أسرار الصحةالحياة الزوجيةصحة

حقن البلازما في المبيض لإنتاج البويضات (PRP) … تقنية واعدة في علاج العقم

حقن البلازما في المبيض لإنتاج البويضات

تشكل اضطرابات الإباضة حوالي 15- 25 % من حالات العقم عند النساء، والتي تنتهي أحيانًا، بانقطاع الإباضة في حال عدم علاجها. حيث يقوم المبيض بإطلاق البويضات في مرحلة الخصوبة عند المرأة في الحالة الطبيعية، ولكن مع التقدم في العمر والاقتراب من سن اليأس تنخفض خصوبة المبيض ويقل عدد البويضات وجودتها.

يلجأ الأطباء في هذه الحالة إلى تحسين خصوبة المبيض باستخدام تقنية حقن البلازما في المبيض لإنتاج البويضات “PRP”. حيث يعد هذا العلاج وسيلة لتحسين الخصوبة لدى النساء اللواتي اقتربن من سن اليأس. حيث أن تأثير هذه التقنية على المبيض مشابهة لتأثيرها على إصلاح العضلات والأنسجة التالفة الأخرى. إلا أنها في المبيض تعمل على تحفيز إنتاج البويضات. 

من هم السيدات المرشحات لتقنية ” PRP” الواعدة؟

من هم السيدات المرشحات لتقنية PRP الواعدة؟

يتم إجراء طريقة “PRP” بشكل روتيني لدى:

  • النساء اللاتي تعرضن لانقطاع الطمث المبكر حيث يؤدي ذلك إلى تلف المبيض وانخفاض مستويات الهرمونات الجنسية.
  • النساء اللواتي اقتربن من سن اليأس.
  • النساء ذوات احتياطي المبيض المنخفض.
  • النساء اللواتي تعرضن لـ الإجهاض المتكرر.
  • النساء المصابات بمتلازمة المبيض المتعدد الكيسات (كسل المبيض).

كما يمكن استخدام هذه التقنية لدى النساء اللواتي يعانين من مشاكل في الرحم تمنع الإنجاب وأبرز هذه المشاكل:

  • العقم الناجم عن مشاكل جدار الرحم الرقيق (بطانة الرحم)، حيث تزيد الصفائح الدموية، وعوامل النمو في البلازما الغنية بالصفائح الدموية، من سماكة بطانة الرحم (الطبقة الداخلية) عن طريق تحفيز إنتاج أنسجة جديدة تساعد على الحمل.
  • المريضات اللواتي لديهن تاريخ في فشل زرع الجنين المتكرر.

ما هي تقنية حقن البلازما في المبيض لإنتاج البويضات ” PRP”؟

ما هي تقنية حقن البلازما في المبيض لإنتاج البويضات

تقنبة ” PRP “، هي بلازما دموية مركّزة تحتوي على حوالي من 4 إلى 5 أضعاف الكمية الطبيعية من الصفائح الدموية في الدم. يتم حقن الصفائح الدموية، المنتقاة، مرة أخرى في الجسم. تستخدم هذه البلازما، التي يتم استخلاصها من المرضى أنفسهم، في بعض المراكز، عادًة، لعلاج إصابات الغضاريف والأوتار وإصابات الأنسجة الرخوة الأخرى، حيث يمكن للصفائح الدموية المخصّبة أن تحفّز وتكثّف عملية شفاء هذه الإصابات بفضل احتوائها على عوامل النمو، ومجموعة متنوعة من “السيتوكينات” التي تساعد في إصلاح الأنسجة. وقد تم استخدامها مؤخرًا في عملية تجديد المبيض من خلال حقنها في المبيض، حيث تعمل على إصلاح أنسجته وتحسين خصوبته مما يساعد في تحفيز تكوين البويضات.

مراحل تقنية حقن البلازما في المبيض لإنتاج البويضات “PRP”

مراحل تقنية حقن البلازما في المبيض لإنتاج البويضات

تتم عملية حقن البلازما في المبيض لإنتاج البويضات على مراحل هي:

المرحلة الأولى، تحضير الـ “PRP”:

ويتم في هذه المرحلة أخذ الصفائح الدموية الغنية بالبلازما “PRP” من عينة الدم الوريدي، ثم يتم فصلها باستخدام تقنيات خاصة، مثل الطرد المركزي، في النهاية يتم شفط البلازما الغنية بالصفائح الدموية. تبلغ كمية الصفائح الدموية في دم الإنسان حوالي 250000 لكل ميللي لتر. تبلغ هذه الكمية في بلازما الـ “PRP”من 4 إلى 5 مرات ضعف الحالة الطبيعية قبل استخدامها في عملية الحقن.

المرحلة الثانية، الحقن:

يتم حقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية في المبيضين بعملية تنظير البطن. حيث توجد الخلايا الجذعية في مبيض المرأة، مما يجعل من الممكن تحويلها إلى بويضات باستخدام عوامل النمو في خلايا الدم البيضاء والصفائح الدموية المحقونة، التي تعمل على إصلاح الأنسجة وقد تتسبب في تكوين البويضة.

المرحلة الثالثة، مراقبة مستوى الهرمونات:

يتم بعد ذلك قياس مستويات الهرمون المضاد للمولر (AMH)، وهرموني (FSH) و (LH) و “الإستراديول” عند النساء اللواتي يعانين انقطاع الطمث، وكذلك عند النساء اللواتي يعانين من الحيض لمدة ستة أشهر، حيث يتم ذلك على فترات شهرية. تكون النتيجة إيجابية إذا ارتفعت مستويات هرمون (AMH) بينما انخفضت مستويات هرموني (FSH) و (LH) و (estradiol)، حيث يعد هذا مؤشرًا موضوعيًا على تجديد شباب المبيض.

