نواعم
مجلة المرأة العصرية

أسباب نوبات الهلع وأعراضها وكيفية علاجها

نوبات الهلع هي ارتفاع مفاجئ للقلق الشديد والخوف، يجعلك تشعر بأنك لا تستطيع التنفس، قد تشعر كأنك تموت أو تصاب بالجنون، وإذا تركت دون علاج، يمكن أن تؤدي نوبات الهلع إلى اضطراب الهلع وغيرها من المشاكل، إنها قد تسبب لك الانسحاب من الأنشطة العادية.

نوبات الهلع والفزع

ولكن نوبات الهلع يمكن علاجها وكلما كنت تطلب المساعدة، كلما كان ذلك أفضل. مع العلاج، يمكنك تقليل أو القضاء على أعراض الذعر واستعادة السيطرة على حياتك.

كيف نميز بين المخاوف العادية وبين نوبات الهلع

الخوف هو تجربة شائعة تحدث عندما نواجه شيئا غير معروف أو شيء يجعلنا نشعر بعدم الارتياح، الجهاز العصبي لدينا يملك استجابة للتهديدات الحقيقية أو المحتملة ويكون متأهبًا للقتال أو الفرار.

أما الذعر فهو موجة شديدة من الخوف تتميز بأنها فجائية ومنهكة، وتؤدي لشلل الحركة.

كثيرا ما تحدث نوبات الهلع من فراغ، دون أي سابق إنذار، قد لا يكون هناك سبب واضح للحالة، فقد تحدث حتى عندما تكون مسترخيًا أو نائمًا.

قد تكون نوبة الزعر حدثًا لمرة واحدة، ولكن كثير من الناس يعانون من نوبات متكررة، وكثيرا ما تثار نوبات الزعر المتكررة في حالة معينة، مثل عبور جسر أو التحدث في الأماكن العامة، لاسيما إذا كان هذا الوضع قد تسبب بنوبة زعر من قبل.

عادة، فإن الوضع الذي يحفز الذعر هو الذي يجعلك تشعر بتهديد وعدم القدرة على الهرب.

قد تحدث واحدة أو أكثر من نوبات الهلع، لكن الوضع يكون تماما وبصحة جيدة في حال غياب هذه النوبات.

أو قد تحدث نوبات الذعر كجزء من اضطراب آخر، مثل اضطراب الهلع، والرهاب الاجتماعي، أو الاكتئاب.

وبغض النظر عن السبب، فإن نوبات الهلع يمكن علاجها، وهناك استراتيجيات للمواجهة يمكن استخدامها للتعامل مع الأعراض وهناك أيضا علاجات فعالة.

علامات وأعراض نوبات الهلع

أعراض نوبات الهلع

كثيرا ما تصيب نوبات الذعر عندما يكون الشخص بعيدا عن المنزل، ولكنها يمكن أن تحدث أيضًا في أي مكان وفي أي وقت.

قد تحدث بينما يكون الشخص في المتجر يتسوق، أو يسير في الشارع، أو يقود السيارة، أو أثناء الجلوس على الأريكة في المنزل.

علامات وأعراض نوبة الهلع تتطور فجأة وعادة ما تصل ذروتها في غضون 10 دقائق، معظم نوبات الهلع تنتهي في غضون 20 إلى 30 دقيقة، ونادرا ما تستمر لأكثر من ساعة.

تشمل نوبات الهلع الكاملة على مزيج من العلامات والأعراض التالية:

  • ضيق في التنفس أو سرعة التنفس.
  • خفقان القلب أو تسارع ضربات القلب.
  • ألم في الصدر أو عدم الراحة.
  • الارتجاف أو الاهتزاز.
  • الشعور بالاختناق.
  • شعور غير واقعي أو بعيد عن الواقع المحيط.
  • تعرق.
  • الغثيان أو اضطراب في المعدة.
  • الشعور بالدوار، أو الدوخة، أو الإغماء.
  • خدر أو وخز الأحاسيس.
  • الهبات الساخنة أو الباردة.
  • الخوف من الموت وفقدان السيطرة.

هل هي نوبة قلبية أم نوبة من نوبات الهلع

معظم أعراض نوبة الهلع هي أعراض بدنية، وفي كثير من الأحيان تبدو هذه الأعراض شديدة لدرجة أن الناس يعتقدون أنها نوبة قلبية.

في الواقع، العديد من الأشخاص الذين يعانون من نوبات الهلع يتجهون إلى الطبيب أو غرفة الطوارئ بشكل متكرر في محاولة للحصول على علاج ما يعتقدون أنها مشكلة صحية تهدد الحياة؟

في حين أنه من المهم استبعاد الأسباب الطبية المحتملة للأعراض مثل ألم في الصدر، وخفقان القلب، أو صعوبة التنفس.

