أسباب تأخر الدورة الشهرية وطرق العلاج والوقاية

على مدار ثلاثة أشهر وأنا أعاني من مشكلة تأخر الدورة الشهرية عن الموعد الذي اعتدت أن تحدث فيه كل شهر مما أثر على وظائف وعمل جسمي بشكل كامل، وتسبب لي بالشعور بالضيق والانزعاج والتوتر.

تأخر الدورة الشهرية

وبعد نصيحة زميلتي بالعمل لي بمراجعة الطبيب المختص قررتُ استشارته لنستطيع تحديد سبب هذه المشكلة التي أمر بها للوصول إلى أفضل علاج لها.

وإذ بالطبيب يحدثني عن أسباب عديدة وكثيرة لحدوث هذه المشكلة لدى نسبة كبير من النساء حول العالم.

هذا المر الذي أشعرني ببعض الارتياح فقد كنت أعتقد أني المرأة الوحيدة التي تعاني من هذه المشكلة.

فإذا كنتي سيدتي إحدى تلك النساء وتعانين من نفس مشكلتي أقدم لكِ هذا المقال حول أبرز أسباب تأخر الدورة الشهرية عن موعدها المعتاد، وعلاج ذلك طبيعيًا وبالأعشاب، ثم أقدم لكِ عدة نصائح لتتفادين في المرة القادمة الوقوع بهذه المشكلة.

التعريف بالدورة الشهرية

هي عملية نزول الدم من منطقة المهبل، وهي عملية طبيعية لدى كل فتاة عندما تصل إلى سن البلوغ وعلامة من علامات نضج الجهاز التناسلي لديها.

فهذه العملية تهيئ جسمها لحدوث عملية الحمل والإنجاب فيما بعد، وبذلك تتميز بهذه العملية عن الرجال.

وتتميز فترة الدورة الشهرية بحدوث تغيرات هرمونية في جسم المرأة مما يؤثر على حالتها النفسية ومزاجها بالإضافة إلى عمل الدماغ ووظيفته لديها.

وتتراوح فترة الدورة الشهرية لدى معظم النساء من ثلاثة إلى سبعة أيام متواصلة، وذلك كل 27 يوم تقريبًا.

ومن الممكن تحديد مشكلة تأخر الدورة الشهرية عندما يتأخر حدوثها قرابة عشرة أيام عن موعدها الطبيعي.

فيجب عندها مراجعة الطبيب المختص لتحديد سبب المشكلة واختيار أنسب الحلول، تفاديًا لتفاقم الوضع وحدوث أمراض أو مشكلات مترتبة على هذه المشكلة.

حيث تتسبب مشكلة تأخر الدورة الشهرية لدى كثير من النساء إلى الشعور بالضيق والانزعاج كون الدورة الشهرية إحدى أبرز علامات الأنوثة لدى المرأة.

أسباب تأخر الدورة الشهرية

أسباب تأخر الدورة الشهرية

انقطاع الدورة الشهرية الأولي

ويحدث هذا الانقطاع أو تأخر الدورة الشهرية عندما تصل الفتاة إلى السن اللازم للبلوغ دون حدوث الدورة الشهرية.

وهذا يعود إلى عدة أسباب (انسداد عنق الرحم، انسداد غشاء البكارة بشكل كامل، رحم طفيلي) يحددها الطبيب المختص لذلك يجب مراجعته فورًا حال حدوث هذه المشكلة.

الحمل

إحدى أبرز مؤشرات حدوث الحمل لدى الزوجة هو تأخر الدورة الشهرية بالإضافة إلى أعراض أخرى مثل الدوار والغثيان والتقيؤ وغيرها.

عندها يجب أن تلجأ الزوجة إلى إجراء اختبار الحمل، فقد تتأخر الدورة الشهرية بسبب الحمل الكاذب حيث تتوهم الزوجة بوجود الحمل وبناءً على تلك الأوهام تتأخر الدورة الشهرية.

الإرهاق الشديد

يؤدي الإرهاق الشديد الجسدي والنفسي إلى خلل في إفراز بعض المواد في الجسم مثل الأدرينالين والكورتيزول.

فيتسبب ذلك في تأخر الدورة الشهرية عن موعدها وعدم انتظامها، ويترافق ذلك مع بعض الأعراض مثل وجع الرأس الشديد وظهور حب الشباب في الوجه.

السمنة أو النحافة الزائدة

تؤدي السمنة الزائدة إلى عدم انتظام الدورة الشهرية وتأخرها، كما أن النحافة الزائدة لها نفس الأثر في ذلك، وهذا ما يتسبب في مشاكل وخلل هرموني في الجسم.

ممارسة التمرينات الرياضية الشاقة أو المجهدة

تؤدي ممارسة التمرينات الرياضية الشاقة إلى عدم انتظام الدورة الشهرية وسرعة انقطاعها، مثل رياضة الباليه والجمباز وغيرها من أنواع الرياضة التي تتطلب جهدًا عضليًا كبيرًا مما قد لا يمكّن الجسم من إفراز ما يكفيه من الأستروجين الذي يعمل على تنظيم موعد الدورة الشهرية.

