عمليات جراحية

أسباب رائحة الأنف بعد عملية التجميل وطرق علاجها

تلجأ الكثير من السيدات إلى عملية تجميل الأنف لأسباب عدة، منها ما هو تجميلي، ومنها ما هو علاجي، له قيمة وظيفية، كالعملية التي يتم إجراؤها لعلاج انحراف الوتيرة أو تحسين عملية التنفس الأنفي. إلا أن الآثار الجانبية لهذه العملية يمكن أن تكون مزعجة للكثير من السيدات وأبرزها رائحة الأنف الكريهة. تابعي مقالنا التالي لتعرفي أهم أسباب رائحة الأنف بعد عملية التجميل، وطرق علاجها …

هل تؤثر عملية تجميل الأنف على حاسة الشم؟

ندرك الروائح في معظم الأوقات دون وعي منا، حيث يمكن أن تثير لدينا ذكريات جميلة أو سيئة، لذا يكون فقدان حاسة الشم بعد إجراء عملية تجميل الأنف، أو انبعاث رائحة كريهة منه بعد العملية، من أبرز مخاوف السيدات المقبلات على إجراء هذه العملية. لذا يجب إجراء العمليات على هذا العضو الشمي المعقد والحساس (الأنف) فقط بواسطة جراح متمرس. لضمان عدم فقدان حاسة الشم أو حدوث المعاناة من رائحة كريهة بعد العملية.

تشخيص رائحة الأنف بعد عملية التجميل

تدل عادًة الرائحة الكريهة التي تنبعث من أنف المريضة بعد عملية تجميل الأنف على وجود خلل ما بعد إجراء العملية. لذا لا بد من اللجوء إلى طبيب الأذن، الأنف والحنجرة لإجراء الفحص اللازم وتحديد المسببات. حيث يقوم الطبيب المختص باستخدام ما يسمى منظار الأنف، وهو أداة تشبه الأنبوب، ويكون مزودًا بمصدر ضوئي وكاميرا تمكن الطبيب من فحص الجزء الداخلي للأنف بدقة بعد إدخالها برفق ضمن أنف المريض. حيث يستطيع الطبيب رؤية القشور التي تغير لونها، والغشاء المخاطي المتضرر في تجويف الأنف. وكذلك قد يأخذ مسحة أو عينة من الأنسجة لفحصها عن كثب، وتحديد نوع البكتيريا التي استقرت في تجويف الأنف. فطبيبك هو الشخص الأكثر قدرًة على تشخيص أسباب رائحة الأنف بعد عملية التجميل.

هل يستطيع المريض شم رائحة أنفه بنفسه بعد عملية التجميل؟

عادًة لا يستطيع المريض شم رائحة أنفه الكريهة بنفسه، إذ تتأثر الألياف العصبية الشمية في الأنف بانحسار الغشاء المخاطي، مما ينعكس سلبًا على حاستي الشم والتذوق. كما تتراجع قدرة الغدد المكونة للمخاط في الأنف على إنتاج السوائل التي تعمل على الحفاظ على البيئة الرطبة للأنف من جهة، وتطرد الأجسام الغريبة والأوساخ والجراثيم من الأنف من جهة أخرى. يؤثر هذا الأمر على إفرازات الأنف بشكل مباشر، الذي يصبح أكثر لزوجة ويتحول إلى اللون الأصفر والأخضر أو إلى اللون الأسود المائل للرمادي. إذا كان الإفراز صلبًا، بشكل كامل، تنشأ قشور إما أن تسقط من الأنف أو تصبح عالقًة لدرجة أنها تعيق التنفس. وتعد من أبرز أسباب رائحة الأنف بعد عملية التجميل.

أسباب رائحة الأنف بعد عملية التجميل وطرق علاجها

أسباب رائحة الأنف بعد عملية التجميل وطرق علاجها

إليك أهم أسباب رائحة الأنف بعد عملية التجميل، فقد تساعدك بعض الإجراءات البسيطة على التخلص منها، وقد تحتاجي مساعدة الطبيب فهو من يقرر ذلك حسب منشئها.

