أسباب تنميل الرأس والشد وطرق العلاج

إليك قصة جيسيكا مع التنميل في الجهة اليسرى من الرأس والشد.

عانت جيسيكا خلال أربعة أشهر مضت من تنميل في الرأس، يترافق مع الشعور بشد أحيانًا، حاولت في بداية الأمر إهمال هذا العرض، وآثرت البقاء بعيدًا عن المستشفيات والأطباء خوفًا من الدخول في متاهة الأمراض والتحاليل والعلاجات.

ولكن استمرت هذه المعاناة، وكانت كل يوم بازدياد، فبدأت مخاوفها تزداد يومًا بعد يوم إلى درجة غير محتملة، وعندها بدأت البحث عن الأسباب التي تؤدي إلى هذا النوع من الألم.

فتبين لها أن تنميل الرأس والشد والوخز، ليس بالضرورة أن يكون بسبب مرض عضال، وأن هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى ظهور هذا العرض.

فما هي هذه الأسباب؟ هذا السؤال الذي سنجيب عليه في ثنايا المقال فتابعوا معي.

تنميل في الرأس

تعريف تنميل الرأس

هو شعور بالوخز يترافق مع فقدان الإحساس بالمنطقة المصابة، ويعود هذا الشعور إلى نقص في إمدادات الدم للمنطقة المصابة، في حال الجلوس بطريقة غير صحيحة، أو نتيجة تلف الأعصاب عند من يعاني من مرض السكري.

ولكن لماذا يحدث التنميل بالرأس؟ هل لنفس الأسباب المذكورة آنفًا؟

خمس أسباب تؤدي لتنميل الرأس

تتنوع أسباب تنميل الرأس، ولكن يجب أن تعلم سيدي/سيدتي أن تنميل الرأس ليس دليل حتمي على وجود مرض عضال، لا سمح الله، فتتنوع الأسباب البسيطة التي من الممكن أن تؤدي إلى التنميل.

العامل النفسي

وهو من أهم الأسباب وأكثرها شيوعًا، فتكثر هذه الحالة عند النساء، وقد يترافق معها أعراض أخرى مثل شعور بالشد في منطقة معينة من الرأس، أو شعور بألم متنقل، ضعف التركيز، النسيان، صداع متقطع، دوار أو غير ذلك.

ولكن في النهاية هي أعراض جسدية تترجم ألم نفسي، فأول خطوة ينبغي أن تقوم بها للتأكد من ذلك، اسأل نفسك وكن صريحًا وصادقًا في الإجابة، هل أنا مرتاح نفسيًا، هل هناك شيء يقلقني؟ هل هناك خوف يؤرقني؟

هل نومي طبيعي سواء بمدته أو بكيفيته؟ هل شهيتي للطعام طبيعية؟ هل أعاني من فقدان الشعور بالحياة؟ كل هذه الأسئلة تؤكد أو تنفي لك مسؤولية العامل النفسي عن هذا العرض.

أما الخطوات العلاجية:

أول خطوة في العلاج: هي ثقة المريض بالطبيب، ويقينه أن سبب هذا العرض هو عامل نفسي ليس إلا والبدء بالعلاج والكف عن البحث عن أسباب أخرى.

الخطوة الثانية: تغيير نمط التفكير: من خلال تحديد أهداف مستقبلية بعيدة وقريبة، والعمل على تحقيقها.

الخطوة الثالثة: ملء وقت الفراغ، من خلال البحث عن عمل مفيد، أو ممارسة هواية محببة.

الخطوة الرابعة: ممارسة الرياضة، ضرورية جدًا هذه الخطوة، لأن الرياضة تنشط الدورة الدموية، وتعيد الحيوية والنشاط للجسم، الذي أنهكته الوساوس وأرقه القلق، وخصوصًا الرياضات الجماعية أو المشي والركض.

الخطوة الخامسة: ممارسة تمارين اليوغا، فهي مفيدة جدًا، لأنها تعود الإنسان على التنفس بشكل صحيح، وتزود الدماغ بالكم اللازم من الأكسجين، وتساعده على الاسترخاء.

تمارين رياضية

الخطوة السادسة: الحياة الاجتماعية: لابد من التواصل مع المحيط، الأهل والأصدقاء والأقارب، لأن الاجتماع بالآخرين ينهي العزلة وهي المحرض الأول على التفكير بالأمراض والوساوس.

الخطوة السابعة: الفراغ الروحي: ملء الفراغ الروحي بحب الله والإقبال عليه، والإكثار من ذكر الله وتلاوة القرآن، ألا بذكر الله تطمئن القلوب، بالإضافة إلى قراءة الرقية الشرعية.

الخطوة الثامنة: الالتزام بالأدوية المضادة للاكتئاب، ففي النهاية هذا مرض وبحاجة لدواء، ولا يصح التغافل عن هذه الخطوة العلاجية.

وكثيرة هي أدوية الاكتئاب المفيدة لهذه الحالة، مثل: دواء اسمه العلمي (سيرترالين)، تؤخذ نصف حبة لمدة عشرة أيام، ثم حبة لمدة ستة أشهر، ثم نصف حبة لمدة شهر.

الشد العضلي في الرقبة والتهابات الفقرات:

التشنج العضلي

قد يحدث التنميل في الرأس نتيجة شد عضلي في الرقبة، وذلك لأن الأعصاب الموجودة في الرأس لا تتأثر إلا بتأثر الأعصاب الطرفية في اليد أو الرقبة.

