أمراض عامةتصنيف طب

علاج أوتار الركبة – من العلاجات المنزلية إلى الإجراءات الجراحية

يعاني أغلب الأشخاص حول العالم من إصابة، أو اجهاد، أو تلف بأوتار الركبة، حيث يشعر الشخص المصاب بالألم الشديد ويحاول البحث بشتى الطرق عن علاج أوتار الركبة التي تخفف من الألم، بحيث يكون قادر على أداء مهامه اليومية، فهذه الأوتار ضرورية لأداء أيًا من مهامنا العادية، من صعود الدرج، أو ركوب الدراجة، إلى الالتفاف، والحفاظ على التوازن.

لذلك سوف نسلط الضوء في مقالنا هذا على كيفية علاج أوتار الركبة بطرق مختلفة، مع توضيح الأسباب والأعراض الناجمة عنها، لذا تابعي معنا.

تعريف أوتار الركبة

أوتار الركبة هي أوتار قوية جدًا تقع في الجزء الخلفي من الفخذ. وظيفة هذه الأوتار هي الحفاظ على عضلات الفخذ الكبيرة المتصلة بعظم الفخذ.

من ناحية أخرى، فإن أوتار الركبة هي مصطلح يستخدم لوصف ثلاث مجموعات من العضلات، وهي (نصف الوترية، وشبه الغشائية، والعضلة ذات الرأسين الفخذية)، وهي ضرورية لأنشطة تمديد الجذع وثني الركبة وتدوير الجزء السفلي من الساق، فهي تمتد على طول الجزء الخلفي من الفخذ، أي تمتد من الوركين إلى أسفل الركبتين

ما هي العوامل التي تسبب ألم أوتار الركبة؟

آلام أوتار الركبة ظاهرة شائعة تنتج عن زيادة الوزن أثناء حمل الأشياء الثقيلة، ويمكن أن يكون سبب هذه الآلام مرتبطًا أيضًا بأحد العوامل التالية:

  • نقص الإلكتروليتات في الجسم، (المعادن مثل الكالسيوم، والصوديوم، والبوتاسيوم، والمغنيسيوم).
  • استخدام الأدوية مثل فوروسيميد، ومدرات البول.
  • عدم ممارسة تمارين الإطالة للعضلات أثناء النهار.
  • الإفراط في ممارسة الرياضة وإرهاق العضلات.
  • السموم مثل الرصاص، والزئبق في الدم.
  • أمراض الأعصاب، والكبد، وبعض الالتهابات البكتيرية.
  • ضعف العضلات.
  • عدم الإحماء بشكل صحيح قبل التمرين.
  • الإفراط في التدريب.
  • الحمل، والوزن الزائد.
  • الشيخوخة.
  • حركات مفاجئة ومتسارعة.
  • إصابات سابقة في أوتار الركبة.

ما هي الأعراض الشائعة لتضرر أوتار الركبة؟

تعتمد أعراض تضرر أوتار الركبة على شدة الإصابة. قد يشعر المريض بأحد الأعراض التالية:

  • ألم حاد ومفاجئ.
  • ضعف جزئي أو كامل في الساق.
  • عدم القدرة على تحميل الوزن على الساق.
  • وخز في القدم.
  • تنميل في القدم.
  • تقلصات الساق أثناء النوم.
  • تورم في مؤخرة الفخذ.
  • كدمات خلف الفخذ.
  • تصلب عضلات الساق والتقلصات الطويلة، وعدم القدرة على القيام بالحركة.

كيف يتم تشخيص الإصابة في أوتار الركبة؟

سيقوم الطبيب بعدة أشياء لتحديد ما إذا كنت تعانين من تمزق، أو التهاب، أو تشنج في أوتار الركبة، ليحدد لكِ آلية العلاج. قد يشمل ذلك:

  • اختبار بدني.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي.
  • الموجات فوق الصوتية.
  • الأشعة السينية.

علاج أوتار الركبة

هناك العديد من الطرق الطبيعية، والطبية، والمنزلية، لعلاج أوتار الركبة، ولكن تختلف الأساليب المتبعة باختلاف شدة الإصابة والألم. فيما يلي طرق علاج أوتار الركبة بالتفصيل:

العلاجات المنزلية

بغض النظر عن مدى تلف أوتار الركبة وتمددها، يجب عليكِ القيام بالرعاية المنزلية التالية لمدة أسبوع لتسريع الشفاء:

الراحة:

عند حدوث إجهاد في أوتار الركبة من أي درجة، سيمنحك طبيبك أولاً استراحة كاملة من إصابتك، حتى أنه في الحالات الحادة قد يفكر في استخدام عصا لتتمكن من المشي عليها.

