العلاج بالغذاء

بديل الاستروجين من الأعشاب الطبيعية لزيادة هرمون الأنوثة عند النساء

يؤثر انخفاض مستوى هرمون الاستروجين تأثيرًا سلبيًا على جسم المرأة ابتداء من صحة العظام إلى المشاعر العاطفية، لذا فإن انخفاض الأستروجين الذي قد يحدث بمختلف الأعمار ولعدة أسباب يمكن أن يؤدي إلى مجموعة متنوعة من المخاوف الصحية والأعراض المختلفة، مما يؤكد ضرورة الحفاظ على مستوياته الطبيعية، فيكون الحل هو زيادة الأستروجين بالأدوية المصنعة.

قد تخشى بعض النساء من استخدام الهرمونات المصنعة، لذا يلجأن لاستخدام بديل الأستروجين من الأعشاب، لهذا السبب جمعنا لك سيدتي في هذا المقال باقة متنوعة من النباتات العشبية لزيادة هرمون الاستروجين، منها ما ينتج هرمون الاستروجين مباشرةً، ومنها ما يكرر نشاط الاستروجين في الجسم، تابعي معنا.

ما هي وظيفة وفوائد هرمون الأستروجين؟

يعد هرمون الاستروجين من أهم الهرمونات المسؤولة عن الصفات الأنثوية، حيث يتم إنتاجه في المبايض، ويحتوي على العديد من الأدوار ومنها ما يلي:

  • يعد هرمون الأستروجين المسؤول عن ظهور الصفات الأنثوية ومنها نعومة الجلد، وعرض عظام الحوض وينظم الدورة الشهرية، كما له دورًا هام في حمل المرأة وإنجابها.
  • يُخفف مِن أعراض انقطاع الطمث، فعندما تقل مُستويات الأستروجين في هذه المرحلة، تبدأ أعراض انقطاع الطمث بالظهور، وللتخفيف مِن هذهِ الأعراض يصف الأطباء أدوية تحتوي على الأستروجين.
  • يُساعد الأستروجين على الحفاظ على صحة المهبل، فعندما تقل مُستويات هرمون الأستروجين تتغير أنسجة، وبطانة، ودرجة حموضة المهبل، و يُمكن لذلك أنّ يُسبب العديد مِن المشاكل الصحية المهبلية.
  • يُساعد هرمون الأستروجين على تقليل الإصابة بهشاشة العظام بعد انقطاع الطمث.
  • مسؤول على تحسين وظيفة وصحة أنسجة الثدي والرحم والغدة النخامية.
  • ينظم هذا الهرمون الحيوي الجهاز البولي والتناسلي وهو مسؤول عن الحفاظ على التمثيل الغذائي.

ما هي مضاعفات نقص هرمون الاستروجين؟

قد يرتبط انخفاض مستويات هرمون الاستروجين لدى البعض بآثار جانبية وأمراض مختلفة، ومنها ما يلي:

  • يمكن أن يضعف القدرة على ممارسة العلاقة الزوجية.
  • يزيد من مخاطر السمنة.
  • يمكن أن يتسبب بأمراض القلب والشرايين وهشاشة العظام.
  • اضطرابات في النوم.
  • يسبب تدفق مائي من المهبل.
  • يسبب كآبة وتقلب المزاج.
  • يسبب جماع مؤلم.

بديل الاستروجين من الأعشاب

هناك العديد من الأعشاب التي يمكن أن تعالج نقص هرمون الاستروجين أو اضطرابات هرمونات الجسم، ويمكن استخدامها لعلاج العديد من الأمراض المرتبطة بنقص الاستروجين، بالمختصر بديل الاستروجين من الأعشاب التالية:

الكركم (Turmeric):

الكركم أحد الأعشاب الطبيعية التي ينصح بها المرأة بشكل عام لأنها تعمل على ضبط مستوى نسبة هرمون الأستروجين في الجسم سواء بالزيادة أو النقصان. لهذا ينصح المرأة في سن اليأس الذي قل لديها إفراز هرمون الأستروجين بتناول الكركم لقدرته على رفع معدل الأستروجين لديها بالإضافة إلى تقليل حدوث الهبات الساخنة ومحاربة الاكتئاب وباقي الأعراض المتعلقة بهذه الفترة. كما ينصح المرأة بشكل عام بإضافة الكركم إلى نظامها الغذائي لأنه يساهم في ضبط مستوى هرمون الأستروجين في الجسم بشكل عام.