القشور:

مهما كان نوع عملية تجميل الأنف التي قمت بها، سيكون لديك خيوط جراحية حتمًا، إلا أنه لا رائحة للغرز الناتجة عنها، وإنما تجتذب بشكل دوري قشور يمكن أن تسبب رائحة. حيث يعد التقشر طبيعيًا تمامًا بعد 3 أسابيع من الإجراء ويمكن أن يسبب رائحة كريهة لمدة تصل إلى شهرين بعد العملية.

تراكم الإفرازات المخاطية:

يسبب تراكم الإفرازات المخاطية في الأنف، والذي ينتج عن ضعف حركة البطانة المخاطية داخل الأنف بعد عملية التجميل. حيث تستغرق فسيولوجيا الأنف من أربعة إلى ستة أسابيع للعودة إلى طبيعتها، ولكن في هذه الأثناء يمكنك تنظيف البطانة المخاطية باستخدام بخاخات المحلول الملحي داخل الأنف. لذا يعد استخدام الوسائل المناسبة لتنظيف الأنف، بعد العملية، أمرًا ضروريًا للغاية، كما أن اتباع إرشادات طبيبك المعالج والتأكد من عدم وجود عدوى في الأنف ناتجة عن الإجراء الجراحي، وأن كل شيء يتعافى بشكل صحيح.

وجود جلطات متبقية من الجراحة:

عادة ما يكون الشعور برائحة كريهة داخل الأنف خلال الأسبوعين الأولين، أو الشهر الأول، بعد عملية تجميل الأنف، بسبب إفرازات وجلطات متبقية من الجراحة ويمكن تصحيحها بغسل الأنف من الداخل بالمصل.

بقاء غرز غير قابلة للذوبان داخل الأنف:

إذا استمرت الرائحة الكريهة للأنف لأكثر من 3 أشهر، بعد عملية تجميل الأنف، يعد عندئذ بقاء غرز غير قابلة للذوبان أو دائمة داخل الأنف سبب رئيس لهذه الرائحة الكريهة. حيث يسبب وجود هذه الغرز وجود ممرًا دقيقًا للغاية داخل تجويف الأنف، وفراغًا تحت الجلد، لدخول الميكروبات مما يسبب التهابات مجهرية صغيرة ورائحة كريهة. هذه الالتهابات الصغيرة لا تسبب مشاكل إضافية أكثر من هذه الرائحة الكريهة. أما العلاج فهو الغسل المتكرر لداخل الأنف بالسيروم، والاستخدام الدوري للمضادات الحيوية تحت إشراف الطبيب. لا تقلقي سيدتي، فمع مرور الوقت، وبمساعدة نظام الدفاع الطبيعي للجسم، سيتم حل هذه المشكلة تلقائيًا، والتخلص من أسباب رائحة الأنف بعد عملية التجميل.

تلف الغشاء المخاطي للأنف أو انحساره:

يمكن أن تسبب عمليات التجميل تلف الغشاء المخاطي أو انحساره. كما يمكن أن يصبح التجويف الأنفي الرئيس أكبر نتيجًة للعملية، حيث يمكن أن يؤدي إزالة الورم إلى اضطراب في مساحة التجويف الداخلي للأنف، حيث تصبح كبيرة جدًا، مما يسبب جفاف الأغشية المخاطية بشدة فتصبح أكثر عرضة للعدوى.

إساءة استخدام بخاخات الأنف المزيلة للاحتقان:

 يمكن أن تسبب المكونات المزيلة للاحتقان مثل زيلوميتازولين، وأوكسي ميتازولين، رائحة أنف كريهة، عند الاستخدام طويل الأمد، بسبب تلف الأغشية المخاطية.

أسباب أخرى لرائحة الأنف بعد عملية التجميل

توجد أسباب أخرى لرائحة الأنف بعد عملية التجميل، إلا أنها نادرة الحدوث وهي:  

  • بقاء السدادة أو الجبيرة داخل الأنف بعد العملية. لذا ينصح المرضى، بشدة، أن يتم فحصهم من قبل الجراح الخاص بهم.
  • العدوى التي تحدث بسبب اختراق الغشاء المخاطي للأنف تحت جلد الأنف.
  • التهاب الجيوب الأنفية بعد الجراحة.
  • إصابة الهيكل الداخلي للأنف.