الضغط:

عند إصابة الفخذ وتمدد أوتار الركبة، يتم الضغط على الساق بواسطة عقدة للحد من أي تورم في هذه المنطقة ومنع الحركة التي تسبب المزيد من الإصابات. يمكن الحصول على هذه الضمادات من جميع الصيدليات.

رفع الساق:

الحل الآخر الذي قد يطلبه الطبيب من مريض مصاب بإجهاد في أوتار الركبة هو وضع قدمه فوق مستوى القلب، تمنع هذه الحركة جريان الدم في منطقة الساق ولا تسبب انتفاخًا، أو التهابًا بسبب تراكم الدم وركوده

العلاجات العشبية:

استخدم البعض هذه المكملات العشبية، والعلاجات الطبيعية لعلاج أوتار الركبة، ومن هذه الأعشاب ما يلي:

الصفصاف الأبيض:

يحتوي اللحاء على مادة الساليسين التي لها تأثيرات مشابهة للأسبرين والأدوية الأخرى المضادة للالتهابات غير الستيرويدية في تخفيف الآلام وتقليل الالتهاب.

الكركم:

تتم دراسة الكركمين الموجود في الكركم لآثاره العلاجية، ولكن حتى الآن لا توجد سوى دراسات على الحيوانات حول استخدامه في اعتلال الأوتار.

البخور الهندي:

يشتق من صمغ أشجار البوسلويا الأصلية (Boswellia) في الهند، ويكتسب البخور الهندي شهرة في الطب البديل وخاصة في علاج التهاب الأوتار. إن هذه العشبة تعمل على مهاجمة أمراض المناعة الذاتية التي تصيب المفاصل، والعضلات والأوتار، حيث يتوفر على شكل أقراص أو كريمات موضعية.

حشيشة القزاز:

تعد حشيشة القزاز أحد الأعشاب الطبيعية التي تحتوي على نسبة عالية من الفيتامينات والمعادن، حيث تعمل على تخفيف الالتهابات والألم، لذلك تستخدم لعلاج أوتار الركبة عن طريق تحضير عجينة من حشيشة القزاز، ثم يتم تطبيقها على المنطقة المصابة وتركها لعدة دقائق حتى تجف تمامًا، وبعد ذلك تشطف بالماء الفاتر، كما يمكن تحضير شاي حشيشة القزاز ويشرب منه باستمرار حتى الشعور بالتحسن.

الأناناس:

يحتوي الأناناس على البروميلين، وهو إنزيم قد يقلل الألم والتورم ويسرع أيضًا وقت الشفاء بعد إصابة أوتار الركبة. لا يمكنك الحصول على ما يكفي من تناول الأناناس. في شكل مكمل، يوصى بجرعة من 80 إلى 320 ملليغرام مرتين إلى ثلاث مرات في اليوم.

الأوليفيرا:

الأوليفيرا هي واحدة من الأعشاب الأكثر شيوعًا في الطب البديل وتشتهر بخصائصها العلاجية، حيث تستخدم لعلاج أوتار الركبة، والتخفيف من الألم. تستخدم الأوليفيرا عن طريق وضعها موضعيًا على منطقة الركبة، ولا تسبب أي آثار جانبية.

أوراق الكرنب:

يلعب الكرنب دورًا فعالًا في علاج أوتار الركبة، حيث يمكن استخدامه عن طريق نقع الكرنب في الماء الدافئ لمدة نصف ساعة، ثم يوضع على المكان المصاب ويلف جيدًا باستخدام قطعة قماش أو منشفة نظيفة، ويمكن اتباع هذه الطريقة عدة مرات حتى الشعور بالتحسن.

المريمية:

المريمية هي أحد أنواع الأعشاب الفعالة التي تستخدم في علاج العديد من الأمراض، حيث كانت تستخدم منذ القدم في علاج التهاب الأوتار ولها نتائج مذهلة، ويمكن استخدامها عن طريق سحق حفنة من المريمية واضافة القليل من عصير التفاح إليها، ثم يتم غلى المكونات على النار قليلًا، ثم يتم ترطيب منشفة نظيفة في هذا المزيج، وبعد ذلك توضع على المنطقة المصابة، وتكرر هذه الطريقة عدة مرات للحصول على نتائج مرضية.

الروزماري:

الروزماري، أو اكليل الجبل كما يعرفه البعض علاج سحري لتخفيف الألم الناتج عن التهاب أوتار الركبة، حيث يمكن استخدامه عن طريق إضافة القليل من أعشاب الروزماري إلى الماء وغليها على النار لعدة دقائق، ثم يتم وضع منشفة نظيفة في هذا المحلول ويتم عصرها قليلًا، وبعد ذلك توضع على المنطقة المصابة، وينصح بتكرار هذه الطريقة أكثر من مرة حتى الشعور بالتحسن وتخفيف الألم.

