دليلك المبسط عن التهاب الجيوب الأنفية

التهاب الجيوب الأنفية هو التهاب الغشاء المخاطي للجيوب الأنفية التي يمكن أن تسببها فطريات أو بكتيريا أو فيروس أو حساسية.

فهل من الممكن أن نعالجها وبطرق طبيعية وسهلة؟ هذا ما سنتعرف عليه في مقالنا التالي.

التهاب الجيوب الأنفية

التهاب الجيوب الأنفية:

الجيوب الأنفية هي تجاويف صغيرة مليئة بالهواء، وهي تنقسم إلى:

  • الجيوب الأمامية (هي في الجزء الأمامي من الجمجمة وتقع فوق الأنف أي في الجبهة).
  • الجيوب الغربالية (الموجودة على جانبي الأنف، بما في ذلك العظام).
  • والجيوب الفكية (الموجود في الخدين).

وفي الحالات العادية يمر الهواء عبر الجيوب بدون مشكلة، ومع ذلك فقد يعاني بعض الأشخاص من التهاب الجيوب الأنفية في هذه الأماكن ومن عدم الراحة والصعوبات الكثيرة وخاصة عندما يتعلق الأمر بالتنفس.

وهو مرض شائع جدًا بين عامة الناس ويمكن أن يظهر مع مجموعة واسعة من الأعراض وفي بعض الحالات يمكن أن يكون لهذا المرض تأثير مهم على نوعية حياة المرضى.

أسباب التهاب الجيوب الأنفية

الأسباب الرئيسية لهذا المرض هي العدوى إما الفيروسية (وهي الأكثر شيوعًا) أو البكتيرية أو الفطرية.

كما أن هناك أسباب أخرى تتعلق بالآليات الالتهابية والجهاز المناعي للمريض والتي على الرغم من آثارها تظهر على نطاق واسع فإن الآلية الدقيقة لا تزال غير معروفة.

ووفقا للجمعية الاسبانية لطب الأذن والأنف والحنجرة وجراحة الرأس والرقبة هناك عدة عوامل تساعد في الإصابة بالتهاب الجيوب الأنفية ومن هذه الأسباب:

التغيرات المناخية: كالمواسم الباردة وفصل الشتاء خاصة، والزيادة في الرطوبة تؤدي إلى احتمال أكبر للمعاناة من التهاب الجيوب الأنفية.

 التدخين: المدخن وغير المدخن الذي يتعرض لدخان المدخن فكلاهما هو عامل مؤهب للإصابة.

 التعرض البيئي أو المهني للتلوث: والمهيجات المستخدمة في بعض الصناعات والتعرض للدخان المتصاعد من الملوثات.

الاختلافات التشريحية (كالانحرافات الحاجزية والحاجز الأنفي، وعدم نمو الجيوب الأنفية).

 الحساسية: ليست لها علاقة واضحة مع التهاب الجيوب الأنفية الحاد ولكن ثبت في حالة التهاب الجيوب الأنفية المزمن أن لها علاقة قوية جنبًا إلى جنب مع الربو.

 الأمراض المرتبطة بالتهاب الجيوب الأنفية: كالأهداب أو الشعر الذي يقع داخل فتحات الأنف بحيث لا يساعد على إزالة المخاط بسبب أي حالة مما يؤدي إلى تفاقم الحالة، وكذلك التليف الكيسي، أو التهاب الأوعية الدموية.

 وجود نظام مناعة ضعيف: بسبب فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) أو علاجات مثل العلاج الكيميائي لأمراض السرطان.

تضخم الغدد اللمفاوية (النسيج اللمفاوي الموجود في المجاري الهوائية بين الأنف والجزء الخلفي من الحلق).

أسباب تتعلق بالجاذبية والضغط: كالطيران والغوص وتسلق الجبال والمرتفعات… إلخ.

أعراض التهاب الجيوب الأنفية

الأعراض الرئيسية لهذا المرض هي:

  • الألم والضغط وراء العينين وفي منطقة الوجه والفكين.
  • إفرازات في الأنف واحتقان.
  • فقدان جزئي أو كلي لحاسة الشم.
  • التعب والارهاق والضيق العام.
  • صداع.
  • الحمى في بعض الأحيان.
  • التهاب الحلق والسيلان بين الأنف والبلعوم.
  • السعال الذي يميل إلى السوء في الليل.

 وفي التهاب الجيوب الأنفية الحاد: عادة ما تظهر هذه الأعراض بعد اليوم السابع من البرد الذي لم يتحسن أو الذي اشتدت أعراضه.

وفي حالة التهاب الجيوب الأنفية المزمن: فإن الأعراض هي نفسها على الرغم من أنها أكثر اعتدالًا.