فالشد العضلي في الرقبة يقلل من تدفق الدم إلى عضلات فروة الرأس بنسبة 20%، وهذا ما يسبب الشعور بالتنميل أو الصداع سواء في مؤخرة الرأس أو مقدمته أو الجوانب، وقد يمتد التنميل إلى الكتفين لاتصالهما بالرقبة.

تجنب أربعة أشياء لمنع حصول التشنج العضلي

هناك عدة عوامل تؤدي لزيادة الضغط على فقرات الرقبة وبالتالي تؤدي لحدوث الشد العضلي منها:

  • الجلوس في وضعيات خاطئة كالانحناء إلى الأمام لساعات طويلة في العمل أو أمام شاشة الحاسوب.
  • حمل وزن زائد بطريقة خاطئة.
  • التعرض لحادث ما أدى لحصول كدمات.
  • النوم بطريقة خاطئة أو النوم على وسادة غير مناسبة (مرتفعة كثيرًا أو منخفضة كثيرًا أو قاسية).
  • طريقة النوم الصحيحة

كيف أتخلص من آلام الشد العضلي في الرقبة

أثناء حصول نوبة الألم لابد من الراحة، بالإضافة إلى تناول الأدوية المسكنة والمضادة للتشنج، واستخدام الكمادات الباردة أو الساخنة حسب الحالة، بالإضافة إلى الابتعاد عن مسببات التشنج مثل النوم غير المريح، وحمل الأوزان الثقيلة، البرد، الضغوط النفسية.

أما بعد انتهاء نوبة الألم، وللوقاية من تكرارها:

  • لابد لك من تحريك الفقرات الأولى والثانية في العامود الفقري بين الحين والآخر.
  • ممارسة تمارين الاستطالة لعضلات الكتف فهي مفيدة لتقوية عضلات الرقبة والأكتاف.
  • ممارسة تمارين الاسترخاء واليوغا.
  • وهذه بعض التمارين التي تساعد من يضطر للجلوس لساعات طويلة على الحاسوب:

تمارين للشد العضلي

تشخيص الحالة

يتم تشخيص الحالة من خلال، الفحص السريري، أو الأشعة السينية، أو إجراء صورة رنين مغناطيسي، وإجراء بعض تحاليل الدم.

مشاكل أذنيّه أو عينيّة أو سنيّة:

ترتبط آلام الرأس المترافقة مع الصداع أو الدوار بالتهاب الأذن الداخلية أو الوسطى، وأحيانًا تترافق هذه الأعراض مع وجود مشاكل في الأسنان، وكذلك الأمر هناك بعض المشاكل العينية التي من الممكن أن تؤثر على الرأس كضعف الإبصار.

نقص بعض الفيتامينات

إن نقص بعض الفيتامينات ممكن أن يسبب حدوث التنميل أو الخدر، ولذلك لابد من إجراء بعض التحاليل التي تنفي وجود نقص في الفيتامينات مثل فيتامين (D)، (B1)، (B6)، (B12)، بالإضافة إلى فحص قوة الدم، ومستوى السكر بالدم.

مشاكل الجهاز العصبي المركزي

وهي الأمراض التي تؤثر على الحبل الشوكي أو الدماغ ومنها:

  • الصداع النصفي (الشقيقة): قد يترافق الشعور بالتنميل في الرأس مع الصداع، ومجموعة أعراض أخرى مثل الدوار أو التقيؤ، ويكون ذلك بسبب نوع من أنواع الصداع المزمن الذي يسمى الصداع النصفي.

وتختلف الأعراض المصاحبة لهذا الصداع من شخص لآخر، وكذلك تختلف الأعراض عند نفس الشخص بين نوبة وأخرى، ويتم تشخيص الحالة سريريًا أو من خلال إجراء مسح للدماغ.

  • التصلب اللويحي: وهذا مرض يقوم فيه الجهاز المناعي بمهاجمة نفسه، مما يؤدي إلى تلف الغشاء المحيط بالخلايا العصبية للدماغ والحبل الشوكي، يتم تشخيص المرض من خلال التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI -Magnetic Resonance Imaging).
  • الأورام الدماغية: السرطانية وغير السرطانية، ويتم تشخيصها من خلال تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي، ومسح CTأو التصوير المقطعي للدماغ.
  • كهرباء الدماغ الزائدة: أو ما يسمى (بؤرة الصرع)، وهو خلل يصيب كهربائية الدماغ، يسبب كثرة حصول تشنجات في المخ، يتم تشخيص الحالة من خلال إجراء تخطيط للدماغ.
  • السكتات الدماغية: الناتجة عن انسداد في إحدى الأوعية الدموية أو تمزقها بسبب تجلط الدم، مما يؤدي إلى عدم وصول الدم إلى الدماغ، وبالتالي عدم حصول الدماغ على كفايته من الأوكسجين.

يتم تشخيص الحالة من خلال إجراء التصوير المقطعي المحوسب (CT) المسح الضوئي، والأشعة السينية، والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).

فالتنميل أو الخدر الذي يشعر به الشخص غالبًا ما يكون سببه بسيط، وخصوصًا إذا كان المريض صغير السن، ولذلك لا داعي للخوف من هذا العرض، بل ينبغي متابعته ومعرفة سببه للتخلص منه، وممارسة الحياة بشكل طبيعي بمنأى عن الأوجاع.

قد يعجبك ايضا