المكسرات والذاكرة فوائد لا تحصى لدماغنا

المكسرات هي ثمار جافة غنية بالمواد المضادة للأكسدة والبروتينات والألياف فضلاً عن كونها الفاكهة المجففة الوحيدة التي تحتوي على كمية كبيرة من أحماض أوميغا 3 الدهنية من أصل نباتي وهي ضرورية لجسم الإنسان.

من خلال إضافة حفنة (بمقدار 30 جرامًا) من المكسرات إلى نظامك الغذائي اليومي سيتلقى جسمك جميع فوائد هذا الغذاء الطبيعي الموصى به في نظام غذائي متوازن مما سيساعدك على اتباع نمط حياة أكثر صحة، كما أنه ضروري لتحسين الذاكرة فكيف ذلك؟

المكسرات والذاكرة

دع نظامك الغذائي يكون الدواء الوحيد لك لأن بعض الأطعمة تسهم في صحتنا وتعزز أدمغتنا.

ولكي تتطور فإن دماغك يحتاج بالتأكيد إلى التعليم والتدريب ولكنه يحتاج أيضًا إلى مساهمات غذائية صحية معينة.

فصعوبة العثور على الكلمات في وقتها وعدم القدرة على تذكر الأعداد والشعور باستمرار بالإرهاق أو عدم التحفيز هي علامات على ضعف الدماغ بسبب نظام غذائي غير متوازن أو إجهاد أو تلوث، وبمراجعة نمط حياتك يمكنك تعزيز الخلايا العصبية عن طريق استهلاك المكسرات.

هل سبق لك أن لاحظت أن الجوز يشبه الدماغ البشري؟ ووفقًا للحكمة القديمة إنها أكثر من مجرد صدفة لأن واحدة من أكبر فوائد الجوز مثلًا هي القدرة على دعم العضو الأكثر أهمية وهو المخ فقد ثبت علميًا أن المكسرات بشل عام هي غذاء حقيقي للدماغ.

يمكن أن تساعدك المكسرات على تحسين حالتك المزاجية لأنها تحتوي على واحدة من أكبر كميات الأحماض الدهنية أوميغا 3 في جميع أنواعها بالإضافة إلى أنها أيضًا تدعم صحة القلب ومحاربة أمراض القلب وتعمل على إنقاص الوزن وتحارب الجذور الحرة المسببة للسرطانات وغيرها من المشاكل التي تسبب الأمراض للجسم.

يرتبط الاستهلاك المعتاد للمكسرات بذاكرة تعمل بشكل أفضل مما يسمح بتخزين المعلومات على المدى القصير وتناول كميات كبيرة من الأطعمة الغنية بمادة البوليفينول مثل المكسرات وزيت الزيتون البكر يرتبط مع أفضل درجات في اختبارات الذاكرة والوظائف الإدراكية العامة لدى كبار السن والذين لديهم عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وإن تناول المكسرات يوميًا من السهل تنفيذها لما لها من آثار صحية ورخيصة وبدون آثار جانبية وفوائد صحية كبيرة.

فمضادات الأكسدة الموجودة في المكسرات يمكن أن تقاوم التراجع المعرفي المرتبط بالشيخوخة وتقلل من حدوث الأمراض التنكسية العصبية بما في ذلك مرض الزهايمر.

القيمة الغذائية للمكسرات

  • معظم المكسرات تحتوي على أحماض دهنية أحادية غير مشبعة كما تحتوي على العديد من المكونات المفيدة للصحة مثل: ليسين منخفض ومستويات عالية من الحمض الأميني الأرجينين، الفولات، الألياف، التانين والبوليفينول.
  • كما تحتوي على الأحماض الدهنية أوميغا 3 التي ليست مفيدة فقط لصحة القلب والدماغ ولكن أيضًا للسيطرة على الالتهابات، وتحسين الدورة الدموية والذاكرة، والسيطرة على نسبة السكر في الدم.
  • بالإضافة إلى أوميغا 3 توفر المكسرات العديد من العناصر الغذائية الأخرى الرائعة من الألياف والسعرات الحرارية والدهون والبروتين والمعادن مثل المنجنيز والنحاس والمغنيسيوم والفوسفور والحديد والزنك، كما تحتوي على الكربوهيدرات والثيامين.
  • توفر الطاقة بفضل الدهون الصحية والكربوهيدرات والبروتينات.
  • تساعد على إنقاص الوزن بفضل الألياف التي تساعد على تنظيم العبور المعوي ومكافحة الإمساك وتزيد من الشعور بالامتلاء.
  • مناسبة للرياضيين لأنها تساعد على تلبية احتياجاتهم اليومية لزيادة الطاقة والمغذيات الدقيقة كما تساعد على استرخاء العضلات.
  • المكسرات تعزز الجهاز المناعي بفضل مجموعة فيتامين B والمعادن مثل الزنك مما يعزز الجهاز المناعي ويساعد في الحفاظ على الصحة والقوة طوال اليوم.

