أسرار الصحةصحة

أهم مضاعفات استئصال الرحم على المدى البعيد

مضاعفات استئصال الرحم

تتفاوت مضاعفات عملية استئصال الرحم على المدى البعيد من امرأة لأخرى فقد أظهرت بعض الدراسات أن النساء اللواتي يخضعن لاستئصال الرحم معرضات بشكل أكبر للإصابة بأمراض القلب وغيرها من المشكلات الصحية حتى لو حافظن على صحتهن والبعض الآخر منهن تمر هذه الفترة دون أي مشاكل.

في هذا المقال سنلقي الضوء على أهم مضاعفات استئصال الرحم على المدى البعيد وأكثر الآثار الجانبية التي ترافق المرأة نتيجة لذلك فتعالي معنا:

 استئصال الرحم

عملية استئصال الرحم

عملية استئصال الرحم تعتبر من أنواع الجراحات التي تتعرض لها المرأة وهي من ثاني الجراحات الهامة المتعلقة بأمراض النساء حيث يتم إجراء معظمها لأسباب معينة وهامة لأن معظم الأطباء يعتقدون أن هذه الجراحة لها أقل مخاطر على المدى الطويل.

 هذه الجراحة يشجع الكثير من الأطباء على إجرائها لأنها تعتبر من الجراحات الهامة التي يمكن تحديدها بدلًا من العلاجات البديلة الفورية للأورام الليفية وانتباذ بطانة الرحم وهبوط الرحم والتي تعد من الأسباب الرئيسية التي تستدعي استئصال الرحم.

 هناك نساء يعانين من حالات مرضية مثل سرطان عنق الرحم، والنزيف غير الطبيعي، والأورام الليفية الرحمية وغيرها من الحالات حيث تحدث بسبب مجموعة متنوعة من العوامل بما في ذلك التغذية غير الصحية وحالات الحمل المتعددة.

في بعض الأحيان لا تكون الأدوية والطرق الأخرى فعالة في علاج هذه الأمراض، والطريقة المتقدمة الوحيدة هي إجراء عملية جراحية للرحم وهو ما يسمى (استئصال الرحم).

مضاعفات استئصال الرحم على المدى البعيد

استئصال الرحم

جراحة استئصال الرحم هي جراحة مثل العمليات الجراحية الأخرى قد يكون لها آثار جانبية متعددة يجب أن تكون المرأة على دراية بها.

الرحم من أهم أعضاء جسم المرأة التي ينمو فيها الجنين وفي عملية استئصال الرحم عادة ما يتم استئصال رحم المريضة بالكامل اعتمادًا على نوعية المرض أو المشكلة كما يمكن إزالة المبيضين وقناتي فالوب.

يقوم الطبيب بإزالة الرحم والمبيض للسيدات عن طريق الجراحة التنظيرية للرحم والمبايض لذلك بعد إجراء العملية على الرحم تصبح المريضة غير قادرة على الإنجاب وينقطع الحيض عنها كما تظهر عدد من المضاعفات بعد استئصال الرحم والتي يمكن أن تظهر على المدى البعيد لهذه الجراحة.

مهما كان السبب الذي يستدعي اجراء عملية استئصال الرحم فالمرأة في هذه الحالة تكون على دراية كبيرة بما سيحدث لها لأن هذه الجراحة ليست بالسهولة التي تبدو عليها وسيؤدي إجرائها إلى مضاعفات ومشاكل، وتشمل المضاعفات بعد استئصال الرحم على المدى البعيد ما يلي:

عدم القدرة على الحمل:

إن عملية استئصال الرحم تؤدي إلى عدم قدرة المرأة على الحمل فإذا كانت في سن صغيرة فهذا يسبب لها مشكلة وخاصة إذا لم يكن لديها أولاد فستزداد المشكلة لأن الفرصة أصبحت معدومة مما يسبب للمرأة الحالة النفسية السيئة والحزن على عدم الأنجاب في المستقبل.

