حياةمنوعات

تربية الطفل العنيد… أهم الطرق التي ينصح بها خبراء التربية

تربية الطفل العنيد

يمكن أن يكون لكلمة “عنيد” دلالات سلبية، لكن الحقيقة أنها ستكون سلبية فقط إذا أردت أنت كأب أو كأم أن تكون كذلك، لأنها تحتوي على العديد من الصفات الإيجابية، التي تستطيعين إظهارها إذا عرفت طرق تشذيبها بشكل صحيح. عندها فقط ستتمكنين من تحويل عناد طفلك إلى شيء إيجابي. لأن طفلك العنيد لا يعني أنه غير مطيع أو أنه يريد اختبارك، بل يعني ببساطة أن لديه تفكيره الخاص وطريقته في التفكير … وهذا رائع! في مقالنا التالي تربية الطفل العنيد سنقدم لك بعض الاستراتيجيات التي يمكنك استخدامها لتساعدك في التغلب على قلقك ومساعدة طفلك العنيد ليصبح شخصًا إيجابيًا حتى لا يمثل عناده مشكلة له فيما بعد.

صفات الطفل العنيد هل نعدها إيجابية أم سلبية؟

صفات الطفل العنيد هل نعدها إيجابية أم سلبية؟
صفات الطفل العنيد هل نعدها إيجابية أم سلبية؟

يتميز الطفل العنيد غالبًا بالذكاء والإبداع، فهو يطرح الكثير من الأسئلة، ويبادر إلى إبداء رأيه في كل شيء، وتعد هذه الصفات إيجابية طالما يتعلم طفلك العنيد الاستماع إلى آراء الآخرين، وفي النهاية يجب علينا أن نفهم تمردهم وعنادهم كعلامات إيجابية وأن نكون متفهمين. فإذا لم يبد طفل أي علامة على المقاومة أو العناد بعمر صغير، وإذا كان راضياً عن كل شيء، فإننا سنواجه طفلاً لديه خوف كبير من كشف رغباته وعالمه الداخلي. إليك صفات تميز طفلك العنيد عن غيره من الأطفال، حيث تساعدك معرفة هذه الصفات على تربية الطفل العنيد:

  • يحاول استرعاء انتباهك دائمًا فهو بحاجة ماسة إلى الاعتراف به والاستماع إليه.
  • يمكن أن يكون مستقلًا للغاية.
  • قوي عاطفيًا بشكل ملحوظ. القوة العاطفية عند الطفل العنيد ليست مسألة تنشئة، وإنما بسبب كيمياء دماغه. حيث أن اللوزة أو ما يسمى “كاشف الخطر في الدماغ”، نشط بشكل خاص عنده، مما يؤدي إلى ردود فعله العاطفية العنيفة.
  • إنه مثابر للغاية، وبالتالي لا يستسلم بسهولة عندما يصمم على فعل شيء ما.
  • يعاني جميع الأطفال من نوبات غضب، لكن الطفل العنيد يمكن أن يفعل ذلك في كثير من الأحيان.
  • لديه صفات قيادية قوية، إذ يمكن أن يكون متسلطًا في بعض الأحيان.
  • إنه يحب القيام بالأشياء وفقًا لسرعته الخاصة، بغض النظر عن الوقت المتاح له لتأدية واجبه.
  • يمكن أن يكون من الصعب تعليمه.
  • لديه رغبة كبيرة في التحرك، ويحتاج إلى قدر أقل من النوم، مقارنة بالأطفال الآخرين في مثل سنه.
  • يمكن أن يصر على اختيار ملابسه الخاصة في عمر ست سنوات.
  • يناقشك، كلما عتابته على سلوك ما، برد واضح وصريح.
  • إنه منفتح بشكل غير عادي على جميع الانطباعات، ويدرك محيطه عن كثب.

