تربية الأطفال

طرق عقاب الطفل في المراحل العمرية المختلفة

يرتكب الأطفال الكثير من الأخطاء التي تستوجب العقاب، لأن العقاب قانون ينظم حياة البشر لردعهم عن السلوكيات السيئة كي لا تتفاقم وتصبح مشكلة يصعب حلها فيما بعد.

لكن عند ما نتحدث عن عقاب الطفل فهذا يعني أنه لا يجب أن يكون العقاب بمثابة انتقام من الطفل يسبب له مشاكل نفسية وجسدية، لذا جمعنا لكِ في مقالنا هذا طرق عقاب الطفل في المراحل العمرية المختلفة التي تساعد الآباء على تربية أجيال سوية تحمل الحب والخير لنفسها وللآخرين، كوني معنا.

تعريف العقاب

العقاب هو طريقة تأديبية تركز على الحد من السلوك غير المرغوب فيه عند الأطفال، ويمكن تطبيق هذا التحذير بعدة طرق، مثل النظرة الغاضبة، أو اللامبالاة، أو التوبيخ، أو الحرمان من الحركة، أو اللعب، أو الذهاب إلى الحفلات ومشاهدة التلفاز، وأخيرًا الضرب، وما إلى ذلك.

القواعد الرئيسية لعقاب الطفل

عقاب الطفل
  • لا تعاقبي طفلك أمام الآخرين إرضاءً لهم ليتوقفوا عن انتقاده، أو إرضاءً لذاتك لتثبتي لهم أنك قادرة على تربية الطفل.
  • يجب أن يكون دافع العقاب النصح والتربية وليس الانتقام، بالتالي يجب أن ينصب التركيز على سلوك الطفل وليس شخصه.
  • لا يجب بأي حال من الأحوال حرمان طفلكِ من أحد أساسيات الحياة بغض النظر عما ارتكبه من خطأ.
  • يجب أن تكون لغة الحوار هي الأسلوب السائد في تربية الطفل ومحاولة توجيهه للصواب من خلالها.
  • من الضروري أن يناسب العقاب المرحلة العمرية للطفل.
  • لا ينبغي ذكر الأخطاء السابقة على مسامع الطفل في كل مرة يرتكب بها خطأ جديد.
  • يجب أن يفهم الطفل الخطأ الذي ارتكبه وأثره السيئ عليه وعلى المحيطين به.
  • لا يجب عليكِ معاقبة طفلك على أول أخطائه فلا يزال لا يدرك أن ما ارتكبه كان سيئاً، لذا من الأفضل أن يفهم أولاً قبل أن تسارعي للعقاب.
  • كي يكون العقاب مجدياً يجب تطبيقه وقت وقوع الخطأ، فالانتظار يُفقد العقاب قيمته ويصبح بلا فائدة.
  • لا يجب على الأبوين معاقبة الطفل وهم في حالة غضب كي لا يتعرض الطفل للأذى.
  • يجب أن يكون العقاب عادلاً، بأن يكون على نفس درجة الخطأ الذي ارتكبه الطفل.
  • لا يمكن التراجع عن العقاب إن أبدى الطفل سلوكاً حسناً، على العقاب أن يستمر حتى لا يظن الطفل أنه قادر على الهروب في كل مرة يكرر فيها الخطأ.
  • يجب أن يتمتع الوالدين بالقدرة على تحديد أسلوب العقاب المناسب للخطأ الذي ارتكبه الطفل، فلا يمكن اتباع عقاب واحد مع كافة الأخطاء الصغير منها والكبير.

قد يهمكِ أيضًا:

طرق عقاب الطفل في المراحل العمرية المختلفة

للحصول على التقويم والتعديل المطلوب في سلوكيات طفلك عليك اختيار طريقة العقاب التي تتناسب مع عمره، حيث تختلف وتتنوع طرق العقاب مرورًا بمراحل الطفل العمرية المختلفة وفقا للآتي:

ابتداءً من سن الولادة حتى عمر السنة:

في هذه المرحلة لا يستطيع طفلك فهم الأسباب المنطقية، وليس لديه تعريف للتصرفات الصحيحة والخاطئة، فهو في مرحلة استكشاف العالم من حوله، لا يستطيع التعبير إلا بالبكاء، مهما فعل رضيعك في هذا العمر فلا يجب إدراج كلمة العقاب في قاموسه على الإطلاق، هذا العمر لا يحتاج فيه طفلك سوى للمشاعر الإيجابية والعناق والحب.

