عادات وتقنيات بسيطة للوقاية من مرض الملاريا

مرض الملاريا من الأمراض التي تهدد أكثر من 300 مليون شخص في العالم سنويًا كما تبلغ معدلات الوفاة نتيجة الإصابة به ما يقرب من مليون حالة وفاة بشكل سنوي، كما تشكل خطرًا كبيرًا على الكثير من دول العالم وبشكل خاص الأطفال.

وتتمثل خطورة مرض الملاريا لكونه يصل إلى الإنسان من خلال أنثى بعوضة الأنوفيليس الحاملة لطفيليات البلازموديوم، التي تنقل على الفور إلى جسم الإنسان بعد تعرضه للدغ من هذه البعوضة، وعلى الفور تصل إلى كبد الشخص لتسبب له الإصابة بهذا المرض.

مرض الملاريا

وفور استقرار الطفيليات في كبد الشخص المصاب باللدغ تبدأ في النضج إلى تقوم بغزو كرات الدم الحمراء وتبدأ في التكاثر بداخلها بشكل كبير، ومن الخطير أنه في حالة إصابة إي سيدة حامل بالمرض ينتقل على الفور إلى الجنين ليصاب هو الآخر بالعدوى.

وكذلك الأمر في حالة تبرع المصاب بالدم دون علمه، يتم الانتقال عن طريق الدم أيضًا، أو حالات نقل وزراعة الأعضاء من شخص مصاب إلى شخص سليم، فتبدأ حينها أعراض مرض الملاريا في الظهور على الإنسان.

الأكثر عرضة للإصابة بعدوى مرض الملاريا

الأشخاص دائمين السفر إلى الدول الأفريقية، والتي يكثر بها انتشار مرض الملاريا، بالإضافة إلى الحوامل الذين يعانون من نقص المناعة مما يكون أجسادهم أكثر عرضة للعدوى بالمرض، والأطفال صغار السن، وخاصة في أماكن المرض نظرًا لكثرة تعرضهم للدغ من قبل البعوض، ومرضى الإيدز نظرًا لقلة مناعتهم ضد مقاومة مرض الملاريا والعدوى بها.

أعراض مرض الملاريا التي تظهر على الشخص المصاب

  • يبدأ الإنسان المصاب في البداية بالشعور بأعراض شبيها بأعراض نزلات البرد والأنفلونزا، حيث الشعور بالإعياء المستمر والإرهاق المصاحب بالصداع.
  • يشعر المصاب بارتفاع شديد في درجة حرارة الجسم قد تصل إلى 40 درجة مئوية لدرجة تصل إلى الإحساس برعشة في أجزاء الجسم، وتعرق شديد.
  • الشعور المستمر بالغثيان والتقيؤ كثيرًا مع السعال وألام في جميع عضلات الجسم، مع مشاكل الجهاز الهضمي والمعدة.
  • في حالة امتداد أثر المرض إلى الدماغ يصاب الشخص المصاب بعدوى مرض الملاريا بحالة من الإغماء وفقدان الوعي، إلى جانب الدخول في نوبات تشنج.
  • الإصابة باصفرار لون الجسم والوجه، بالإضافة إلى فقر الدم وتكسير خلايا الدم الحمراء، مما قد يؤدي إلى ظهور طفح جلدي.
  • الشعور بالجفاف الشديد مع نقص معدلات السكر في الدم بشكل كبير.
  • إصابة الكلى بقصور شديد في أداء وظيفتها، إلى جانب التعرض لانخفاض مفاجئ في ضغط الدم وهبوط حاد في الدورة الدموية.
  • في بعض حالات تطور مرض الملاريا قد يتعرض المصاب إلى حالات النزيف المتكرر، وتضخم في الكبد والطحال لحالة تصل بهم إلى العجز.