فوائد المكسرات لصحة الذاكرة

تساعد في محاربة الاكتئاب

أوميغا 3 الموجود في المكسرات يعزز وظيفة المخ وهناك أدلة بيولوجية على أن انخفاض مستويات أحماض أوميجا 3 الدهنية تساهم في الاكتئاب بالإضافة إلى عدد من الاضطرابات السلوكية والإدراكية الأخرى.

من المنطقي أن تعمل المكسرات كعلاج طبيعي للاكتئاب حيث يتم استخدام الدهون الأساسية مباشرة لإنشاء الأغشية الخارجية للخلايا والمساهمة في عمل الناقلات العصبية.

وتساعد الأحماض الدهنية لأوميغا 3 على تكوين بطانة مرنة وسائلة للخلايا تمنح القدرة على التواصل مع بعضها البعض، وهذا أمر ضروري للسماح لحركة الناقلات العصبية مثل الدوبامين والسيروتونين لدخول الخلايا والخروج منها.

وبعدم إضافة ما يكفي من الأنواع المناسبة من الدهون في نظامك الغذائي تعاني وظيفة الناقل العصبي ويشعر الكثير من الناس بآثار زيادة الشعور بالقلق والإجهاد المزمن والإرهاق وتأرجح المزاج وهذا هو السبب في أن الدهون الغذائية ضرورية لمكافحة الاكتئاب والقلق.

تحسن صحة الدماغ وتحفظ الذاكرة

المكسرات هي أيضًا طعام رائع يمكن أن يبطئ الشيخوخة، فالأحماض الدهنية أوميغا 3 في المكسرات مهمة لدعم الذاكرة ومعالجة التفكير وشيخوخة الدماغ.

فالمكسرات تساعد عقلك وهي حليف جيد لتحسين وظائف المخ لأنها غنية بالبوليفينول التي تفيد الذاكرة والتركيز.

العديد من الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع معدل الإصابة بالاكتئاب بسبب نقص أوميغا 3 الأساسية يعانون أيضًا من انخفاض في الإدراك ويشمل ذلك الحالات المرتبطة بالعمر مثل الخرف ومرض الزهايمر واضطرابات الذاكرة الأخرى.

طريقة رائعة لزيادة مستويات أوميغا 3 عند الأطفال

يوصي العديد من خبراء الصحة بتناول الأطفال للمكسرات كوجبة خفيفة مغذية ومحفزة للمخ حيث يمكن أن تكون أيضًا علاجًا طبيعيًا لاضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط وغيرها من المشكلات التنموية.

وأظهرت العديد من الدراسات اهتمامًا في ارتباط نقص المشكلات السلوكية وقلة الأعراض المرتبطة باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لدى الأطفال في سن المدرسة مع تناول مكملات أوميغا 3 أو استهلاك الكثير من أوميغا 3 وخاصة الموجودة في المكسرات، وخلصوا إلى ضرورة إيجاد طرق لإدخال المكسرات في وجباتهم لأنها طريقة رائعة لمنحهم أوميغا 3 بشكل طبيعي لتعزيز صحتهم البدنية والعقلية.

ما هي المكسرات التي تحسن الذاكرة والانتباه؟

تلعب التغذية السليمة دورًا مهمًا في الحفاظ على الذاكرة في مراكز المخ والمسؤولة عن عملية التحفيظ وتطويرها، ومن بين هذه الأطعمة تأتي المكسرات بالمرتبة المهمة ومن بينها:

الجوز

أظهرت العديد من الدراسات أن الجوز يحسن من قدراتنا المعرفية وذاكرتنا ويحمي خلايانا العصبية من الإجهاد التأكسدي بفضل الأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة التي يحتويها.

