صحة

التهاب السحايا عند الأطفال .. الأسباب والأعراض والعلاج

كثيرة هي الأمراض التي يصاب بها الأطفال  بسبب مختلف العوامل المحيطة بهم، والتي قد تكون بسبب عدوى جرثومية أو فيروسية وقد تكون بسببهما معًا كمرض التهاب السحايا عند الأطفال الذي سيكون موضوع اليوم لهذا المقال. فما هو التهاب السحايا عند الأطفال؟ وما هي أسبابه وأعراضه؟ وطرق الوقاية والعلاج منه؟

ما هو مرض التهاب السحايا عند الأطفال؟

التهاب السحايا عند الأطفال

التهاب السحايا: هو حالة مرضية تعني وجود التهاب في  الأنسجة الداخلية والمحيطة بالدماغ والنخاع الشوكي عند الأشخاص والمعروف بالسحايا.

أسباب مرض التهاب السحايا عند الأطفال

هناك الكثير من الأسباب لالتهاب السحايا، ولكن السبب الأكثر انتشارًا وشيوعًا هو العدوى الجرثومية والعدوى الفيروسية  لالتهاب السحايا عند الأطفال:

التهاب السحايا الجرثومي :

يوجد أنواع كثيرة من الجراثيم تسبب التهاب السحايا عند الأطفال، وعمر الطفل هو الذي يحدد نوع الجرثومة، وهو ما يحتاج للعلاج السريع، لأنه سيؤدي إلى مضاعفات كثيرة في الدماغ ويمكن أن يؤدي إلى الوفاة، كما أن هناك عدة أنواع من الجراثيم قد تؤدي لالتهاب السحايا لدى الأطفال.

ومن العوامل التي تؤدي للإصابة بالتهاب السحايا الجرثومي لدى الأطفال نذكر منها:

  • الاحتكاك  بطفل أو شخص مصاب بالتهاب السحايا.
  • التهابات الأذن أو الأنف الشائعة في الفترة الأخيرة.
  • الذهاب لأماكن موبوءة يتواجد فيها مرض التهاب السحايا الجرثومي بكثرة مثل افريقيا.
  • الجروح والإصابة في الرأس.
  • بعض العيوب الخلقية.
  • التهاب السحايا الفيروسي:

هناك العديد من الفيروسات التي تؤدي إلى التهاب السحايا، مثل الفيروسة المعوية التي تعد أقوى أنواع الفيروسات للعدوى بالتهاب السحايا، وخاصًة في فصل الشتاء، وينقل العدوى من خلال التماس مع البراز أو في منطقة الشرج أو عند تبديل حفاضات الأطفال الصغار في السن، والتهاب السحايا الفيروسي يمكن الشفاء منه دون الحاجة لعلاج ولا يؤدي إلى مضاعفات عند الأطفال.

أسباب نادرة لالتهاب السحايا عند الأطفال مثل:

  • داء لايم: الذي ينتقل بواسطة جرثومة.
  • داء خدش القطة: والذي ينتقل بواسطة جرثومة إلى الأطفال.
  • داء السل.
  • عدة أنواع من الفطريات قد تسبب التهاب السحايا.
  • بعض أنواع الطفيليات تسبب التهاب السحايا، ولكن تحدث بشكل نادر.

أعراض التهاب السحايا عند الأطفال:

التهاب السحايا عند الأطفال

تتشابه أعراض التهاب السحايا عند الأطفال بغض النظر عن سبب الإصابة إن كانت فيروسية أم جرثومية، إذً لا يمكننا التميز بين سبب التهاب السحايا عند الأطفال على حسب الأعراض، لأنه قد تختلف الأعراض وفقًا لعمر الطفل، ونلاحظ أن الأعراض تكون خلال ساعات معدودة، وقد يعاني الطفل من السعال وألم في الحلق والزكام قبل الإصابة بالتهاب السحايا.

وأهم هذه الأعراض:

  • الترفع الحروري وقد يزيد عن 40 درجة مئوية.
  • الشعور بألم في الرأس.
  • الحساسية للضوء أي عدم القدرة على النظر في الضوء.
  • تصلب وألم في الرقبة.