من عمر السنة حتى ثلاث سنوات:

السمة الأساسية للصغار في هذا العمر هي الفضول، تنمو حواسهم ويتعلمون أكثر من خلال اللمس والتجربة، لذا يمكنك اتباع الطرق العملية التالية لعقاب الطفل في هذا العمر:

تجاهل الطفل:

يعد التجاهل من الطرق الفعالة في تهذيب سلوك الطفل وتقويمه، فعندما يكتفي الوالدين بالصمت أمام الطفل على الرغم من ارتكابه لخطأ ما، فإنه يشعر بأنه يتعرض للعقاب بالفعل، وحينها يهدأ ويحاول استرضاء والديه.

يمكن اتباع التجاهل عند بكاء الطفل الغير مبرر أو تعلقه بشيء ما وإصراره على الحصول عليه، ففي هذه الحالات كلما طُلب من الطفل الصمت يصبح أكثر صخباً لذا تجاهله هو الحل، وحينما يهدأ يمكن أن يشرح له أحد أبويه سوء ما قام به وأن الصراخ والبكاء لن يكون حلاً ليحصل على ما يريد.

إعادة توجيه انتباه الطفل:

يمكن تحويل الطاقة والشغف الذي يصبه الطفل في تصرفه السيء إلى تصرف جيد، فمثلاً لو كان الطفل يرمي الرمل في الحديقة العامة على صديقه يمكنكِ إعطائه الكرة ليرميها ويلعب بها، فبهذه الطريقة يكون مستمراً في القيام بتصرفه ولكن بطريقة إيجابية.

دعي طفلك يتعرض للعقاب الطبيعي:

يمكن استخدام المنطق وترك الطفل يعاني من العواقب الطبيعية الغير مؤذية لتصرفاته السيئة، فمثلاً لو رفض الطفل أن يجمع ألعابه في منزل جده بعد تكرار الأم للطلب منه أكثر من مرة، يمكن ترك الألعاب في منزل الجد حتّى يتذكرها الطفل ويبكي من أجلها عند مغادرته إلى المنزل، وفي هذه الطريقة يكون قد تلقى عقابه من دون أن تقوم الأم بأي تصرف.

عقاب السبب والنتيجة:

بعد أن يستوعب الطفل لفكرة السبب والنتيجة يمكن معاقبته بالعواقب المنطقية لتصرفاته، فمثلاً إن أخذ الطفل لعبه أخيه ورفض أن يعيدها يمكن أن تهدده الأم وتقول أنّها ستخرجه من الحديقة إن لم يعدها، أو أنّها ستحرمه من لعبته، شريطة أن تكون الأم عادلةً وصارمة.

من عمر الثلاث سنوات حتى الخمس سنوات:

يستطيع طفلك في هذا العمر فهم التعليمات بشكل واضح وجيد، ويستطيع كذلك التنبؤ بنتيجة أفعاله جيدًا. يميل طفلك في هذا العمر إلى التسلط والرغبة في السيطرة على مجريات حياته، وقد تتفاجئي بكلمات جديدة سيئة وأفعال صادمة، مثل الضرب ورمي الأشياء والصراخ أمام الناس إلخ.

لذلك في هذه الفترة يجب عليك أن تُعرفي طفلك على قواعد العائلة والمنزل، وعليك أيضًا أن تخبري طفلك ماذا تريدين منه وكيف يجب أن يتصرف قبل أن تقومي بمعاقبته على تصرف معين. على سبيل المثال:

  • إذا كان طفلك بين السنة الثالثة والخامسة من عمره وقام لأول مرة بالرسم على حائط الغرفة مستخدماً الألوان فعليكِ أن تتحدثي معه وتخبريه أن مثل هذا التصرف غير مقبول وأنه إذا فعل هذا الأمر مرة أخرى فإنه سيساعدك في تنظيف الجدران ولن يستخدم الألوان لبقية اليوم، وبعد بضعة أيام إذا عاد طفلك لاستخدام الألوان على الحائط مرة أخرى قومي بتذكيره أن الألوان تستخدم على الورق فقط وقومي بتطبيق عواقب ما فعل.
  • أما إذا كنت ستقومين بمعاقبة طفلك بالجلوس بمفرده، أي الاحتجاز المؤقت فاختاري مكاناً بعيداً عن أي شيء قد يشغله عن التفكير فيما فعله، فمثلًا لا تقومي بمعاقبة الطفل بإرساله لغرفته إذا كانت في غرفته تليفزيون أو كومبيوتر، ويجب أيضًا أن لا تتجاوز مدة الاحتجاز الثلاث دقائق.
  • في حال رفض الطفل الذهاب إلى الاحتجاز المؤقت أو استمر في التصرف السيء، يمكن حرمانه من الشيء المفضل لديه مثل لعبته المحببة، أو من مشاهدة التلفاز طوال اليوم.
  • عليك أيضًا أن تخبري طفلك بالتصرف السليم الذى يجب أن يتبعه، ولا تقومي فقط بمعاتبته على تصرفاته الخاطئة.
الحوار مع الطفل

من عمر الخمس حتى عشر سنوات:

من 5 – 10 سنوات يفهم طفلك الآن ما يدور حوله ويفهم مشاعر الآخرين تمامًا. يعلم نقاط ضعفك وقوتك، ويستطيع التلاعب بها في المواقف المختلفة. أصبح الطفل في هذا العمر يملك أهدافًا جديدة وتحديات أكبر.

