لنتعرف على مشاكل النوم عند الأطفال وكيفية حلها

معظم مشاكل النوم التي تظهر عند الأطفال تبدأ في سن الثانية وتستمر حتى سن الثالثة وخاصة أن الوعي لدى الأطفال في هذا العمر يكون أوسع والقدرات العقلية تنمو لديهم مما يسبب ظهور مشاكل في النوم.

وفي مقالنا سنتعرف معك على أهم المشاكل التي تسبب عدم القدرة على نوم الأطفال أو تمنعهم من النوم بشكل متوازن.

مشاكل في النوم

الأسباب التي تخلق مشاكل النوم عند الأطفال

عندما يكمل الطفل العام الأول من عمره يجب أن يتعلم أن ينام في سريره الخاص به وغرفة مستقلة مع أخواته أو لوحده لأن تعلم النوم وحده بهذه الطريقة هو أيضًا جزء من نموه وتطوره.

وتتعدد الأسباب التي تخلق مشاكل لنوم الأطفال ومن بينها:

الأسرة والبيئة

الطفل في عمر من السنة وحتى 3 سنوات يكون في فترة التغيرات التي تحدث ضمن الأسرة والبيئة التي يعيش فيها حيث يتأثر كثيرًا بها.

التغيرات التي تحدث في الحياة العائلية، كولادة طفل جديد، أو أن هناك بعض المشاكل بين الزوجين أو كثرة الضيوف أو الأصوات المرتفعة دائمًا حول الطفل كل ذلك يمكن أن يؤدي إلى تدهور العديد من الوضع الاجتماعي وخاصة في نمط النوم لدى الطفل.

في هذه الفترة يمكنك ملاحظة أن نوم طفلك أصبح مضطربًا وأنه لا ينام كالسابق لذلك يجب أن تحاولي تغيير الظروف من حوله لتصبح أكثر توازنًا ويعود الاستقرار لنومه.

المهارات البدنية

مهارات الخروج من السرير للطفل

بعض الأطفال قادرون على الخروج من السرير عندما يبلغون من العمر 18 شهرًا ويذهبون إلى أمهاتهم.

فهذه المهارة تزعج الأمهات كثيرًا لذلك وحتى لا يفعلها صغيرك وتجديه أمامك وأنت تعتقدين أنه نائمًا اجعلي حواف سريره عالية نسبيًا عن رأسه حتى لا يتمكن من مغادرة السرير.

ففي عمر السنتين هو الوقت الذي يتعلم فيه الطفل كيفية الوقوف والتسلق، ويكثر عنده الفضول لذا يمكنك بعد أن تضعيه في سريره أن تتركي الموسيقى الهادئة تنبعث في غرفته وبصوت منخفض ليشعر بالاسترخاء ويستغرق في نوم عميق وتتخلصي من مشكلة استيقاظه المفاجئ.

نوبة غضب من الطفل

بكاء الطفل

اعلمي أنه حينما تنتابه نوبة من البكاء وقيامه بحركات عصبية كأن يهز السرير لعدم قابليته للذهاب للنوم في الوقت الذي تحدديه سوف يُدخلك في فقدان الأعصاب والتوتر مما يجعله يستند إلى هذه الحالة ليستغلها في ارهاقك ومن خلالها تركه لينام في الوقت الذي يغلب عليه التعب وليس الوقت الذي تحدديه له.

لذلك تمالكي أعصابك أمام نوبات غضبه وبكائه وتجنبي اخراجه من سريره مع تهدئته ثم تركه بعض الوقت والعودة بعدها ليكون قد خرج من نوبة الغضب، وذلك حتى لا يعتاد على القيام بهذه الأفعال من أجل تحسين سلوكه.

 النوم في سريره

نوم الطفل في السرير

واحدة من أكبر الأخطاء التي يرتكبها الأهل هي الخوف على الأطفال من نومهم في سرير مستقل وفي غرفة مستقلة.

لتتمكني من تحسين سلوك طفلك عوديه منذ أن تشعري أنه أصبح مدركًا لكثير من الأشياء حوله أن النوم في سريره هو من الأساسيات ومن بعدها النوم في غرفة مستقلة حين يحين الوقت لذلك.

