كيفية حرق الدهون بدون خسارة العضلات… طرق ونصائح

كيفية حرق الدهون بدون خسارة العضلات

نسعى جميعنا، عند اكتسابنا وزنًا زائدًا، إلى طرق مختلفة لإنقاصه، وذلك بالعمل على خسارة الدهون وليس خسارة كتلة العضلات. لأن، وكما تعلمين سيدتي، وزنك مكون من الماء والجليكوجين والعضلات، والدهون، التي تريدين خسارتها تحديدًا. لكن جسمك لا يهتم كثيرًا بما تريدينه على وجه التحديد، فهو يعمل على توفير الطاقة من مصدر ما يمكن أن يكون دهنيًا أو عضليًا أو مزيجًا من الإثنين.

سنتحدث، في مقالنا التالي، عن الطرق والخطوات التي ستساعدك على معرفة كيفية حرق الدهون بدون خسارة العضلات، باستخدام طرق طبيعية، مع توضيح الآثار الجانبية. لأن قدرتك على حرق الدهون أو بناء العضلات تعتمد على التمارين وعادات الأكل.

علامات خسارة العضلات بدلًا من خسارة الدهون

علامات خسارة العضلات بدلًا من خسارة الدهون

عند ممارسة الكثير من الضغط على جسمك، بالقيام بتمارين رياضية قاسية، أو اتباع حميات غذائية صارمة، سيستخدم جسمك موارده الخاصة لتزويدك بالطاقة اللازمة لذلك. حيث يعمل على حرق مخزونه من الدهون والعضلات. يؤدي فقدان العضلات بدوره إلى تقليل عملية التمثيل الغذائي، لأن العضلات تحرق سعرات حرارية أكثر من الدهون. يمكن أن يؤثر ذلك على عملية إنقاص الوزن، لذا فإن مراقبة عملية إنقاص الوزن بذكاء، سوف يمكّنك من زيادة فقدان الدهون وتقليل فقدان العضلات. تحقيقًا لذلك، لابد أن تعرفي علامات خسارة العضلات أولاً وهي:

فقدان الوزن أكثر من المتوقع:

إن فقدان الكثير من الوزن هو أسوأ علامة ممكنة لفقدان مخزونك من العضلات، لأن هناك حدًا لإذابة دهون الجسم. لذا يعد فقدان أكثر من 2 إلى 2.5 رطل (حوالي 1 كغم)، في الأسبوع، من وزنك يعني أن جسمك يفقد العضلات ويستخدمها مصدرًا للطاقة.

يمكن أن يخدعك الرقم الموجود على الميزان، بسبب تناول وجبة مالحة في الليلة التي تسبق قياس وزنك على الميزان، لذا كرري العملية لعدة أيام متتالية مع الأخذ بعين الإعتبار المؤشرات اللاحقة.

الشعور بالتعب مؤشر على خسارة العضلات:

إذا شعرت بالتعب، بعد اتباع نظام غذائي صارم أو بعد ممارسة الرياضة، فأنت تفقدين عضلاتك. إذا لم تتمكني من الجري أكثر من 1500 خطوة بينما كنت معتادًة على الركض حتى 2000 خطوة في الصباح، أو حرق 500 سعرة حرارية فقط بدلاً من 700 سعرة حرارية في غضون أسابيع قليلة، هذا يعني أن العضلات أصبحت أقل قدرة على إصلاح نفسها مما يؤدي إلى فقدانها.

نصائح تبين كيفية حرق الدهون بدون خسارة العضلات

نصائح تبين كيفية حرق الدهون بدون خسارة العضلات

إليك بعض النصائح التي ستساعدك على حرق الدهون المتراكمة في جسمك، دون أن تخسري كتلة جسمك العضلية. فالهدف هو إنقاص الوزن عن طريق حرق السعرات الحرارية، بشكل يومي، وتفكيك الدهون لإنتاج الطاقة. تعتمد قدرتك على حرق الدهون أو بناء العضلات على التمارين الرياضية وعادات الأكل لذا:

 تناولي كمية كافية من البروتين:

تناولي كمية كافية من البروتين

تتكون بنية العضلات من البروتينات، لذا فإن نقص البروتين في النظام الغذائي يمكن أن يؤدي إلى فقدان العضلات. يعد تناول البروتين بكميات كافية من أهم المتطلبات الغذائية للحفاظ على كتلة العضلات، بصرف النظر عن نظامك الغذائي، أو توقيت الوجبات أو المكملات الغذائية التي تتناولينها، أو جودة الطعام أو أي شيء آخر. وإنما فقط تناولي كمية كافية من البروتين كل يوم.