الأعراض المضاعفة النادرة الحدوث:

على الرغم من أنه تحدث مضاعفات نادرة، لكن يمكن أن يسبب التهاب الجيوب الأنفية ظهور الخراج (ظهور صديد في منطقة معينة من الأنف التي تسبب الألم والالتهاب)، أو حدوث التهاب السحايا، أو التهاب العظم والنقي وكذلك قد يحدث التهاب الجلد حول العينين.

متى تذهب الى الطبيب؟

متى نذهب للطبيب

يجب أن تذهب إلى أخصائي في أي من هذه الحالات:

  • استمرار الأعراض لأكثر من 14 يومًا أو تفاقم حالة الإصابة بالبرودة بعد سبعة أيام.
  • تطور الحمى.
  • معاناة من صداع شديد.
  • أن تبقى الأعراض قائمة حتى بعد تناول العلاج بالمضادات الحيوية.
  • تغير في الرؤية أثناء العدوى.

أنواع التهاب الجيوب الأنفية:

هناك نوعان من التهاب الجيوب الأنفية والتي تحددها مدة المرض وأعراضه:

التهاب الجيوب الأنفية الحاد:

مدته أقل من 12 أسبوعًا، وهو مرض متكرر ويقدر انتشاره بين الأشخاص بمعدل 6 و15%.

سببه بشكل رئيسي الالتهابات الفيروسية وأحيانًا ما يعرف بالزكام، ومن المعتاد أن الإصابة به تكثر في مواسم الشتاء.

وتشير التقديرات إلى 2% من الإصابة بالتهاب الجيوب الأنفية الحادة الفيروسية سوف تصبح بكتيرية، وتتميز بعد ذلك بوجود مخاط قيحي وحمى وألم شديد أحادي الجانب وتفاقم بعد بداية الشفاء.

في هذه الحالات يشار إلى ضرورة استخدام المضادات الحيوية الجهازية.

التهاب الجيوب الأنفية المزمن:

مدته تزيد عن 12 أسبوعًا مع معدل انتشار يقدر بين 2 و16% من الأشخاص.

وهناك نوعان رئيسيان لهذا الالتهاب حيث يمكن أن تترافق مع الاورام الحميدة أو بدونها، بسبب مسارها المزمن وأعراضها المزعجة.

بالإضافة إلى البكتيريا التي هي سبب لحدوث هذا الالتهاب، يمكن أن يكون سببها أيضًا الفطريات.

سيكون من المستحسن إجراء التنظير الأنفي لاستبعاد وجود الاورام الحميدة أو غيرها من الأمراض غير المحمودة.

وعلاوة على ذلك، في بعض الحالات أيضًا قد تكون هناك حاجة لإجراء التصوير المقطعي (CT) أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).

علاج التهاب الجيوب الأنفية

علاج التهاب الجيوب الأنفية الحاد:

يستند بشكل رئيسي على علاج الأعراض وهي تصب في تسكين حالة الألم، غسل الأنف بالمحلول الملحي، استخدام الكورتيكوستيرويدات الأنفية أو مزيلات الاحتقان الأنفية فهي مفيدة في هذه الحالة.

معظم حالات التهاب الجيوب الأنفية الحاد التي تسببها عدوى فيروسية تحل من تلقاء نفسها، عمومًا كل ما تحتاجه لتخفيف الأعراض هي تقنيات الرعاية الشخصية.

وعلى الرغم من أن طرق علاج هذه الحالة في معظم الحالات لا تغير مسار المرض إلا أن الأعراض تتحسن خلاله.

كما ينصح بتناول المضادات الحيوية الجهازية للمرضى الذين يعانون من التهاب الجيوب الأنفية الحاد ولديهم حالات من عوامل الخطر مثل الحمى والمخاط الصديدي (المترافق مع نزول الدم والقيح) وألم من جانب واحد عند الاشتباه في عدوى بكتيرية.

وفي بعض الحالات الأكثر خطورة يمكن أن تكون الكورتيكوستيرويدات الفموية مفيدة للغاية.

علاج التهاب الجيوب الأنفية المزمن:

 يستند العلاج أساسًا على الكورتيكوستيرويدات داخل الأنف حيث يغسل الأنف مع المحاليل المالحة لتحسين تأثير العلاج عن طريق إزالة المخاط الذي يغطي الغشاء المخاطي للأنف.

في حالة تفاقم الأعراض يكون استخدام نظم الكورتيكوستيرويد النظامية ودورات قصيرة من المضادات الحيوية الجهازية ضرورية عادة.

في حالات أخرى أظهرت أن استخدام المضادات الحيوية لفترة طويلة لها فائدة أيضًا.