لا تتركي طفلك هو الذي يوجهك في سلوكياته ولا ترتكبي أخطاء ماضية بل امضي في أن انفصاله عنك لا بد منه وخاصة عند النوم في الليل لراحته وراحتك معًا.

مشاهدة التلفزيون على المدى الطويل ولعب ألعاب الكمبيوتر تسبب له الكوابيس

التلفزيون ونوم الطفل

واحد من أكبر العناصر التي تؤثر على تخطيط وسلوك النوم لدى الأطفال هو قضاء ساعات طويلة أمام التلفزيون وألعاب الكمبيوتر، أو ألعاب الموبايل.

راقبي كل ما يفعله طفلك طوال النهار، فالأطفال في هذا العمر قادرون على مستوى عالٍ من الفهم.

وهناك بعض المخاوف يمكن أن يواجهها الطفل بسبب ما يتم قراءته أو مشاهدته خلال النهار، فيجب أن تضعي في اعتبارك أنه يجب عليك مشاهدة كل شيء يلفت نظر طفلك في التلفاز كأن يشاهد أفلام فيها رعب أو قتل أو معارك فهذه كلها ستجلب له الكوابيس في الليل مما يمنعه من النوم الهادئ والمستقر.

كما أن هناك بعض الألعاب تنمي عنده العدوانية وحب القتل والعنف.

ولهذا السبب عليك أن تنتبهي إلى نوع الحكايات التي تقوليها لطفلك أو تقرأيها له حيث يمكن أن تكون حكايات خرافية مخيفة تنمي الصور المظلمة في عقله.

تحكمي أنت في نوع البرامج التي يشاهدها والقصص التي ترويها له وابعديه عن ألعاب الكمبيوتر والموبايل المخيفة والعدوانية والتي تسبب له التوتر والقلق والسلوك السيء.

الأدوية

أي دواء يمكن أن يبدل حالة النوم عند الطفل فالأدوية نسبيًا والتي توصف لعلاج الأمراض الحادة أو المزمنة يمكن أن تعيق النوم (مثل المضادات الحيوية وموسعات الشعب الهوائية).

وعند ظهور مشكلة النوم عند الطفل نتيجة الدواء يجب مراجعة الطبيب الذي وصف هذا الدواء من أجل تغيير وقت تناوله أو تعديل الجرعة أو استخدام دواء آخر مماثل.

من الأسباب الطبية الأخرى التي يجب أخذها بعين الاعتبار والتي تُسبب مشكلة في نوم الطفل هي مشاكل الأسنان (التسنين) والجهاز الهضمي والحساسية وتوقف التنفس أثناء النوم.

كيف يكون النوم الطبيعي في هذا السن؟

بالنسبة لكثير من الأمهات فإن وقت نوم الأطفال هو أصعب فترة في اليوم وغالبًا ما يقاوم الأطفال في هذا العمر الذهاب إلى الفراش.

وعلى مدار السنة الأولى من حياة الطفل، تزداد فترات النوم أثناء الليل حتى تصل إلى النوم بين 6-8 ساعات اعتمادًا على البيئة ومزاج الطفل.

كما تكون لديهم فترة القيلولة المختلفة على مدار اليوم، والتي سوف تقل حتى تختفي خلال 3-4 سنوات.

منذ ولادة الطفل يجب أن يبدأ في فهم أن النوم بشكل مستقل هو أساسي في معاملتنا له.

ففي النوم كما هو الحال في العديد من سلوكيات رعاية الأطفال يعتبر الروتين والعادات الجيدة مهمة للغاية.