خطوات عملية حقن البلازما في المبيض لإنتاج البويضات “PRP”

خطوات عملية حقن البلازما في المبيض لإنتاج البويضات

يعتمد العلاج الناجح بطريقة، حقن البلازما في المبيض لإنتاج البويضات “PRP”، على الفحص الدقيق واكتشاف السبب الأساس لانقطاع الإباضة بالدرجة الأولى. بعد ذلك يتم استخلاص البلازما الغنية بعوامل النمو من دم المريضة، التي ستخضع لعملية حقن البلازما في المبيض بهدف إنتاج البويضات، وتتم بقية العملية كالآتي:

  • يعمل الطبيب على تخدير المريضة.
  • يتم حقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية في المبيض عن طريق الموجات فوق الصوتية المهبلية أو بعملية تنظير البطن.
  • بعد عملية الحقن لا بد من الراحة لمدة ساعة على الأقل.
  • يتم فحص هرمونات المرأة بعد الحقن على فترات مختلفة لتحديد مدى فعّالية العلاج.
  • يستغرق ظهور النتائج ما بين 3 إلى 6 أشهر حتى تُظهر عوامل النمو المحقونة تأثيرها الكامل على تجديد شباب المبيض.

مضاعفات استخدام تقنية “PRP”

كأي عملية أخرى، يمكن أن تتعرض السيدة التي خضعت لعملية الحقن، لمضاعفات بعد العملية تستدعي مراجعة الطبيب وأبرز هذه المضاعفات:

  • ألم بعد الحقن.
  • حمّى.
  • النزيف، والذي يتطلب في حالات نادرة دخول المستشفى.

ميزات حقن البلازما في المبيض لإنتاج البويضات “PRP”

ميزات حقن البلازما في المبيض لإنتاج البويضات

أثبتت الدراسات أن إيجابيات استخدام تقنية حقن البلازما في المبيض لإنتاج البويضات كثيرة مقارنًة بالسلبيات وأهمها:

  • تزيد من فرصك في استخدام بويضة خاصة بك لـ الحمل.
  • لا يوجد خطر الإصابة بالعدوى بالعوامل المعدية، التي تنتقل عن طريق الدم. يعود السبب إلى استخدام دم المريضة نفسه.
  • لا توجد ردود فعل لجهاز المريضة المناعي ضد المادة القابلة للحقن.
  • لا يتم استخدام مواد صنعية في هذه العملية.
  • فترة نقاهة المريضة قصيرًة جدًا.
  • تستخدم هذه التقنية، غالبًا، المسار المهبلي، مثل التلقيح الاصطناعي، لذلك فهو أقل توغلًا.

خطوات تقلّل مخاطر المضاعفات المحتملة قبل إجراء “PRP”

خطوات تقلّل مخاطر المضاعفات المحتملة قبل إجراء PRP

لتجنب المضاعفات المحتملة لعملية حقن البلازما في المبيض، لإنتاج البويضات، وضمان نتائج جيدة، لا بد من اتباع التعليمات التالية قبل إجراء العملية:

  • اتباع نظامًا غذائيًا منخفض السكر لمدة تصل إلى ثلاثة أيام قبل “PRP”.
  • تجنب تناول الثوم والبصل قبل “PRP”، مع وجوب الصيام في يوم الجراحة.
  • تجنب القيام بالتمارين الرياضية الشاقة.
  • لا تتناولي المسكنات المضادة للالتهابات لمدة 3 أيام إلى أسبوع قبل “PRP” وأيضًا لمدة 3 أيام بعد ذلك.
  • تجنبي تناول أقراص أوميغا 3 وأوميغا 6 لمدة تصل إلى ثلاثة أيام قبل جراحة “PRP”.
  • لا تتناولي المضادات الحيوية لمدة تصل إلى 3 أيام قبل “PRP”.
  • تجنبي الاستحمام لمدة يوم واحد قبل حقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية “PRP” وحتى 3 أيام بعد ذلك.

تكلفة استخدام تقنية حقن البلازما في المبيض لإنتاج البويضات

ترتبط تكلفة استخدام تقنية حقن البلازما في المبيض لإنتاج البويضات على عوامل عدة، مثل الدولة التي تقصدينها لإجراء هذه العملية، والمركز الطبي المعتمد، وكذلك نوع وعدد المجموعات المستخدمة. حيث أن هناك مسألتان مهمتان للغاية في هذا الصدد هما، استخدام مجموعات الجودة وإعداد “PRP” بالطريقة الصحيحة، والتي تمنع حدوث أي ضرر للصفائح الدموية، بالإضافة إلى زيادة نقاء الصفائح الدموية التي تم الحصول عليها.

في النهاية

تعد تقنية حقن البلازما في المبيض لإنتاج البويضات “PRP” تقنية جديدة وما تزال الأبحاث مستمرة لتطويرها إلا أنها تقنية واعدة أيضًا تعطي الأمل للكثير من السيدات بالتمتع بالأمومة وعدم الحرمان منها.

المصادر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

هذه الإعلانات هي مصدر الدخل لنا عطل مانع الإعلانات لتساعدنا