًا ونتساءل يوميًا عنه، فهل هو حقيقي أم أنه مزيف.

إجابتي بسيطةٌ جدًا، لا يوجد حبٌ متشابه، الحبُ قصيدةٌ تُروى على مسامع الناس ولكن اثنان فقط شاركا في كتابة هذه القصيدة “الكاتب وعاشقه الخفي”.

فكما ذكرت أحلام مستغانمي في روايتها (شهيًا كالفراق) في الحب ليس بإمكان أحد أن ينصح أحدًا. حتى بعد موت الحب نحن لا نتقبل النصائح.

الحب أسمى ما في الوجود وطاقته أكبرُ طاقةٍ في الكون، لكن إياكما والوقوعَ في فخاخه فالحبُ شعورٌ كأي شعورٍ آخر، يأخُذنا إلى اللا مستحيل واللا منطق، ويدلفنا إلى بواطن اللا وجود.

إذًا نحن من؟؟ ومن هو؟؟ ولم وجد؟؟ ولم خُلق؟؟ ولمَ يعيث فسادًا فينا؟؟ لم يُجبرنا على عيشه والإشراك به؟؟ لم يظلمنا؟؟ لم يضعنا في مفترق طرق؟؟ لم يخيرنا بأمرين أحلاهما مُر؟؟

الإجابةُ هنا أننا جوعى الحب، فجميعنا بلا استثناء افتقده في جزء من حياته، حتى بات كالغريب الذي يأتي مناشدًا بعونه، لكن خوفنا يدفعه ويمنعه من الدخول واللجوء إلى مخبأنا.

قد يهمكِ أيضًا: أجمل الأشعار التي تحدثت عن الحبّ

قصص من الحياة عن المرأة والرجل

المرأة والرجل

اعتدنا دومًا على ذكر فكر الرجل ودهاء الأنثى، فالعلاقات على اختلافها تحورت وتلفظت بكلمات خلّت توازنها ومبادئها، فباتت مريضة.

لطالما طالتني بعضَ القصص الغريبة، وحثتني على الكتابة لأقدم علاجًا سحريًا لها. وأنا سأقدم رأيًا سمعَ للكثير وانتقى منه القليل.

أُغرمتُ برجلٍ متزوج .. ماذا أفعل؟

الرجل عزيزتي صيادٌ ماهر، يتأمل فريسته بذكاء ويغريها بشتى الوسائل، يراقبها بحرص ويراعيها بأغلى ما فيها، وما أن تقع في شباكه حتى يظهر على حقيقته، إما ثعلبٌ ماكر أو فارسٌ نبيل. هذا هو الرجل، فما بالك حينما يكون متزوج ولديه أسرة!!

هنا تكمن الفاجعة ففي زمن أشباه الرجال، انتشرت فكرة تقلب المشاعر وأني لستٌ سعيدًا مع زوجتي، وأني مذ رأيتك ولكأني خُلقتُ من جديد. جميعها حججًا واهية، فالمشاعر أسمى من أن تنقلب للشر، هي خلقت لتكون خيرًا، فحتى لو تغيرت لا يمكن أن تسمح بالخيانة. الخيانة جُرم في حق النفس البشرية وله هو قبل زوجته هي.

اعلمي أن الرجل المتزوج الذي يخون زوجته، هو رجلٌ أناني وضعيفٌ وجبان، يستعين بالخفاء صديقًا له، للسيطرة عليكِ وعلى حبك.

لست هنا لأمنع الحب، فأنا أنادي به وأتغنى به، لكن أرفض لبرهة أن أسمح لرجل خائن أن يتخذه وسيلة لتبرئته من جرمه الكبير.

احزمي أمتعتك واذهبي بعيدًا عنه، فلو كان خيرًا لما أحب أحدًا على زوجته. ولو كان رجلًا لما هُنتِ عليه من البداية.

أحبني شابًا أنا لا أحبه .. ماذا أفعل؟

فكرةُ تقبل شخص وإظهار محبة له أشبه بالعودة بالزمن، هو حتمًا أمرٌ مستحيل، لكن قبل أن نسأل دواخلنا لم لا نعطي فرصة لذلك الشاب، حتى يُظهر نفسه.

