نواعم
مجلة المرأة العصرية

كيف أحب نفسي وأقدرها؟ نصائح وتقنيات للتصالح مع الذات

يُصادف أن يمر على الإنسان لحظات من عمره، يكره كل من حوله، ويفقد احترامه وتقديره لذاته، يبحث في هذه الحالة عن الحلول التي تجعله يُعيد ثقته بنفسه، ويُصبح قادرًا على مواجهة الآخرين، والعيش معهم، دون أن يشعر أنه غريب عنهم، وأن الآخرين يقبلونه كما هو.

إن كنت تتسائلين كيف احب نفسي وأقدرها؟خذي بنصيحتي، وحاولي أن تبحثي عن نفسك، بكل عيوبك، وبكل أحاسيسك، وكوني صادقة دائمًا مع نفسك، وأحبي نفسك، واحتضني روحك، مع كل ما تحتويه من عيوب، لأنك في هذه الحالة فقط، تُصبحين قادرة على مواجهة الحياة والآخرين، دون الشعور بالأسف على أي شيء بعدها سيحصل معك.

حب النفس

كيف أحب نفسي؟

إن أكبر نضال في هذه الحياة، هو أن يعرف الشخص كيف يُحب نفسه، بكل عيوبها، والتوقف عن لوم أنفسنا بأننا فعلنا هذا الأمر، وكان علينا ألا نفعله، وأن ذاك الأمر يشوه من سمعتنا. حان الوقت لنعطي لأنفسنا الحرية، في كل خطوة، دون أن ننتظر رضا الغير عنها،

علينا أن نتعلم أن يكون لدينا أحسن الأصدقاء، لأننا في أغلب الأحيان نقع بسهولة في فخ عدم معرفة، أصدقائنا، من أعدائنا.

دائمًا نحن نحب فكرة محبة الآخرين لنا، وننسى أن نحب أنفسنا، وأن ما يجب أن ندركه هو أن أعظم مهمتنا لا تتعلق باكتشاف حب ذاتنا فقط، بل إنها تتعلق بكسر الجدران التي بنيناها حولنا، لتجعل الأمور صعبة حولنا.

يجب أن يكون لدينا الشجاعة لدفع هذه الجدران، من أجل معرفة أنفسنا، على الرغم من إنسانيتنا، وعيوبنا، ورفضنا لأشياء كثيرة، فنحن أيضًا يجب علينا فتح الباب للاتصال بطريقة أكثر رعاية، وتعاطفًا، وحميمة مع الآخرين الذين يستحقون حقًا المحبة منا.

دعونا نبدأ منذ الآن، وفي هذه اللحظة لاختيار الحب، إنها أقوى شيء للشفاء، فتعالي معنا في مقالنا لنتعرف سوية على أهم الخطوات التي تجعلك تُحب نفسك.

كيف أحب نفسي وأقدرها؟

من خلال حب أنفسنا، سنشعر بمحبة الآخرين، ويمكننا أن نعيش على هذا الكوكب من المساحة الكبيرة بين من الحب الكبير لأنفسنا، والآخرين، وبين الفرح من هذا الحب.

باختصار، اختاري أن تُحبي نفسك، بدلًا من البحث في وجوه الآخرين كل يوم، لتجدي شخصيتك، فيما لو كُنتِ محبوبة أم لا؟ فهذا لا يهم سواك، لأنك إن أحببت نفسك، أصبحت سعيدة، وأعطيت السعادة والفرح لكل من حولك.

أخبري نفسك عن كل ما تحبه نفسك

في حياتك الخاصة من المهم جدًا أن تعرفي كم أنت مذهلة، وأن لديك الحق أن تنظري في المرآة وترين نفسك، لأن ما نراه في المرآة غالبًا ما يراه العالم فينا.

إن خيبة أملنا في الآخرين كثيرًا، ما تعكس خيبة أملنا في أنفسنا، وإن قبولنا للآخرين غالبًا ما يعكس قبولنا لأنفسنا، وقدرتنا على رؤية الإمكانات في الآخرين غالبًا ما يعكس قدرتنا على رؤية الإمكانات في أنفسنا، وإن صبرنا مع الآخرين كثيرًا ما يعكس صبرنا مع أنفسنا. في هذه الحالة ستحصلين على فكرة إظهار بعض الحب لنفسك، أولًا وقبل كل شيء.

