متى يبدأ مغص الحمل وما هي الطرق الفعالة للتخفيف منه؟

تتساءل الكثير من النساء إن كان الشعور بالمغص دليلًا أو علامة على الحمل المبكر أم لا. المغص يحدث لعدة أسباب منها ما هو متعلق بالحمل ومراحله ومنها ما هو متعلق بأسباب مرضية أخرى أو حتى أنه يحدث كعلامة لبدء الدورة الشهرية.

مما يعني إن اعتماد المغص كدليل لحدوث الحمل من الأمور المحيرة والتي تستوجب التأكد من مصدره وسببه الحقيقي. لذا دعونا نتعرف على أهم العلامات والأسباب التي تبين لنا ما هو المغص؟ ومتى يبدأ مغص الحمل؟ وما هي الطرق الفعالة للتخفيف منه؟

مغص الحمل

متى يبدأ مغص الحمل ؟

يبدأ بالمراحل الأولى من الحمل، ويصيب المغص الكثير من النساء وهو أمرٌ طبيعي خاصةً في الشهور الأولى، إلى جانب شعور المرأة بالانتفاخ والحاجة إلى التقيؤ، كما أنها ستعاني من مشكلة فقدان الشهية؛ ويعود ذلك لأسبابٍ كثيرة تتعلق بالتغيرات الهرمونية التي تحدث في الجسم نتيجة الحمل، وقد يكون سبب المغص نفسي وقد يكون بسبب الشعور بالبرد.

يشابه المغص الذي يحدث نتيجة الحمل المغص الذي يرافق الدورة الشهرية، ولكن ما يجب معرفته هو عدم القلق عند الشعور بالمغص، إلا في حالات معينة يكون فيها المغص مصاحبًا لآلام شديدة ودليلًا لوجود مشكلة ما، هنا يفضل استشارة الطبيب للحصول على العلاج المناسب.

متى يكون مغص الحمل حالة طبيعية ومتى يكون حالة خطرة؟

اختبار الحمل المنزلي

أغلب النساء يعتقدن أن حدوث المغص علامة على حدوث الدورة الشهرية، في حين أنه قد يكون نتيجة لتغيرات تحدث في بطانة الرحم استعدادًا لبداية الحمل، لذا بمجرد تأخر الدورة الشهرية لعدة أيام أو حتى أسبوع، يفضل إجراء اختبار للحمل في المنزل وذلك للتأكد من حدوث الحمل أو عدم حدوثه، كما أن قياس درجة حرارة الجسم في الصباح الباكر وملاحظة ارتفاعها بعد عملية التبويض فهو دليل قطعي على حدوث الحمل.

لذا إن كان المغص في وقت مبكر فهو دليل على حدوث الحمل ويعرف بالمغص الطبيعي، أما إن كان بعد فترة زمنية من الحمل فقد يكون مؤشرًا على وجود مشكلة خطيرة.

متى يتوجب إجراء اختبار للحمل في العيادة الطبية؟

إن لاحظت ظهور أعراض أخرى مرافقة للمغص مثل: الشعور بالغثيان، والتعب والخمول، وليونة الثدي، والحساسية الشديدة تجاه الروائح، وكثرة التبول، وتغيرات في الإفرازات المهبلية، هنا يكون الحمل مؤكد ويتوجب عليكِ إجراء اختبار للحمل في العيادة الطبية.

ما هي أسباب حدوث المغص؟

كما ذكرنا سابقًا حدوث المغص في الشهور الأولى أمرٌ طبيعي، ولكن هناك عدة أسباب لحدوثه منها ما هو خطير ومنها ما هو غير خطير.