وهناك أعراض أخرى قد تصيب الأطفال وهي:

  • الشعور بالغثيان والقيء.
  • حدوث الإسهال.
  • ظهور الطفح الجلدي.
  • تغيرات في الشهية لتناول الطعام عند الأطفال.
  • بروز النافوخ عند الأطفال الرضع أو المواليد الجدد،  وهي مساحة طرية في رأس المولود، ويلاحظ أن الطفل عندها يبقى نائمًا أكثر من قبل.
  • قد يسبب التهاب السحايا الجرثومي: ضعف درجة الوعي، حدوث الرؤية المزدوجة، حالة اطراق الجفن، وعدة أعراض عصبية أخرى.

وهناك أعراض أخرى تترافق مع التهاب السحايا الفيروسي مثل: الشعور بألم في العضلات، حدوث السعال، الزكام، ظهور الطفح الجلدي الأحمر أو الوردي.

عوامل خطر الإصابة بالتهاب السحايا لدى الأطفال

هناك عدة عوامل ترفع من نسبة احتمال الإصابة بالتهاب السحايا عند الأطفال وخصوصًا في التهاب السحايا الجرثومي منها:

  • عوامل وراثية: يمكن أن تزيد من الإصابة بالتهاب السحايا عند الأطفال في أمريكا واستراليا أكثر من باقي أطفال الدول في العالم..
  • وجود خلل وظيفي في جهاز المناعة سواء أكان  وراثياً أم مُكتسباً يمكنه أن يزيد من اصابة الطفل بعدوى تسبب التهاب السحايا.
  • مرض فقر الدم المنجلي.
  • التواجد في أماكن مكتظة كحضانات الأطفال أو المعسكرات العسكرية.
  • الاصابات  الشديدة في الرأس.
  • وجود عيوب خلقية في النخاع الشوكي أو الدماغ يمكنها أن تزيد من فرص احتمال الاصابة بالتهاب السحايا عند الأطفال.

علاج التهاب السحايا الجرثومي بالمضادات الحيوية

يكون علاج الطفل المصاب بالتهاب السحايا الجرثومي في المشفى وذلك بسبب خطورة هذا المرض، أولًا يقوم المسعف بفتح وريد للطفل، ومن ثم المراقبة لملاحظة أي علامات تدل على مضاعفات المرض.

يجرى الاختبارات اللازمة للطفل، وفي حال أن نتائج الاختبارات تدل على عدم وجود جراثيم فإنه يعالج بالمضادات الحيوية عن طريق الوريد لمدة 72 ساعة، أما إذا كانت نتائج الاختبارات تدل على وجود جراثيم فإنه عندها يجب أن يستمر العلاج من 10أيام إلى أسبوعين تقريبًا، وبالتالي فإن نوع المضادات الحيوية ومدة تناولها يتعين بنوع الجرثومة الموجودة عند الطفل والتي سببت الالتهاب.

وإذا كانت حالة المرض عند الطفل شديدة فإنه يحتاج عندها لعلاج داعم للمحافظة على ضغط الدم.

-وفي حالة علاج التهاب السحايا الفيروسي يكون العلاج داعم فقط، إذً لا حاجة للعلاج بالمضادات لأن الجسم يكون قادر على التغلب على الفيروسات لوحده مثل:

  • الراحة الجيدة.
  • الإكثار من تناول السوائل لتجنب الجفاف.
  • تناول الأدوية الخافضة للحرارة وألم الرأس.

الوقاية من التهاب السحايا

يوجد العديد من الإجراءات التي تساعد على التقليل والوقاية من الإصابة بالتهاب السحايا عند الأطفال ومنها:

  • التطعيمات التي يأخذها الطفل خلال مرحلة الطفولة والتي تعمل على الوقاية من التهاب السحايا الجرثومي.
  • تناول المضادات الحيوية وخاصًة عند التعرض لطفل مصاب بالتهاب السحايا الجرثومي، لذا ينصح جميع الأشخاص الذين كانوا على اتصال جسدي مع المريض بتناول المضادات قبل ظهور الأعراض بأسبوع.
  • المحافظة على النظافة للوقاية من العدوى الجرثومية من خلال اتباع الأمور التالية: غسل اليدين قبل لمس الطفل المصاب وبعد، العمل على تغطية فم الطفل المصاب عند السعال، تجنب تقبيل الطفل المصاب، ويفضل اتباع هذه الأمور والتعليمات حتى انتهاء الأعراض عند الطفل المصاب.

وفي النهاية إن الكشف السريري لالتهاب السحايا عند الأطفال يعتمد على ملاحظة الوالدين للأعراض التي قد تظهر عند الأطفال ونفي وجود حالة مرضية أخرى تحمل نفس الأعراض من قبل الطبيب المختص الذي يجب مراجعته مباشرة.