الحياة حلوة

افهمي الحياة، وتأقلمي معها كما هي، وهذا الشيء يعتبر صعبًا حقًا، ولكن تستحق كل هذا العناء، لفهم نفسك الحقيقية، ارجعي إلى الحياة ببساطة، وأكثر سلمية، لأن هذا ما يجعلها أكثر جمالًا، هذا السلام، وهذه البساطة، هو نتيجة لإعادة تدريب عقلك على معالجة الحياة كما هي، وليس كما كنت تعتقدين أنه ينبغي أن تكون.

لا تنتظري موافقة الآخرين على أفعالك

ذكري نفسك بأنك لا يجب أن تفعلي ما يفعله الجميع، وليس من الضروري الحصول على إذن من الأخرين للقيام بأفعال تروق لهم، وقتك على هذا الكوكب ثمين جدًا، لأن ما تفعلينه اليوم مهم، وهو يوم من حياتك أنتِ، لذلك لا تنتظري من شخص آخر أن يعطيك الإذن بالعيش كما يحلو له، بل كما يحلو لك.

اتركي مسافة لنفسك، من بين أولئك الذين قد يأخذوك إلى الأسفل

لا تقلقي كثيرًا عن الناس الذين لا يقلقون عليك، اعرفي قيمتك، لأنك عندما تعطي الأهمية لأولئك الذين يكنون لك عدم الاحترام، تخسرين.

أصدقائك في الحياة يجب أن يدفعوك للأحسن، ويعطوك كل الاحترام، يجب أن تكوني مع أصدقائك بدائرة الدعم، والالهام، لبعضكم البعض، فبهذا التصرف ستقفين وأنت تعرفين جيدًا قيمة نفسك بينهم، وتُحبين نفسك بينهم أكثر وأكثر.

اغفري لنفسك عن الماضي

حاولي مواجهة الأجزاء المظلمة من نفسك، والعمل على إبعادها في ضوء الغفران لنفسك عن كل ما حصل سابقًا، لأن استعدادك للمصارعة مع ماضيك الخاص بك بهذه الطريقة سوف تجعلك تطير مع الملائكة، إنها مجرد مسألة وقت، فخياراتك القديمة، والسيئة، لا يعني أنك إنسانة سيئة، بل يعني أنك إنسان، وأنه حان الوقت لتتصالحي مع ماضيك، واغفري لنفسك على كل أمر خاطئ قمتِ به، أو لم تقومي به، والتركيز فقط على ما سوف تفعلينه الآن.

ابدئي في إجراء بعض التغييرات على نمط حياتك

إن ما جعلك سعيدة في الماضي، لا يعني ذلك أن عليك الحفاظ عليه إلى الأبد.

فإذا كنت تريدين أن تحبين نفسكِ، عليك القيام بالأشياء التي كنت ترغبين في فعلها من قبل، والابتعاد عن الأشياء التي تستنزفك، وحركي أفكارك نحو الأنشطة التي تستطيعين فعلها، وتحقيقها.

ابتعدي عن الخوف من الأخطاء

ليس بالضرورة أن تكوني ناجحة على المدى الطويل، يجب أن تفشلي في بعض الأحيان، ولا يعني أنك يجب أن تنجحي دائمًا، لذلك لا تدعي الخوف من اتخاذ قرار خاطئ، فعلته في الماضي، يمنعك من اتخاذ أي قرار على الإطلاق في المستقبل.

إن التركيز فقط على السلبيات في حياتك هي عادة سيئة، والتركيز المفرط على الأحداث السلبية، أو أقل إيجابية في حياتك يمكن أن تجعل هذه الأحداث تبدو مهمة بشكلٍ كبير، فإذا وجدت نفسك تشكو من أن كل ما يحدث لك هو سيء، قومي في محاولة للعثور على القليل من الأدلة التي تعطيك العكس من ذلك، ولا تخافي من ماضيك، لأنه ليس حقيقة أن كل شيء سيء.