انقطاع الحيض:

على الرغم من أن الدورة الشهرية مؤلمة لمعظم النساء إلا أن لها فوائد عديدة بما في ذلك موازنة الهرمونات الجنسية، واكتساب الوزن، وتحسين وظيفة الغدة الدرقية، وغير ذلك من الفوائد التي تغفل عنها المرأة.

يشير الحيض إلى قدرتك على الحمل وإنجاب الأطفال لذلك فإن أحد مضاعفات استئصال الرحم هو انقطاع الطمث والذي يمكن أن يؤدي إلى مشاكل مختلفة للمريضة.

الدخول في سن اليأس:

تعقيد آخر من استئصال الرحم هو انقطاع الطمث المبكر والدخول في سن اليأس في مرحلة مبكرة من العمر.

يختلف سن انقطاع الطمث من امرأة إلى أخرى، ولكنه يحدث عادةً بعد سن الخمسين، وبعد انقطاع الطمث لا تعود المرأة تحيض وتفقد بالتالي القدرة على الإنجاب، وإذا أُجبرت المرأة على إجراء عملية استئصال الرحم قبل هذا الوقت لأي من الأسباب تظهر لديها أعراض انقطاع الطمث قبل سن الخمسين.

وإذا لم يتم إزالة المبيضين أثناء هذه العملية فلن تعاني المرأة من هذه الأعراض على الفور حيث يلعب المبيضان دورًا رئيسيًا في الحفاظ على هرمونات الجسم، ولكن إذا تم استئصال المبيضان أثناء استئصال الرحم تنخفض مستويات الهرمون بسرعة وستكون التأثيرات أكثر حدة من انقطاع الطمث الطبيعي.

خطر الإصابة بهشاشة العظام:

إن انقطاع الحيض في فترة مبكرة يزيد من مخاطر الإصابة بهشاشة العظام وضعفها وذلك لانخفاض مستوى هرمون الأستروجين واعتمادًا على حالتك وعمرك تحتاجين لاستشاري في أمراض العظام لوصف الدواء اللازم للوقاية من هشاشة العظام.

الهبوط في أعضاء الحوض:

وذلك نتيجة استئصال الرحم يصبح المهبل غير متصل بالرحم الذي تم إزالته مما يؤدي إلى تدلي وهبوط أعضاء الحوض وهذا يسبب للمرأة انتفاخ المهبل وهبوطه لخارج الجسم.

كما يمكن أن يتبعه هبوط في عضلة المثانة أو الأمعاء إضافة لبعض المشاكل عند التبول أو الصعوبة في التبول.

ولكن يمكن تفادي هذه المضاعفات بممارسة بعض التمارين الرياضية لتقوية عضلات الحوض وهذا يتم بالتشاور مع مدرب متخصص لهذه الحالات.

عدم الرغبة في القيام بالواجبات الزوجية مع الشريك:

يمكن أن يؤثر الإحجام عن ممارسة الجنس في جراحة استئصال الرحم أحيانًا على الرغبة الجنسية للمرأة لأن المبيضين لهما تأثير كبير في الحفاظ على توازن الهرمونات الجنسية كما أنه بعد استئصال الرحم قد تعاني المريضة من جفاف المهبل وإيلاج مؤلم أثناء الجماع وذلك لأن هرمون الإستروجين قد انخفض في الجسم مما يجعلها تعاني من مشاكل مع الشريك حول هذه النقطة الهامة بينهما.

ومع ذلك هذا ليس صحيحًا بالنسبة للجميع لأن الكثير من النساء لا يغيّرن رغبتهم الجنسية بعد هذه العملية وخاصة أن استئصال يقضي على الخوف من حصول الحمل أثناء الجماع.

الشعور بالاكتئاب:

الاكتئاب هو أحد مضاعفات استئصال الرحم وله تأثير مباشر على نوعية حياة المرأة حيث تعاني بعض النساء من انخفاض مفاجئ في مستويات هرمون الإستروجين، وانقطاع الطمث المبكر، وعدم القدرة على الحمل، والشعور بالشيخوخة، وتغيرات في المظهر، والشعور بالاكتئاب بعد الجراحة.

