أسرار الصحة

مغص الدورة الشهرية أو تقلصات الدورة الشهرية عند النساء

لمغص في الدورة الشهرية

تُصاب بعض النساء سواء المتزوجات أو الفتيات بآلام مغص الدروة الشهرية والتي تحدث عادة قبل الدورة وتترافق أحيانًا أخرى أثناء الدورة الشهرية حتى أنها تنسحب إلى ما بعد الدورة الشهرية بعدة أيام مما يكون له أثر كبير بالنسبة لبعض النساء لأنه يكون هذا غير مريح بعض الشيء كما يمكن أن تكون هذه التقلصات أو مغص الدورة الشهرية شديدًا بما يكفي ليعطل بعض الأنشطة اليومية لعدة أيام.

سنسلط الضوء في هذا المقال على أسباب حدوث مغص الدورة الشهرية التي تسبب آلامًا في البطن أثناء الحيض مع طرق علاج هذا المغص لتقليل الألم فتعالي معنا.

مغص الدورة الشهرية

ما هو مغص أو تقلصات الدورة الشهرية؟

كل شهر يقوم جسم المرأة بتجهيز بطانة الرحم لنمو الجنين وإذا لم يحدث خلال فترة الحمل هذ الأمر يتم إتلاف هذا الغطاء وإزالته من الجسم كدم وأنسجة على شكل حيض أو دورة شهرية ويمكن أن يسبب الحيض ألمًا شديدًا يعرف باسم مغص الدورة الشهرية.

ومغص الدورة الشهرية هي مشاعر وأحاسيس مؤلمة تصيب الكثير من النساء قبل وبعد الدورة الشهرية. ويمكن أن تتراوح تقلصات أو مغص الدورة الشهرية (المعروفة أيضًا باسم عسر الطمث أو الألم الدوري) من الخفيفة إلى الشديدة حيث تبدأ تقلصات عضلات الحوض أثناء الدورة الشهرية عندما تخرج البويضة من المبيضين ثم تمر عبر قناة فالوب مما يحدث الألم في أسفل البطن وأسفل الظهر.

عادة ما يحدث عسر الطمث الأولي عند المراهقات والفتيات الصغيرات اللاتي دخلن للتو دورة الطمث.

متى يبدأ مغص الدورة الشهرية؟

أسباب مغص الدورة الشهرية

تبدأ هذه الحالة من آلام مغص الدورة الشهرية عادة قبل يوم إلى يومين من الدورة الشهرية وتستمر من يومين إلى أربعة أيام.

  1. ويُعرف الألم المرتبط بعملية الطمث فقط باسم عسر الطمث الأولي وهو حالة طبيعية تمامًا وخفيف جدًا للعديد من النساء حيث يمكن تقليل شدته باستخدام حبوب منع الحمل بالإضافة إلى بعض الأساليب الملطفة.
  2. عسر الطمث الثانوي يبدأ عادة في منتصف العشرينيات أو أكثر وعادة ما يكون بسبب مشاكل مثل التهاب بطانة الرحم والأورام الليفية الرحمية أو مرض التهاب الحوض، وغالبًا ما يحدث في الشيخوخة ويحتاج إلى الفحص على الفور لذلك إذا كنت تعانين من هذا الألم في مرحلة البلوغ فتأكدي من استشارة أخصائي.

ولا تقتصر هذه الآلام على فترة الحيض فقد تحدث بين دورتين بالإضافة إلى ذلك قد يترافق هذا النوع من مغص الدورة الشهرية مع نزيف حاد وطويل الأمد.

أعراض تقلصات الدورة الشهرية

يشير مغص الدورة الشهرية عادة إلى أعراض واضحة تتمثل في تقلصات وألم مزعج وحرقان وتشنجات مؤلمة في أسفل البطن فوق الحوض مباشرة.

كما تشمل الأعراض الأخرى أيضًا:

  • ألم في أسفل الظهر والفخذين.
  • التعرق الشديد وهذا ناجم عن الألم الشديد.
  • ضعف ووهن في الجسم ودوخة مع عدم القدرة على ممارسة الأعمال اليومية الروتينية بشكلها المعتاد.
  • استفراغ وغثيان.
  • قلة التركيز.
  • تقلبات في المزاج.
  • إسهال أو براز رخو وقد يحدث العكس بالمعاناة من الإمساك.
  • نفخة في البطن مزعجة وآلام في المعدة.
  • ألم في الصدر وتحجر في عضلات الثديين وآلام عند لمسهما.
  • التنميل والإرهاق.
  • صداع في الرأس.

