أسباب تساقط الشعر وطرق العلاج ونصائح مهمة للغاية

إذا كنت تلاحظين خصل من الشعر على أرضيات الحمام، تفاجئين بشعرك على الفراش، كثير من الشعر على فرشاة الشعر، خصلات من الشعر متناثرة هنا وهناك، لابد في هذه الحالة من أن يسيطر عليك الذعر والخوف.

فجمال السيدة في جمال شعرها، وشعر السيدة يعزز شعورها بأنوثتها، ولذلك عليك أن تتوجهي لقراءة هذا المقال الذي سيعرفك بأسباب تساقط الشعر، وهو الخطوة العلاجية الأولى، فلن تتمكني من علاج هذه المشكلة ما لم تضعي يدك على سببها وتباشرين بعلاجه.

ولكن وقبل الخوض في تفاصيل الأسباب لابد لك من أن تميزي بين تساقط الشعر الطبيعي وتساقط الشعر المرضي.

اسباب تساقط الشعر

تساقط الشعر الطبيعي

تمر الشعرة بعدة مراحل في حياتها، ومن الطبيعي أن ينتهي أجلها بعد عدة سنوات من النمو، ولذلك فإن حوالي 90% من الشعر ينمو، في مقابل 10% في حالة رقاد وينتظر حتى تنتهي هذه المرحلة ليسقط، وتنمو في مكان الشعرة الهرمة شعرة جديدة.

ولذلك عليك ألا تتعجبي إن قلت لك أنه من الطبيعي سقوط حوالي 50-100 شعرة يوميًا، ولن تستطيعي عد هذه الشعرات للتأكد من تعرضك لتساقط الشعر المرضي.

ولذلك ستكون الوسيلة الوحيدة من خلال مراقبة كمية الشعر المتساقط، فإن شعرت بازدياد في نسبة الشعر المتساقط، تستطيعين عندها الاستعانة بالطبيب لاكتشاف السبب واتخاذ الإجراء المناسب.

وتتباين أسباب المشكلة وتختلف فمنها ما يعود لعوامل داخلية، ومنها ما يعود لعوامل خارجية، تابعي معي لتتعرفي على كافة هذه الأسباب بتفاصيلها.

ستة أسباب أساسية لتساقط الشعر

أثر الهرمونات

للهرمونات أثر بالغ في حياة الشعرة، وإن أي اضطراب في هذه الهرمونات قد يؤدي إلى تساقط الشعر، وهناك الكثير من الحالات التي تتعرض فيها السيدة لاضطراب أو تغير في مستوى بعض الهرمونات مثل:

الحمل والولادة

تتعرض الأنثى أثناء الحمل لكميات كبيرة من الهرمونات التي تساعد على تقوية الشعر وغزارته، وستشعرين بالسعادة والفرح من هذه البشرى السارة إلا أن هذه الفرحة سرعان ما ستتلاشى بعد الولادة عندما تنخفض كمية الهرمونات التي كانت تساعد على كثافة الشعر، مما يؤدي إلى تساقطه.

متلازمة المبيض متعدد الكيسات

من أبرز سمات متلازمة المبيض متعدد الكيسات هي الاضطراب الهرموني الذي يؤدي لتساقط شعر الرأس.

سن اليأس

مازلنا نجول في فلك الهرمونات وتأثيراتها على جسم المرأة وبالأخص شعرها، حيث يلاحظ أن تغير مستوى بعض الهرمونات في سن اليأس سيؤدي إلى تساقط الشعر عند السيدة.

اضطرابات الغدة الدرقية (thyroid disease)

تفرز الغدة الدرقية الواقعة في العنق هرمونات لها دور بالغ الأهمية في النمو والتطور، ولذلك فإن حدوث اضطراب في إفراز هذه الهرمونات، مثل حصول قصور في الغدة الدرقية سيؤدي دون أدنى شك لتساقط الشعر.

أثر الإجهاد

اثر الاجهاد على تساقط الشعر

يعد الإجهاد في كافة جوانبه سببًا من أسباب تساقط الشعر، فماذا نقصد بجوانب الإجهاد؟

الجانب الجسدي

إن تعرض الجسم للإجهاد البدني سواء بسبب العمل أو مرض أو الخضوع لعمل جراحي، أو الحمل والولادة، كل ما تقدم من أسباب من الممكن أن تؤثر بشكل غير مباشر على نمو الشعر وقصر حياة الشعرة.