إظهار الامتنان لما لديك الآن

لن تحصلي دائمًا على ما تريدين. ولن تكوني دائمًا في المكان الذي تريدين أن تكون فيه، ولكن تذكري دائمًا، أن هناك الكثير من الناس الذين يتمنون أن يكون لديهم، ما لديك الآن.

لذلك استخدام الألم، والإحباط، والإزعاج للتحفيز لك، بدلًا من إزعاجك.

حاولي السيطرة على الطريقة التي تنظرين بها إلى الحياة من خلالها، عندها ستعرفين كيف تُحبين نفسك.

افعلي الأشياء التي تجعلك سعيدة

هناك فرق كبير بين التعب والإرهاق عن سبب أو دون سبب. الحياة قصيرة جدًا، لذلك حاولي أن تستثمرين كل التعب، والإرهاق، في مسارات حياتك، في القيام بالأنشطة التي تهمك بعمق.

اتخذي قرار جيد كل يوم، بأن تفعلي شيئًا لك، يُسعدك، ويرعى نفسك من خلال القيام بالأشياء التي تهتمين بها، وتحبينها.

انها مسألة إدراك، أنه ليس هناك من الأنانية، أن تقومي بالرعاية الذاتية لنفسك، لأننا لا يمكن أن نعطي لأنفسنا ما ليس لدينا، بل نعطيها ما تستحقها، لتكون قادرة على الحياة مع الآخرين.

اعطي لنفسك فرصة لاستكشاف الأفكار والفرص الجديدة

كوني دائمًا على اطلاع بكل ما يحدث حولك، ولا تتركي الأمور تسير لوحدها، بل كوني أنت من يسيرها، وأطلعي على الأفكار الجديدة من حولك، وأدخلي نفسك في فرصًا تجعلها أكثر نشاطًا، وحيوية، ولا تتضايقي من الفشل، فسيأتي بعده النجاح لا محالة، لأن هناك من الفرص لا تُعوض، فاستغليها.

واحدة من أعظم الهدايا التي يمكنك ان تعطيها لنفسك، أن تكون حاضرة، في كل فرصة تحصل عليها، فحياتك منذ لحظة ولادتك، وحتى الموت، هي ملكك أنتِ، وأنتِ من يسير بها من الآن، وحتى آخر لحظة بعمرك.

استمعي إلى الحدس الخاص بك وكوني صادقة مع نفسك في كل شيء

لا يمكننا أن نتكلم بنزاهة عن أسلوب الحياة التي نريد أن نعيشها، فنحن لسنا بحاجة إلى المزيد من القصص المبهرة، لتجعلنا نعيش بشكلٍ أفضل، بل نحن بحاجة إلى حياة أكثر حقيقيةً، لذلك حاولي الاستماع إلى الصوت الداخلي في أعماقك، واعلمي أن الثقة بالنفس تأتي من معرفة أن ما تفعليه هو الصحيح، وأن ما تفعليه هو حق لك.

آمني في قدراتك

كل الاشياء ممكنة الحدوث، والمفتاح هو تحديد ما تريدين، اجعلي ما تريدين أن تفعليه، كأنه جزءٌ منك وآمني أنك تستحقين أن يكون ذلك لك.

التركيز على كتابة قصتك، بدلًا من قراءتها، بمعنى عيشي قصة حياتك، بكل تفاصيلها، وبتدخلك أنت فيها، وحاولي مشاهدة، وسماع كل شيء عن الآخرين.

وعندما تريدين مقارنة أسلوب حياتكِ مع شخص آخر، تذكري أن الناس في كثير من الأحيان يُظهرون لك ضوء خفيفًا من حياتهم، دون أن يجعلوك تتعرفين على واقعهم.

خففي عن نفسك

إذا كنتِ تأخذين كل شيء على محمل الجد، وخاصةً نفسك، سوف ينتهي الأمر بكِ، بالخوف من كل خطوة جديدة ستأخذينها.

خففي عن نفسك هذا الشعور، واضحكي عندما يمكنك ذلك، وخصوصًا عندما لا تذهب الأمور كما أنتِ مخططة لها.