والجوز من أكثر المكسرات ادراجًا في قائمة الأشخاص الذين يرتبط نمط حياتهم بالنشاط العقلي النشط لما له تأثير إيجابي على الذاكرة لأنه يحتوي على حمض الفينولينيك الذي يقلل من أكسدة الأوعية الدماغية بعد تناول الأطعمة الدهنية.

وكذلك يحتوي على فيتامين E الذي يمنع شيخوخة خلايا المخ ويحمي من الأمراض التنكسية مثل مرض الزهايمر كما يحمي هذا الفيتامين خلايا المخ من التلف الذي تسببه الجذور الحرة.

والأحماض الدهنية التي في الجوز تنظم توازن الكوليسترول وتقوي جدران الأوعية الدماغية.

فالجوز يحسن النشاط العقلي والذاكرة ويساعد في التخلص من الإجهاد والاكتئاب كما يقوي الجهاز العصبي.

البندق

يعد البندق ضمان للأداء الأمثل للنظام العصبي بأكمله ولتخفيف التوتر حيث تساعد كمية كبيرة من الفيتامينات التي يحتويها والمعادن مثل الحديد والبوتاسيوم والفوسفور والمغنيسيوم واليود على تجنب التعب المزمن وكذلك الحفاظ على حالة المخ في حالة جيدة مما يزيد من كفاءته.

الجوز البرازيلي

يحتوي على مادة السيلينيوم النادرة المضادة للأكسدة فهو يزيل منتجات التحلل من الجسم وينشط المخ ويساعده على العمل حتى سن الشيخوخة.

كما أنه يساعد على تأدية جميع الوظائف الإدراكية بشكل جيد بما في ذلك تخزين المعلومات.

 يحتوي الجوز البرازيلي أيضًا على الكثير من التربتوفان هو حمض أميني ضروري للجسم حيث لا يستطيع جسمنا أن ينتجه بل نحصل عليه من الغذاء الذي نتناوله، والتربتوفان له  دور رئيسي بالتحكم في الحالة النفسية لأنه يفرز هرمون السيروتونين المسمى بهرمون السعادة الذي يشكل خلفية عاطفية آنية ويساهم في ذاكرة جيدة.

والإخلال بتوازن السيروتونين في جهازك العصبي يمكن أن يسبب مجموعة كبيرة من الأمراض كالقلق والاكتئاب، والصداع النصفي، واضرابات الأكل.

الفول السوداني

إنه واحد من البقوليات الأكثر شيوعًا والذي يعتبر من المكسرات، فهو مهم للغاية للذاكرة لأنه يحتوي على حمض الفوليك والذي يؤثر بشكل مباشر على عمليات التفكير.

 اللوز

طعم اللوز اللذيذ يحظى بشعبية لدى الكثيرين وله قيمة خاصة لكبار السن وأولئك الذين يتعين عليهم الانخراط في العمل الفكري لأنه يحتوي على مضادات الأكسدة التي تمنع التغيرات المرتبطة بالعمر ويساعد على التركيز ويحسن الذاكرة.

ويساعد اللوز أيضًا على النوم وبالتالي السماح للدماغ بالاسترخاء وتحسين خصائصه الوظيفية لاحتوائه على التربتوفان وفيتامين B6.

 المكاديميا

المكاديميا هو نوع من المكسرات موجود في استراليا له شكل قريب من ثمرة الجوز وله نفس خصائصه.

له تأثير إيجابي على حالة الأوعية الدماغية لأنه يساعد على إزالة الكوليسترول الزائد الذي يتداخل مع جميع العمليات العقلية وقبل كل شيء يمنع اضطراب عمليات الحفظ.

الكستناء

الكستناء يحتوي على الكثير من الفيتامينات وخاصة مجموعة الفيتامينات B وكذلك فيتامين A و C حيث تعتبر وسيلة مفيدة لتحسين خصائص الذاكرة.

تساعد الكستناء في عمل الأوعية الدموية بشكل جيد وهذا يساعد على وصول الدم إلى الدماغ.

أخيرًا…

  • المكسرات هي منتج مثير للحساسية لذلك في حالة حصول تهيج وحساسية من الضروري استبعادها من النظام الغذائي وتناول مضادات الهيستامين، أو استشارة الطبيب المختص للمشورة الطبية.
  • المكسرات متاحة طوال العام ويمكنك تناولها في أي مكان لأنها لا تحتاج إلى تبريد، كما يمكن شرائها طازجة في أي موسم حتى لا تفوتك حصتك اليومية منها.
قد يعجبك ايضا