الأسباب غير الخطيرة للمغص أثناء الحمل

  • المغص الذي يحدث نتيجة التصاق البويضة على جدار الرحم، والذي غالبًا يحدث بعد الأسبوع الأول من عملية الإخصاب وانقطاع الطمث، مع ملاحظة بقع صغيرة من الدم (عبارة عن إفرازات مهبلية مصحوبة ببقع دموية صغيرة)، لكن لا داعي للقلق فهو أمرٌ طبيعي يحدث في فترة الانغراس أو التصاق البويضة المخصبة.
  • المغص الذي يحدث في فترة الحمل، تشعر المرأة بالحاجة لدخول الحمام عدة مرات دون وجود أي بقع دموية.
  • المغص الذي يحدث نتيجة زيادة في حجم الرحم وذلك مع تطور مراحل الحمل، والضغط الذي يحدثه على كلٍ من الأمعاء والمعدة والمثانة، فتشعر المرأة الحامل بالشبع والانتفاخ، ومن أجل التخفيف عنه ننصحك عزيزتي بتناول العديد من الوجبات في اليوم ولكن بكميات صغيرة وعلى فترات قصيرة، وممارسة التمارين الرياضية الخفيفة، وشرب كميات كافية من المياه، والذهاب لقضاء الحاجة بشكلٍ منتظم ودوري.
  • المغص الذي يحدث قد يسبب غازات البطن والإمساك، وذلك لأن هرمون البروجيسترون يزداد أثناء الحمل، الأمر الذي يؤدي إلى تباطؤ وضعف في حركة الأمعاء، ومن أجل التخفيف منه يُنصح بشرب كميات كافية من المياه والسوائل وتناول الأغذية الحاوية على الألياف كالخضار والفواكه.
  • المغص الذي يحدث نتيجة الضغط الذي يحدث على أربطة البطن في الرحم من قبل الجنين وذلك مع تطور الحمل.

الأسباب الخطيرة للمغص أثناء الحمل

في حالاتٍ أخرى يكون المغص تنبيهًا عن مشكلة خطيرة تحدث في بطانة الرحم، لذا يجب الانتباه جيدًا وعدم إهمال الألم في حال تفاقمه.

1 – الحمل خارج الرحم (Ectopic Pregnancy)

المغص الذي يحدث نتيجة الحمل خارج بطانة الرحم، أي انغراس البويضة المخصبة في منطقة ما خارج بطانة الرحم، وغالبًا ما تنغرس في قناة فالوب، الأمر الذي يسبب آلامًا شديدة تكون مصحوبة بنزيف دموي بين الأسبوع الـ 6 والـ 10 من بداية الحمل، هذه الحالة من أكثر الحالات خطرًا وتستوجب العلاج الفوري.

متى يتكرر حدوث الحمل خارج الرحم؟

غالبًا ما يتكرر الحمل خارج الرحم عند النساء اللواتي عانين من هذه المشكلة من قبل، كما أنه يتكرر في حال الحمل على الرغم من وجود لولب داخل الرحم، أو حتى في حال إجراء عملية جراحية في منطقة الحوض أو البطن أو قناة فالوب، أو في حال وجود التهابات في الحوض، حيث أن معدل حدوث الحمل خارج بطانة الرحم يصل إلى حوالي 1 إلى كل 50 حالة.

ما هي الأعراض الأخرى للحمل خارج الرحم؟ وما هي طريقة الكشف عنه؟

من أهم الأعراض التي تظهر في حالة الحمل خارج الرحم هو فقدان الوعي والآلام الشديدة المصاحبة. وطريقة الكشف عنه: على المرأة أن تخضع لجلسات تصوير بالموجات لمعرفة مكان انغراس البويضة وطبعًا كله يكون تحت إشراف الطبيب المختص.

2 – الإجهاض (Miscarriage)

المغص الذي يحدث في الشهر الأول من الحمل والذي يتصف بالشدة لا بد والانتباه له، لأنه قد يكون مؤشرًا على احتمال حدوث الإجهاض، خاصةً أنه حوالي الـ 17% من حالات الحمل كان نهايتها الإجهاض، ويمكن الاستدلال على هذا النوع من المغص كونه يأتي مرافقًا لنزيف مهبلي.

اقرأ أيضًا: الأطعمة والمشروبات التي يمكن أن تسبب الإجهاض عليك الحذر منها.

3 – الولادة المبكرة (Premature birth)

المغص والشعور بانقباضات منتظمة ومتتالية بالذات قبل الأسبوع الـ 37 من الحمل، الأمر الذي ينذر باحتمالية حدوث ولادة مبكرة قبل موعدها الأساسي، لذا يفضل مراجعة الطبيب فورًا في حال الشعور بالمغص بهذه الفترة.

4 – انفصال المشيمة عن الرحم (Placental Abruption)

المغص مع الشعور بآلام شديدة في منطقة أسفل البطن مع خروج دم أحمر قاتم في بعض الحالات، الأمر الذي قد يكون سببه انفصال المشيمة عن الرحم، وكما هو معروف أن المشيمة هي العضو المسؤول عن مد الجنين بالغذاء والأكسجين اللازم لنموه، كما أنها ترتبط مع الجدار العلوي للرحم، ولا تنفصل عنه إلا مع الولادة وخروج الجنين، لذا إياكِ والتهاون في هذا الأمر ومراجعة الطبيب فورًا، لأنه غالبًا ما سيقوم بعملية توليد للجنين (قيصرية)، أو عبر التحفيز للولادة الطبيعية.