الزنجبيل:

إن الزنجبيل عنصر أساسي في الأدوية البديلة لأنها تمتلك مركبات مضادة للالتهابات. أكدت إحدى الدراسات أن عشبة الزنجبيل تعمل على الحد من تورم الأوتار، والعضلات، والمفاصل.

الشاي الأخضر:

لطالما استخدم الشاي الأخضر للتقليل من الالتهابات في الجسم، ويمكن استعماله لعلاج أوتار الركبة حيث يمكن تناوله على شكل مشروب أو قرص

الخل:

يعمل الخل على تخفيف الألم والتهاب أوتار الركبة، حيث يمكن إضافة نصف كوب من الخل إلى نصف كوب من الماء، وبعد ذلك يتم نقع منشفة نظيفة في هذا المزيج، وبعد ذلك توضع على المنطقة المصابة لمدة نصف ساعة على الأقل مع التبديل بين المنشفة والأخرى عندما تجف من المحلول، وسوف يتم الشعور بالتحسن بعدها.

الفلفل الحار:

يحتوي الفلفل الحار على العديد من الخصائص التي تحد من الألم، لذلك يستخدم لعلاج أوتار الركبة، حيث يمكن إضافة الفلفل الحار إلى الماء الدافئ، ثم يتم نقع المنطقة المصابة به لمدة عشر دقائق، كما يمكن إضافة مسحوق الفلفل الحار إلى قطعة نظيفة من القماش، ثم يتم لفها على المنطقة المصابة لمدة ربع ساعة على الأقل.

مخلب القط:

مخلب القط هي عشبة مضادة للالتهاب تقلل من آلام العضلات والأوتار، والمفاصل، كما أنها تزيد من فعالية جهاز المناعة.

الأوكالبتوس:

تستخدم عشبة الأوكالبتوس في الأدوية الفموية و الموضعية، وذلك لامتلاكها خصائص مضادة للالتهاب ومهدئة للآلام. من المهم أن تتأكدي من اختبار الحساسية منها من خلال وضع كمية صغيرة من المنتج على ساعدك، إذا لم يكن هناك رد فعل تحسسي خلال 24 إلى 48 ساعة فهذا يدل على أنه منتج آمن.

ملاحظة:

يمكن أن تتفاعل هذه المكملات العشبية مع الأدوية الأخرى التي قد تتناولها وقد لا تكون مناسبة للأفراد الذين يعانون من حالات صحية مختلفة، أو في عمر معين، لذا تأكدي من مناقشتها مع الصيدلي قبل تناولها.

علاج أوتار الركبة بالأدوية

قد يوصي طبيبك بهذه الأدوية، لعلاج أوتار الركبة:

مُسكِّنات الألم:

قد يؤدي تناول الأسبرين، أو نابروكسين الصوديوم، أو الأيبوبروفين، إلى تخفيف الشعور بعدم الراحة المصاحب لالتهاب الأوتار.

الكريمات الموضعية:

قد تكون الكريمات الموضعية التي تحتوي على الأدوية المضادة للالتهابات فعالة أيضًا في تخفيف الألم دون الآثار الجانبية المحتملة لتناول الأدوية المضادة للالتهابات عن طريق الفم.

العلاج الطبيعي لأوتار الركبة

العلاج الطبيعي هو أحد أكثر العلاجات فعالية لتشنجات، والتهاب أوتار الركبة. اعتمادًا على أعراض وأسباب تقلصات أوتار الركبة، قد يصف أخصائي العلاج الطبيعي أحد العلاجات التالية:

تمارين الإطالة:

تعتبر تمارين الإطالة لعضلات الربلة وأوتار الركبة وعضلة الفخذ فعالة في علاج أوتار الركبة، لأنها تساعد على مرونة العضلات، وتقليل الألم والتورم، وتقليل التقلصات الليلية.

التدليك:

علاج أوتار الركبة بالتدليك يساعد على زيادة تدفق الدم، ويقلل من الألم ويخفف من التوتر وتشنجات العضلات. ينصح بهذه الطريقة بشكل خاص للإصابات الرياضية التي تسبب تقلصات في العضلات والأنسجة الرخوة للقدم.

العلاج البارد:

قد يستخدم أخصائيو العلاج الطبيعي العلاج البارد في معالجة أوتار الركبة لتقليل الألم والالتهاب وتورم عضلات مؤخرة الفخذ. يتم إجراء العلاج البارد بمساعدة الكمادات الباردة لمدة 20 دقيقة في كل مرة.