إذا ساءت الأعراض يجب بالتأكيد زيارة طبيب أمراض النساء لمعرفة أسباب حدوث مغص الدورة الشهرية لديك.

أسباب مغص الدورة الشهرية

إن من أهم أسباب مغص الدورة الشهرية هو البروستاجلاندين ولتوضيح هذه الحالة نقول:

أثناء الحيض تتسبب المواد الهرمونية (البروستاجلاندين) التي هي السبب الرئيسي في الألم والالتهاب في تقلص عضلة الرحم. وترتبط المستويات المرتفعة من البروستاجلاندين بتقلصات الدورة الشهرية الشديدة وحدوث مغص الدورة الشهرية.

كذلك من أسباب مغص الدورة الشهرية ما يلي:

الانتباذ البطاني الرحمي:

وهو أحد أسباب حدوث مغص وتقلصات الدورة الشهرية فهو مرض حميد يسبب آلام شديدة ويتمثل بنمو أنسجة تشبه بطانة الرحم على جانبي تجويف الرحم ولكن خارج الرحم ويمتد إلى المبيضين وقناة فالوب أو إلى عنق الرحم مما يسبب التهابات وإفرازات وآلام دورية في هذه المنطقة.

الأورام الليفية الرحمية:

أو ما يسمى بالورم العضلي الأملس وهو مرض حميد أيضًا حيث يحدث أورام ملساء في الرحم يسبب الآلام حيث يضغط على المثابة مسببًا الحاجة المتكررة للتبول ومغص أثناء الدورة الشهرية مع ألم أثناء الجماع وآلام أسفل الظهر وتحدث هذه الأورام عادة نتيجة السمنة الزائدة أو تناول اللحوم الحمراء بكثرة.

يمكن علاجها ببعض مضادات الالتهابات غير الستيروئيدية وقد تحتاج للجراحة لاستئصالها عندما تكون الأعراض متزايدة وشديدة.

العضال الغدي:

كما يمكن أن يكون أيضًا سببًا لمغص الدورة الشهرية عند النساء الإصابة بالعضال الغدي حيث يحدث عند النساء عند وجود نسيج من غدة الرحم منتبذة من جدار الرحم باتجاه جدار عضلات الرحم، ويستمر نمو هذه الأنسجة غير الطبيعية بشكل طبيعي في كل دورة شهرية مما يؤدي إلى ألم أثناء الدورة الشهرية وإلى توسع الرحم وإلى غزارة الدم أثناء الدورة ولم يتأكد بعد أسباب الإصابة بهذا المرض لأنه في أكثر الأحيان يختفي بعد الدورة الشهرية ومن أهم العلاجات في هذه الحالة استئصال الرحم.

مرض التهاب الحوض:

عادة ما تنتقل العدوى التي تصيب الأعضاء التناسلية الأنثوية عن طريق البكتيريا نتيجة الاتصال الجنسي والتي إذا كانت شديدة يمكن أن تسبب تقلصات ومغص الدورة الشهرية وآلام شديدة في البطن وإفرازات مهبلية، وسخونة مع حرقان في التبول وألم أثناء الجماع أو عدم انتظام الدورة الشهرية.

تضيق عنق الرحم:

يكون عنق الرحم لدى بعض النساء صغيرًا جدًا لدرجة أنه يمنع تدفق الدورة الشهرية بشكل سلس ويزيد من آلام الدورة الشهرية.

تشخيص مغص الدورة الشهرية

سيقوم طبيب التوليد (أو طبيب النسائية) بمراجعة تاريخك الطبي وإجراء الفحص البدني بما في ذلك فحص الحوض.

وأثناء فحص الحوض سيتحقق طبيبك من وجود علامات غير طبيعية في أعضائك التناسلية ويتحقق أيضًا من وجود علامات العدوى التي تسبب هذا المغص.

إذا اشتبه الطبيب النسائي المختص في إصابتك باضطرابات في الدورة الشهرية فقد يطلب الاختبارات التالية لتشخيص أسباب مغص الدورة الشهرية بدقة أكبر:

الموجات فوق الصوتية:

حيث يستخدم الاختبار بالموجات الصوتية لتصوير الرحم وقناتي فالوب والمبيضين.