5 – تسمم الحمل (Eclampsia)

المغص الذي يحدث نتيجة الإصابة بما يعرف تسمم الحمل، أو بسبب وجود التهابات أو حتى نتيجة لوجود حصيات في المرارة أو التهاب الزائدة الدودية.

ما هو الوقت الذي يستغرقه المغص حتى يزول نهائيًا؟

في الغالب لا يأخذ المغص مدة طويلة حتى يزول، ولكن في حالات أخرى نجده يستمر لفترات طويلة وذلك بسبب التغيرات الفيزيولوجية التي حدثت في الرحم.

ما سبب استمرار المغص للأسبوع الثالث والرابع من الحمل؟

في الأسبوع الثاني من الحمل تشعر بعض النساء الحوامل بآلام المغص كآلام الدورة الشهرية، فلا تجعلي القلق ينتابك فهذا نتيجة تمدد وتوسع الرحم، كما أن جسم المرأة الحامل يبدأ بالاستعداد لنمو هذا الضيف العزيز وهو الجنين، وقد يستمر هذا المغص إلى الأسبوع الثالث والرابع من الحمل.

في هذه الحالة تعتقد الحامل بأنها دون غيرها يحدث لها هذا المغص لكن هذا الأمر من الأمور الطبيعية ليتمدد الرحم استعدادًا للأسابيع التالية وهذا ما تكرره الطبيبة لتطمئن الحامل. وهذا الشعور وخاصة للمرأة التي تحمل للمرة الثانية أو حصل لها إجهاض سابق، وحدوث المغص لديها في الاسبوع الثاني وامتداده للأسبوع الثالث يجعلها قلقة، مما تطمئنها طبيبتها أن عليها إجراء بعض التحاليل للدم، وزيارة المشفى عدة مرات فقط لتتأكد من أن الأمور تسير على ما يرام، وأن ما يحدث هو أمر طبيعي لأنه من المحتمل أن مستوى الهرمونات لديها أقل من المستويات الطبيعية في هذا الأسبوع، وعليها فقط بالصبر لحين ولادة جنينها على خير.

كيف يتم التخفيف من المغص أثناء الحمل؟

أخذ قسطًا من الراحة

  • عند الشعور بالمغص أو ألم في منطقة البطن، حاولي أن تأخذي قسطًا من الرحة وأن تبتعدي عن المواقف التي تسبب التشنج والإرهاق، مع محاولة أخذ حمام دافئ للشعور بالاسترخاء.
  • حاولي أن تتخذي وضعية الجلوس لفترة قصيرة، أو التمدد على الجانب الذي لا تشعري بالألم فيه، مع محاولة رفع القدمين للأعلى.
  • وضع قربة تحتوي على ماء دافئ على مكان الألم.
  • تناول وجبات صحية بشكلٍ متكرر وبكميات قليلة، والابتعاد عن تناول الوجبات الدسمة، والإكثار من الأغذية الغنية بالألياف.
  • شرب كميات كافية من المياه، وممارسة التمارين الرياضية بشكلٍ معتدل.
  • تفريغ المثانة طوال اليوم وبشكلٍ منتظم.
  • النوم بشكلٍ مريح وكافٍ للحفاظ على صحتك وصحة الجنين.

حالات تستلزم استشارة الطبيب

حالات تستلزم استشارة الطبيب

كما ذكرنا سابقًا الشعور بالمغص أو ألم البطن قد يكون حالة طبيعية وقد يستوجب تدخل الطبيب فورًا خاصةً إن ظهرت هذه العلامات.

  • إن كان الألم مستمرًا وحادًا ولا يزول بالطرق البسيطة، خاصةً إن استمر في الحدوث لأكثر من ساعتين.
  • الشعور بآلام أو حرقة أثناء التبول، وصعوبة التبول أو نزول الدم مع البول (قد يكون مؤشر على وجود التهابات في المسالك البولية).
  • إفرازات مهبلية غير طبيعية.
  • إذا صاحب الشعور بالمغص حمى أو قشعريرة.
  • الإحساس بالرغبة في القيء أو الشعور بالغثيان مع المغص.
  • حدوث اضطرابات وتغيرات في الرؤية (بما في ذلك عدم وضوح الرؤية، ومشاهدة الأضواء الوامضة أو البقع، والحساسية للضوء، أو العمى المؤقت).
  • الشعور بصداع حاد إلى جانب آلام المغص.
  • تورم وانتفاخ في الأرجل والأيدي والوجه.
  • دوخة أو دوار.
قد يعجبك ايضا