علامات وأعراض اضطراب الهلع

كثير من الناس يعانون نوبات الهلع دون مزيد من المضاعفات، هناك سبب وجيه للقلق إذا كانت نوبات الهلع لديك تتكرر عدة مرات، يتميز اضطراب الهلع بنوبات الهلع المتكررة، جنبا إلى جنب مع تغييرات كبيرة في السلوك أو القلق المستمر من وجود مزيد من الهجمات.

قد تكون تعاني من اضطراب الهلع إذا كنت:

  • إذا كانت نوبات الهلع تأتي بشكل متكرر.
  • تقلق كثيرًا من حدوث نوبة زعر أخرى.
  • تتصرف بشكل مختلف بسبب نوبات الهلع، مثل تجنب الأماكن التي كنت قد أصبت فيها بالذعر سابقا.

في حين أن نوبات الهلع الواحدة قد تستمر بضع دقائق، يمكن للآثار أن تترك بصمة دائمة، إذا كان لديك اضطراب الهلع، والذعر الذي يأتي في نوبات متكررة.

في نهاية المطاف، هذا قد يؤدي إلى اضطراب الهلع الذي يتميز بالأعراض التالية:

  • القلق الاستباقي: بدلا من الشعور بالراحة بين نوبات الهلع، تشعر بالقلق والتوتر، وينبع هذا القلق من الخوف من حدوث نوبات هلع في المستقبل.
  • الرهاب: يمكنك أن تبدأ في تجنب بعض المواقف أو البيئات، حيث تشعر أن تجنب هذه الأماكن قد يحميك من نوبات الهلع.

اضطراب الهلع يؤدي إلى الرهاب الاجتماعي

أن الخوف من الأماكن المكشوفة يتطور نتيجة مضاعفات نوبات الهلع، الخوف من الأماكن المكشوفة، يكون نتيجة الخوف من حصول نوبة ذعر في الحالة التي يكون فيها الهروب صعبًا أو محرجًا، يمكنك أيضا أن تكون خائفا من نوبة ذعر حين تكون غير قادرا على الحصول على المساعدة.

بسبب هذه المخاوف، تبدأ في تجنب المزيد والمزيد من الحالات، على سبيل المثال، قد تبدأ في تجنب الأماكن المزدحمة مثل مراكز التسوق أو الساحات الرياضية، ويمكن أيضا أن تتجنب السيارات والطائرات ومترو الأنفاق، وغيرها من أشكال السفر، وفي أكثر الحالات الشديدة، قد تشعر بالأمان فقط في المنزل.

الحالات أو الأنشطة التي تتجنبها إذا كان لديك رهاب اجتماعي:

أسباب نوبات الهلع

  • البقاء بعيدا عن المنزل، والقيادة، أو الذهاب إلى أي مكان دون صحبة شخص.
  • القيام بمجهود بدني، بسبب الاعتقاد أنه يمكن أن يؤدي إلى نوبة الهلع.
  • الذهاب إلى الأماكن التي يكون الهروب منها صعبًا، مثل المطاعم والمسارح والمحلات التجارية، أو وسائل النقل العام.
  • الأماكن التي سيكون من المحرج أن تصاب فيها بنوبات هلع، مثل لقاء اجتماعي.
  • أكل أو شرب أي شيء يمكن أن يثير الذعر، مثل الكحول، والكافيين، أو بعض الأطعمة أو الأدوية.

أسباب نوبات الهلع واضطراب الهلع

على الرغم من أن الأسباب الحقيقية لنوبات الهلع واضطراب الهلع غير واضحة، يبدو أن هناك علاقة بين نوبات الهلع والتحولات الكبرى في الحياة مثل التخرج من الجامعة ودخول أماكن العمل، والزواج، وإنجاب طفل.

والإجهاد الشديد، مثل وفاة أحد أفراد الأسرة، والطلاق، أو فقدان الوظيفة يمكن أيضا أن يؤدي إلى نوبات الهلع.

ويمكن أيضا أن يكون سبب نوبات الهلع بسبب الظروف الطبية وأسبابها.

إذا كنت تعاني من أعراض الهلع، من المهم أن تزور الطبيب لاستبعاد الاحتمالات التالية:

  • هبوط الصمام التاجي، وهي مشكلة طفيفة في القلب تحدث عند لا يتم إغلاق أحد صمامات القلب بشكل صحيح.
  • فرط نشاط الغدة الدرقية.
  • نقص السكر في الدم.
  • استخدام المنشطات (الأمفيتامينات والكوكايين ومادة الكافيين).
  • التوقف عن تعاطي دواء معين.

علاج نوبات الهلع واضطراب الهلع

عادة ما يمكن علاجه نوبات الهلع بنجاح مع استراتيجيات المساعدة الذاتية أو عن طريق سلسلة من جلسات العلاج.

العلاج السلوكي المعرفي

ويعتبر العلاج السلوكي المعرفي الوسيلة الأكثر فعالية لعلاج نوبات الهلع، واضطرابات الهلع، والخوف من الأماكن المكشوفة.

ويركز العلاج السلوكي المعرفي على أنماط التفكير والسلوكيات التي تتسبب بنوبات الهلع، وهي تساعد في عرض مخاوفك في ضوء أكثر واقعية.

