طرق علاج فقدان الشهية النفسي

علاج فقدان الشهية النفسي

فقدان الشهية النفسي أو العصبي هو كيان طبي في حد ذاته ففقدان الشهية هو عرض موجود في العديد من الأمراض (التهاب المعدة والأمعاء، والسرطان، وما إلى ذلك من الأمراض) ولكن في حالة فقدان الشهية النفسي تكون الشهية موجودة ولكن الشخص يرفض تناول الطعام.

في هذا المقال سنتعرف على أسباب فقدان الشهية النفسي وأعراضه وطرق معالجته فتعالي معنا:

فقدان الشهية النفسي

إنه اضطراب نفسي بحت ويتمثل بعدم الرغبة في تناول الطعام رغم وجود شهية في تناول الطعام وهو يستمر فترة طويلة مما يسبب للشخص المصاب النقص الشديد في وزنه وطاقته الضرورية وإلى سلوكيات نفسية غير طبيعية في إنقاص الوزن عن طريق الامتناع عن تناول الطعام.

كما أنه اضطراب في الأكل يتميز بفقدان الوزن بشكل غير طبيعي، والخوف الشديد من زيادة الوزن والمفاهيم الخاطئة عن الوزن المثالي للجسم حيث يهتم الأشخاص المصابون بهذا الاضطراب العصبي كثيرًا بالتحكم في أوزانهم وجسمهم ولهذا السبب يعرضون حياتهم للخطر من خلال بذل الكثير من الجهود والطرق لإنقاص الوزن ومن هذه الطرق:

  • فقد يحد الأشخاص المصابون بفقدان الشهية النفسي بشدة من تناول الطعام لمنع زيادة الوزن أو لاستمرار فقدان الوزن.
  • وقد يحاول هؤلاء الأشخاص التحكم في تناول السعرات الحرارية عن طريق التقيؤ أو استخدام المسهلات المفرطة وحبوب الحمية ومدرات البول بعد تناول الوجبات.
  • وقد يفقدون الوزن أيضًا عن طريق ممارسة التمارين الشاقة والعنيفة.

هو طريقة غير صحية للغاية وخطيرة في بعض الأحيان للشخص للتعامل مع مشاكله العاطفية حيث يؤثر فقدان الشهية النفسي مثل اضطرابات الأكل الأخرى على الحياة وقد يكون من الصعب جدًا التعامل معه.

وكغيره من الأمراض إن لم يتم علاج فقدان الشهية النفسي في وقت مبكر فإنه سيؤدي إلى تعطيل وظائف العديد من أعضاء وأجهزة الجسم نتيجة حاجتها للعناصر الغذائية من فيتامينات ومعادن وبروتينات هامة.

إنه مرض يصيب كل الفئات العمرية من أطفال وكبار السن وشباب ولكن من المعروف أنه يصيب فئة الإناث أكثر نتيجة ما تتعرض له من ضغوطات وصدمات والاكتئاب الشديد الذي ينتابهن.

أسباب فقدان الشهية النفسي

فقدان الشهية النفسي

فقدان الشهية العصبي أو النفسي هو اضطراب أكل مدروس على نطاق واسع والأسباب الدقيقة وراء ظهور هذا الاضطراب معقدة وغالبًا ما تكون متشابكة.

يتفق الباحثون على القول بأن العديد من العوامل هي أصل فقدان الشهية بما في ذلك العوامل الوراثية والغدد الصم العصبية والنفسية والعائلية والاجتماعية.

  • العوامل الوراثية: أو أسباب بيولوجية وهو استعداد وراثي فعلى الرغم من عدم تحديد السبب بوضوح إلا أن الدراسات تسلط الضوء على المخاطر العائلية لأنه إذا كان في عائلة واحدة من يعاني أعضائها الإناث من فقدان الشهية، فهناك 4 مرات أكثر من المخاطر لإصابة امرأة أخرى من نفس هذه العائلة وتأثرها بهذا الاضطراب.
  • أسباب فسيولوجية: فقد يعاني بعض الأشخاص المصابين بفقدان الشهية النفسي من اضطراب الوسواس القهري الذي يتطلب منهم اتباع نظام غذائي صارم أو عدم تناول الطعام بالرغم من الجوع.
  • أسباب بيئية: فقد يؤدي ضغط الأقران إلى زيادة رغبة الشخص في إنقاص وزنه. 
  • اضطراب الغدد الصماء: إن عوامل الغدد الصماء مثل نقص الهرمونات تلعب دورًا في هذا المرض.
  • ضعف هرمون السيروتونين (السيروتونين مادة تضمن مرور الرسالة العصبية بين الخلايا العصبية) ويشارك بشكل خاص في تحفيز مركز الشبع ولأسباب عديدة لا تزال غير معروفة هناك انخفاض في نشاط السيروتونين لدى الأشخاص المصابين بفقدان الشهية النفسي.
  • عوامل نفسية اجتماعية: وعلى المستوى النفسي ربطت العديد من الدراسات بين ظهور فقدان الشهية العصبي أو النفسي وتقدير الذات السلبي والشخصية الانطوائية والشخصية التابعة والشخصية المهووسة.