نبات الجنسينغ

نبات الجنسنغ (Ginseng):

يُعد نبات الجنسنغ من الأعشاب المشهورة بفوائدها على جميع أجزاء الجسم، وعادة ما تُصنع الخلطات العشبيّة من جذور نبات الجنسنغ المجففة، وقد تعود فوائد نبات الجنسنغ إلى محتواه من مادةٍ ستيرودية تُسمّى الجينسنوسيد والتي تمتلك تأثيراً مشابهاً لهرمون الأستروجين الطبيعي.

العرقسوس (Licorice):

يحتوي العرقسوس في تركيبته الكيميائية على العديد من الخصائص الهامة، حيث يدعم نظام الغدد الكظرية والصماء، ويستخدم العرقسوس لعلاج مجموعة متنوعة من الحالات مثل، اضطرابات الدورة الشهرية، وانقطاع الطمث، وتفتيح لون البشرة وإزالة النمش، ويقلل من تواجد البقع الداكنة بالجسم، وإزالة الحبوب والبثور، ويعالج الكلف، ويزيد الرغبة الجنسية عند المرأة، ويغذي بصيلات الشعر من الداخل حتى الأطراف ويساعد على نموه من جديد، ويحافظ على صحة فروة الرأس ويقيها من الميكروبات والفطريات، ويمنع تكوّن القشرة البيضاء ويكافح تساقط الشعر ويزيد كثافته، ويخفف من الهبات الساخنة التي تأتي للمرأة بعد سن اليأس وانقطاع الدورة الشهرية، كما يساعد على حماية المرأة من هشاشة العظام.

الكوهوش السوداء (Black Cohosh):

الكوهوش الأسود هو نبات تقليدي موطنه الولايات المتحدة ويستخدم تاريخيًا لعلاج مجموعة متنوعة من الأمراض بما في ذلك انقطاع الطمث ومشاكل الدورة الشهرية. أثبتت الدراسات أن الكوهوش الأسود يحتوي أيضًا على مركبات معينة تحفز مستقبلات هرمون الاستروجين، كما أنه يحتوي على مادة الفيتويستروغنز وتسمى استروجين النبات لأنها تشبه هرمون الاستروجين.

الكوهوش الاسود

ولكن يجب التنويه حول عشبة الكوهوش السوداء وتأثيرها على الكبد، ففي حال وجود مشكلات في الكبد فيجب عدم تناولها، أو في حال ظهور أية أعراض لأمراض الكبد، مثل: آلام البطن الشديدة، واصفرار الجلد، وتغير لون البول للغامق فيجب التوقف عن تناولها.

عشبة دونغ كواي (Dong Quai):

هو نبات يستخدم منذ قرون لعلاج اضطرابات الدورة الشهرية. يعتبر هذا النبات فعالاً في علاج فقر الدم وتقوية نظام تكوين الدم في الجسم، ويساعد في الحفاظ على مستويات هرمون الاستروجين الطبيعي في الجسم، وتوازنه مع البروجسترون، كما أنه يخفف الأعراض المصاحبة لانقطاع الطمث عند النساء، ولكن بما أنه يزيد من النزيف فمن الأفضل عدم استخدامه أثناء الحمل أو لفترات طويلة

الشمر (Fennel):

يعد الشمر من الأعشاب التي لها دورًا فعالًا في زيادة هرمون الأستروجين لدى السيدات لاحتوائه على العديد من المركبات الكيميائية التي تزيد من الرغبة الجنسية وتحفز الجسم على إفرز الهرمون، ومن ضمن فوائد عشب الشمر أنه يساعد على زيادة كمية الحليب خلال فترة الرضاعة.

