نواعم
مجلة المرأة العصرية

لماذا يذهب زوجك إلى الزوجة الثانية دونًا عنك؟

مع انتشار حالات الزواج الثاني في المجتمع العربي تظل الزوجة الثانية هي الكابوس المخيف لجميع الزوجات والتي تخاف منه بمجرد ذكره في أي حديث أو  فكرة تخطر ببال زوجها أو حتى أن كأنت مزاح في حديث لا يسوده الجد بينهما … تخاف المرأة من هذا الكابوس دائماً وتخاف من أن تقع في عدة أخطاء في علاقتها بزوجها حتى لا تكون فريسة لهذا الاختبار الصعب وهو أن يتجه إلى الزوجة الثانية.

أهم اسباب ظهور الزوجة الثانية في حياة الرجل

عند النظر إلى الرجل واحتياجاته نجدها تختلف باختلاف كل رجل عن الاخر. فهناك نوع من الرجال لا تقف عنده المرأة على أنها زوجة وأم لأولاده فقط بل يجدها الأنثى التي يجد فيها كل متطلباته، ويجب عليها إدراك كل هذه المتطلبات والعمل على تحقيقها دائماً.

وهناك نوع أخر طُحن من ظروف الحياة فيجد المرأة الحضن الدافئ الذي ينسي به كل هموم وأعباء الحياة يستلقي مثل الطفل في حضن أمه. وهناك نوع اخر لا يهمه كل هذا كل ما يهمه أنه حقق سنة الحياة أي أنه تزوج وأنجب وأصبح رجل مسئول لا يريد شيء آخر سوى الهدوء والسكينة في الحياة الزوجية.

وهناك نوع وهو يعتبر من أصعب أنواع الرجال ألا وهو الذي لا يستطيع تحمل المسئولية كاملة بمفرده فيريد زوجه تكون له سند تستطيع أن تأخذ القرارات الهامة بدلا منه. ولكن لا تنسي أن تضعه في صورة الرجولة الكاملة وغيره الكثير من أنواع الرجال ولكن في النهاية يصبح الرجل هو الرجل الذي يبحث عن المرأة التى يجد بها جميع متطلباته.

وقد نجد السؤال هنا ماذا سيحدث إذا اكتشف الزوج أن الزواج الاول لا يحقق جميع متطلباته ورغباته؟

وهنا يفكر الرجل في الحل المناسب لهذه المشكلة …. إما أن يواجه زوجته بأخطائها والتقصير معها في متطلباته. ويجب على المرأة أن تفهم هذا الحديث جيداً لأنه سوف يترتب عليه نتائج عدة فقد يكون ورائه قراراً يتم تأجيله، او قد يبحث عن الحل السريع والسهل بالنسبه له بدلاً من إهدار الوقت في التحدث معها على حد تعبيره ويلجأ إلى امرأة اخري في حياته تعطي له ما تقصر فيه زوجته.

ولكن ليس كل الرجال يلجئون إلى هذا الحل بل هناك البعض يحاول مراراً وتكراراً مع زوجته حتى تبدأ في حياة جديدة بعيدة عن روتين الحياة الذي يأخذ المرأة حتى من نفسها ومن حياتها وزوجها. وقد تعطي هذه المحاولات نتيجة وتحسن في الحياة الزوجية في بعض الأحيان أن لم يكن في معظمها وفي هذا الوقت يذهب إلى المرأة الثانية التي يجد بها كل اهتماماته، وتبدأ هذه العلاقة في أخذ العديد من الاشكال اما أن تكون علاقة حب ولا يستطيع الزوج أن يأخذ القرار في الزواج للمرة الثانية، نظراً لعدة أسباب قد يكون خوفاً من غضب الزوجه الأولي وتدمير المنزل والاولاد أو قد لا تسمح ظروفه المادية على الزواج للمرة الثانية أو قد يكون غير متأكد من هذه العواطف الجديدة عليه … أياً كأن السبب في هذه الحالة لا يتم الزواج ..

ولكن قد يكون الزوج على قدر كافي لتحمل مسئولية اتخاذ القرار للمرة الثانية وفعلا يبدأ في التحضير للحياة الجديدة سواء كأن بعلم الزوجة الاولى أو بدون علمها … ولكن بعد الزواج للمرة الثانية وتكون في حياة الرجل زوجتين هل يكتفي؟ أم أيضاً لا يجد كل ما يتمناه في الزوجتين ويبدأ في البحث عن الثالثة ثم الرابعة. وهكذا حتى ينتهي الصراع الداخلي في البحث عما يفتقده في حياته الزوجية.