وإذا استمر الالتهاب بعد العلاج الطبي المناسب يمكن للمرضى الاستفادة من الجراحة بهدف توسيع الفتحات واستنزاف الجيوب الأنفية.

العلاجات لتخفيف الأعراض

المحلول الملحي

قد يوصي الطبيب بعلاجات للمساعدة في تخفيف أعراض التهاب الجيوب الأنفية بما في ذلك:

  • الري الأنفي الملحي الذي تستخدم فيه رذاذًا في الأنف عدة مرات يوميًا لشطف الممرات الأنفية.
  • الستيرويدات القشرية وهذه البخاخات للأنف تساعد على منع وعلاج الالتهاب، ومن الأمثلة على ذلك (فلوتيكاسون) حيث يمكن الحصول على هذه الأدوية من دون وصفة طبية، وكسوائل وحبوب وبخاخات للأنف مع وصفة طبية.
  • استخدم مضادات الاحتقان الأنفية لبضعة أيام فقط.
  • مسكنات الألم التي لا تستلزم وصفة طبية مثل الأسبرين (كن حذرًا عند إعطاء الأسبرين للأطفال والمراهقين).

تناول المضادات الحيوية:

المضادات الحيوية لالتهاب الجيوب

قد لا تكون المضادات الحيوية مطلوبة عادة لعلاج التهاب الجيوب الأنفية الحاد وحتى لو كان التهاب الجيوب الأنفية الحاد بكتيري فيمكن أن يزول الالتهاب دون علاج.

وإذا وصف طبيبك مضادًا حيويًا فاحرص على تناول الجرعة بأكملها حتى بعد تحسن الأعراض، لأنك إذا توقفت عن تناولها مبكرًا فقد تتكرر الأعراض.

العلاج المناعي:

إذا كانت الحساسية هي التي تساهم في التهاب الجيوب الأنفية يمكن للعلاج المناعي أن يساعد في تقليل تفاعل الجسم تجاه مسببات حساسية معينة وأن يساعد في علاج الأعراض.

العلاج بالطب البديل:

استنشاق البخار

  • لم تكن هناك علاجات بديلة مجربة للتخفيف من أعراض التهاب الجيوب الأنفية الحاد ولكن للمنتجات التي تحتوي على تركيبات معينة من الأعشاب أن تكون مفيدة.
  • هذه العلاجات المركبة التي تباع تحت العلامات التجارية تحتوي على زهرة الربيع مثلًا.
  • قد تسبب العلاجات بالطب البديل بعض الآثار الجانبية المحتملة تشمل اضطراب المعدة والإسهال وتفاعلات الجلد التحسسية.
  • كما يفيد غسل الأنف بالماء والملح فهو خيار جيد لأنه يسهل التخلص من الإفرازات وترك الممرات الهوائية حرة، والحد من الألم واحتقان الأنف.
  • ومن العلاجات الطبيعية لالتهاب الجيوب الأنفية هو استنشاق البخار من النباتات الطبية مثل قشر البرتقال حيث فيه أنه مقشع (يجب وضع قطرة واحدة من زيت الكافور العطري أو قشور برتقالة واحدة في إناء فيه لتر واحد من الماء وتركه يغلي، ثم إطفاء النار عنه واستنشاق البخار عندما يصبح دافئا لتجنب وقوع إصابات).

نصائح لتجنب التهاب الجيوب الأنفية:

يمكن أن تساعد الرعاية الذاتية في تقليل احتقان الجيوب الأنفية حيث يمكن أن تؤخذ التوصيات التالية في الحسبان لعلاج وتقليل أعراض هذه الحالة:

  • العمل على زيادة الرطوبة في الجسم والجيوب الأنفية عن طريق تناول السوائل وخاصة الماء لتخفيف الإفرازات، واستخدام المرطب حول الأنف وداخله لتقليل الجفاف البيئي.
  • تجنب الدخان والأماكن الملوثة.
  • معالجة الاحتقان إذا كنت تعاني من عدوى الجهاز التنفسي حتى لا تتفاقم الأعراض إلى التهاب في الجيوب الأنفية.
  • استنشاق البخار مرتين إلى أربع مرات في اليوم، لأن استنشاق الهواء الدافئ الرطب سوف يساعد على تخفيف الألم والمساعدة في التخلص من المخاط.
  • ضع قطعة قماش مبللة ساخنة على الوجه عدة مرات في اليوم.
  • استخدم مضادات الاحتقان الأنفية.
  • تجنب المشروبات التي تحتوي على الكافيين أو الكحول لأنها يمكن أن تسبب الجفاف.
  • النوم والرأس مرفوع لأن هذا الوضع يساعد على تصريف السوائل من الجيوب الأنفية.
  • تجنب التواجد في أماكن أو التعامل مع الأشياء التي تحتوي على الكثير من الغبار.