منوعات

وداعًا للبعوض وأهلًا بأمسيات الصيف الهادئة – إليكِ أهم طرق طرد البعوض

مع ارتفاع درجة حرارة الطقس واقتراب فصل الصيف، تزداد احتمالية انتشار البعوض في منزلنا ومحيطنا، لذلك في هذا الوقت، نشعر جميعًا بالإحباط من وجودهم، لأنهم يفسدوا علينا الاستمتاع بأمسيات الصيف الجميلة، والنوم الهادئ المريح، بالإضافة إلى الأمراض التي تنتقل عن طريق لدغة البعوض، والتي يمكن أن تكون قاتلة في بعض الأحيان.

لذا انضمي إلينا في مقالنا هذا، للتعرف على أهم طرق طرد البعوض التي يمكن أن تساعدكِ على الاستمتاع بأجمل شهور السنة، دون أي ضَّرَر.

ما هو سبب لدغات البعوض؟

إن إناث البعوض، مثل إناث النحل، هي المسؤولة عن لدغات الإنسان. بعد إنتاج البيض، تذهب إناث البعوض للبحث عن دم الثدييات لتوفير مصدر البروتين اللازم لتغذية البيض.

بعد 48 ساعة من سحبها للدم، يضع البعوض الخصب بيضه على سطح مائي راكد. الماء مادة ضرورية لنمو بيض البعوض ولا تكفيها التربة الرطبة فقط. تتكرر عملية التكاثر (العض والتبويض)، عدة مرات في حياة البعوض، تقوم بذلك مرتين في الأسبوع خلال فصل الصيف. قضمة واحدة تكفي لتلبية احتياجات بروتين البيض، لذلك من المفاهيم الخاطئة أن البعوضة ذاتها يمكن أن تلدغ شخصًا ما عدة مرات أثناء الليل.

طرق طرد البعوض 2

كيف تتم عملية لدغة البعوض؟ وما هو سبب الحكة؟

لا فائدة من إطفاء الأنوار للحماية من البعوض لأنهم يتعرفون على فرائسهم من خلال الرائحة. يكتشفون أولاً وجود ثاني أكسيد الكربون، الذي ينبعث من خلال التنفس، والعرق في الجو، وهذا يشير على وجود كائن حي من مسافة تزيد عن 30 مترًا.

عندما تصبح البعوضة قريبة تمامًا من جسم الإنسان، فإنها تستخدم مستقبلات الحرارة الخاصة بها. تسمح لهم مستشعرات الأشعة تحت الحمراء هذه باكتشاف الأوردة للحصول على مزيد من الحرارة، وبالتالي فإنها تلدغ الوريد من خلال الجلد بمساعدة القناة الأولى، تقوم بحقن لعابها لمنع الدم من التجلط في أنفها، ثم تمتص الدم ببطء من خلال القناة الثانية. كمية الدم الذي تسحبه حوالي 5-10 ملم.

هل حقًا يحقن البعوض مواد مخدرة في جسمنا؟

خلافًا للاعتقاد الشائع، لا يحقن البعوض أي مواد مخدرة في جسم الإنسان، ولعابه مخصص فقط لتثبيت الصفائح الدموية ومنع التخثر. يتم تنبيه جهاز المناعة إلى وجود هذه المادة غير المألوفة، ويرسل الخلايا البدينة لوضعها في خط الدفاع الأول، تتمتع هذه الخلايا بالقدرة على اكتشاف المواد الغريبة ومكافحتها لحماية الجسم، ثم تفرز كميات كبيرة من الهيستامين، مما يسبب الاحمرار والحكة.

تأتي الدفاعات الأخرى أيضًا إلى الموقع المتضرر، مما يؤدي إلى ظهور نتوءات حمراء صغيرة. هذه التورمات الجلدية مليئة بالماء، يوصى بتجنب التلاعب بهذه اللدغات وحكها قدر الإمكان، لأن الخدش يتسبب في دخول البكتيريا إلى الجلد ويسبب العدوى، فكلما خُدشت اللدغة، زاد الأمر سوءًا، وذلك لأن الخدش ينشط النهايات العصبية، ويفرز جزيئات الهيستامين، والتي بدورها تسبب الحكة. لذلك إن لدغات البعوض تسبب الحكة في الربيع أكثر منها في أواخر الصيف، لأن الجسم يعتاد تدريجيًا على لعاب البعوض.