اختبارات التصوير المقطعي أو الرنين المغناطيسي:

يوفر التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي معلومات أكثر من الموجات فوق الصوتية ويمكن أن يساعد الطبيب في تشخيص أسباب تقلصات ومغص الدورة الشهرية.

والتصوير المقطعي المحوسب هو مزيج من صور الأشعة السينية المأخوذة من عدة زوايا لإنتاج صور مقطعية للعظام والأعضاء والأنسجة الرخوة الأخرى داخل الجسم.

ويستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي موجات الراديو ومجالًا مغناطيسيًا قويًا لإنتاج صور دقيقة للهياكل الداخلية في الجسم،

وكلا الاختبارين يتم بدون جراحة وغير مؤلمين.

تنظير البطن:

على الرغم من أن هذا الاختبار ليس ضروريًا عادة لتشخيص اضطرابات الدورة الشهرية إلا أنه يمكن أن يساعد في تشخيص حالة كامنة مثل الانتباذ البطاني الرحمي والالتصاقات والأورام الليفية وكيسات المبيض والحمل خارج الرحم.

خلال هذه الجراحة الخارجية يراقب طبيب النسائية تجويف البطن والأعضاء التناسلية عن طريق عمل شقوق صغيرة في البطن وإدخال أنبوب ليفي ضوئي يحتوي على عدسة كاميرا صغيرة.

علاج مغص الدورة الشهرية

علاج مغص الدورة

لتخفيف مغص الدورة الشهرية والتخلص أو تسكين التقلصات والآلام قد يوصي طبيبك بما يلي:

تناول المسكنات: 

يمكن أن تساعد المسكنات مثل تناول (إيبوبروفين) أو (نابروكسين الصوديوم) بجرعات منتظمة ومحددة في السيطرة على الألم الناجم عن مغص الدورة الشهرية.

كما تتوفر أيضًا العقاقير غير الستيرويدية المضادة للالتهابات لهذه الحالة.

المهدئات لعلاج مغص الدورة

عليكي في بداية دورتك الشهرية تناول مسكنات الألم، أو بمجرد شعورك بأن الأعراض بدأت تزداد سوءًا حيث يجب أن تتناولي الدواء لمدة يومين إلى ثلاثة أيام أو حتى تختفي الأعراض وتحت إشراف الطبيب.

التحكم في الهرمونات:

يمكن التحكم بالهرمونات عن طريق تناول حبوب منع الحمل حيث تحتوي حبوب منع الحمل على هرمونات تمنع التبويض (الإباضة) وتقلل من حدة تقلصات الدورة الشهرية مما يخفف من مغص الدورة الشهرية.

الجراحة: 

إذا كان مغص الدورة الشهرية لديك ناتجًا عن حالة مثل التهاب بطانة الرحم أو الأورام الليفية أو الإصابة بالعضال الغدي فيمكن أن تساعد الجراحة في تصحيح المشكلة طبعًا تحت مراقبة الطبيب المختص.

العلاجات المنزلية لتقلصات الدورة الشهرية

علاج مغص الدورة بالاعشاب

التغيير في النظام الغذائي:

  • قد تساعد بعض الخيارات الغذائية بما في ذلك تناول الأعشاب ومكملات الفيتامينات وبعض أنواع الشاي الدافئ المعد من أنواع من النباتات الطبية (البابونج، النعناع، الميرمية، الكراوية، اليانسون) في تخفيف مغص الدورة الشهرية.
  • كما يمكن لبعض الأعشاب مثل اللافندر والشمر أن تساعد أيضًا في تخفيف الألم.
  • وتشير إحدى الدراسات إلى أن مسحوق الزنجبيل قد يقلل الألم خلال الأيام الثلاثة إلى الأربعة الأولى من الحيض.
  • تناول الأطعمة الغنية بالألياف مثل الخضار والسلطات.
  • تناولي المكملات الغذائية أو الأطعمة التي تحتوي على فيتامين E فهي تساعد في تقليل مغص الدورة الشهرية.
  • قللي من تناول اللحوم الحمراء واستبدليها بتناول الأسماك ولحم الدجاج.
  • يمكن أن يؤدي تقليل تناول بعض أنواع الحلويات مثل البسكويت أو الشوكولاتة إلى تخفيف آلام مغص الدورة الشهرية.
  • قللي من تناول الملح واستبدله ببعض الأطعمة البديلة.
  • ابتعدي عن المشروبات الغازية وأكثري من تناول المياه المعدنية النقية والعصائر الطبيعية.
  • أكثري من شرب الماء.
  • فيتامين B6 وزيت عباد الشمس وزيت زهرة الربيع يمكن أن يساعد في الحفاظ على التوازن الهرموني وتخفيف مغص الدورة الشهرية.