فقدان الشهية النفسي مرض يصيب سكان البلدان الصناعية أكثر لذلك تلعب العوامل الاجتماعية والثقافية دورًا مهمًا في الإصابة بفقدان الشهية النفسي.

علاج فقدان الشهية النفسي

علاج فقدان شهية نفسي

يجب بالتأكيد السرعة في إيجاد العلاج اللازم لمشكلة فقدان لشهية النفسي لأنه يمكن أن يسبب العديد من المشاكل في الجسم من هشاشة العظام إلى ضعف وظيفة القلب والعقم والاكتئاب وقد يؤدي إلى الانتحار.

إن العلاج يعتمد على سبب فقدان الشهية النفسي وكلما تم تحديد سبب الاضطراب في فقدان الشهية وتم تشخيصه بالطريقة الصحيحة كانت فرص نجاح العلاج جيدة والنتائج مضمونة وهناك عدة أنواع من العلاج:

اتباع نظام غذائي متوازن:

اتباع خطة لتحسين النظام الغذائي للمصاب والتي تشمل العناية التامة بنوعية الغذاء الذي يتناوله المريض بالتشاور مع استشاري تغذية متخصص لتأمين النقص الحاصل عن فقد العناصر الغذائية من فيتامينات ومعادن.

العلاج الدوائي لفقدان الشهية النفسي:

يمكن للطبيب المتخصص أن يعالج مريض فقدان الشهية النفسي ببعض الأدوية التي تعالج بعض أنواع اضطرابات الأكل مثل أدوية الاكتئاب أو أي أدوية تتماثل في قدرتها لعلاج حالات اضطرابات مختلفة من القلق والأرق والاكتئاب.

العلاج النفسي والاجتماعي لفقدان الشهية النفسي:

تشخيص فقدان الشهية النفسي
  • وهذا العلاج مهم جدًا إلى جانب أنه يرتبط ارتباطًا وثيقًا مع اتباع نظام غذائي مدروس لأنه يمكن من خلال المعالجة النفسية تحت إشراف متخصص كشف أسباب ميول الشخص ومخاوفه من الأكل أو خوفه من اكتساب الوزن حتى يتخطى هذا المريض المشاكل المتعلقة بجسده وتعود إليه الثقة بالنفس ويستطيع التحكم بكافة تصرفاته وفقًا لشخصيته الواثقة.
  • إضافة إلى ضرورة تعامل الأشخاص المحيطين بالمريض بشكل إيجابي تجاه الحالة في مشاركة المريض الأكل معًا والانخراط بأشخاص إيجابيين يعززون الثقة بالنفس ويغيروا نمط فكر المريض للأفضل.
  • والأسرة لها دور كبير وإيجابي في علاج فقدان الشهية النفسي لشخص مصاب به من العائلة وذلك من خلال التقارب والدعم والهدوء حتى يتخطى هذا المريض الأزمة ويعود إلى طبيعته.

الدخول إلى المستشفى:

وقد يكون هناك ضرورة إلى دخول المريض إلى المشفى في بعض الحالات الشديدة من اضطراب الشهية النفسي والتي يصعب علاجها بالطرق المختلفة الأخرى.

ما هو هدف علاج فقدان الشهية النفسي؟      

من المؤكد أن علاج فقدان الشهية النفسي له أهمية كبيرة من أجل تعافي المريض وعودته إلى حالته الطبيعية إلا أهناك أهداف أساسية وراء العلاج وهي:

  • من أجل علاج الاضطرابات النفسية التي يعاني منها المريض وتسببت في زيادة الحالة وشدتها.
  • ليستعيد المريض وزنه الذي فقده بشكل كبير نتيجة السلوك غير الطبيعي المتبع لإنقاص الوزن.
  • لنخفف عن المريض الأعراض المرافقة لهذا المرض والتي قد تستمر لفترة طويلة في علاجه ليتعافى بشكل كامل.

أعراض فقدان الشهية النفسي

ترتبط العلامات الجسدية والأعراض العصبية بالجوع. ويشمل فقدان الشهية النفسي المشكلات العاطفية والسلوكية، بما في ذلك سوء الإدراك لوزن الجسم والخوف الشديد من زيادة الوزن أو الإصابة بالسمنة.

  1. الأعراض الجسدية: تشمل فقدان الوزن الشديد مترافقًا مع الإعياء والأرق أو إمساك وآلام في البطن وعدم انتظام ضربات القلب وضغط دم منخفض وتسوس الأسنان.
  2. الأعراض الانفعالية والسلوكية: كالتقييد الشديد للطعام بالنظام الغذائي أو الصيام والتمرين المفرط وإجبار نفسك على النهوض للتخلص من الطعام كما تتضمن أحيانًا طهي وجبات للآخرين بدلاً من تناولها بأنفسهم أو تجاهل الوجبات والامتناع عن تناولها.