لماذا يعد بعض الناس عرضة للدغات البعوض أكثر من غيرهم؟

هل سبق لكِ أنك لاحظت أن البعوض يميل إلى لدغ نفس الأشخاص مرارًا وتكرارًا؟ يمكن تفسير ذلك بعدة معايير ألا وهي:

  • الاختلاف في فصيلة الدم، أثبتت دراسة يابانية أن البعوض يلدغ الأشخاص اللذين ينتمون إلى فصيلة الدم O، فهي أكثر فصيلة دم مرغوبة لدى البعوض.
  • التفسير الآخر هو مستوى ثاني أكسيد الكربون المنطلق أثناء التنفس، إن إنتاجنا لثاني أكسيد الكربون هو بالفعل ما يسمح للبعوض بتحديد مواقعنا.
  • الأشخاص الذين يشربون الكحول، هم أيضًا هدفًا للدغات البعوض، لأن درجة حرارة أجسامهم تكون مرتفعة جدًا، وبالتالي تنتج المزيد من ثاني أكسيد الكربون الذي يهتدي إليه البعوض.
  • الأشخاص الذين يتعرقون كثيرًا، فالبعوض ينجذب إلى رائحة بكتيريا الجلد.
  • الحوامل والأطفال، يُفضّل البعوض لدغ النّساء الحوامل بسبب زيادة إنتاج ثاني أكسيد الكربون لديهن، والأطفال بسبب زيادة نسبة أسترويد الكوليسترول بأجسامهم.

ما هي الأمراض التي ينقلها البعوض؟

الأمراض التي يتسبب بها البعوض للإنسان والحيوان تتمثل في القائمة التالية:

هل هناك فوائد تُذكر للبعوض؟

على الرّغم من اعتقاد الكثيرين بأن البعوض ليس له فائدة تُذكر، ولكنه على العكس من ذلك، فالبعوض منشّط جيّد للجهاز المناعي للإنسان، فعند لدغ البعوض للإنسان ينتج الجسم كريات الدّم البيضاء التي تحمي الجسم وتقويه، بالإضافة إلى أن للبعوض دورًا في السلسلة الغذائيّة الحيوانيّة، فهو الوجبة الرّئيسيّة للذباب والعناكب.

طرق طرد البعوض

يوجد العديد من الطرق التي يمكن من خلالها طرد البعوض، ومن أبرزها ما يأتي:

الطرق الطبيعية لطرد البعوض:

ينجذب البعوض لبعض الرّوائح، وينفر من بعضها الآخر، وفيما يلي أهم الرّوائح العشبيّة التي يكره البعوض رائحتها وينفر منها، وهي طبيعيّة، وآمنة بعيدة عن المبيدات الحشريّة التي تسبّب الحساسيّة للبعض، ومنها ما يلي:

زيت اللافندر:

يُعد اللافندر نوعًا من النباتات العطرية التي لديها القدرة على إعطاء جو منعش ومعطر في جميع أرجاء المنزل، لذا يُمكن استغلال هذه الميزة بهدف طرد البعوض لأنَّه يكره روائح الأعشاب العطرية المحتوية على زيوت طيارة، وعامةً يستفيد الإنسان من اللافندر  من خلال رش رائحته في أماكن مختلفة من المنزل.

زيت النّعناع:

إن زيت النّعناع له رائحة قويّة منفّرة لأغلب أنواع الحشرات، يمكن استخدامه لطرد البعوض من خلال إضافة بضع قطرات من زيت النعناع لكوب من الماء، ورشه في مختلف أنحاء الغرفة، أو عن طريق تبليل قطعة قطن بزيت النعناع واستخدامها في دهن الزيت على الجسم لمنع اقتراب البعوض من الجلد ولدغه.

زيت شجرة الشاي:

لدى زيت شجرة الشاي العديد من الخصائص المطهرة، ويعرف بقدرته على التخلص من الحشرات الطائرة مثل البعوض خلال وقت قصير، ويمكن استخدامه كما شرحنا عن استخدام زيت النعناع أعلاه.

زيت السترونيلا:

يتميز زيت السترونيلا برائحة نفاذة تتسبب في طرد البعوض، لأنه يصنع من عدة أعشاب تساعد في طرد البعوض، والحشرات، ويستخدم عن طريق وضع شموع السترونيلا في الغرف المراد طرد البعوض منها وإشعالها، وسيهرب البعوض من الغرفة بأسرع وقت ممكن بسبب رائحته القوية والتي تنتشر بسرعة في الهواء.

الخلّ والزيوت الطبيعيّة:

توضع 30 قطرة من زيت النعناع، و10 قطرات من زيت الروزماري، و20 قطرة من زيت اللافندر، و20 قطرة من زيت عشبة الليمون، وملعقتان صغيرتان من كحول الأيزوبروبيل في زجاجة رذاذ، ويسكب فوقها مقدار نصف كوب من الماء، ونصف كوب من الخلّ الأبيض أو خلّ التفاح، وترج المكوّنات مع بعضها جيّدًا حتى تمتزج، وترش أماكن انتشار البعوض بهذا الخليط.

