مرض باركنسون معلومات حول الأسباب والأعراض وطرق العلاج

مرض باركنسون هو نوع من المرض التدريجي الذي يصيب الشخص، وأعراضه تشمل الهزة في اليدين والذراعين والساقين والفكين والوجه حيث تزداد سوءًا مع مرور الوقت، ومع تقدم المرض قد يواجه الشخص صعوبة في المشي والتحدث ولا يمكنه تلبية احتياجاته اليومية البسيطة بنفسه.

وتزداد حدة الرجفان إذا شعر المريض بالتوتر والقلق فما هو هذا المرض وما هي أبرز أسبابه وأعراضه والطرق المتبعة لعلاجه وتخفيف حدته؟

مرض باركنسون وكيف يحدث؟

في مرض باركنسون يتوقف إنتاج الدوبامين خلايا الدماغ وهو مادة كيميائية مهمة تؤثر على حركات الجسم ومزاج الشخص، ومع انخفاض كمية الدوبامين تظهر الأعراض الناجمة عن مرض باركنسون.

توجد في الدماغ البشري خلايا منتجة لمادة الدوبامين كثيفة للغاية حيث يوفر الدوبامين تنظيم التواصل بين مناطق المخ المسماة المخطط والتي تسمح للشخص بالتحكم في حركاته.

وعندما تنخفض مستويات الدوبامين المنتجة في خلايا الدماغ ويكون إنتاج الدوبامين غير كاف يؤدي إلى ظهور حركات غير إيقاعية وغير متوافقة وغير متقنة مسببًا لمرض باركنسون.

أسباب الإصابة بمرض باركنسون

السبب الدقيق لمرض باركنسون أي سبب حدوثه في بعض الناس وليس لدى الآخرين غير واضح وإلى الآن لم يحدد السبب الرئيسي للإصابة بهذا المرض، ومع ذلك من المعروف أن بعض العوامل تزيد من خطر مرض باركنسون والتي تتجلى في:

  • نقص في جهاز المناعة في جسم الشخص.
  • بسبب العامل الوراثي حيث إن الطفرات في الجينات يمكن أن تؤدي إلى مرض باركنسون، لكن بالنظر إلى عدد مرضى باركنسون في جميع أنحاء العالم من الصعب القول إن هذه الطفرات هي السبب الوحيد للمرض.
  • التعرض للمواد السامة.

بصرف النظر هناك بعض الأسباب التي ينظر إليها على أنها السبب في الإصابة بمرض باركنسون بشكل متكرر أكثر كالعمر والجنس والخصائص الوراثية (على سبيل المثال مرض باركنسون هو أكثر الأمراض شيوعًا لدى البالغين الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا، كما أنها أكثر شيوعًا عند الرجال أكثر من النساء، وأفراد الأسرة الذين لديهم مرض باركنسون هم أكثر عرضة لتطوير هذا المرض).

نتيجة لذلك فإن كل هذه الأسباب هي التي أدت إلى ضمور الخلايا التي تنتج الناقل العصبي المسمى (الدوبامين) ولا توجد معلومات كافية حول سبب مرض باركنسون وهناك حاجة إلى مزيد من البحث في هذا المجال.

أعراض مرض باركنسون

تختلف أعراض هذا المرض من شخص لآخر بحيث تكون الأعراض الأولية خفيفة ولا يمكن ملاحظتها.

كما أن الأعراض خلال المرحلة الأولية عادة تؤثر على جانب واحد من جسم الشخص ثم ما تلبث وتنتشر إلى كلا الجانبين مع تقدم الوقت وتشمل:

  • صعوبة في تناول الطعام وشرب السوائل.
  • صعوبة في القيام بالأعمال الشخصية الروتينية كتمشيط الشعر والحلاقة واستخدام فرشاة الأسنان وربط الحذاء ولبس الجوارب …. الخ من الممارسات اليومية.
  • هزة في حركات اليد وخاصة الإبهام وغير منضبطة مع رعشة خفيفة في الشفة والذقن وهي أعراض شائعة لمرض باركنسون حيث تكون مصحوبة هذه الهزات بارتعاش في عضلات الساقين.
  • قلة وتباطؤ الحركة فالإصابة بمرض باركنسون يجعل من الصعب على الشخص التحرك مع مرور الوقت حتى عند ممارسة الأنشطة البدنية البسيطة، وعند ممارسة المشي تصبح خطواته أصغر ويصعب عليه المشي ويقوم المريض بجر قدميه كما لو كانت قدميه عالقة على الأرض.
  • تصلب في العضلات بسبب قلة الحركة كما يحدث ألم أثناء الحركة.
  • تتغير علامات الكتابة وخط اليد حيث يؤدي الرجفان المستمر والمنتظم للأعضاء إلى عدم القدرة في استخدام اليدين للكتابة أو الرسم أو مسك الأشياء وقد تصبح الكلمات المكتوبة قريبة من بعضها البعض وتصبح غير مفهومة ومخربشة.
  • التغييرات في الكلام مثل التحدث بسرعة أو بصوت أعلى من المعتاد وتواتر الجمل مع بعضها والتردد قبل الكلام مع عدم وجود أي تعابير في الوجه تتناسب مع الحديث الذي يتحدث به وتخف حركات اليدين.