صفات لا تدل على عناد الطفل في مرحلة الطفولة المبكرة

صفات لا تدل على عناد الطفل في مرحلة الطفولة المبكرة

يمكن اعتبار الفترة التي يمر بها الطفل من سن سنتان إلى ثلاث سنوات فترة طبيعية، إذ أن هذه المرحلة تساعدهم على ترسيخ هويتهم. وهكذا يمكننا أن نرى أن الطفل حول هذا العمر:

  • يقول لا باستمرار ولكل شيء.
  • نوبات مستمرة ومباشرة من الغضب.
  • يدعي بأنه يبكي من أجل كل شيء.
  • يفعل عكس ما نطلبه منه، ويستمر في ذلك لعدة أسابيع.
  • يرفض الاستماع للأهل، ويطلب الذهاب مع من هو أكثر تساهلاً مع عناده، كالجد والجدة.
  • يختبئ وحده ويحصل على ما يريد.

نصائح مفيدة للوالدين في تربية الطفل العنيد

نصائح مفيدة للوالدين في تربية الطفل العنيد

يبدأ الأطفال في العناد والتمرد ضد الوالدين بكلمة “لا” في سن الثانية تقريبًا، أو في مرحلة المراهقة، عندما يشعر الأطفال بأنهم أصبحوا بالغين، حتى لو لم يكونوا كذلك بعد. ولكن يمكن أن يكون العناد سمة شخصية للطفل أيضًا في أي عمر، لذا يتوجب على الوالدين أن يتمتعوا بالكثير من الصبر اعتمادًا على كل موقف. وإليك بعض النصائح التي تساعدك في تربية الطفل العنيد:

استمعي إليه:

نصائح مفيدة للوالدين في تربية الطفل العنيد

إذا كنت تريدين أن يستمع طفلك إليك، فعليك أولاً أن تكوني على استعداد للاستماع إليه. هذا ما يعرف بالاتصال ثنائي الاتجاه. إذ غالبًا ما يكون الأطفال العنيدون متشبثون بآرائهم ويميلون إلى المجادلة. لذا من المهم أن تشعره بأنه مسموع لتجنب الخلاف وإلا سيصبح النقاش معه صعبًا. عندما يصر طفلك على فعل شيء ما أو عدم القيام به، قد يكون الاستماع إليه وإجراء محادثة مفتوحة حول ما يزعجه أمرًا كافيًا.

 إذا كان طفلك يعاني من نوبة غضب لأنه لا يريد أن يأكل، فلا تجبره على ذلك. بدلاً من ذلك، اسأله عن سبب عدم رغبته في تناول الطعام واستمع إلى ما يقوله، قد يكون ذلك لأنه يريد اللعب أو لأن بطنه تؤلمه. إذا كنت تريدين أن يستمع إليك طفلك العنيد البالغ من العمر خمس سنوات، فحاولي الاقتراب منه بهدوء ولا تثيري خوفه.

تواصلي معه ولا تجبريه على فعل شيء لا يريده:

تواصلي معه، ولا تجبريه على فعل شيء لا يريده:

يميل الطفل العنيد إلى التمرد وفعل كل ما لا ينبغي فعله عندما تجبرينه على فعل شيء ما. المصطلح الذي يعرّف هذا السلوك بشكل أفضل هو الإرادة المعاكسة، وهي سمة مشتركة للأطفال العنيدين. إن Counter wıll فطري ولا يقتصر على الأطفال فقط. لن يساعد إجبار طفلك البالغ من العمر ست سنوات على عدم مشاهدة التلفاز قبل النوم. لذا بالمقابل إذا جلست معه وأبديت اهتمامًا بما يراه، فإن الأشياء تتغير. فعندما تُظهرين اهتمامك به وبما يراه يصبح من المرجح أن يستجيب طفلك بشكل أفضل ويصير أكثر استعدادًا للاستماع، لذا يتحول إلى طفل متعاون بدون نزاع معنا. يعد العناق الخطوة الأولى في كسر حاجز التواصل مع طفلك العنيد وهو خطوة أساسية في تربية الطفل العنيد.