نصائح لنوم الطفل:

  • يجب أن يكون الطفل في بيئة آمنة تكمن فيها الراحة والهدوء.
  • يجب أن تكون الغرفة مريحة، ومع درجة حرارة مريحة لا باردة ولا حارة كما يجب أن تكون الغرفة مظلمة وهادئة حتى نتجنب الاستيقاظ الليلي.
  • لتحقيق روتين نوم جيد من المستحسن وضعه في السرير دائمًا في نفس الوقت وكذلك بالنسبة لوقت الصحوة حيث يجب علينا الحفاظ على جدول منتظم مع الطفل.
  • تجنبي الضوضاء المحيطة بغرفة الطفل أثناء الليل إلى الحد الأدنى الممكن.
  • تناول الطفل للطعام قبل الذهاب للنوم لتجنب الاستيقاظ ليلًا، وإذا كانت الأم ترضع الطفل رضاعة طبيعية في الليل يمكن أن تكون على مراحل وفي هذه الحالة يجب أن نفترض أن فرص استيقاظ الطفل في الليل أعلى.
  • عليك إنشاء روتين هادئ قبل النوم لأنه بهذه الطريقة سيفهم الطفل أنه قريبًا سيكون الوقت قد حان للنوم، كأن يتهيأ للنوم بأخذ حمام دافئ أو قراءة قصة يحبها.
  • تغيير حفاضة الطفل قبل النوم حتى لا تزعجه ليلًا.
  • تجنب الغفوات المتأخرة أو الطويلة قبل فترة النوم.
  • من الأفضل تجنب الألعاب النشطة قبل النوم.
  • وأخيراً اتركه في سريره ليبدأ الحلم.
  • يجب أن يتعلم الطفل النوم وحده.
  • إن السماح للطفل بالنوم مع لعبته كحيوان محشو أو بطانية خاصة يمكن أن يساعدنا في لحظة انفصاله عن أمه وأبيه في النوم.
  • يومًا بعد يوم يتعلم الطفل أنه حتى لو كان نائمًا لوحده في سريره وفي غرفته، يستمر والداه معه في المنزل.

ماذا يمكنني أن أفعل إذا استيقظ طفلي واستدعاني؟

استيقاظ الطفل في الليل

  • انتظري بضع ثوانٍ قبل الإجابة واجعلي وقت الاستجابة أطول في كل مرة تتصلي بها مع طفلك فهذا سيعطيه فرصة للنوم بمفرده.
  • طمئني طفلك وتحدثي معه بمودة وأخبريه أنك قريبة منه وإذا كان من الضروري دخول الغرفة لا تشغلي الضوء ولا تلعبي معه أو البقاء عنده لفترة طويلة.
  • ضعي نفسك أكثر فأكثر بعيدة عن سرير طفلك في كل مرة تدخلين إلى غرفته حتى تتمكنين من تهدئته.
  • تحلي بالصبر لأن تعليم الطفل للنوم خاصة عندما يبقيك مستيقظة طوال الليل فهذا الوضع يمكن أن يجعلك غاضبة، يجب ألا ينتابك الغضب أو الإحباط، عليك أن تحاولي تفهم الأمر لأن الاستجابة السيئة يمكن أن تجعل المشكلة أسوأ.
  • يمكنك طمأنة طفلك وتهدئته حتى يستلقي على سريره بهدوء وبمجرد أن يصبح هادئًا في السرير يجب عليك مغادرة الغرفة.
  • إذا بدأ الطفل في البكاء لا تذهبي على الفور بل بعد بضع دقائق (على الأقل دقيقتين) لتهدئته بدون أن تُخرجيه من السرير وعندما يعود لهدوئه يجب مغادرة الغرفة.
  • في حالة بكاء الطفل مرة أخرى انتظري وقتًا أطول قليلاً (على سبيل المثال من 2 إلى 5 دقائق) قبل الدخول إلى غرفته والقيام بالخطوة السابقة وتكرارها.
  • يجب تكرار العملية (الحفاظ على وقت الانتظار فيما لا يزيد عن 2 إلى 5 دقائق خلال الليلة الأولى) حتى ينام الطفل.
  • ضعي في اعتبارك أنه خلال هذه الليلة الأولى يمكن أن تستمر عملية الرد بالبكاء عدة ساعات حتى ينام الطفل، ولكن الخطة لن تنجح إلا إذا استمريت بنفس المعاملة السابقة له وعدم الاستسلام.