أسباب الطفح الجلدي وأعراضه وطرق العلاج

أعاني من احمرار وحكة فهل هذا طفح جلدي؟

حبوب صغيرة، حكة مميتة، وبثور متقيحة، كل هذه الأعراض دفعتني لمراجعة الطبيب، شكوت له بألم وحرقة معاناتي، فلم أرَ في عينيه أي اهتمام، ظننت أنني لم أفلح في التعبير، فحدة الأعراض كانت تدفعني للشك بأني أعاني من مرض خطير.

إلا أن الطبيب مازال يبادلني نظرات اللامبالاة، لمَ يا ترى؟

أجابني من غير أن أسأل، وقال لي بأني أعاني من الطفح الجلدي، وهو من النوع البسيط الذي سرعان ما سيزول من تلقاء نفسه.

أخذت وصفة الطبيب وإذا بها عبارة عن مجموعة من الأدوية المرطبة والمضادة للتحسس، فعادت الأفكار تتصارع في مخيلتي، أيعقل أن تكون كل هذه الأعراض نتيجة لطفح جلدي؟

ما هو الطفح الجلدي؟

الطفح الجلدي هو تغير يطرأ على طبيعة الجلد في أي مكان من الجسم، ويشمل تغير في ملمس الجلد أو لونه أو مظهره، وتختلف الأعراض باختلاف المسبب.

أعراض تشير لوجود طفح جلدي

هناك العديد من الأعراض التي تشير لوجود الطفح الجلدي، وليس بالضرورة أن تتواجد جميع هذه الأعراض لتشخيص مرض الطفح الجلدي، ومنها:

  • احمرار في الجلد.
  • الرغبة الشديدة بحك المنطقة المصابة.
  • تورم أو انتفاخ.
  • ارتفاع حرارة المنطقة المصابة.
  • ظهور بثور مليئة بالقيح.
  • حبوب تحتوي على سائل شفاف.
  • انتفاخ صلب قد يرافقه ظهور قشور على السطح المنتفخ.

وهذه الأعراض يمكن التغاضي عنها، إذا كان الطفح الجلدي ناتج عن إصابة فيروسية، لأنه سوف يزول من تلقاء نفسه خلال عدة أيام أو بضع أسابيع، ويمكن الاكتفاء بالعلاج المنزلي المهدئ للبشرة.

في حين يجب مراجعة الطبيب المختص في حال ترافقت هذه الأعراض مع إحدى الأعراض التالية:

  • إذا ظهرت عند الشخص المصاب حمى.
  • الشعور بألم في المفاصل.
  • الإحساس بضيق في التنفس.
  • ظهور خطوط حمراء في المنطقة المصابة.

خمسة عشر سبب لـ الطفح الجلدي

تختلف أسباب الطفح الجلدي وتتنوع، فربما يحدث نتيجة:

  1. الحساسية من استخدام مواد التجميل أو الإفراط في استخدام المنظفات.
  2. قد يؤدي القلق والتوتر والضغوط النفسية إلى ظهور الطفح الجلدي.
  3. الحساسية من حيوانات أليفة متواجدة في المنزل.
  4. الحساسية من نباتات معينة سامة.
  5. التعرض للدغ الحشرات مثل البعوض والبق وبعض أنواع العناكب.
  6. ظهور الطفح الجلدي كعرض جانبي نتيجة تناول أدوية معينة، أو تناول عدة أدوية في آن معًا.
  7. الإفراط في تناول نوع معين من الطعام.
  8. ارتداء الملابس الضيقة، والتي تحبس العرق، أثناء التواجد في مناطق حارة، أو نتيجة احتكاك الأحزمة الضيقة بالجلد مباشرة مما يؤدي إلى تهيجه.
  9. الإصابة الجرثومية بمرض القوباء أو ما يسمى بـ (impetigo)، الذي يتجلى من خلال طفح جلدي وحكة شديدة تزعج المصاب.
  10. الإصابة بمرض الجرب أو ما يسمى بـ (Scabies).
  11. حب الشباب من الأسباب التي تؤدي للطفح الجلدي.
  12. مرض الذئبة الحمامية: وهو مرض مناعي يصيب الأجهزة الداخلية لجسم الإنسان إلا أنه يترافق مع ظهور طفح جلدي.
  13. داء لايم وهو مرض معدٍ يصيب الإنسان بسبب لدغة قرادة مصابة بالبكتريا، يصيب أيضًا أجهزة الجسم الداخلية، ويظهر على الجلد على شكل طفح جلدي.
  14. الصدفية: وهو مرض جلدي مزمن حيث يظهر على سطح الجلد طبقات تكسوها قشور، تسبب للمريض الحكة والألم أو الحرقة.
  15. الالتهاب السحائي: هو التهاب يصيب الأغشية المحيطة بالدماغ والنخاع الشوكي، فإذا كان التهاب السحايا ناتج عن بكتيريا المكورات السحائية قد يترافق معه ظهور الطفح الجلدي.