تغير بيولوجية الجسم

إن تغير الساعة البيولوجية لجسم المرأة يؤدي إلى خلل في إفراز الهرمونات لمدة مؤقتة فيؤدي ذلك إلى تأخر الدورة الشهرية عن موعدها المعتاد.

الرضاعة الطبيعية

تسبب عملية الإرضاع الطبيعي لدى بعض الأمهات إلى انقطاع الدورة الشهرية طيلة فترة الرضاعة وهو ما يطلق عليه بال “الرضاعة النظيفة”.

وعند الأمهات الأخريات قد تنتظم لديهن الدورة الشهرية حتى في فترة الرضاعة الطبيعية وذلك حسب طبيعة جسم كل امرأة، لذلك تكون الفرصة مهيئة لدى بعض النساء لحدوث الحمل في فترة الرضاعة.

خلل في المبيض

قد يكون السبب في تأخر الدورة الشهرية هو عيب خلقي في تكوين المبيض، أو إزالة المبيض من خلال العمل الجراحي، أو وجود أورام في منطقة المبيض.

تناول بعض الأدوية

يتسبب تناول بعض الأدوية في اضطراب موعد حدوث الدورة الشهري بسبب تأثيرها على هرمونات الجسم.

وخاصة حبوب منع الحمل التي يحتاج الجسم بعدها إلى فترة ليست بالقليلة كي يسمح بفرصة حدوث عملية الحمل.

وكذلك الأمر بالنسبة للولب الذي يحتاج بعده الجسم إلى فترة ثلاثة أشهر كي يعود إلى وضعه الطبيعي.

بالإضافة إلى الأدوية المضادة للاكتئاب والأدوية الكيماوية، والأدوية التي تتضمن الكورتكوستيرود في مكوناتها.

الخلل في إفراز الهرمونات

هناك عدة أسباب تؤدي إلى اضطراب هرمونات الجسم وخاصة تلك المسؤولة عن حدوث عملية الدورة الشهرية.

وأبرز هذه الأسباب هو مرض تكيس المبيض الذي يترافق مع مجموعة من الأعراض والعلامات مثل ظهور حب الشباب في الوجه والزيادة الكبيرة والغير طبيعية في نمو الشعر وزيادة ملحوظة في الوزن.

وقد يتفاقم الوضع ويصل الأمر إلى حدوث العقم، لذلك يجب مراجعة الطبيب بوقت مبكر حتى يتم العلاج في الوقت المناسب.

خلل في عمل الغدة الدرقية

يؤثر عمل الغدة الدرقية على حدوث الدورة الشهرية، حيث يتسبب الفرط في نشاطها إلى خسارة كبيرة في الوزن والإرهاق الشديد والأرق وجفاف البشرة وغيرها.

وهو ما يمكن معرفته وتحديده من خلال إجراء فحص للدم حتى يتم علاجه بشكل مناسب.

اقتراب بلوغ سن اليأس

حيث أنه عندما تقترب المرأة من الوصول إلى سن اليأس تبدأ الدورة الشهرية بتأخر موعدها وعدم انتظام حدوثها.

وجود ورم في الغدة النخامية

حيث تتسبب الأورام الحميدة في الغدة النخامية إلى خلل هرموني وزيادة في إفراز هرمون البرولاكتين، مما يتسبب في تأخر الدورة الشهرية عن موعدها المعتاد وعدم انتظامها.

الندوب الرحمية

تتشكل هذه الندوب بسبب الولادة القيصرية أو بعد وجود ورم ليفي في منطقة الرحم ثم إزالته، حيث تتسبب هذه الندوب في اضطراب الدورة الشهرية وعدم انتظام موعدها.

الإصابة بالأمراض

تؤدي الإصابة ببعض الأمراض إلى تأخر الدورة الشهرية عن موعدها وعدم انتظامها بشكل مؤقت، وبمجرد الشفاء من المرض تعود الدورة الشهرية إلى حالتها الطبيعية.

ونذكر من هذه الأمراض: مرض القولون العصبي، ومرض السكري، والحمى وغيرها.

سوء التغذية

إن اتباع نظام غذائي غير صحيح وعادات غذائية خاطئة أو اتباع حمية غذائية قاسية من الممكن أن يكون أحد أسباب تأخر الدورة الشهرية عن موعدها المعتاد.

علاج تأخر الدورة الشهرية

علاج تأخر الدورة الشهرية ‫‬

يختلف علاج تأخر الدورة الشهرية حسب المسبب الرئيسي لهذه المشكلة، فإذا كان السبب هو تناول أدوية وحقن منع الحمل فيجب عندها التوقف عن أخذها.

وإذا كان السبب هو سوء التغذية فيمكن حل المشكلة باتباع نظام غذائي صحي وسليم تحت إشراف طبيب مختص.

أما إذا كان الإرهاق الشديد والتمرينات الرياضية الشاقة هي السبب في تأخر الدورة الشهرية فيمكن عندها أخذ أقساط من الراحة وعدم إرهاق الجسم وتحميله فوق قدرته وطاقته.