العلاج الطبي لرائحة الأنف بعد عملية التجميل

العلاج الطبي لرائحة الأنف بعد عملية التجميل

يمكنك علاج الرائحة الكريهة للأنف من خلال العناية المركزة بالأنف، وإنما بشكل جزئي، لذا لا بد من استشارة طبيب الأذن، الأنف والحنجرة لمساعدتك في التخلص منها، حتى لو شعرت بالحرج من الأعراض، حيث يمكنه القيام بالإجراءات التالية:

  • إزالة القشور العنيدة التي تعيق التنفس أو تسبب الألم.
  • امتصاص الإفرازات القاسية أو تراكمات القيح بانتظام بمساعدة أدوات خاصة. حيث يمكن بهذه الطريقة احتواء مدى انتشار المرض والرائحة والأعراض في مرحلة مبكرة.
  • التدخل الجراحي ويتم في الحالات الشديدة للأنف ذو الرائحة الكريهة. عادة ما يتم النظر في تدخلين هنا:
  • إذا كان تجويف الأنف الرئيس قد تضخم بشكل كبير بسبب فقدان الأنسجة والعظام، فيمكن إدخال قطع صغيرة من الغضروف في هذه المرحلة، مما يقلل من حجم تجويف الأنف ويقربه إلى طبيعته. هذا لمنع البكتيريا المسببة للرائحة من التجمع في الفضاء الحر.
  • إنشاء ممر اصطناعي بين تجويف الفم والأنف يسمح للعاب بدخول الأنف. هذا يضمن أن الغشاء المخاطي للأنف يتم ترطيبه بانتظام.

نصائح مفيدة لعلاج رائحة الأنف الكريهة بعد التجميل:

يوجد العديد من الإجراءات التي تساعدك في التخفيف من رائحة الأنف الكريهة بعد عملية التجميل ومنها:

  • شرب الكثير من الماء. حيث ينصح أن يشرب المرضى من 2 إلى 3 لترات من الماء يوميًا. لأن السائل يدعم أيضًا ترطيب الغشاء المخاطي للأنف.
  • استخدام بخاخات الأنف المرطبة بحمض الهيالورونيك وديكسبانتينول.
  • استنشاق ملح البحر أو الاستحمام بالماء المالح، إذا أن استخدامه بانتظام، يساعد على التخفيف من قشور الأنف ويطردها.
  • استخدام كريمات خاصة للأنف تهتم بالغشاء المخاطي للأنف.
  • يجب تجنب هواء الغرفة الجاف. لزيادة الرطوبة، يمكنك، على سبيل المثال، وضع أوعية مملوءة بالماء على المدفأة.
  • تناول الفيتامينات مثل فيتامين A و E وكذلك الزنك، له تأثير إيجابي على الأغشية المخاطية بشكل عام.
  • المكملات الغذائية من أجل تعزيز تجديد الغشاء المخاطي للأنف من خلال الكمية الإضافية من الفيتامينات والمعادن المتوفرة.
  • إذا كنت تعانين من رائحة أنف كريهة بسبب سوء استخدام بخاخ الأنف المزيل للإحتقان، فلا يجب عليك الاستمرار في استخدامه تحت أي ظرف من الظروف، لأنه سيظل يتلف الغشاء المخاطي للأنف ويعزز تكوين القشور. البدائل مثل بخاخات العناية بملح البحر أو حمض الهيالورونيك أو زيت السمسم أفضل.

في النهاية

امنحي نفسك وقتًا للشفاء بعد عملية تجميل الأنف، بغض النظر عن نوعها. فقد تفقدين حاسة الشم مؤقتًا وقد تعانين من رائحة كريهة في الأنف بعدها، إذ تستغرق الخيوط الجراحية الجديدة وقتًا للشفاء. في بعض الحالات، يتم إغلاق فتحات الأنف بشكل مبدئي باستخدام السدادات القطنية، وقد يستغرق الأمر بعض الوقت حتى تعود حاسة الشم والذوق تمامًا بعد زوالها، وعادة ما تكون الأغشية المخاطية متورمة قليلاً. يجب عليك التحلي بالصبر لمدة تصل إلى بضعة أسابيع. للتخلص من أسباب رائحة الأنف بعد عملية التجميل.

المصادر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

هذه الإعلانات هي مصدر الدخل لنا عطل مانع الإعلانات لتساعدنا