في حالة حدوث هذه الأعراض التي تسمى بالاكتئاب يجب مراجعة الطبيب والمعالجة إذا استمرت وعدم ترك الأمور دون علاج لأنها من الممكن أن تزداد وتصبح أكثر حدة ومضاعفاتها أكثر.

الإمساك:

يمكن أن يحدث الإمساك بعد عملية استئصال الرحم مثل العديد من العمليات الجراحية الأخرى، والإمساك يحدث لعدة أسباب بما في ذلك الخمول، ونوع النظام الغذائي بعد الجراحة، وقلة تناول السوائل ولكن يمكن علاجه بمكونات عشبية.

 لتجنب هذه المشكلة من الأفضل شرب سوائل صحية بعد الجراحة عندما يُسمح لك بتناول شيء ما، ثم يمكنك البدء بالأطعمة اللينة واعتمادًا على حالتك واستشارة طبيبك من المحتمل أن يُسمح لك بتناول الأطعمة الأخرى التي تحتوي على الألياف الغذائية بعد بضعة أيام.

تذكري أن تحافظي على شرب الماء في نظامك الغذائي لفترة من الوقت حتى بعد خروجك من المستشفى.

تخثر الدم:

استئصال الرحم هو أحد الإجراءات التي يجب على المريضة بعدها أن تستريح وتتجنب القيام بالنشاط الشاق والمشي لمسافات طويلة قدر الإمكان أو القيام بالأعمال الروتينية الشاقة التي تتطلب الحركة الكثيرة.

ومع ذلك تجدر الإشارة إلى أن عدم كفاية حركة المريضة قد يؤدي إلى حدوث جلطات دموية لهذا السبب يوصي العديد من الأطباء بارتداء الألبسة الضاغطة والقيام ببعض التمارين الرياضية الخفيفة لمنع تجلط الدم في الجدار الداخلي للوريد العميق.

الشعور بالكآبة:

وذلك نتيجة استئصال أهم عضو في جسمها والذي يمكن أن يكون أهم تمثيل لأنوثتها وخصوبتها ومع ذلك يمكن لبعض المريضات أن يخضعن لفترة من العلاج النفسي لتجاوز هذه المرحلة الصعبة من حياتهن.

المضاعفات الأخرى لاستئصال الرحم على المدى البعيد:

أعراض نزيف الرحم المفاجئ

تشمل المشاكل الأخرى التي قد تحدث بعد إزالة الرحم والمبيض في نفس الوقت ما يلي:

  • مشاكل في المسالك البولية وهذه المشكلة ليست خطيرة في العادة ويمكن علاجها بالمضادات الحيوية.
  • الإصابة ببعض أمراض القلب.
  • جفاف المهبل.
  • الشعور بالهبات الساخنة التي ترافق فترة انقطاع الطمث.
  • اضطرابات في النوم والشعور بالأرق وعدم القدرة على النوم مع التعرق الغزير أثناء الليل الذي يسبب زيادة هذه الاضطرابات.

لذلك من الأفضل استشارة طبيب ذي خبرة قبل القيام بأي شيء لاقتراح العلاج الأفضل والأكثر أمانًا بناءً على حالتك.

أخيرًا ….

يجب على المرأة التي ستقوم بإجراء عملية استئصال الرحم أن يكون بينها وبين الطبيب النفسي مشاورات منتظمة لأن الفترة التي تلي إجراء العملية من الممكن أن تكون لها تأثير سلبي على نفسية المرأة حيث تكون بحاجة لمعالجة نفسية لتخطي هذه المرحلة وعدم الإحراج في ذلك لأن مراقبة الحالة في بداياتها تؤدي للشفاء السريع.

المصدر:

المضاعفات طويلة المدى لاستئصال الرحم – موقع novinmama

مضاعفات ومخاطر استئصال الرحم – موقع dr-javanmard

randa kanbar

كاتبة ومحررة من سوريا حاصلة على شهادة الحقوق من جامعة دمشق واعتبر كتابة المقالات بمختلف مواضيعها مهم جدًا وخاصة فيما يتعلق بالمرأة العربية من ناحية الجمال والصحة والعناية بأسرتها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

هذه الإعلانات هي مصدر الدخل لنا عطل مانع الإعلانات لتساعدنا