العلاج الحراري:

يستخدم العلاج بالحرارة لعلاج تقلصات العضلات في مؤخرة الفخذ وآلام أوتار الركبة. يساعد العلاج الحراري على زيادة تدفق الدم إلى العضلات المصابة. مدة علاج أوتار الركبة بالعلاج الحراري هي 15-20 دقيقة لتخفيف التشنجات العضلية، ونصف ساعة إلى ساعتين لتقليل الألم.

العلاج الكهربائي:

في هذه الطريقة، يتم استخدام جهاز التحفيز الكهربائي للعصب عبر الجلد لعلاج أوتار الركبة. العلاج الكهربائي يقلل من آلام المريض. كما أنه فعال للغاية في تخفيف التعب المزمن الذي يسبب تقلصات عضلية في مؤخرة الفخذ.

العلاج بالصدمة:

يَستخدم هذا العلاج الموجات الصوتية المنخفضة الطاقة. يزيد العلاج بالموجات الصدمية من تدفق الدم إلى عضلات أوتار الركبة، ويقلل أيضًا من آلام العضلات، ويخفف من التقلصات الشديدة. يستخدم أخصائيو العلاج الطبيعي هذا العلاج عندما لا يستجيب المريض للعلاج بالتدليك أو العلاج بالحرارة أو العلاج البارد.

العلاج بالموجات فوق الصوتية:

تستخدم الموجات الصوتية الطويلة لعلاج تشنجات أوتار الركبة. تساعد هذه الموجات في تدفئة الأنسجة العضلية العميقة، وتقليل الألم، وزيادة الدورة الدموية، وتخفيف تقلصات عضلات أوتار الركبة، وزيادة مرونة العضلات في الجزء الخلفي من الفخذ.

العلاج بالليزر:

يستخدم أخصائيو العلاج الطبيعي أشعة الليزر عالية الطاقة لعلاج تقلصات أوتار الركبة، لأنه يساعد على تقليل آلام العضلات، وإصلاح أسرع للإصابة، وتحسين وظائف الأعصاب، وتخفيف جفاف العضلات.

العلاج الجراحي وبعض الإجراءات الأخرى

في حالة لم تساهم العلاجات التحفظية في معالجة المريض، فسوف يقوم الطبيب باقتراح علاجات أخرى، وتكون عبارة عن ما يلي:

حقن مادة البلازما المليئة بالصفائح الدموية:

تم تجربة ذلك النوع الحديث من الحقن، على بعض المرضى الذي يعانوا من اضطرابات ممتدة داخل الوتر الرضفي. إلى الآن مازال يتم إجراء الأبحاث، على أمل أن تلك الحقن سوف تعمل على التعزيز من تشكل خلايا وأنسجة جديدة، والمساهمة في علاج الضرر الواقع على الوتر الرضفي.

حقن مادة الكورتيكوستيرويد:

من المحتمل أن تساهم حقن مادة الكورتيكوستيرويد التي يتم توجيهها للغمد الذي يحيط بالوتر الرضفي، باستعمال الموجات فوق الصوتية في خفض الإحساس بالألم. مع ذلك فمن المحتمل أن تتسبب في ضعف الأوتار وزيادة احتمالية تعرضها لحدوث التمزق.

العمليات الجراحية:

يتم اللجوء لذلك الإجراء في الحالات التي لا تحدث بشكل مستمر (النادرة)، وأيضاً عند فشل جميع أنماط العلاج الأخرى التي تم استخدامها في السابق. من المحتمل أن يقوم الطبيب باقتراح إجراء المريض لعملية جراحية، والتي يكون الهدف منها هو استئصال الوتر الرضفي بشكل جراحي، وذلك عن طريق عمل شقوق بسيطة في المنطقة المحيطة بالركبة.

نصائح للوقاية من اجهاد أوتار الركبة

  • ممارسة التمارين الرياضية المخصصة للأوتار بشكل صحيح تحت أيدي متخصصين.
  • قد تؤدي الحركات المتكررة إلى زيادة التهاب الأوتار، لذلك يجب تجنبها على قدر الإمكان.
  • عدم ارتداء الكعب العالي لفترات طويلة.
  • عدم بذل مجهودًا كبيرًا من خلال الضغط على الأوتار.

monaya mahrat

كاتبة محتوى، سورّية، مهتمة بالجمال والأناقة وابحث دومًا عن كل الأمور التي تخص المرأة وتطورها الثقافي والعلمي والحضاري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

هذه الإعلانات هي مصدر الدخل لنا عطل مانع الإعلانات لتساعدنا