الخل والريحان:

يوضع مقدار كوبٍ من الماء المغلي في وعاءٍ عميق، ويترك حتى يصبح فاترًا، ويضاف له بعد ذلك ست ملاعق كبيرة من أوراق الريحان الطازجة المفرومة، ويغطى الوعاء، ويترك الريحان منقوعًا لمدّة لا تقل عن أربع ساعات، ويصفى السائل من أوراق الريحان، ويسكب في قارورة رذاذ، ويضاف له مقدار كوب من الخلّ الأبيض، ويرش في جميع أنحاء المنزل، كما يمكن رش البعوض مباشرةً.

الخلّ والنعناع:

يسكب في زجاجة رذاذ مقدار كوب من الخلّ الأبيض أو خلّ التفاح، وتضاف له ملعقتان صغيرتان من كل من القرنفل، والفانيلا، ومستخلص النعناع، وتخلط المكوّنات مع بعضها، وتترك جانبًا لمدّة لا تقل عن ليلة كاملة، وترج الزجاجة بعد ذلك، وترش أماكن وجود البعوض.

الليمون:

يمكن دهن الجسم بالليمون أو إحضار الليمونة وقسمها لنصفين، وغرس قطع القرنفل داخل الليمونة ووضعها بالقرب من مكان النوم.

ورق الغار:

إن رائحة ورق الغار النّفاثة طاردة للنّاموس من البيت، وذلك بزراعته داخل المنزل أو توزيع أوراقه في الأرجاء.

الفلفل الأسود:

يتميّز بعطر قوي لاذع وحار، يمكن استخدامه بسحق القليل من بذور الفلفل الأسود لتحرير المادّة الفعّالة منه، ووضعه في أوعية ونشرها في أرجاء المنزل لا سيما المداخل والنّوافذ.

الزّعتر:

يحرق القليل من بذور الزّعتر وترك رائحتها تنتشر في جميع أرجاء المنزل.

الرّوزماري أو إكليل الجبل:

إن لزيت إكليل الجبل له الكثير من الفوائد الصحيّة للجسم، ومن ضمنها طرد البعوض، إذ يمكن استخدامه بدهن الجلد، أو حرق بضع وريقات منه ونشر رائحته في المنزل لطرد البعوض.

الخزامى:

يتميّز الخزامى برائحة قوية جدًا منفّرة للنّاموس، ويمكن استخدامها من خلال تجفيفها وتوزيعها على كافة أوعية الزّينة الصّغيرة، ونشرها في أنحاء المنزل، ويمكن أيضًا الاستعانة بها كمعطر للجو، أو فرك أوراقها بالجلد لتحرير الزّيوت الفعّالة لطرد البعوض.

القرنفل:

إن بذور القرنفل المحروقة لها تأثير طارد للنّاموس، إذ يمكن وضع بضع حبّات من القرنفل في وعاء وحرقها وترك رائحتها تتغلغل في جميع أرجاء المنزل.

الرّيحان:

تنثر كميّة مناسبة من أوراق الرّيحان سواء الطّازجة أو المجفّفة على كافّة نوافذ المنزل ومداخله، ومن الممكن أيضًا زراعته في أحواض كبيرة، وتركها على شرفات المنزل، وذلك لمنع دخول البعوض إلى المنزل، إذ إِنّه يعد من النباتات التي لا يستطيع البعوض تحمّل رائحتها.

أوراق شجرة الكينا:

إن الكينا شّهيرة بطردها للنّاموس والحشرات، فالكثيرون يزرعون أشجار الكينا في منازلهم لطرد البعوض، ويمكن حرق بضع ورقات منها لنشر دخانها في المنزل، أو غلي القليل من أوراق الكينا وترك البخار الصّاعد من مغلي أوراق الكينا، هذا كفيل بطرد البعوض من المنزل.

طرق أخرى لطرد البعوض من المنزل

لا يقتصر طرد البعوض على استخدام الأعشاب الطّبيعيّة، إذ توجد وسائل أخرى لطرد البعوض من المنزل أو على الأقل تجنّب قرصاته، نذكر منها ما يأتي:

الشمع:

تساعد النار المنبعثة من الشمعة في قتل البعوض، ويمكن استخدامها للقضاء عليه عن طريق إطفاء كافة الأنوار لجعل الغرفة معتمة تمامًا، وإحكام إغلاق باب الغرفة، وإضاءة شمعة وتركها على أرضية الغرفة، إذ سيتجمع البعوض نحو مصدر الضوء والموت بسبب حرارة اللهب المنبعث منه.

شموع السترونيلا:

وهي عبارة عن شموع صناعيّة يدخل ضمن محتوياتها السترونيلا، وهو نوع من الأعشاب الحمضيّة التي ينفر البعوض من رائحتها ويهرب عنها بعيدًا، وتقاس فعاليّة هذه الشّموع بالوقاية من قرصات البعوض بنسبة تتراوح ما بين 45% إلى 65%.

