تعرفي على أسرار تغذية الطفل حتى السنة الأولى من عمره

تعتبر التغذية الصحية المتوازنة هي سر من أسرار نمو الطفل الصحي وخاصة في مراحل الأشهر الأولى من عمره.

معنا ستتعرفين على أهم الأساسيات في تغذية الطفل منذ ولادته وحتى بلوغه السنة الأولى من عمره.

غذاء الطفل

أسرار تغذية الطفل حتى بلوغه السنة الأولى

إن أول أولويات الأمهات وخاصة الجديدات هو تغذية أطفالهن في فترة الأشهر الأولى من عمرهم وحتى يبلغوا السنة، لذلك تجدي أن الكثيرات تهتم بتغذية الطفل إضافة إلى الرضاعة الطبيعية أو الصناعية.

وكل يوم يكبر فيه الطفل هو تحدي للأم التي تعلم بأن نمو صغيرها وصحته إنما يرتبط بنوعية الغذاء المقدم له في هذه المرحلة وحصوله على جميع العناصر الغذائية التي تساعد في نموه بشكل صحي وسليم.

تعرفي في هذا المقال على أسرار تغذية طفلك منذ ولادته وحتى بلوغه السنة الأولى من عمره.

تغذية الرضيع منذ اليوم الأول حتى عمر الأربعة أشهر

تعتبر الرضاعة الطبيعية هي الأولوية في تغذية الطفل والتي يوصي بها الأطباء المختصين لما للرضاعة الطبيعية من فوائد كثيرة لنمو وصحة الطفل.

مع العلم أنه على الأم أن تعلم أن الرضاعة الطبيعية هي الأساس في فترة الأشهر الأربعة الأولى من عمر الطفل وعدم ادخال أي طعام آخر معه.

تغذية الرضيع من عمر 4 أشهر حتى عمر 6 أشهر

تغذية الطفل ذو 4 أشهر

في هذه الفترة يستطيع تطور نمو جسم طفلك أن يعطيك العلامة بأنه قد حان الوقت للتنويع في الطعام.

فهو في هذه الفترة من الممكن أن يجلس بدعم جسده ببعض الوسائد، وإطعامه بعض الأطعمة اللينة التي تتطلب منه بلعها.

ولابد من امداد الطفل بالعناصر الغذائية التي لابد أن يأخذها من أطعمة غير الحليب كعنصري الحديد والكالسيوم، والحليب لا يعطي الطفل حاجته اليومية منهما.

يمكن إضافة حبوب الأرز المطحون ومزجها مع الحليب واطعام الصغير منها (فحبوب الأرز لا تسبب الحساسية كالقمح).

سيأكل الطفل ملعقة صغيرة من هذه الوجبة أو ملعقتين، وتدريجيًا يمكن زيادة الكمية لتعطيه من هذه الوجبة مرتين إلى 3 مرات في اليوم.

 وعند بلوغ الطفل الشهر السادس يمكنك ادخال حبوب الشوفان، والقمح أو الشعير إلى وجباته، مع ضرورة عدم اغفال اعطائه الحليب، لأن التنوع بالأطعمة هي تكملة للحليب وليست بديلًا عنه.

 ملاحظة:

في كل مرة تقدمين فيها طعامًا لطفلك انتظري ثلاثة أيام على الأقل في كل مرة حتى تغيري نوع الطعام الذي تقدميه له لتعرفي ردة الفعل التحسسي لهذه الوجبة (كحصول اسهال أو تهيج أو قيء) وتقبل الطفل لهذه الوجبة من خلال تذوقها ونكهتها.

تغذية الطفل من عمر 6 أشهر حتى عمر 8 أشهر

تغذية الطفل ذو 8 أشهر

يبدأ الطفل في عمر الستة أشهر بتناول الفواكه والخضروات حيث أن هذه هي نصيحة الكثير من أطباء الأطفال الذين يقترحون إضافة الخضار ثم الفاكهة للنظام الغذائي للطفل وذلك لأن من المعروف أن الطفل في هذا العمر يفضل الأطعمة ذات المذاق الحلو عن غيرها من الأطعمة لذلك يجب إدخال الخضراوات قبل الفواكه ليستسيغها الطفل ولا يرفضها مستقبلًا.

ومن خلال هذه المعلومة عليك أن تطعمي طفلك الخضار المسلوقة وأن تقومي بهرسها جيدًا ليستطيع طفلك بلعها.

ابدأي معه بملعقة كبيرة من الخضار ثم وبالتدريج تزيدي الكمية لتصبح في اليوم الواحد ملعقتين كبيرتين.

كما يمكنك أن تقدمي لطفلك عصير الفواكه بدون أي إضافات للتحلية، مع العلم أن اعطاؤه الفاكهة المهروسة جيدًا أفضل له لغناها بالألياف والمواد المغذية المتنوعة أكثر من العصير.

ملاحظة:

هذا دون أم تمتنعي عن اعطائه حصته اليومية من الرضاعة الطبيعية أو الحليب الصناعي.