أحيانًا نخطأ في بداية العلاقة بالحكم على الرجل أو المرأة بأنهما غيرُ مناسبان لبعضهما البعض، وفجأة تتغير الظروف وتحدث المعجزة. إذًا كلُ شيء وارد، الفكرة هنا أن لا تطيلي العلاقة واستمعي له جيدًا واقرئيه بعناية وحرص، وقارني نفسك كيف كانت قبله وبعده. إن لم تجدي جدوى أو تغير في مشاعركِ، ابتعدي، وإن وجدت نفسكِ ميالة له، اقبلي به وتزوجيه.

حبيبي مريض هل أتركه أم لا .. ماذا أفعل؟

تعد مسألة المرض من أكثر المسائل حساسية، سواء لصاحبها أم للمحيطين به، وخاصة حبيبته أو زوجته.

المرض ابتلاء من الله ليحكم بيننا فهو يرانا ويراقبنا. نحن بشريون، أحيانًا نُصيب وأحيانًا نخطأ، وفكرة تقبل المرض تختلف من شخص لآخر. فإذا كنتِ أو كنتَ في علاقة ما وواجهتكما هذه المشكلة، اسألا ذاتكما هل أنا مستمر في تلك العلاقة لأني أحبه وأريده أم لأنه واجبٌ علي وأني مرغمٌ على ذلك خوفًا من الناس.

إن كان حبًا، فحافظ عليه أكثر، واحرص على تقديم يد العون والدعم والمساعدة لشريكك.

أما إن كان خوفًا أو حياءً أو شفقةً فإياك ثم إياك الاستمرار في علاقة مصيرها الأذى والظلم للطرف الآخر، أنهي تلك العلاقة فورًا واحرص على الخروج منها دون أن يعلم الطرف الآخر السبب في ذلك.

مذ أن خُطبنا واحواله المادية متعسرة .. ماذا أفعل؟

اعلمي صديقتي جيدًا أن المال والمنصب والجمال إلى زوال لا محال، وأن الأخلاق والأدب والحنان، هما مفاتيح السعادة.

إياكِ والتخلي عن محبوبك أو زوجك لمجرد تعسر الحال، بل يجبُ عليكِ الحفاظ عليه ومساندته لأبعد الحدود حتى يعود قويًا ويصمد أمام خذلان الحياة له.

لم أعد أحب خطيبتي .. ماذا أفعل؟

كثيرًا ما أسمع عن انتهاء فترة الحب، وهو أمرٌ واردٌ جدٌا إلا أنه يصعب فهمه والغوص به. دعوني أوضح، الحب شعورٌ وُهب لكل واحدٍ منا بقدر. وحتى نحصل عليه علينا إدراكه واللحاق به.

ولكن إن فاتنا أو تخلى عنا إيانا والاستمرار في علاقة مشوهة قلبًا وقالبًا، الانسحاب هنا هو أفضل الحلول.

متزوجة وأحب رجلًا آخر .. ماذا أفعل؟

ما يُخيفني في هذه الأيام هو سهولة الإشهار بالخيانة وإباحتها والتغني بها، وتقصد تبرئة أخطائنا بحجج كاذبة، كالحب، لكن للأسف لا شيء يبيح الخيانة سواء للمرأة أو للرجل.

نصيحتي لكِ ابتعدي عن ذلك الرجل وحافظي على زوجك وأسرتك، ولكن إن كنتِ قد غرقت في وهم الحب، فالطلاق هنا أنسب الحلول حتى لا تقعي في فخ الأفعال الشاذة.

الخلاصة ..

الحبُ شعور استثنائي، قُدم على طبق من ذهب لمن أدركه وحفظه، إن فقدته فقدت نفسك وروحك، وإن امتلكته كانت لك الدنيا وما فيها.

قد يهمكِ أيضًا:

مطيعة الطحان

مهندسة زراعية، سورّية الجنسية، اعمل في مجال كتابة المحتوى. أعشق الكتابة سواء كتابة خواطر أو نثريات، مهتمة بكل ما يخص الأناقة والرياضة والجمال، وأسعى دومًا لمساعدة المرأة على رفع مستواها الثقافي والاجتماعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

هذه الإعلانات هي مصدر الدخل لنا عطل مانع الإعلانات لتساعدنا