طرق بسيطة وفعالة للوقاية من مرض الملاريا

  1. نظرًا لخطورة مرض الملاريا على عدد كبير من دول العالم، تنصح منظمة الصحة العالمية بضرورة استخدام الناموسية المعالجة بمبيدات الحشرات، حيث تتمتع هذه الناموسية بقدرة كبيرة على حماية الشخص من التعرض للدغ من البعوض والحشرات، وتشكل حاجز وقائي بجواره.
  2. الحرص الشديد على نظافة المنزل وسد جميع الفتحات التي يمكن من خلالها تسريب البعوض والحشرات إلى المنزل، مع تنظيف أماكن القمامة والحمام بمنظفات شديدة التأثير والقوة.
  3. الاستحمام بصورة مستمرة مع الحرص على النظافة الشخصية ونظافة الملابس، ورش الجسم بمضادات البعوض، كي يتم تحصينه بشكل كامل ضد مرض الملاريا ولذع البعوض.
  4. رش المنازل التي يكثر عليها البعوض بالمبيدات الحشرية لكي تشكل حاجز وحائل دون وصول البعوض إلى المنزل، ومن الأفضل اللجوء إلى رش العديد من المنازل المجاورة لبعضها البعض، حتى لا يتم تسريب أيا من الحشرات إلى المنزل، وتعد هذه الطريقة من أنجح وسائل الدفاع ضد مرض الملاريا، وينصح باستخدام المبيدات الحشرية طويلة المدى التي يستمر مفعولها إلى 6 أشهر أو إلى سنة كاملة، لضمان حماية الأسرة بأكملها من عدوى الإصابة.
  5. أصدرت منظمة الصحة تحذيرات كثيرة بشأن تأجيل السفر وخاصة للراغبين في السفر إلى المناطق الأستوائية والدول الأفريقية، التي تكثر بها انتشار المرض والعدوى، وركزت على السيدات الحوامل لتجنب انتقال العدوى لهم والتي بدورها تنتقل إلى الجنين.
  6. في حالة وجود ضرورة للسفر ينصح بتناول الأدوية المضادة للإصابة بمرض الملاريا، والتي تعطي الجسم مناعة قوية ضد الإصابة به، ويتم ذلك تحت إشراف طبي متخصص وجرعات خاصة.
  7. لا تقتصر جرعات الأدوية المضادة لمرض الملاريا فقط قبل السفر إلى البلاد التي تشتهر بكثرة الإصابة والعدوى، بل لابد من تناول الأدوية أيضًا عند الخروج الرجوع من هذه الدول.
  8. الملابس الطويلة والثقيلة أيضًا تعد من أهم أسباب مقاومة مرض الملاريا حتى يتم منع البعوض من الوصول إلى أجزاء الجسم، لذا يفضل ارتداء الملابس الثقيلة التي تتمتع بأكمام طويلة خاصة في فترات الليل وأثناء النوم.
  9. عدم الاستغناء نهائيًا عن المواد المقاومة ضد مرض الملاريا والمبيدات الحشرية حتى وإن كانت لوقت النوم، مع تشكيل حاجز وقائي خلال النوم وتشغيل الأجهزة الطاردة للبعوض وغيرها من الحشرات التي تنقل المرض للإنسان.
  10. تحصين النوافذ والأبواب بأسلاك واقية ضد الحشرات، لمنع تسرب البعوض الحامل للمرض ولدغ الإنسان.
  11. الملابس الداكنة تعد من أبرز عوامل جذب البعوض والحشرات إلى الإنسان، لذا لابد من تجنب ارتداء الملابس الداكنة وخاصة أثناء النوم، واستبدالها بالملابس الفاتحة الزاهية التي يسهل رؤيتها واكتشاف الأشياء في حالة اقتراب أي بعوضة لتجنبها.
  12. كريمات ما بعد الحلاقة أيضًا من أكثر الأشياء التي تجذب البعوض الذي يحمل مرض الملاريا لذا لابد من تجنب استخدامها، خاصة في حالة السفر إلى مناطق انتشار المرض.

طرق علاج مرض الملاريا

في البداية لابد من تحديد الطفيلي الذي تسبب في حدوث مرض الملايا، حيث يوجد عدة طفيليات ينتقلوا إلى الإنسان عن طريق اللدغ من البعوضة الحاملة لهم وهم: بلازموديوم فالسيبورم، بلازموديوم فيفاكس، بلازموديوم اوفال، وبلازموديوم ملاريي، ويختلف العلاج حسب درجة المرض ونوعه إذا كان حميد أو خبيث، أو متأخر.

  • يعد الكلوروكوين العلاج الأمثل في حالة مرض الملاريا الحميد، حيث يقوم المريض بتناوله كعلاج دوائي لمدة 3 أيام بشكل متواصل، وإذا كان الشخص المريض تعرض للإصابة بطفيل بلازموديوم اوفال تزداد عليهم تناول البرايميكوين عقب انتهاء جرعة الكلوروكوين لمدة أسبوعين، حتى يتم القضاء على الطفيلي.
  • وفي حالة إذا كان مرض الملاريا خبيث، تعد حبوب الكوينين العلاج القوي للمرضى، ويتم إعطائه لمدة تتراوح ما بين 3 إلى 5 أيام، حتى يتم القضاء على المرض في الدم، بالإضافة إلى استخدام علاج الدوكساسيكلين لمدة أسبوع كامل عقب انتهاء مدة الدواء الأول.
  • وفي حالة وجود مضاعفات من جراء مرض الملاريا يتم استشارة الطبيب لمعرفة مدة العلاج، حيث أن هناك بعض الأدوية التي يحذر تناولها من قبل المرأة الحامل مثل دواء أتوفاكوين ودواء بروغوانيل، لخطورته عليها وعلى الجنين، وخاصة في حالة وجود أمراض الكلى.
  • من أبرز علاجات مرض الملاريا الأكثر مفعولًا دواء كو ارتيميثر وارتيسنونيت وامودوكوين.
قد يعجبك ايضا