العلاج بالتعرض لنوبات الهلع

في العلاج بالتعرض لنوبات الهلع، تتعرض لنوبات الهلع في بيئة آمنة وتحت السيطرة، مما يتيح لك الفرصة لمعرفة طرق صحية للتعامل معها.

قد يطلب منك أن تلهث، وتهز رأسك من جانب إلى آخر، أو تحبس أنفاسك، هذه التمارين المختلفة تسبب الأحاسيس المماثلة لأعراض الذعر.

ومع كل تعرض، فإنك تصبح أقل خوفا من هذه الأحاسيس الجسدية الداخلية وتشعر بأنك أكثر قدرة على السيطرة على الهلع لديك.

العلاج بالأدوية

الدواء يمكن أن يستخدم للسيطرة مؤقتا أو لتقليل بعض أعراض اضطراب الهلع.

ومع ذلك، فإنه ليس علاج أو حل المشكلة، الدواء يمكن أن يكون مفيدا في الحالات الشديدة، ولكن لا ينبغي أن يكون العلاج الوحيد.

الدواء يعمل بفعالية أكبر عندما يكون جنبا إلى جنب مع العلاجات الأخرى.

الأدوية المستخدمة لنوبات الهلع واضطراب الهلع تشمل:

  • مضادات الاكتئاب:

تستغرق عدة أسابيع قبل أن تبدأ في العمل، لذلك عليك أن تأخذها بشكل مستمر، وليس فقط أثناء نوبة الهلع.

  • البنزوديازيبينات:

وهي الأدوية المضادة للقلق التي تعمل بسرعة جدا (عادة في غضون 30 دقيقة إلى ساعة). أخذ هذه الأدوية أثناء نوبة الهلع يوفر الإغاثة السريعة للأعراض.

ومع ذلك، البنزوديازيبينات لها أعراض الانسحاب الخطيرة، ولذلك يجب استخدامها بحذر.

نصائح للمساعدة الذاتية

عندما يتعلق الأمر بنوبات الذعر، العلاج السلوكي والعلاج الدوائي يمكن أن يحدث فرقا كبيرا. ولكن هناك العديد من الأشياء التي يمكنك القيام بها لمساعدة نفسك.

تعرف على الذعر والقلق

ببساطة معرفة المزيد عن الذعر يمكنك من أن تقطع شوطا طويلا نحو تخفيف كربك. اقرأ عن القلق، واضطرابات الهلع، عليك أن تعلم أن الأحاسيس والمشاعر لديك عندما تصاب بالذعر طبيعية وأنك لست مجنون.

تجنب التدخين والكحول والكافيين

من الحكمة تجنب الكحول والسجائر والقهوة وغيرها من المشروبات التي تحتوي على الكافيين.

إذا كنت بحاجة إلى مساعدة للإقلاع عن السجائر، راجع كيفية الإقلاع عن التدخين على الإنترنت. يجب أن تكون حذرا أيضًا مع الأدوية التي تحتوي على المنشطات.

تعلم كيفية السيطرة على تنفسك

العديد من الأحاسيس (مثل الدوار وضيق الصدر) تحدث خلال نوبة الهلع. التنفس العميق، من ناحية أخرى، يمكن أن تخفف من أعراض الهلع. عن طريق تعلم السيطرة على تنفسك.

ممارسة تقنيات الاسترخاء

اليوغا لتخفيف نوبات الهلع

عندما تمارس بانتظام أنشطة مثل اليوغا، والتأمل، واسترخاء العضلات التدريجي، تتعزز الاستجابة للضغط النفسي الذي يحدث خلال القلق والذعر، وليس هذا فقط فتقنيات الاسترخاء تزيد مشاعر الفرح ورباطة جأش.

تواصل وجها لوجه مع العائلة والأصدقاء

القلق يزدهر عندما تشعر أنك معزول حتى تصل بانتظام إلى الناس الذين يهتمون لك، إذا كنت تشعر بأنه لم يكن لديك أي شخص تلجأ إليه، استكشف سبل التعرف على أشخاص جدد وبناء الصداقات الداعمة.

تمرن بانتظام

ممارسة الرياضة هي المخلص الطبيعي من القلق، مارس التمارين الرياضية الإيقاعية التي تتطلب تحريك ذراعيك وساقيك مثل المشي والجري والسباحة.

الحصول على قسط كاف من النوم المريح

وذلك لمدة ثمانية إلى تسع ساعات يوميًا.

 

عرفنا من خلال المعلومات السابقة أن نوبات الهلع هي حالة يصاب بها عدد كبير من الناس، وهذا يعني أنك لست الوحيد، عليك فقط أن تركز على العلاج الذي يضمن لك التخلص من هذه المشكلة، وإذا كانت لديك أي تجربة حول هذا الموضوع لا تتردد في إخبارنا بها ومشاركتنا قصتك لكي يطلع عليها جميع القراء.

قد يعجبك ايضا