تدابير علاجية للتخلص من الطفح الجلدي

إن الطفح الجلدي ليس بالمرض الخطير، وغالبًا ما تتم السيطرة عليه من خلال العلاجات المنزلية، وهذه التدابير من ضمن العلاجات.

إن الخطوة العلاجية الأولى للتخفيف من حدة الطفح الجلدي هي الابتعاد عن المسبب مباشرة في حال اكتشافه، ومن ثم يمكن إتباع التدابير التالية:

الكمادات الباردة

حيث تستطيعين وضع كمية من الثلج داخل قطعة قماش ووضع قطعة القماش على المكان المصاب لمدة 20 دقيقة، وإعادة العملية بعد حوالي ساعة.

الغسل

لابد من غسل المكان المصاب بهدف الترطيب والتخفيف من حدة التهيج، وترك المكان عرضة للهواء، كي لا يحتك به شيء فيزيد من حدة الطفح.

اللباس

ارتداء الملابس الفضفاضة والقطنية حصرًا، والابتعاد عن الألبسة المنسوجة من خيوط النايلون.

غسول الشوفان

قومي بغسل المناطق المصابة بمادة الشوفان الصمغي المرطبة، أو قومي بملء حوض الاستحمام بالماء الدافئ وضعي مقدار كافي من الشوفان واجلسي في الحوض لمدة ثلث ساعة.

صودا الخبز

بإمكانك استبدال الشوفان بصودا الخبز، والجلوس لمدة ثلث ساعة أيضًا.

كمادات البابونج

يعرف عن البابونج مفعوله المهدئ، ولذلك تستطيعين استعمال كمادات البابونج على المناطق المصابة، من خلال نقع قطعة قماش بمنقوع البابونج البارد ثم وضعها على المكان المصاب لمدة عشر دقائق.

الترطيب الطبيعي

ممكن استخدام كل من زيت الزيتون أو اللبن الرائب أو زيت اللافندر كعلاج مساعد لترطيب البشرة والعمل على تهدئتها.

استخدام الأدوية

  • يمكن استعمال مرهم (زهرة العطاس) لترطيب الجلد والتخفيف من تهيج البشرة.

  • يمكن استعمال غسول الكالامين في حال كان سبب الطفح الجلدي نبتة سامة أو لدغة حشرة.
  • تناول أودية مضادات الهيستامين وخصوصًا في حال كان سبب الطفح الجلدي الحيوانات الأليفة في المنزل أو حبوب اللقاح في فصل الربيع.
  • يمكن استخدام كريم الهيدروكورتيزون.

في حال عدم تجاوب الجسم مع العلاج المنزلي وملاحظة تفاقم الوضع لابد من اللجوء إلى الطبيب.

تشخيص الحالة وعلاجها

لابد من مراجعة الطبيب عندما يتفاقم الطفح الجلدي ويزداد انتشارًا، والذي سيلجأ في البداية لتشخيص الحالة من خلال اتخاذ الإجراءات التالية:

  • لابد من البحث في التاريخ المرضي ومعرفة أنواع الأدوية التي يتناولها المريض فربما يكون الدواء هو المسبب للحساسية الجلدية، فاستعمال أدوية مثل مضادات الاختلاج والأنسولين والبنسلين قد تؤدي لحدوث الحساسية الجلدية.
  • البحث في العامل الوراثي: فالطفح الجلدي من الأمراض الوراثية، التي تنتقل من الآباء إلى الأبناء.
  • إجراء الفحص السريري: فالطبيب هو الشخص القادر على التمييز بين الطفح الجلدي كحساسية عابرة، والطفح الجلدي الناتج عن مرض.
  • البحث في أسباب الطفح، فإن كان الطفح مجرد حساسية غير معدية فربما يصف كريم الكورتيزون، وإذا كان الطفح بسبب مرض فطري فلابد من دواء لعلاج الفطريات وهكذا… فباختلاف السبب يختلف العلاج.
  • إجراء الفحص المخبري للدم.

فلا تقلقي سيدتي في حال ظهور الطفح الجلدي على بشرتك أو بشرة أحد أفراد العائلة، فالطفح الجلدي ليس بالمرض الخطير، وحاولي بالطرق المذكورة سابقًا التخفيف من حدته، مع ضرورة المراقبة للحالة، وبادري إلى مراجعة الطبيب في حال تطور الحالة، أو ظهور المزيد من الأعراض.

قد يعجبك ايضا