 سيؤدي الحصول على الكمية المناسبة من البروتين، إلى زيادة التمثيل الغذائي الخاص بك على مدار اليوم. حيث يحتاج البروتين إلى طاقة أكبر للهضم، قياسًا بالكربوهيدرات والدهون، مما سيساعدك في الحفاظ على شعورك بالشبع لمدة أطول حتى لا تفرطي في تناول الطعام. لذا ينصح بتناول 2 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم، وهي نسبة تعد رائعة بالنسبة لمعظم الأشخاص الذين يسعون لتحقيق هذا الهدف. بإمكانك الحصول على البروتين من مصادر مغذية مثل اللحوم الخالية من الدهون، والمكسرات والبيض والأسماك والمكملات الغذائية عالية الجودة.

 استخدمي نفس الأوزان أثناء التمرينات الرياضية:

استخدمي نفس الأوزان أثناء التمرينات الرياضية

يعد الحفاظ على المستوى الحالي للأوزان التي تستخدمينها، أثناء التمرينات، من أهم متطلبات التدريب لمن يريدون إنقاص الوزن دون فقدان العضلات. حيث أن الزيادة التدريجية في القوة ترسل رسالة إلى جسمك لبناء العضلات. أما في حال زيادة الأوزان المستخدمة في التمرينات فجأة حاجة جسمك للحفاظ على الأنسجة العضلية ستختفي. لذا حافظي على نفس الوزن الذي تستخدمه في التدريبات الخاصة، لأنه سيكون مفتاح نجاحك في عدم فقدان عضلاتك أثناء فترة حرق الدهون.

قللي عدد مرات تكرار تمارين الأثقال:

كلما ازداد عدد مرات تكرار التمارين الرياضية، التي تقومين بها أثناء التمرين، يزداد الجهد المبذول، مما ينعكس سلبًا على طاقة جسمك. حيث يرتبط نقص السعرات الحرارية بنقص الطاقة، وفي حين أنه من الضروري فقدان الدهون في الجسم، يصبح التعافي من جهد التمارين، واستعادة القدرة على العمل، أمر صعب.

هذا يعني أن البرنامج التدريبي، الذي اعتدت القيام به بنجاح في ظل الظروف العادية لبناء العضلات، يصبح من الصعب على جسمك تحمله ويصبح التعافي منه أكثر صعوبة، بسبب النقص في السعرات الحرارية.

اشربي الأحماض الأمينية متفرعة السلسلة BCAAs:

الأحماض الأمينية متفرعة السلسلة، أو BCAAs، هي أحماض أمينية أساسية، أنت بحاجة إلى الحصول عليها من الطعام بشكل أساس. يتم تخزين الأحماض الأمينية متفرعة السلسلة (BCAAs)، كوحدات بناء عضلية، في البروتين، ويمكن استهلاكها خلال فترة حرق الدهون مباشرة كطاقة أثناء التمرين. فهي أفضل بديل لمساحيق البروتين عالية السعرات الحرارية، لأنها لا تحتوي على سعرات حرارية.

تناولي الكربوهيدرات المعقدة بعد التمرين:

تناولي الكربوهيدرات المعقدة بعد التمرين

في الواقع الكربوهيدرات ليست ضارة، عليك فقط تعديل مساهمة السكريات البطيئة في نظامك الغذائي بناءً على نتائج فقدان الوزن. فخلال فترة التوقف عن تناولها ما زلت بحاجة إليها، خاصة إذا كان وزنك لا يزال مرتفعًا بعد اتباعك نظام بناء العضلات، حيث تتلف ألياف عضلاتك ويحتاج احتياطي الطاقة لديك إلى الترميم. يتم تحويل الكربوهيدرات المعقدة إلى سكر والذي بدوره يمد جسمك بالطاقة طوال اليوم.

 عندما تنتهي من مجموعتك الأخيرة من التمارين الرياضية، سيكون التمثيل الغذائي لديك مرتفعًا جدًا، وحساسية الأنسولين، ممثلًة بقدرة جسمك على تحمل الكربوهيدرات، في أعلى مستوياتها. لذا ينصح بتناول الكربوهيدرات النشوية ذات السكريات البطيئة مثل الأرز أو البطاطس المخبوزة، الحبوب الكاملة مثل خبز القمح الكامل أو دقيق الشوفان أو “الموسلي” أو الأرز البني لبدء عملية التعافي وتوفير الطاقة التي يحتاجها جسمك لمواصلة العمل بأقصى طاقته.

احصلي على 8 ساعات من النوم كل ليلة:

احصلي على 8 ساعات من النوم كل ليلة

أثناء فترة حرق الدهون لا يقل تعافي عضلاتك أهمية عن التمرين، خاصة إذا كنت تمارسين ضغطًا كبيرًا على جسمك بسبب تقييد السعرات الحرارية والأوزان الثقيلة التي تستخدمينها، لذا فإن عضلاتك ستستغرق وقتًا للتعافي وإعادة البناء.