ومن العلاجات الأخرى التي تُساعد في تخفيف مغص الدورة الشهرية:

  • خذي حمامًا ساخنًا فهو يعتبر علاج غير دوائي يمكن أن يساعد في تخفيف تشنجات ومغص الدورة الشهرية.
  • تدفئة منطقة البطن باستخدام الحرارة ووضع كيس من الماء الساخن أو زجاجة فيها ماء ساخن على منطقة البطن والخصر.
  • تدليك الظهر والبطن بالزيوت العطرية الطبية أو زيت الزيتون.
  • لبس ملابس مريحة وفضفاضة.
  • الراحة التامة والنوم الهادئ المريح لفترة كافية يمكن أن يساعد في تخفيف مغص الدورة الشهرية.
  • ممارسة الرياضة بانتظام ويُنصح بالرياضة الخفيفة وليس العنيفة ويعتبر المشي من أفضل الرياضات في هذه الحالة كما تساعد ممارسة بعض تمارين اليوجا على منع تقلص العضلات الشديد وتخفيف مغص الدورة الشهرية وتحسين تدفق الدم إلى الحوض.

عوامل الخطر في حدوث مغص الدورة الشهرية

قد تكون المرأة أو الفتاة معرضة لخطر عند الإصابة بمغص الدورة الشهرية في الحالات التالية التي تزيد من الخطر عليها وبالتالي يجب الإسراع في معرفة الأسباب ومعالجتها في أسرع وقت وهذه الحالات هي:

  • أن يكون عمر المرأة أقل من 30 عامًا.
  • أن تكون قد بدأت هذه الأعراض في سن البلوغ المبكر في سن 11 عامًا أو أقل.
  • المعاناة من نزيف حاد (غزارة الطمث) خلال هذه الفترة مع وجود مغص أثناء الدورة الشهرية.
  • في حال ترافقت مع نزيف الحيض غير المنتظم (النزيف الرحمي).
  • أن يكون لديكِ تاريخ عائلي للإصابة بمتلازمة الحيض (عسر الطمث).
  • أن تكون المرأة من المدخنين حيث يزيد التدخين من حدوث تقلصات ومغص الدورة الشهرية عن طريق تقليل مصادر الأكسجين.

الآثار الجانبية لمغص الدورة الشهرية

لا تسبب تقلصات ومغص الدورة الشهرية مضاعفات طبية أخرى لكنها يمكن أن تتداخل مع الأنشطة اليومية والعمل والأنشطة الاجتماعية التي تمارسها المرأة على مدار اليوم حيث تشعر بالتعب وعدم الرغبة في القيام بأي عمل والحاجة الكبيرة للراحة.

ومع ذلك فإن بعض الحالات المرتبطة بأسباب مغص الدورة الشهرية يمكن أن يكون لها آثار جانبية:

  • على سبيل المثال يمكن أن يسبب الانتباذ البطاني الرحمي مشاكل في الخصوبة.
  • ويمكن أن يؤدي مرض التهاب الحوض إلى زيادة التوغل في قناة فالوب وزيادة خطر حدوث التبويض خارج الرحم (الحمل خارج الرحم).

أخيرًا …….

هذه المقالة هي مجرد معلومات ثقافية لا تغنيك عن استشارة طبيب النساء او الطبيب المختص لتشخيص حالتك ووصف العلاج المناسب لها.

randa kanbar

كاتبة ومحررة من سوريا حاصلة على شهادة الحقوق من جامعة دمشق واعتبر كتابة المقالات بمختلف مواضيعها مهم جدًا وخاصة فيما يتعلق بالمرأة العربية من ناحية الجمال والصحة والعناية بأسرتها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

هذه الإعلانات هي مصدر الدخل لنا عطل مانع الإعلانات لتساعدنا