اعراض التهاب الحوض وطرق العلاج والوقاية منه

تتعرض المرأة في حياتها لآلام الحوض التي تعود لأسباب طبيعية مثل آلام الطمث، وهذا ما يجعلها تهمل كافة آلام الحوض، متناسية أن هناك بعض الآلام التي لابد من الوقوف على أسبابها الحقيقية، وعدم التهاون فيها.
ومن هنا كان لابد لنا من الإشارة إلى أحد أهم أسباب آلام الحوض، التي قد تودي بحياة المرأة في حال إهمالها، وهو مرض التهاب الحوض، فما هو مرض التهاب الحوض؟ وما أسبابه؟

التهاب الحوض

التهاب الحوض

هو عدوى تصيب كلًا من الرجل والمرأة، وتنتشر عند المرأة داخل الرحم، البوقين، والمبيضين، نتيجة بعض أنواع البكتريا، فتسبب أضرار بالجهاز التناسلي قد تؤدي إلى العقم إن لم تعالج بالطريقة الصحيحة.
ويتشابه هذا المرض مع بعض الأمراض الأخرى في أعراضه، مثل: التهاب الزائدة الدودية، الحمل الهاجر، نزيف أو تمزق تكيس المبيض، داء البطانة الرحمية الهاجرة، التهاب المهبل غير المحدد، التهاب معدي معوي.

ما هي أعراض التهاب الحوض

يصعب تشخيص هذا المرض، فهو من ناحية يشابه في أعراضه أعراض أمراض أخرى، ومن ناحية ثانية قد تصاب المرأة بهذا المرض دون أن تظهر عليها أعراض واضحة، ومن أعراض هذا المرض ما يلي:

  • ألم بأسفل البطن تحت السرة.
  • ألم في أسفل الظهر.
  • إفرازات مهبلية غير طبيعية مع رائحة كريهة.
  • عدم انتظام الدورة الشهرية، وحدوث نزيف مهبلي خفيف خلال الشهر.
  • حدوث آلام أثناء الجماع.
  • الشعور بألم أثناء التبول.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • الغثيان والقيء.
  • وهن عام في الجسم.

كيف ستعرف المرأة إذن أنها تعاني من التهاب الحوض؟ لن تتمكن المرأة بمفردها من معرفة ذلك، ولابد لها من اللجوء إلى الطبيب ليشخص لها الحالة وفق مجموعة من الإجراءات.

الإجراءات التشخيصية لمرض التهاب الحوض

يتوجب على المريضة سرد الأعراض التي تشكو منها بداية، وعندما يشك الطبيب بوجود التهاب في الحوض يقوم بما يلي:

الإجراء الأول:
يلجأ الطبيب المعالج إلى أخذ عينات من المهبل وعنق الرحم، تُرسل للمخبر لفحصها والتحقق من وجود البكتريا المسببة لالتهاب الحوض.

الإجراء الثاني:
هو إجراء اختبار حمل، لنفي وجود حمل خارج الرحم.

الإجراء الثالث:
هو إجراء تحليل للبول، لنفي وجود التهابات.

الإجراء الرابع:
لابد من إجراء فحص باستخدام الموجات فوق الصوتية كالسونار.

وفي حال عدم الحصول على نتيجة يلجأ الطبيب لإجراء تنظير بطن، فهو الإجراء الذي يستطيع من خلاله الطبيب تشخيص الحالة بشكل دقيق.

كيف ينتقل المرض؟

  • الممارسات الجنسية غير المشروعة، والتي تؤدي لانتقال الأمراض الجنسية.
  • بسبب البكتريا المسببة لكل من داء السيلان أو الكلاميديا، فالجراثيم المسببة لهذه الأمراض قد تؤدي إلى حدوث التهاب الحوض، كما أنه قد يحصل لأسباب فيروسية أو فطرية أو طفيلية.
  • ممكن أن يحصل بسبب التهاب في منطقة مجاورة في البطن كالتهاب الزائدة الدودية.
  • ممكن أن يسبب إدخال اللولب إلى الرحم التهاب في الحوض.
  • قد يحصل نتيجة عملية جراحية مثل عملية الولادة القيصرية، أو عملية التجريف التي تجرى لمن حصل لها إجهاض.
  • يساعد استعمال الدوش المهبلي على حصول التهاب الحوض لأنه يجبر الكائنات الموجودة بشكل طبيعي في المهبل على الانتقال إلى الأعضاء التناسلية الأخرى.