تغذية الطفل من عمر 8 أشهر حتى تمام العام الأول

تغذية الطفل ذو 8 أشهر

عندما يبلغ طفلك من العمر ثمانية أشهر يكون قادراً على تناول الأطعمة التي قوامها سميك قليلاً كالمعكرونة المطبوخة بشكل جيد أو شرائح الخبز اللينة والفاكهة اللينة والخضار المقطعة ناعمًا والمطبوخة.

انتبهي إلى عدم اعطائه الأطعمة القاسية أو التي تحتاج إلى مضغ جيد كالزبيب والمكسرات وفاكهة العنب خوفًا عليه من الاختناق بها.

ملاحظة مهمة:

حليب الثدي أو الصناعي خلال هذه الأشهر من عمر الطفل تشكل الجزء الكبير من غذائه حتى بلوغه السنة إضافة إلى تكملة المواد المغذية له من خلال تقديم الخضار واللحوم ليصله كل ما ينقصه من حديد وبروتين لجسده الصغير.

وعند وصول طفلك للعام الأول من عمره فخياراتك في تنويع الغذاء له تكبر من خلال مختلف الأطعمة التي تُدرجينها في النظام الغذائي الخاص به كالسمك والبطاطا المهروسة واللحم المفروم بدون دهون، والدجاج، كما يمكن تقديم الحليب كامل الدسم له دون أي نتائج سلبية على جهازه الهضمي.

نصائح لإطعام طفلك بأفضل طريقة ممكنة

حليب الأم

إرضاع طفلك خلال الأشهر الستة الأولى:

حليب الأم هو مخصص لجميع الاحتياجات الغذائية للطفل، لاحتوائه على جميع المواد المضادة والإنزيمات والعناصر المضادة للالتهابات، مع غناه بالأحماض الأمينية الضرورية لنمو الدماغ خلال الأشهر الستة الأولى من الحياة.

وفي حال أن الأم لا يتوفر لديها قدرة على ارضاع الطفل الرضاعة الطبيعية فما عليها سوى استشارة الطبيب المختص لمعرفة أفضل حليب للطفل.

خذي وقتك عند دمج الأطعمة الجديدة في غذاء طفلك وإدخال الأطعمة الصلبة له بحيث يجب أن تكون الأطعمة الصلبة الأولى لينة إلى حد ما.

ابتعدي عن الأطعمة المصنعة:

إن إعطاء الطفل الأطعمة الجاهزة يمكن أن يتداخل مع الشهية المتوازنة التي يمتلكها غريزيًا.

لذا اعطيه الأطعمة الصحية التي تهدف إلى توسيع شهيته للأغذية الغنية بالمغذيات والبعيدة عن المواد الحافظة التي تضر بصحته.

خلاط صغير يساعدك في إعداد طعام طفلك:

تحضير طعام الطفل

لجعل طعام طفلك سهل وبأسعار معقولة كل ما تحتاجينه هو خلاط صغير في البداية لأن طعام طفلك محدود الكمية ومع مرور الوقت يمكنه هضم أو تقطيع معظم الطعام الذي يتناوله بنفسه.

اتبعي الإشارات التي يرسلها طفلك إليك:

في كثير من الأحيان يحتاج الأطفال إلى بضع محاولات قبل أن يتمكنوا من الاستمتاع ببعض الأطعمة، بعبارة أخرى من الطبيعي أن يكون طفلك صعبًا وعنيدًا تجاه تذوقه لبعض الأطعمة فلا تقلقي إنه أمر طبيعي في هذا العمر.

استفيدي من الأوقات التي يبدو فيها طفلك جائعًا لتقديم الأطعمة الجديدة.

ويمكنك أيضًا تقديم مجموعة متنوعة من الأطعمة لطفلك في كل وجبة، ومن خلال تغيير القائمة قد تتمكني من تقديم خيارات الطعام بأطعمة متواجدة حسب الموسم.

الطعام بعيدًا عن جهاز التلفزيون:

من خلال تشتيت انتباه طفلك يمنعه التلفزيون من التنبيه إلى الإشارات التي يرسلها جسمه عندما يكون ممتلئًا، فقد يأكل أكثر أو أن تقل شهيته وهو منتبه للتلفزيون.

التنويع في قائمة أطعمة الطفل:

تنوع غذاء الطفل

التنوع في النظام الغذائي هو المفتاح الأساسي لنظام غذائي متوازن وللنمو الكامل لجسده الصغير.

لا تنسي الماء:

من المستحسن توفير مياه صحية (مغلية ومبردة) عدة مرات في اليوم وعدم تركه بدون ماء.

أخيرًا…

نصيحة لإطعام طفلك وتغذيته بشكل جيد عليك بمزيج من بعض الحس السليم وبعض النصائح الحكيمة وقليل من التوازن وستحصلين على وصفة ممتازة لعادات الأكل الجيدة لصغيرك.