امنحيه خيارات متعددة وتفاوضي معه عليها:

امنحيه خيارات متعددة وتفاوضي معه عليها:

لا يحب الطفل العنيد عادًة إخباره بما يجب عليه فعله أو لا، لأن لديه أفكاره الخاصة حول ذلك. عملية التفاوض معه ومحاولة إقناعه، من الممكن أن تجنبك المواقف غير المريحة. على سبيل المثال إذا حاولت إخبار طفلك البالغ من العمر أربع سنوات أنه يتوجب عليه الخلود إلى فراشه الساعة التاسعة مساًء فإن كل ما ستحصلين عليه منه هو كلمة “لا” بصوت عالٍ! لذا امنحيه خيارات وليس توجيهات. فبدلًا من إخباره الذهاب إلى الفراش، اسأليه عما إذا كان يرغب في قراءة القصة أو اللعب قليلًا قبل النوم. إذا استمر طفلك في التحدي، بقول كلمة ” لا “، ابقي هادئًة وقولي له بشكل طبيعي، “حسنًا، لم يكن هذا أحد الخيارات”. يمكنك تكرار نفس الشيء عدة مرات حسب الضرورة وبأقصى قدر ممكن من الهدوء. عندما يبدو صوتك ثابتًا وهادئًا، فمن المرجح أن يستسلم طفلك.

مع ذلك، يعد وجود الكثير من الخيارات أمرًا محيرًا لذا حددي الخيارات المعروضة عليه. على سبيل المثال، قد يكون مطالبة طفلك باختيار ملابس من الخزانة أمرًا محيرًا. يمكنك تجنب هذه المشكلة عن طريق تقليل الخيارات إلى مجموعتين أو ثلاث مجموعات من اختيارك، واطلبي من طفلك الاختيار من بينها. بفضل هذا، ستشعرينه بمزيد من التحكم والحرية، مما سيجعله على استعداد للتعاون والتغلب على عناده.

امنحيه بعض الوقت لينفذ ما تطلبينه منه:

نصائح مفيدة للوالدين في تربية الطفل العنيد

سوف تجعلي عناد طفلك أقل حدًة إذا منحته خمس دقائق قبل إخطاره بما يجب عليه فعله، وخاصًة إذا كنت تعلمين أن ما سوف تطلبينه منه سوف يحبطه. يمكنك تقسيم سلسلة من الطلبات إلى مراحل أصغر كأن تطلبي منه عند العودة من مدرسته أن يخلع حذاءه أولًا، ثم اطلبي منه لاحقًا أن يغسل يديه، ثم يبدل ملابسه… إذ لا بد لك من الصبر عند تربية الطفل العنيد.

كوني قدوة له:

من المهم أن يكون الآباء قدوة لأبنائهم، لأن الأطفال يميلون إلى تقليد ذويهم، على سبيل المثال سيتوقف طفلك عن تناول طعام ما، إذا لاحظ أن والديه يعرضان عن تناوله.

تجنبي الرسائل السلبية:

من المهم أن يتجنب الوالدين الملاحظات السلبية. إذا تم استخدام “لا” لتجنب سلوك الطفل العنيد، فإن الوضع يتفاقم. من الأفضل للوالدين شرح عواقب تصرف الطفل بهذه الطريقة، قبل استخدام “لا”. ستساعدك هذه الخطوة في تربية الطفل العنيد وتشذيبه.

استخدمي الهدوء:

نصائح مفيدة للوالدين في تربية الطفل العنيد

 يظهر العناد كمرحلة طبيعية في الطفولة، لذلك من الأفضل التعامل مع هذا الموقف بهدوء وتجنب الغضب من الطفل. لأن الغضب سيفاقم المشكلة ويعطي نتيجة سلبية عند تربية الطفل العنيد.

تجنبي العقاب:

من الأفضل عدم استخدام العقاب كنتيجة لسلوك الطفل العنيد، وإنما يتوجب عليك أن تشرحي له سبب عدم قدرته على فعل ما يريده. قد يؤدي استخدام العقاب إلى نتائج عكسية، لأن الطفل العنيد يتمتع بقدرة جيدة على التحمل وستكونين أنت الشخص الذي سيخسر المعركة وينتهي بك الأمر مع ضغوط لا داعي لها.

رسائل إيجابية:

 هناك قضايا غير قابلة للتفاوض. في هذه الحالة، سيكون من الأفضل استخدام الرسائل التي توجه الطفل بطريقة إيجابية، بدلاً من إعطاء الأوامر وفرض الارادات. لذا اشرحي واشرحي فالأطفال يحتاجون إلى معرفة سبب عدم قدرتهم على فعل ما يريدون وما يتوقعه آباؤهم منهم. لا فائدة في المنع دون شرح.