نصائح لمريض فقدان الشهية النفسي  

إن اضطرابات الأكل خطيرة وتهدد حياة الناس ومن أفضل الطرق لمنع ذلك هو التعود على الوزن الصحي الذي يمتلكه جسمك وسلوكيات شكل الجسم من خلال الطرق التالية:

  • تخلص من فكرة أن وزنًا معينًا أو حجمًا معينًا يجعلك تشعر بالسعادة والرضا تلقائيًا. 
  • تعلم معلومات علمية عن فقدان الشهية النفسي، والشره المرضي، والنهام العصبي، ومجموعة متنوعة من اضطرابات الأكل.
  • يساعدك الوعي الكامل على تجنب السلوكيات الخاطئة واضطرابات الأكل. 
  • اعلم أن فقدان الوزن ليس علامة على النجاح كما أن زيادة الوزن ليست علامة على الضعف والكسل.
  • تجنب تصنيف الأطعمة على أنها آمنة أو خطرة.
  • يحتاج الجسم السليم إلى أطعمة مختلفة بكميات متوازنة فامنح جسمك هذه الأطعمة.
  • لا تحكم على نفسك أو الآخرين من خلال شكل الجسم أو الوزن.
  • قم بإيقاف تشغيل الصوت في رأسك الذي يخبرك بأن وزنك غير مناسب.
  • الإعلان في وسائل الإعلام عن طرق مختلفة للتخسيس وعرض النماذج لا تشوبه شائبة لكن لا تكثر من الاهتمام بها ولا تأخذها بعين الاعتبار فليست كلها صحيحة إنها مجرد دعايات يرغبون من ورائها جلب المال.
  • لا تدع ظهور شيء ما يجعلك تشعر بالسوء تجاه نفسك وقدّر نفسك وفقًا لأهدافك وإنجازاتك ومواهبك وشخصيتك.
  • جسمك له حجمه وشكله الفريدان اقبله وابني نفسك من الداخل.
  • إذا شعرت أن شخصًا ما يعاني من اضطراب في الأكل أظهر اهتمامك به واطلب منه بهدوء شديد مقابلة أخصائي.
  • تذكر أن الناس ليسوا مستعدين لقبول النصيحة في البداية ويجب أن يتم إعلامهم من قبل أخصائي عن حالتهم.

كما أن هناك عدة طرق لزيادة شهيتك:

  • حاول أن تأكل العديد من الأطعمة التي تريدها وتفضلها.
  • غيّر مكان تناول طعامك.
  • تناول الطعام مع أشخاص جدد أو يساعدوك على فتح شهيتك (إيجابيين).
  • زيادة عدد الوجبات التي تتناولها.
  • استخدم فيتامينات ومكملات غذائية تساعدك على فتح شهيتك تحت إشراف طبي.
  • مارس الرياضة بانتظام وفي الهواء الطلق.
  • زد شهيتك عن طريق تناول التوابل المضافة للأطعمة مما يعزز النكهة ويفتح الشهية.

عوامل الخطر لفقدان الشهية النفسي

مخاطر فقدان الشهية النفسي

يعد فقدان الشهية النفسي أكثر شيوعًا عند الفتيات والنساء حيث يؤثر الجوع على الدماغ ويغير المزاج ويجعل التفكير صعبًا ويسبب القلق وفقدان الشهية. 

يؤدي التغيير أحيانًا إلى إجهاد عاطفي ويزيد من خطر الإصابة بفقدان الشهية النفسي.

في أسوأ حالات فقدان الشهية النفسي يمكن أن تكون مميتة حيث يمكن أن تحدث الوفاة فجأة حتى عندما لا يكون الشخص يعاني من نقص حاد في الوزن وهذا بسبب الآثار الناجمة عن فقدان الشهية من عدم انتظام ضربات القلب، وعدم توازن الشوارد والمعادن مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم التي تعمل على استقرار توازن السوائل في الجسم.

وتشمل الآثار الجانبية الأخرى لفقدان الشهية النفسي ما يلي:

  • فقر دم أو الأنيميا نتيجة نقص العناصر الغذائية.
  • مشاكل في القلب مثل تدلي الصمام التاجي أو عدم انتظام ضربات القلب أو فشل القلب.
  • هشاشة العظام وزيادة خطر الإصابة بالكسور، وفقدان العضلات.
  • انخفاض هرمون التستوستيرون لدى الرجال.
  • مشاكل الجهاز الهضمي (مثل الإمساك أو الانتفاخ أو الغثيان).
  • انخفاض غير طبيعي في البوتاسيوم والصوديوم والكلوريد.
  • مشاكل في الكلى.
  • وإذا أصيب الشخص المصاب بفقدان الشهية النفسي بسوء التغذية فسوف تتضرر جميع أجزاء الجسم بما فيها الدماغ والقلب والكليتين.
  • ويعاني الأشخاص المصابون بالمرض أيضًا من مشاكل نفسية أخرى وتشمل: الاكتئاب والقلق واضطرابات المزاج الأخرى وتعاطي الكحول أو المخدرات إيذاء النفس أو التفكير أو محاولة الانتحار وقد تصل في بعض الأحيان إلى الموت.