أعراض أخرى لمرض باركنسون:

  • مشاكل في تمييز الرائحة بسبب انخفاض القدرة على الشم.
  • وتزداد حدة المرض عند اختلال توازن المريض ليصبح غير قادر على المشي بشكل متوازن بحيث تصبح خطواته كالزحف وقد يسبب عدم القدرة في التنسيق بين حركات الذراعين والقدمين.
  • من بين أعراض مرض باركنسون الركل أو اللكم أو السقوط من السرير أثناء نومك.
  • تعد مشكلة الإمساك التي تنجم عن انخفاض حركة الأمعاء واحدة من الأعراض الأولى لمرض باركنسون.
  • جمود في ملامح وجه المريض حتى أنه يصبح بدون أي تعابير لأي ملامح للانفعالات ومع انخفاض تعبيرات الوجه يصبح من الصعب فهم مزاج الشخص كما يمكن أن يكون هناك تعبير خطير ودائم في الوجه.
  • مع تقدم المرض قد يكون من الصعب الابتلاع.
  • اعتمادًا على المرض قد تحدث تقلبات في حالة الشخص العاطفية، والاكتئاب هو حالة شائعة في هذا المرض.
  • قد تظهر عدم القدرة على التبول وصعوبة التحكم بالبول.
  • قد ينخفض ضغط الدم ونتيجة لذلك يصاب الشخص بالدوار وقد تصبح هذه المشاكل أكثر تكرارًا.

العلاج

لا يوجد علاج لهذا المرض سوى مساعدة المصاب في أداء أعماله اليومية وأخذ المسكنات التي تخفف من الرجفان ومساعدته نفسيًا على تخطي الأعراض.

السيطرة على المشاكل الناجمة عن مرض باركنسون تعتمد إلى حد كبير على التشخيص المبكر للمرض ويمكن للشخص مواصلة حياته الطبيعية.

العلاج بالأدوية:

  • يمكن لبعض الأدوية أن تخفف الأعراض لأنه على الرغم من أنه من غير الممكن عكس هذا المرض والسماح لخلايا الدماغ المتعبة بإنتاج الدوبامين مرة أخرى إلا أن بعض العقاقير المستخدمة في علاج باركنسون يمكن تحويلها إلى الدوبامين بواسطة الدماغ.
  • بعض الأدوية الأخرى لها تأثير يشبه الدوبامين دون الحاجة إلى تحويله إلى الدوبامين، وهذه العقاقير تؤخر المشاكل التي يسببها مرض باركنسون كما تخفف المشاكل الناجمة عن المرض في مراحله الأولية.
  • بالإضافة إلى العلاج بالعقاقير يمكن تحفيز الدماغ العميق والذي يتضمن إجراء أقطاب كهربائية في أجزاء مختلفة من الدماغ، ففي هذه الطريقة يتم استخدام الأقطاب الكهربائية التي تنبعث منها موجات كهربائية بسبب مولد يوضع في منطقة الصدر لتخفيف أعراض مرض باركنسون.
  • وعادة ما يستخدم التحفيز العميق للمخ في مرضى باركنسون للمتقدمين في هذا المرض الذين لا يستجيبون للدواء.

تنظيم وتغيير اسلوب الحياة:

  • بعض التغييرات في نمط الحياة يمكن أن تساعد في تخفيف المشاكل الناجمة عن المرض، على سبيل المثال اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن حيث يتم استهلاك المزيد من الخضروات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة والأطعمة الغنية بالألياف حيث يمكن القضاء على الإمساك الناجم عن المرض.
  • تعد الأسماك واللحوم الحمراء والدواجن والفول السوداني وزيت فول الصويا من بين الأطعمة الغنية التي تساعد في حالة مرض باركنسون.
  • كما يمكن أن تساعد التمارين المنتظمة في الحفاظ على قوة العضلات ومرونتها وعلى التوازن.
  • والتمرينات أيضًا فعالة جدًا في علاج القلق والاكتئاب الشائع لدى مرضى باركنسون ومع ذلك من المهم عدم التحرك بسرعة أثناء التمرين بسبب معاناة المريض للمشاكل في التوازن، والاهتمام بارتداء الأحذية ذات الكعوب التي تمس الأرض قبل المشي والتطلع إلى الأرض أثناء المشي لمنع الإصابات الناجمة عن السقوط.
  • التدليك: التدليك من قبل مختصين محترفين يساعد على استرخاء المريض واسترخاء العضلات التي تصلبت بسبب المرض.
  • الوخز بالإبر: الوخز بالإبر يمكن أن تخفف من آلام العضلات.
  • اليوغا أو التأمل: يمكن لحركات اليوغا بتحسين الحالة والحفاظ على وضع الشخص دون مضاعفات، كما أن التأمل من ناحية أخرى يقلل من التوتر والقلق ويزيد من الحالة المزاجية.
  • في بعض الحالات يمكن إجراء عملية جراحية على أجزاء مختلفة من الدماغ لتحسين الأعراض.

ما هي عوامل الخطر لمرض باركنسون؟

  • السن المتقدمة.
  • تاريخ عائلي لهذا المرض.
  • الحياة الريفية والمزارع واستخدام مياه الآبار.
  • التعرض للمبيدات الحشرية واستخدامها.
  • صدمات الرأس.
  • تناول كميات كبيرة من الحديد والمنغنيز في النظام الغذائي.
  • زيادة الدهون الحيوانية في الأطعمة.
  • البدانة.
  • الإجهاد البدني والعاطفي.
قد يعجبك ايضا