الحمية الغذائية الأفضل لـ جرثومة المعدة

كثير من الناس يتعرض في أوقات الشدة النفسية لآلام المعدة، وقد تستمر هذه الآلام إلى أن يستعيد المرء صحته النفسية، ومن الناس من يعاني من هذه الآلام لسنوات وسنوات دون أن يكتشف سبب هذه الآلام، ولكن!

جرثومة المعدة

هل تخيلت في يوم من ذات الأيام أن تعاني من مرض تهضم فيه المعدة نفسها؟

نعم، صدق أو لا تصدق، هناك مرض يجعل المعدة تهاجم نفسها فتبدأ بالتآكل، وسبب هذا المرض جرثومة تسمى “الجرثومة الحلزونية”، فما هي الجرثومة الحلزونية؟ وما هي طرق علاجها؟ وما هي الحمية الغذائية الأفضل لهذا المرض؟

جرثومة المعدة أو الجرثومة الحلزونية

تعرف علميًا باسم “helicobacter pylori”، وهي بكتريا تصيب المعدة، وتستوطن في الغشاء المخاطي للمعدة، وكيف تستطيع العيش في وسط حامضي؟

هذا ما حير العلماء، فوجدوا أن جرثومة المعدة قادرة على التأقلم مع الوسط الحامضي من خلال إفراز مادة تسمى urease التي تتحد مع مادة تفرزها المعدة تسمى urea فينخفض الجو الحامضي حول الجرثومة ويصبح قلوي نسبيًا وهذا ما يساعدها على البقاء والتكاثر.

وقد تبين أنها السبب الرئيسي للالتهابات المزمنة في جدار المعدة والاثني عشر، هذه الالتهابات التي تقوم على إضعاف الغشاء المخاطي للمعدة، فتهجم عصارة المعدة على المناطق الضعيفة من الغشاء مما يؤدي إلى تآكل جدار المعدة، فيتحول الالتهاب المزمن إلى قرحة.

وقد تتسبب بثقب جدار المعدة، وتؤدي لحصول نزيف في المعدة، والأورام مثل ورم الخلايا اللمفاوية، وسرطان المعدة.

كيف أعرف أني أعاني من جرثومة المعدة؟

للأسف الشديد لا يوجد عرض واضح يمكن الاعتماد عليه لتشخيص جرثومة المعدة، فأعراض جرثومة المعدة تتشابه مع الكثير من أعراض الأمراض الهضمية والتي نستطيع ذكر أهمها:

  • آلام شديدة في أعلى البطن، قد يستيقظ المريض من نومه من شدتها، وتشتد في ساعات الصباح، مع شعور المريض بجوع شديد، أو بعد تناول الوجبات بساعة.
  • الشعور بانتفاخ البطن.
  • الصداع، والغثيان، والتجشؤ، التقيؤ.
  • الشعور بحموضة مستمرة في المعدة.
  • رائحة فم كريهة.
  • وقد تترافق الأعراض مع قيء دموي أو براز غامق.

ويلاحظ أن هذه الأعراض تزداد حدة كلما كانت الجرثومة أكثر عدائية، وهذا ما يبين أن لجرثومة المعدة أنواع عدة.

أساليب التشخيص لاكتشاف جرثومة المعدة

تتعدد أساليب التشخيص وتختلف، ويعد اختبار التنفس أكثر الاختبارات دقة، ولكن يمكن اللجوء لهذه الاختبارات مثل:

  • إجراء تحليل دم: يتم من خلاله اختبار وجود أجسام مضادة للجرثومة بدم المريض.
  • إجراء تحليل براز: وكذلك الأمر يكشف هذا التحليل عن الأجسام المضادة للجرثومة.
  • إجراء منظار للمعدة: يقوم الطبيب بواسطته بأخذ عينة من معدة الشخص المريض وتحليلها.
  • إجراء اختبار التنفس: ويكون من خلال قياس نسبة ثاني أكسيد الكربون في زفير المريض، فزيادة نسبة ثاني أكسيد الكربون دليل على وجود جرثومة المعدة.

ما هو العلاج في حال اكتشاف وجود جرثومة المعدة؟

العلاج ينقسم إلى قسمين: علاج دوائي، وعلاج الحمية.

العلاج الدوائي

يعرف بالعلاج الثلاثي، حيث يعطى المريض دواء يقوم بتقليل إفراز الحامض المعدي، بالإضافة إلى مضاد حيوي، وأخيرًا مضاد للبكتريا اللاهوائية، يستمر المريض على هذا العلاج لمدة أسبوعين.

أما الحمية الغذائية

فهي لا تقل أهمية نهائيًا عن العلاج الدوائي، بل تساعد في التخفيف من الأعراض، وهي عبارة عن قائمتين: قائمة بالمسموحات، قائمة بالممنوعات.