استخدام البخار المضاد للبعوض:

والتي تعد من الطرق المناسبة للقضاء على البعوض لفترة طويلة من الزمن، إلا أنه يجب تجنب التعرض له، لتجنب أي آثار جانبية.

المبيدات الحشرية:

تستخدم العديد من المبيدات الحشرية الكيميائية على شكل رشاشات للقضاء على البعوض لفترة طويلة. الصاعق الكهربائي:

وهو من الطرق الفعالة للقضاء على البعوض، إذ ينجذب البعوض إلى الضوء الموجود فيه، مما يؤدي إلى التقاطه وتعريضه لتيار كهربائي يتسبب بموته.

استخدام مادة عازلة:

يمكن دهن الجسم بمادة عازلة كزيت الزيتون أو الفازلين أو الجليسرين لمنع البعوض من الاقتراب من الجسم وإعاقة عمليّة امتصاصه للدّم.

سائل تنظيف الملابس:

فيمكن إحضار وعاء ووضع القليل من سائل تنظيف الملابس فيه مع القليل من الماء، ثم وضعه على النّار حتى يتصاعد البخار وتمتلئ الأجواء برائحة الصّابون، فيبدأ البعوض بالهروب من المكان فورًا، لأنّ البعوض لا يحب الرّوائح النّفاذة والقويّة

الأساور الطّاردة للبعوض:

إذ يستطيع الشّخص أن يرتديها في معصمه، وتحتوي هذه الأساور على مجموعة من الزّيوت الطّبيعيّة التي ينفر منها البعوض، وعند ارتدائها تنتقل رائحتها للشّخص.

رذاذ طارد البعوض:

وهو عديم الرّائحة يرش على الأثاث والمعدّات والملابس دون الجلد، ويصبح هذا الرّذاذ فعّالًا عندما يجف، وبجفافه سيوفّر الحماية من البعوض لمدّة تصل إلى ستة أسابيع بالنّسبة للمعدّات والأثاث، وست غسلات بالنّسبة للملابس.

مناديل مبلّلة طاردة للبعوض:

يمكن استخدامها للأماكن المكشوفة من الجسم مثل الرقبة والوجه واليدين.

أجهزة الموجات فوق الصوتيّة:

تصدر هذه الأجهزة أصواتًا، لا يستطيع الإنسان سماعه، ولكن الحشرات فقط من يستطيع سماعها، وهذه الأصوات هي تقليد صوت ذكور البعوض الراغب في التزاوج، لذا تنجذب نحوها انثى البعوض دون تردد.

الناموسية:

تعتبر الناموسيات وسيلة دفاع مفيدة وفعالة، خاصة للنوم الهادئ. ينشط البعوض بشكل خاص في الليل، ولهذا السبب لا يرحب بهم في غرفة النوم بشكل خاص. باستخدام شبكة البعوض التي تمتد على السرير بأكمله، يمكنك التخلص من البعوض والاستمتاع بليلة هادئة.

نصائح للبقاء في مأمن من لدغات البعوض

  • نظرًا لأن البعوض ينجذب إلى رائحة جسم الإنسان مثل العرق والشحوم، فمن المهم دائمًا الحفاظ على النظافة الشخصية.
  • طريقة لباسك فعالة أيضًا في هذه الحالة، كلما كانت الملابس أطول وأكثر مرونة، قل تعرض الجلد للدغات البعوض.
  • من الأفضل اختيار الملابس ذات الألوان الفاتحة لأن البعوض ينجذب إلى الألوان الداكنة الأكثر دفئًا.
  • يتواجد البعوض أكثر في الأماكن التي يضع فيها البيض، لذلك، يجب الابتعاد عن أي مكان يتجمع فيه الماء، مثل الحفر، أو المياه الراكدة، وما إلى ذلك.
  • يكون البعوض أقل نشاطًا في الأيام العاصفة لعدم قدرته على التعامل مع تدفق الهواء. يمكن أن يكون استخدام مكيف هواء منخفض السرعة فعالاً في طرد البعوض.
  • يكون البعوض أكثر نشاطًا قرب غروب الشمس، إذا خرجت خلال هذه الساعات، فتأكدي من ارتداء الملابس المناسبة، أي الطويلة أو الفضفاضة.

قد يهمك أيضًا:

monaya mahrat

كاتبة محتوى، سورّية، مهتمة بالجمال والأناقة وابحث دومًا عن كل الأمور التي تخص المرأة وتطورها الثقافي والعلمي والحضاري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

هذه الإعلانات هي مصدر الدخل لنا عطل مانع الإعلانات لتساعدنا