علّمي طفلك الانضباط:

إذا لم يتعلم الطفل أن يكون له حدود في سن مبكرة فلن يقبل أي نوع من الحدود لاحقًا، وسيصبح عنيدًا بشكل زائد. التحدي الحقيقي هو معرفة كيفية وضع حدود قليلة، لكنها فعّالة تمامًا. الحدود الواضحة المطبقة بحزم ومحبة ضرورية لإيجاد التوازن بين الوالدين والأطفال. إذا اخترنا بعض القواعد الأساسية وحافظنا عليها يمكننا بعد ذلك الاسترخاء، عندما يريد طفلك أن يقرر ما يريد تناوله اليوم أو ما يريده حقًا.

أشركي طفلك في صنع القرار:

إذا شعر طفلك أن لديه بعض السيطرة على حياته، فقد يكون أقل رغبًة بمجادلة طلباتك. إن إشراك طفلك في اتخاذ القرار سيشعره بالسيطرة على قراراته مرة أخرى. لذا من المهم جدًا عقد اجتماعات عائلية حيث يكون طفلك أيضًا جزءًا منها بهذه الطريقة، سيسمح لرأي طفلك بالتأثير على عملية صنع القرار، وهو أمر سيزيد من تقديره لذاته، والأفضل من ذلك كله، أنه سيشعر بالتقدير وسماعه طوال الوقت.

لا تنسِ الاهتمام بمعرفة مشاعره:

عند التعامل مع عناد طفلك يجب أن تركزي على السبب الذي أدى إلى عناده، بدلًا من التركيز على مشكلة عناده بحد ذاتها. لكي يتراجع طفلك عن عناده، من المهم أن تعالجي المشكلة من جذورها. اطلبي منه أن يتحدث عن مشاعره، ليخبرك لماذا هو منزعج، فطفلك يحتاج إلى مساعدة للتغلب على الضيق العاطفي حتى يفهم مشاعره أولًا.

إرشادات هامة تساعد طفلك في تخطي عناده

إرشادات هامة تساعد طفلك في تخطي عناده
  • شجعي طفلك على الانفتاح والتعبير لفظيًا عن التوتر أو الإحباط. ربما بهذه الطريقة سيشرح طفلك لك سبب موقفه ويمكنك فهمه بشكل أفضل.
  • استخدمي نبرة واثقة دون رفع نبرة صوتك حتى يدرك مدى جديتك فيما تطلبينه منه.
  • دعيه يفرغ طاقته في حديقة، أو في الهواء الطلق.
  • نظمي له ألعاب إبداعية يستطيع من خلالها استغلال مهاراته اليدوية والتركيز على العمل. مما يلهيه عن التصرف بعناد بسبب الضجر.
  • عندما يتصرف بشكل صحيح، متجاوزًا توقعاتنا، فمن الجيد تهنئته لتشجيعه على معاودة تكرار سلوكه الجيد.
  • حاولي تثقيفه بضرورة التعامل بلطف واحترام مع الآخرين.
  • ضعي قواعد يومية وأسبوعية، بحيث يعرف الطفل بوضوح ما يمكنه فعله وما لا يمكنه فعله. سيساعد ذلك على منعه من الإخلال بالمعايير التي تضعيها.

نصيحة أخيرة للوالدين في تربية الطفل العنيد

نصيحة أخيرة للوالدين في تربية الطفل العنيد

ربما تكون أهم نصيحة لـ تربية الطفل العنيد هي تسليح أنفسنا بالصبر والتعاطف، فهما أداتان أساسيتان لإدارة أي موقف ومعرفة كيفية مواجهة أي سلوك للأطفال. يجب أن نعلم أن أصل العديد من هذه السلوكيات هو الإحباط، وهو شعور يصعب التعامل معه حتى بالنسبة للبالغين، مما يجعل الأمر أكثر صعوبة بالنسبة للأطفال. فمن الطبيعي أن يغضب الطفل ويشكك في الأشياء ويحاول فرض معاييره، ولكن يجب منع هذا الموقف من أن يصبح شيئًا طبيعيًا في طريقة وجوده. من المهم جدًا تصحيح الموقف بشكل أسرع، حتى نحصل على نتيجة أفضل.

المصادر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

هذه الإعلانات هي مصدر الدخل لنا عطل مانع الإعلانات لتساعدنا