لماذا يعد التهاب الحوض من الأمراض الخطيرة؟

عندما نقول التهاب يتبادر إلى أذهاننا مباشرة المضادات الحيوية، فنقول المشكلة بسيطة تناول المضاد الحيوي ينتهي الأمر.
نعم، يصح هذا الكلام في حال تم اكتشاف المرض في وقت مبكر، في حين أن المضادات الحيوية قد لا تجدي نفعًا في حال تطور المرض وتحولت الالتهابات إلى التصاقات.

فمشكلة الالتهاب أنه يخلف نسيجًا ندبيًا قد يصل الأعضاء التناسلية ببعضها مما يؤثر على عملها، فيسبب هذا النسيج ضررًا على البوق مثلًا بأن يبعد فتحة البوق عن المبيض، أو قد يسد هذا النسيج البوق فيمنع وصول البيضة الملقحة إلى الرحم.

آثار مرض التهاب الحوض

إن إهمال المرض قد يؤدي إلى إحدى هذه المضاعفات:
الحمل الهاجر “المُنتبذ” Ectopic Pregnancy:
أو ما يسمى الحمل خارج الرحم، ويحدث عندما تعشش البيضة الملقحة في مكان آخر خارج الرحم مثل البوق.
فنمو الجنين داخل البوق قد يؤدي إلى انفجاره، وهذا ما قد يودي بحياة المرأة في حال لم يتم إسعافها مباشرة إلى المستشفى.

الحمل الهاجر

العقم:
إن حصول الالتهابات، يؤدي إلى انسداد البوق وانسداد البوق يعني قطع الطريق على البيضة الملقحة، وبذلك تنعدم فرص حصول الحمل بشكل طبيعي، وتضطر المرأة إلى اللجوء لوسائل الإخصاب المساعد كأطفال الأنابيب.

الألم الحوضي المزمن chronic pelvic pain:
عند إهمال المرأة لآلام الحوض الناتجة عن التهاب الحوض يتحول هذا الألم على ألم مزمن في الحوض.

ولذلك كان لابد من البحث في سبل علاج هذا المرض الذي يبدأ بآلام مبهمة، وينتهي بتهديد حياة المرأة في سن الإنجاب.

سبل علاج التهاب الحوض

كما ذكرت سابقًا إن الاكتشاف المبكر للمرض يعني سهولة السيطرة عليه، ويكون ذلك من خلال:

  • الأدوية: مثل المضادات الحيوية والمسكنات، والتي تستمر المرأة بتناولها لمدة لا تقل عن أسبوعين، يمنع خلال هذه الفترة إيقاف العلاج ولو لوحظ التحسن، مع ضرورة الابتعاد عن الجماع خلال فترة العلاج، وإتباع خطة علاجية مع الشريك أيضًا.
  • يستحسن إزالة مانع الحمل (اللولب) في حال وجوده، وممكن استعمال حبوب منع العمل الهرمونية بعد الشفاء، فهي تحد من احتمالية الإصابة بالتهاب الحوض مجددًا.
  • الجراحة: قد يلجأ الطبيب للجراحة في حال وجود أضرار في الجهاز التناسلي، كأن يكون البوق متضرر، أو في حال وجود التصاقات بين أعضاء الحوض الغير متصلة مع بعضها بشكل طبيعي، بالإضافة إلى ضرورة إزالة الخراج في حال وجوده.

الوقاية من التهاب الحوض

ووفقًا لما سبق، أقول لك سيدتي بداية إن الوقاية خير من قنطار علاج، وأستطيع أن أوجز لك الوقاية من هذا المرض بنقطتين:
النقطة الأولى: الابتعاد عن ما حرم الله سبحانه وتعالى، فهو الخالق وهو أعلم بخلقه.
النقطة الثانية: تستطيعين الوقاية من خلال مراعاة النظافة الشخصية، وعدم السكوت عن أي عرض غير طبيعي تتعرضين له.

أتمنى أن يكون هذا المقال قد نال إعجابك وأجاب على كل الأسئلة لديك والتي تخص وتتعلق بالتهاب الحوض.

قد يعجبك ايضا