بسبب دخوله للمدرسة قد تنتج عنه بعض السلوكيات الخاطئة نتيجة لوجوده في بيئة المدرسة واختلاطه بالغير، فيمكنك اتباع الأساليب التالية لتقويم سلوك طفلك:

حرمانه من الأشياء التي يحبها:

يمكنكِ إتباع أسلوب الحرمان وذلك عن طريق حرمان الطفل من الأشياء التي يحبها. مثال يمكنكِ حرمانه من الحلوى المفضلة لديه لبعض من الوقت، في حالة شكوى طفلك وبكائهِ بسبب عدم حصوله على الحلوى بسرعة، ارجعيها مرة أخرى مكانها، حتى يتعود على طلب الأشاء بلباقة أكثر. لكن انتبهي، يجب عليكِ أن تكوني حاسمة في هذا الأمر، ولا يجب عليكِ التراجع والتعاطف مع الطفل.

الجزاء من جنس العمل:

لا يزال المثل القديم القائل “الجزاء من جنس العمل” قابل للتطبيق اليوم. إذا تسبب طفلكِ في فوضى عمداً. بدلًا من الضرب أو حتى عقابه بإرساله إلى غرفته الحل هنا واضح وبسيط هو التنظيف. أطلبي منه بنبرة صارمة وحادة غير قابلة للمناقشة، أن يقوم بتنظيف كل الفوضى التي تسبب فيها، حتى يتعلم ويدرك كم الأمر مزعج ومتعب أن تنظف فوضى الآخرين.

كوّني صداقة مع طفلك:

يجب عليكِ أن تستمعي إلى طفلك أكثر مما توجهينه، فالذكاء في التعامل مع طفلك في هذا العمر يوفر عليك الكثير. احرصي على إقامة جلسات دورية أسبوعيًّا مع طفلك تتحدثان فيها، وكيف يرى من وجهة نظره ما قام به. ابتعدي عن العقاب النفسي أو الغضب والصراخ والتهديد في هذا العمر، الذي يأتي بنتائج سلبية وعدوانية من الطفل، واستبدليها بالحوار ومصادقة طفلك ودخول عالمه الخاص بهدوء لتجنب وقوع الطفل في مشاكل يصعب حلها

وأخيرًا، تذكري دائمًا أن العقاب هو آخر الحلول الذي يجب اللجوء إليه، فكسب طفلك لصفك ومصادقته هو البديل الأمثل للصراخ واستخدام أساليب العقاب المختلفة.

من سن العاشرة حتى الثانية عشر:

يرغب الطفل في هذا العمر بالاعتماد على نفسه ويريد أن يكون أكثر مسؤولية، ولذلك ففي تلك المرحلة يمكنك أن تبدئي في تعليم طفلك كيفية التعامل مع عواقب الأخطاء التي يرتكبها، ويمكنك اتباع الأساليب التالية:

تحمل عواقب الأفعال:

حينما يتعلم الطفل منذ صغره أن يتحمل نتائج ما يرتكبه من أفعال فسيكون حذراً في المرة القادمة من تكرار نفس الخطأ من جديد، كما أنه يتعلم أن يعتمد على نفسه فلن يتحمل عنه شخص آخر نتائج ما يرتكبه، لذلك إذا لم يقم الطفل بأداء واجبه المدرسي لا تحاولي أن تساعديه لإنهائه، بل اتركيه يذهب للمدرسة دون إنهاء الواجب أو الفرض المدرسي ليواجه عواقب ما فعله، بالتأكيد إن أي أم تريد تحمل عواقب أخطاء طفلها ولكن الأفضل للأم أن تترك طفلها يفشل ويتحمل عواقب فشله في بعض الأحيان.

التشجيع:

يمكن القول بأن التشجيع من وسائل العقاب الأخلاقية التي تساعد على تقويم سلوك الطفل، فكما تتم معاقبته على ما يرتكبه من أخطاء يجب مدحه أو منحه مكافأة حينما يتصرف بشكل جيد، لتشجيعه على التصرف على هذا النحو باستمرار.

لكن عند اتباع هذا الأسلوب يفضل أن يكون هناك خطأ لطالما كرره الطفل وأخيرًا قام بالأمر بشكل صحيح دون توجيه من الأبوين، أيضًا يجب أن يتبع أسلوب التشجيع على فترات متباعدة ولمرات قليلة حتى لا يعتاد الطفل على القيام بالأشياء الصحيحة انتظاراً للمكافأة لا أكثر، فالأفضل أن يتحرك بدافع المسئولية.