البردقوش (Marjoram):

تساعد عشبة البردقوش في خلق التوازن في هرمونات جسم المرأة، كما يُستخدم في علاج عسر الطمث ويتميز بدوره في تنظيم الدورة الشهرية.

عشبة كف مريم (Chasteberry):

يستخدم المعالجين عشبة كف مريم لعلاج مشاكل أمراض النساء، فمنها احتباس الدورة الشهرية أو الشديدة، بالإضافة إلى العقم وتورم الثديين لاحتوائها على الأستروجين بشكلٍ طبيعي، ولكن يُحذر من عدم أخذ كفة مريم مع وسائل منع الحمل عن طريق الفم أو العلاج بالهرمونات البديلة.

عشبة الملاك الصينية (Dong quai):

تم استخدام هذه العشبة قديماً لعلاج نقص هرمون الاستروجين في الجسم ومختلف الأعراض والاضطرابات المصاحبة لدى النساء في سن اليأس، وعند دراسة هذه العشبة وجد أنها تحتوي على مادتين تساعدان على زيادة مستويات هرمون الاستروجين في الدم.

زيت زهرة الربيع المسائية (Evening Primrose Oil):

تعتبر هذه العشبة علاجًا لنقص هرمون الاستروجين لأنها تساعد على إعادة مستويات هرمون الاستروجين في الدم إلى المستويات الطبيعية لاحتوائها على مادة شبيهة بالإستروجين الأنثوي تسمى الايزوفلافون.

الزعتر (Thyme):

بديل الاستروجين

إن تناول الزعتر يزيد من مستوى هرمون الاستروجين في الجسم، وبالمقابل لا ينبغي للنساء ذوات مستويات هرمون الاستروجين المرتفعة بتقليل الزعتر أو الامتناع عنه، ولكن عند استخدام الزعتر كعلاج لنقص هرمون الاستروجين يجب أن يضاف إليه المريمية وإكليل الجبل وكربونات الكالسيوم لأن هذا المزيج يساعد على زيادة مستويات هرمون الاستروجين في الجسم ويساعد في الحفاظ على كثافة العظام.

دامِيانَة (Damiana):

هي أوراق شجرة مكسيكية مثيرة للشهوة، وتحتوي على هرمون الأستروجين الطبيعي، كما تساعد بعملية الإباضة، وتساعد على تحقيق التوازن بين الهرمونات لكلا الجنسين، وهي مفيدة في التغلب على الإرهاق، وقد استُخدمت من قبل جامعي الأعشاب لعلاج الهبّات الساخنة بعد انقطاع الطمث، وتختلف جرعة داميانة اعتمادًا على سبب تناولها.

بذور الكتان (Flaxseed):

وهي من أفضل البذور التي يمكن للمرأة أن تأكلها لاحتوائها على مادة تسمى فيتويستروغنز والتي تشبه إلى حد كبير هرمون الاستروجين الأنثوي، وبالتالي فهي من أفضل الأدوية لعلاج نقص هرمون الاستروجين.

تساعد بذور الكتان في الحفاظ على مستويات هرمون الاستروجين الطبيعي وتحمي الجسم أيضًا من أنواع مختلفة من السرطان أو الأورام، بالإضافة إلى ذلك، تحتوي بذور الكتان على أوميغا 3، والتي لها العديد من الفوائد للصحة العامة وصحة الإنسان، خاصة صحة المرأة. يمكنك إضافة بذور الكتان إلى وجباتك اليومية عن طريق إضافتها إلى الحليب أو دقيق الشوفان وتناولها في الصباح والمساء.

البرسيم الأحمر (Red Clover):

أثبتت إحدى الدراسات بأن البرسيم الأحمر يساعد في زيادة هرمون الأستروجين والتخفيف من بعض أعراض سن اليأس، مثل: الشعور بالحرارة، والتوتر، لأنه يحتوي على الأيزوفلافون الذي يلعب دور الأستروجين في الجسم.