لأن الناس الذين لديهم روح طيبة من الفكاهة، لديهم شعور أفضل من الحياة، منذ اليوم حاولي أن يكون لديك هذه الروح المرحة، وكوني أول من يضحك حقيقية، وعلى نفسك، والظروف الخاصة بك، حتى تخففين عن نفسك أمور الحياة، وتحبين نفسك بكل ما يطرأ في مشوار حياتك.

كوني محبة، وعطوفة على الآخرين أيضًا

كل شيء تقريبًا في حياتنا عبارة عن دائرة كاملة، فالناس الذين يحبون أنفسهم، إنما يأتي هذا من خلال حب الآخرين أيضًا، وإنما يعبرون عن ثقتهم بنفسهم، ومحبتهم لأنفسهم من خلال التواضع، والتسامح، لذا حاولي فهم الآخرين قبل محاولة الحكم عليهم، وحاولي دائمًا أن تحبي الناس، بقدر ما تحبين نفسكٍ، ستجدين عندها الحياة جميلة، ورائعة.

اعطي نفسك هدية بعضًا من وقتك

لا تشعري بالذنب لقضاء بعض الوقت في التفكير والتفكير في نفسك وحياتكِ الخاصة، لأنه من المهم أن تعطي لنفسك الوقت، والإذن للحب الذاتي، سوف تجدين أنه من خلال القيام بذلك، كنتِ أكثر قدرة على قضاء وقت ممتع في مساعدة الآخرين.

والجزء الممتع من الحب الذاتي، مكافأة نفسك، إذا كان لديكٍ إنجاز كبير، احتفلي به بالذهاب للعشاء في مطعم.

بعد يوم من العمل الشاق الذي تقومين به، حاولي العثور على سبب لمكافأة نفسك بشيء لطيف، كشراء كتاب الجديد، أو باقة من الورود، وخذي حمام دافئ، لتنتعشي، ويمكنك الذهاب في رحلة صيد فردية أو جماعية مع بعض الأصحاب.

قرري كيف ستتعاملين مع الأفكار السلبية لديك.

قد تحتاجين إلى إعطاء نفسكِ مهلة للتأمل، أو التنفس، الاعتراف بمشاعرك، وإعادة صياغة رد فعل سلبي خاص بكِ، مع تذكير إيجابي من قيمتها الذاتية.

تنفسي بعمق

ابدئي بالتنفس ببطء، وبشكلٍ عميق، حاولي الجلوس بشكلٍ مريح على كرسي، والسماح لصدركِ أن يمتلئ تمامًا من الهواء، لتوسيع الحجاب الحاجز، ثم الزفير ببطء وبشكلٍ كامل.

زيارة الطبيب المعالج

إن استكشاف الأفكار السلبية التي لديك، وتحديد ما يُشغل عواطفك، يمكن أن تثير مشاعر، أو ذكريات من ماضيك يصعب التعامل معها.

المعالج الذي هو شخص من ذوي الخبرة في معالجة هذه الأمور، ويعمل على مساعدتك في التنقل بين أحاسيسك، والتخفيف عنك لكل ما هو مؤلم بالنسبة لك.

أخيرًا …

وخلاصة القول، إن كنت تتساءلين كيف أحب نفسي وأقدرها تذكري دائمًا إن الناس تأتي وتذهب، والأحداث تأتي وتذهب، الليل والنهار أيضًا يأتي ويذهب، ولكن الحب الحقيقي لنفسك هو الذي سوف يبقى دائمًا معك، إذا كنت تغذي هذه النفس بالمحبة، والاهتمام بها.

لذلك ضعي أمامك هذه القاعدة:

  • قضاء بعض الوقت في القيام بالأشياء التي تساعدك على حب نفسك أكثر.
  • قضاء بعض الوقت في التفكير في الأشياء التي تساعدك على حب نفسك أكثر.
  • قضاء بعض الوقت مع الناس الذين يساعدونك على حب نفسك أكثر.
  • التفكير بشكلٍ إيجابي وتجنب الكمال.
  • القيام بالأشياء التي تجعلك تشعرين بحالة جيدة، مثل ممارسة الرياضة، والغناء، والكتابة، والرقص.

اقرئي أيضًا:

قد يعجبك ايضا