التأنيب:

التأنيب من أساليب عقاب الأطفال السليمة التي إن أحسنت استخدامها ساعدت على تقويم شخصية طفلك للأفضل، فشعور الطفل بالذنب قليلاً لا يعد مؤذياً أما الإفراط في التأنيب على كل كبيرة وصغيرة يعرض الطفل للأذى النفسي، كما أنه يفقد العقاب قيمته.

لكن التأنيب ليس مطلق فيجب أن تسيطر عليه لغة الحوار والنقاش مع الطفل حتى يعي مدى الخطأ الذي ارتكبه وتأثيره على والديه، فالطفل عادةً حين يرتكب خطًأ ما ويرى بأن والديه يشعران بالسوء سيحاول تجنب تكراره في المرات القادمة إرضاءً لهم.

التعامل مع الطفل في سن الثالثة عشر وما فوق (سن المراهقة):

عقاب الطفل في سن المراهقة

في هذا السن يعرف طفلك ما هو السلوك الجيد والسيء، وأنك تقصدين ما تقولينه عن عقوبات السلوك السيئ. فالانضباط مهم للمراهقين كما هو للأطفال الأصغر سنًا، تمامًا كما هو الحال مع الطفل البالغ من العمر 4 سنوات والذي يحتاج منك لتحديد موعد للنوم وتطبيقه، يحتاج ابنك المراهق إلى حدود أيضًا ولكن بأسلوب مختلف كي لا يؤدي هذا إلى حدوث حالة تمرد على الأهل أو على المجتمع.

فالعقوبة يجب أن تتغير مع دخول الطفل سن البلوغ. هنا يجب أن تتحول العقوبة إلى حوار وجدال ومناقشة مفيدة بين الأبوين والمراهق. ويعتبر موضوع عدم المس بكرامة المراهق من أهم المتطلبات التي يجب أن يراعيها الأبوان.

ومع ذلك يمكنك أن تضعي لطفلك المراهق بعض القواعد المتعلقة بزيارات أصدقائه له وبموعد عودته للمنزل، واعلمي بالتأكيد أن ابنك المراهق سيتذمر من قواعدك ولكنه في نفس الوقت سيشعر بسلطتك.

قد يهمكَ أيضًا: مشكلات مرحلة الطفولة المتوسطة … نصائح تساعدك في مواجهتها مع طفلك

الطرق الخاطئة في عقاب الطفل

للعقاب حدود فيجب عدم المبالغة به مهما فعل الطفل، لأن هذا العقاب القاسي سيولد عند الطفل عقدة ما ستظهر نتائجها فيما بعد، إليكم طرق عقاب الأطفال المرفوضة والمبالغ بها:

ضرب الطفل:

يُمنع عقاب الطفل بالضرب والتعنيف مهما أساء التصرف، فلهذه الأمور خطورة بالغة تمتد مع الطفل طوال سنوات حياته.

قطع العاطفة عن الطفل:

الشتم، التهديد، السخرية، الإهانة، عزل الطفل عن الآخرين، التجاهل، الإهمال، رفض إظهار الحب والحنان للطفل، كلها من أشكال الاعتداء العاطفي على الطفل، وللأسف تُعد آثار هذه التصرفات الأخطر على الإطلاق فقد تؤدي بالطفل إلى إيذاء نفسهِ والاكتئاب وحتى الانتحار.

القسوة الشديدة على الطفل:

يجب عدم النسيان أن العقاب وُجد للتوجيه والتأديب وليس لجعل حياة الطفل تعيسة، والقسوة الشديدة على الطفل لن تمنح الوالدين الوصول للهدف المنشود.

التسامح المفرط مع الطفل:

إن التسامح المفرط مع الأطفال وعدم تطبيق العقاب الصحيح معهم سيؤدي إلى عدم قدرة الطفل على التعامل مع المشاعر السلبية وسيجعله صعب الإرضاء في المستقبل.

متى يجب تدخل المستشار النفسي أو التربوي في علاج سلوك الطفل؟

الغضب العنيف، وممارسة السلوك الخطير كالجري في الشارع، وإدمان المخدرات، وإدمان الإنترنت، والأمراض العاطفية مثل الاكتئاب، والتخريب والتدمير، كلها سلوكيات لا يُمكن حلها بالعقاب، وتتطلب هذه الحالات السلوكية تدخل المستشارين التربويين، وربما النفسيين لعلاجها، فهي خارج سيطرة الوالدين.

المصادر:

monaya mahrat

كاتبة محتوى، سورّية، مهتمة بالجمال والأناقة وابحث دومًا عن كل الأمور التي تخص المرأة وتطورها الثقافي والعلمي والحضاري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

هذه الإعلانات هي مصدر الدخل لنا عطل مانع الإعلانات لتساعدنا