بماذا يصف المجتمع والناس الزوجة الثانية؟

وبالحديث عن الزوجة الثانية والتي لا يمكن ظلمها بعبارات قاتلة مثل أنها سبب في تدمير المنزل أو التفكك الاسري أو أنها تجذب إليها الرجال المتزوجين، وغيرها من العبارات القاسية التى يتهمها بها المجتمع والناس وأيضاً الزوجة الاولي. ولكن لماذا لا تفكري أيتها الزوجة بأنك أنتِ السبب في انجذاب زوجك لها؟؟ لماذ لا تلومين نفسك على أنك أنت التي قدمتي لها زوجك على طبق من فضة؟ لماذا لا تتهمين نفسك وتواجهيها على أنك المقصرة في حق زوجك؟

أنا لا ادافع عن الرجل ولكن فعلا في معظم الحالات يتجه الرجل إلى الزوجة الثانية بحثاً عن اشياء يفتقدها في حياته الزوجية … فطبيعة الرجل تختلف عن المرأة في نوعية احتياجاته ومتطلباته وإن لم تحاولي أن تكتشفينها وتلبينها له فسوف يذهب رغماً عنك إلى امرأة اخري. ولكن ليس كل الرجال يبحثون عن الزوجة الثانية. فقد يكون هذا الرجل لا يرضي بأى شيء تقدمه له زوجته وتسيطر عليه فكرة أنه يستطيع أن يحب أكثر من واحدة فيذهب من بستان إلى بستان حتى يشبع رغباته. وفي هذه الحالة لا تطمئن الزوجة الثانية مع هذا الرجل وتخاف من أي خطأ تقع فيه أثناء العلاقة حتى لا يهرب إلى امرأة اخري ولذلك لا تكون جميع علاقاته في استقرار دائم.

عن رد فعل الزوجة الأولى بعد اكتشافها الزواج الثاني

أما بالنسبة للزوجه الأولى عند اتخاذ هذا القرار من جانب الزوج بعلمها او بدون. فقد ترضي بالقرار من اجل الحفاظ على البيت والأولاد أو لأنها تحبه ولا تستطيع الافتراق عنه فلا تستطيع أن تأخذ قرار بالانفصال عنه. وتبدأ حينها المنافسة بين الزوجتين لمحاولة كلا منهما في اسعاد الزوج وفي هذه يكون حقق الزوج غرضه من الزواج الثاني. وأيضاً تم تغيير الزوجة الاولي إلى الافضل.

أو قد تكون الزوجة الأولي ذات شخصية قوية وعنيدة ولا تنكسر تجاه هذا القرار. ويكون النتيجه الحاسمة في هذا الوقت اما أن يرجع عن قراره أو أن يطلق الزوجة الأولي وفي هذه الحالة (بُني بيت على حساب هدم بيت آخر).

وفي النهاية أخذ القرار بالزواج للمرة الثانية من الصعب اتخاذه بسهولة، لذا يجب على الزوج التفكير في كل العواقب التي تأتى وراءه. وإذا كان الزوج يبحث عن الكمال في زوجته فليفكر ويواجه نفسه لدقيقة هل أنت أيضاً الزوج المثالي لزوجتك؟ هل تلبي لها كل المتطلبات التى تريدها؟ وليس فقط المتطلبات الماديه فهناك بعض المتطلبات الخاصة التي تحتاجها دائماً المرأة من زوجها، والتي تُمثل لها أهمية كبيرة في حياتها الزوجية هل بالفعل تحاول أن تكون لها الزوج المثالي حتى تكون هي ايضاً الزوجة المثالية؟

في جميع الأحوال لابد من مواجهة النفس في بعض الامور حتى تستطيع اخذ القرار السليم الذي لا يأتي بعده ندم في وقت لا ينفع فيه الندم. وتذكر دائماً أن هذه الزوجة قد اخترتها قبل الزواج وهي التى شعرت معها بأحاسيس كثيرة قد لا تكون شعرت مثلها من قبل …. وتذكر أيضاً أن الزواج ليس معركة بينكما بل أنه أبسط وأسهل من ذلك. فالزواج السليم هو الذي يبني على الحب والمودة كما قال الله تعالى في كتابه العزيز “وَمِنْ آيَاتِهِ أن خَلَقَ لَكُم مِّنْ أنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إليهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً أن فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ” صدق الله العظيم …

وتذكري ايضاً أن كل محاولة منك في ارضاء زوجك يجزيك الله بها خيراً ويبارك الله لكي في حياتك. كما امرنا الرسول صلي الله عليه وسلم في حديثه الشريف لو كنت آمراً أحدا أن يسجد لغير الله تعالى لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها والذي نفس محمد بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها كله حتى لو سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه”  وهذا الحديث الشريف يحمل لنا الكثير من المعاني والتي تعبر عن مدي اهميه ارضاء الزوج ومدي علو قدره عند زوجته. لذلك اسعي دائماً على إرضاءه ولا تجعلي اعباء الحياة والاولاد تنسيكِ بأنكِ أنثي وجب عليكي أن تعيشي لحظات جميلة مع زوجك فهذا حقه عليكي وأيضاً حقك على نفسك أن تجعلي منك أنثي طوال الوقت.

عزيزتي الزوجة تذكري دائماً أنكِ المتحكمة في اتخاذ قرار الزوجة الثانية. فلا ترغمي زوجك على أخذ هذا القرار لا تكوني أنتِ المقصرة في حقه، ابدائي دائماً بنفسك وتغيري وتذكري أنك ما زرعتيه في حياتك معه سوف تجنيه من حب وسعادة واهتمام منه واستقرار في حياتك … لا تجعلينه فريسة لكل امرأة تحاول اصطياد الرجال إليها بشتى الطرق.

وفي النهاية كوني لنفسك كما تحبين أن تكوني وكوني لزوجك كما يحب أن تكوني له

مقالات أخرى قد تهمك:

قد يعجبك ايضا