المسموحات

هي قائمة بالأطعمة التي تعمل كمضاد حيوي طبيعي مثل:

  • الثوم: يعرف عن الثوم مفعوله المطهر، وأنه طارد للديدان، ولذلك ينصح به المريض الذي يعاني من جرثومة المعدة، ويفضل تناوله نيئًا أثناء الوجبات.
  • العسل: يقول الله سبحانه وتعالى: “يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِّلنَّاسِ” النحل/69، فهو يقوي المناعة من جهة ويساعد على التئام القرحة الهضمية -إن وجدت-من جهة ثانية، ويفضل استعماله كشراب من خلال حل ملعقة من العسل في كوب من الماء، وتناوله مرة على الريق، ومرة قبل كل وجبة بنصف ساعة.
  • التمر: عرف عن التمر فوائده العظيمة، ومن هذه الفوائد أنه يطرد السموم من الجسم، يفضل تناول ثلاثة تمرات أو خمسة تمرات.
  • ماء زمزم: شرب الماء بشكل عام يساعد المريض، فالماء يقلل تركيز الحمض في المعدة، فكيف إذا كان ماء زمزم، فماء زمزم له تركيبة مختلفة عن أي ماء في العالم، قادرة على تقوية المناعة، وطرد السموم والجراثيم من جسم الإنسان.
  • الخيار: يعرف عن الخيار بأنه مهدئ للأعصاب، وهذه الميزة تفيد من يعاني من جرثومة المعدة، لأن التوتر والانفعال يزيد من حموضة المعدة، بالإضافة إلى أنه يعالج حموضة المعدة.
  • بالإضافة للموز، الجزر، البطاطس، زيت الزيتون، الحبة السوداء، البابونج، الرمان، واليانسون، الشاي الأخضر، الفواكه والخضار، الزنجبيل بنوعيه الجاف والرطب.

الممنوعات

تطول قائمة الممنوعات، فوضع المعدة السيئ يفرض حمية قاسية، تساعد على التخفيف من الأعراض، فيمنع ما يلي:

  • تناول التوابل والبقوليات.
  • تناول الأطعمة الغنية بالدهون.
  • تناول الحليب ومشتقاته لاحتوائه على الدسم والاستعاضة عنه بمشتقات الحليب المصنوعة من فول الصويا.
  • تناول المشروبات التالية: القهوة، المشروبات الغازية، المشروبات الروحية، العصائر الحامضة مثل عصير البرتقال والليمون.
  • تناول الأرز الأبيض والخبز الأبيض والمعكرونة.
  • تناول الطماطم ومعجون الطماطم.
  • تجنب الأطعمة المعلبة مثل التونة، والسردين.
  • تجنب إضافة الملح.
  • يمنع منعًا باتًا تناول السكريات والحلويات لأن جرثومة المعدة تتغذى على السكريات.
  • الأغذية التي تسبب عسر هضم، مثل اللفت والكرات، والفول السوداني والفجل والجرجير.

هل هذا يكفي؟

لا، فلا بد لك من إتباع بعض النصائح التي تساعد على سرعة الشفاء، أو التقليص من حدة الأعراض.

نصائح وإرشادات عامة

  • ينصح بعدم تناول الطعام قبل الخلود إلى النوم مباشرة.
  • مضغ الطعام بشكل جيد، فهذا يساعد على هضمه بشكل أسرع.
  • تعدد الوجبات، مع صغر حجمها.
  • المشي: فالمشي يقوي المناعة، ويحسن الحالة النفسية.
  • تخفيض ساعات العمل، والجلوس بطريقة صحيحة، فالانحناء على المعدة يزيد من شدة الألم.
  • النوم ما لا يقل عن ثماني ساعات ليلًا.
  • تحسين الحالة النفسية، والابتعاد عن الانفعال والتوتر.
  • عدم ارتداء الأحزمة الضيقة أو الملابس الضيقة من عند الخصر.
  • عدم تناول الفاكهة على معدة فارغة.
  • الحفاظ على نظافة الأسنان.
  • تناول الأطعمة معتدلة الحرارة، بحيث لا تكون باردة ولا حارة.
  • لابد من الابتعاد عن التدخين فهو ينبه العصب المبهم فتزداد حموضة المعدة، ومادة النيكوتين الموجودة في السجائر والأرجيلة تساعد على ارتخاء صمامي البواب والفؤاد مما يؤدي إلى عودة الحموض للمعدة والمري فيحدث التهاب مزمن يتطور ليصبح قرحة.

وأخيرًا لابد لك عزيزتي من الحفاظ على نظافة الطعام والشراب لتقي نفسك من شر هذه الأمراض، بالإضافة إلى الابتعاد عن التوتر والقلق قدر الإمكان، وتناول الطعام الصحي الذي يعزز المناعة، وإياك واستعمال الأدوات الشخصية لشخص آخر.

فهذه تعد من أهم وسائل نقل جرثومة المعدة، ودمتم في رعاية الله حفظه.

قد يعجبك ايضا