على الرغم من إفراز هرمون النمو أيضًا خلال النهار، إلا أنه يصل إلى ذروته خلال الليل عندما تكونين نائمًة، وعندما يكون نومك في أعمق حالاته. لذا عندما تحصلين على قسط أقل من النوم، فلن تري أي تغيير في نمو عضلاتك وإصلاحها بالشكل الذي تطمحين إليه.

احصلي على تخفيض متوازن للسعرات الحرارية:

الوجبات الغذائية الثقيلة ستحرق العضلات، وبغض النظر عن التمارين الرياضية التي ستمارسينها لاحقًا لن تصل العناصر الغذائية اللازمة للإصلاح والتعافي إلى جسمك. والأسوأ من ذلك أنك قد تكونين معرضًة لخطر الإصابة بمجموعة متنوعة من الأمراض أو الإفراط في ممارسة الرياضة.

إذا قررت حرق الدهون بعد فترة فقدان الوزن، وما زلت تريدين أن تظهري عضلاتك قليلًا، فأبداي بنظام غذائي متوازن يحتوي على 500 سعرة حرارية فقط. هذا هو المقدار الصحيح حتى لا تفقدي كمية العضلات أو القوة التي اكتسبتها. راقبي تقدمك كل بضعة أسابيع، وتحققي من نسبة الدهون في الجسم ومقدار التغير بقياس جسمك للتأكد من أنك على المسار الصحيح.

مارسي تمارين القلب ببطء:

مارسي تمارين القلب البسيطة ومارسيها ببطء، مثل المشي على جهاز المشي، أو ركوب الدراجة برفق، أو الركض الخفيف. حيث يرتبط حرق الدهون بتمارين القلب. لذا يمكنك الآن ممارسة تمارين “الكارديو” حتى تتمكني من الحفاظ على عضلاتك بسهولة.

في تمارين القلب البطيئة، سيتم استخدام عضلاتك البطيئة فقط، وهي عضلات شديدة المقاومة للتعب، وتزيد من تدفق الدم، للمساعدة في تطهير الجسم من حمض اللاكتيك والنفايات الأيضية. سيساعدك التمرين ببطء أيضًا على تحسين نظام “الأيروبيكس” لديك بحيث يمكنك تحمل المزيد من التدريبات المكثفة في المستقبل، والتعافي بشكل أفضل بين المجموعات، والحصول على المزيد من النتائج في صالة الألعاب الرياضية.

تناولي المزيد من الوجبات خلال اليوم:

تناولي المزيد من الوجبات خلال اليوم

وهي الطريقة التي يوصي بها العديد من خبراء التغذية، وهي تتمثل في تناول المزيد من الوجبات الصغيرة في اليوم بدلاً من ثلاث وجبات كبيرة. فالكثير منا اعتاد على وجود ثلاث وجبات في اليوم، الإفطار والغداء والعشاء، إلا أنه يمكنك اعتبار هاتين الوجبتين التكميليتين الأخريين كوجبات خفيفة في منتصف الصباح وبعد الظهر.

حيث ثبت أن الطريقة الأكثر فعالية لزيادة التمثيل الغذائي أي حرق السعرات الحرارية التي يستهلكها الجسم للحصول على الطاقة يتم من خلال النظام الغذائي عن طريق تقسيم السعرات الحرارية اليومية إلى عدة وجبات خفيفة ومتباعدة بشكل متساوٍ على مدار اليوم. ستؤدي هذه الطريقة إلى زيادة الهضم وامتصاص الجسم العناصر الغذائية والسعرات الحرارية بشكل أفضل.

تجنبي الأطعمة المعالجة واختاري الأطعمة الطبيعية:

الأطعمة المعالجة، هي الأطعمة التي يتم تصنيعها عن طريق الإجراءات الصناعية من المواد المشتقة من الأطعمة الأخرى، والتي تضاف إليها المنكهات والمواد المضافة والملونات. تشمل هذه الفئة الوجبات المطبوخة مسبقًا والمعجنات الصنعية أو المشروبات السكرية.

تناولي كمية كافية من الماء يوميًا:

يجب أن يشمل النظام الغذائي الذي تتبعينه جميع العناصر الغذائية الأساسية وأن يكون متوازنًا. بالنسبة للسعرات الحرارية، يجب أن تلبي نسبة 20-25 سعرة حرارية لكل كيلو غرام من كتلة الجسم لتكون فعّالة ولكن صحية.

يعد الماء عنصر أساس أثناء عملية إنقاص الوزن لأنه يخفف الشهية، عندما نشعر بالرغبة في تناول وجبة خفيفة بين الوجبات، بالإضافة إلى أنه يحافظ على رطوبة جسمك. كما وينصح بشرب الشاي الأخضر، كونه يساعد في تسريع عملية التمثيل الغذائي.

المصادر