ما هي الآثار الجانبية للأستروجين المفرط؟

بعض النساء ينتجن بشكل طبيعي الكثير من هرمون الأستروجين ويسمى هيمنة الاستروجين، ويمكن أيضًا الإفراط في تناول بعض المكملات الغذائية لعلاج نقص هرمون الاستروجين أن يسبب هذا النوع من عدم التوازن الهرموني.

تشمل أعراض ارتفاع هرمون الاستروجين عند النساء ما يلي:

  • زيادة الوزن.
  • قلق.
  • انتفاخ في البطن.
  • تقلب المزاج، واكتئاب.
  • مشاكل في الذاكرة.
  • دورات غير المنتظمة.
  • تساقط الشعر.
  • برودة الأطراف.
  • النعاس والتعب.
  • شقيقة أو صداع شديد.
  • طراوة أو تورم الثديين.
  • ظهور الأورام الليفية الرحمية، وهي زوائدٌ غير سرطانيةٍ تنمو حول الرحم أو فوقه أو بداخله.
  • انخفاض الرغبة في العلاقة الزوجية.

نصائح للحفاظ على مستويات هرمون الأستروجين في الجسم

إلى جانب المكملات العشبية التي تعمل كبديل للأستروجين في ما يأتي بعض النصائح التي من شأنها تعزيز مستويات الأستروجين في الجسم وهي كالآتي:

  • المحافظة على وزنٍ صحيّ، حيث إنّ النحافة الشديدة قد تؤدي إلى انخفاضٍ شديدٍ في مستويات الأستروجين في الجسم.
  • تجنب الإفراط في ممارسة التمارين الرياضية لأن ممارسة التمارين الرياضية بشكلٍ مفرطٍ من أهم الأسباب لانخفاض انتاج هرمون الأستروجين في الجسم، لذا ينصح بممارسة التمارين الرياضية بشكلٍ معتدل.
  • تنُاول الأطعمة المحتوية على الأستروجين النباتي مثل: الفاصولياء، والصويا ومنتجاتها، والعدس، والحبوب الكاملة.
  • تناول كمية كافية من الفيتامينات والمعادن لأن إنتاج الأستروجين في الجسم يعتمد على عدة فيتامينات ومعادن، مثل فيتامينات ب، وفيتامين د، ومعدن البورون، وغيرها
  • ينصح بالابتعاد عن العادات الخاطئة، مثل: التدخين، والسهر، وقلة النوم، والإفراط في تناول الكافيين.
  • ينبغي الابتعاد عن الأطعمة التي تؤدي لاضطرابات الهرمونات مثل الأطعمة الدسمة والمقلية.
  • تجنب القلق والتوتر لأن التوتر والإجهاد العصبي من أكثر الأمور تأثيرًا على هرمونات الجسم المختلفة بما فيها هرمون الأنوثة الأستروجين، ولذلك ينصح بتجنب الأمور التي تسبب القلق والتوتر والإجهاد النفسي قدر الإمكان للحفاظ على مستويات الهرمونات بالجسم.

الكلمة الأخيرة …

هرمون الاستروجين هرمون جنسي مهم، خاصة عند النساء، وعادةً ما يكون سبب انخفاضه هو انقطاع الطمث أو حالات صحية أخرى، فإن الأطعمة الوظيفية والفيتامينات والمعادن والمكملات العشبية كلها طرق طبيعية لزيادة هرمون الاستروجين في الجسم. ولكن إذ لم تكن الطرق الطبيعية كافية لزيادة مستويات هرمون الاستروجين، فيمكنك استشارة طبيبك لمعرفة المزيد عن خيارات العلاج الأخرى، مثل العلاج بالهرمونات.

المصادر:

monaya mahrat

كاتبة محتوى، سورّية، مهتمة بالجمال والأناقة وابحث دومًا عن كل الأمور التي تخص المرأة وتطورها الثقافي والعلمي والحضاري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

هذه الإعلانات هي مصدر الدخل لنا عطل مانع الإعلانات لتساعدنا