وهناك بعض الأدوية التي تساعد على إنزال دم الدورة الشهرية ونذكر من هذه الأدوية حبوب بريمولوت primolut حيث يتم أخذ حبتين من هذا الدواء كل يوم قبل موعد الدورة الشهرية بما يقارب أربعة أيام كي تحدث الدورة الشهرية في موعدها المعتاد.

علاج تأخر الدورة الشهرية بالأعشاب الطبيعية

من الممكن الاستعانة بالأعشاب لحل مشكلة تأخر الدورة الشهرية وذلك كما يلي:

شاي القرفة والزنجبيل

لشاي القرفة والزنجبيل تأثير قوي وفعال في تنظيف منطقة الرحم، كما يساعد على إنزال الدم بشكل طبيعي مما يعالج مشكلة تأخر الدورة الشهرية عن موعدها المعتاد.

كما يخفف من الآلام المصاحبة للدورة، لذلك ينصح الأطباء بتناول شاي القرفة والزنجبيل قبل موعد الدورة الشهرية بيومين أو ثلاثة للحصول على النتيجة المطلوبة.

شاي الكركم

للكركم تأثير مماثل لتأثير القرفة والزنجبيل في تنزيل دم الدورة الشهرية، ومن الممكن إضافة القرفة إليه للحصول على أفضل النتائج.

مشروب الميرمية

من الممكن أخذ بعض أعشاب نبتة الميرمية وإضافتها إلى كوب من الماء المغلي ويترك قليلًا ثم يتم تناوله، فذلك يساعد على تنظيم الدورة الشهرية وعلاج مشكلة تأخرها.

السمسم

يساعد السمسم في عملية تنظيم الدورة الشهرية لدى النساء، لكن لا ينصح بتناول كميات كبيرة منه لأن ذلك يسبب السمنة.

الجرجير

يتم تناوله من خلال القيام بعصر بعض أوراق الجرجير وإضافتها إلى كوب من اللبن وشربه أكثر من مرة في اليوم، فذلك يساعد على تنزيل دم الدورة الشهرية ومعالجة مشكلة تأخرها عن موعدها الطبيعي المعتاد.

اليانسون

يتم إضافة ملعقة من اليانسون إلى كوب من الماء المغلي ثم تركه مدة خمس دقائق وتناوله بعدها يعالج تأخر الدورة الشهرية ويؤدي إلى نزول الدم.

نبات البردقوش

يتم تحضير مشروب البردقوش بنفس طريقة تحضير شاي اليانسون والميرمية، ويعطي تقريبًا نفس الأثر والنتيجة فيما يتعلق بموضوع تأخر الدورة الشهرية وعدم انتظامها.

حيث تعمل هذه النبتة على إنزال دم الدورة الشهرية بسرعة.

ورق العنب

ويساعد ورق العنب في تنظيم الدورة الشهرية وإنزال الدم من خلال وضع عدة أوراق في الماء فترة من الزمن (حوالي ساعة) ثم وضعها على النار مدة عشر دقائق.

يتم بعدها شرب الماء المنقوعة فيه بعد إضافة ملعقة من العسل إليه.

البرسيم

يفيد البرسيم في إنزال دم الدورة الشهرية من خلال تناوله على شكل عصير مع القليل من السكر بشكل مستمر للحصول على النتيجة المطلوبة.

وفي النهاية يجب التنبيه إلى عدم اتباع أي وصفة أو طريقة أو خلطة لعلاج تأخر الدورة الشهرية قبل مراجعة الطبيب المختص خوفا من وجود حمل لدى المرأة دون أن تعرف ذلك.

فتتسبب بعض الأعشاب والمشروبات في إجهاض الجنين مثلًا أو حدوث بعض المشاكل في عملية الحمل.

نصائح مهمة للوقاية من حدوث مشكلة تأخر الدورة الشهرية

نقدم لكِ سيدتي هنا بعض الإرشادات والنصائح التي قد تعمل على الوقاية من مشكلة تأخر الدورة الشهرية بشكل خاص، ومفيدة لصحة جسمكِ بشكل عام، وأبرزها التالي:

  • الابتعاد عن التدخين وتناول المشروبات الكحولية.
  • عدم الإسراف في تناول الأدوية.
  • اتباع نظام غذائي صحي يعتمد على تناول الخضار والفواكه بكثرة وشرب كميات كبيرة من الماء في اليوم الواحد.
  • ممارسة التمرينات الرياضية البسيطة والمتوسطة بشكل مستمر.
  • التخفيف من حدة الانفعالات والضغوط النفسية والابتعاد عن القلق والتوتر والشعور بالاكتئاب، من خلال التقليل من تناول المشروبات التي تحتوي على مادة الكافيين كالقهوة والشاي.
  • محاول الاسترخاء والراحة بشكل مستمر والنوم عدد كافي من الساعات (ما لا يقل عن ثماني ساعات ليلًا).

وبالتالي فكلما كان نمط حياتكِ سيدتي طبيعيًا كلما كانت المشكلات الصحية التي تواجهيها أقل، وكلما استطعت التغلب على الاضطرابات التي تصيب جسمكِ بشكل أسرع وأفضل.

قد يعجبك ايضا