الجانب النفسي والعصبي

يعد الإجهاد النفسي من الأسباب التي قد تؤدي إلى تساقط الشعر وهذا ما يظهر عند المرأة بعد تعرضها لشدة نفسية بسبب حالات الطلاق مثلًا أو المشاكل العائلية، أو فقد شخص عزيز، أو التوتر بسبب ضغط العمل ومشاكل العمل الوظيفي.

ويلاحظ أن تأثير الإجهاد بجانبيه على الشعر قد لا يظهر إلا بعد عدة أشهر، حيث يسرع التوتر من دخول الشعرة في مرحلة الرقاد، مما يتسبب في توقفها عن النمو، واقتراب أجلها وسقوطها.

كما يمكن أن يؤدي التوتر أو الضغط النفسي إلى ظهور عادة سيئة تتجلى بقلع الشعر اللاإرادي، وقد تكون هذه الظاهرة عبارة عن اضطراب نفسي يسمى (اضطراب قلع الشعر).

وهو من الاضطرابات التي تحتاج إلى المزيد من البحث والدراسة، إلا أن من يعاني من هذا الاضطراب يقوم بقلع الشعر بشكل لاإرادي، وفي حال استمرار هذا الاضطراب لفترات طويلة قد تتضرر بصيلات الشعر مما يؤدي إلى خسارة الشعر بشكل دائم.

سوء التغذية

أثر الأطعمة على تساقط الشعر

يعد تساقط الشعر دليل على نقص في إحدى العناصر الغذائية الضرورية للجسم من معادن أو فيتامينات، وقد يكون هذا النقص ناتج عن سوء التغذية أو برامج إنقاص الوزن غير المدروسة، أو إتباع نظام غذائي غير متوازن أو هضم الطعام دون امتصاص الأمعاء للعناصر الغذائية.

ومن العناصر الغذائية التي يسبب نقصها تساقط الشعر:

  • نقص فيتامين دال: إن نقص فيتامين دال من أهم الأسباب المؤدية لتساقط الشعر، ويمكن تدارك هذا النقص من خلال الأدوية المناسبة بالإضافة إلى التعرض لأشعة الشمس وتناول الأطعمة البحرية.
  • نقص الحديد: تعد غالبية حالات تساقط الشعر بسبب فقر الدم الناتج عن نقص الحديد، حيث تتعرض سيدة من كل عشر سيدات لفقر الدم بسبب نقص الحديد.
  • نقص البروتين: يعد البروتين عنصر أساسي في الجسم ولذلك عندما يحصل نقص لهذا العنصر في الجسم، يقوم الجسم بتعويض النقص من خلال إيقاف نمو الشعر، وبالتالي يزداد معدل تساقط الشعر، ويمكن تعويض البروتين من خلال الغذاء الصحي.
  • نقص فيتامين B, B12,.

العناية الزائفة بالشعر

العناية الزائفة بالشعر

لا نستطيع أن نقول أن فرد الشعر أو تجعيده أو تلوينه بالمواد الكيماوية يعتبر عناية بالشعر لسبب بسيط أن الإفراط في استخدام هذه المواد الكيماوية يؤدي على تساقط الشعر.

كما ينبغي الابتعاد قدر الإمكان عن عمل التسريحات المتعبة للشعر والتي تتسبب في تقصفه مثل الجدائل الناعمة، أو التسريحات التي يشد فيها الشعر مثل تسريحة ذيل الحصان، أو تسريحة كعكة الشعر.

ولابد من التعامل مع الشعر بلطف، وعدم تجفيفه بمجفف الشعر فكل هذه الأمور تؤدي إلى إضعاف الشعر لا إصلاحه.

أثر الأدوية

هناك الكثير من العقاقير الطبية التي تؤدي إلى تساقط الشعر، مثل الأدوية المسيلة للدم، أو مضادات الاكتئاب، أو بعض أدوية منع الحمل الهرمونية، أو المكملات الغذائية التي تحوي على فيتامين A بالإضافة لعلاج مرضى السرطان الكيماوي والإشعاعي.

بعض الأمراض

أمراض مرتبطة بتساقط الشعر

تؤثر الأمراض بشكل عام على نمو الشعر، ولكن هناك أمراض قد تؤدي إلى الصلع أو الصلع الجزئي مثل:

الفطريات

من أكثر أسباب تساقط الشعر انتشارًا هي الإصابة بمرض (سعفة الرأس)، حيث تظهر على فروة الرأس بقع مغطاة بالقشرة تتسبب في تقصف الشعر بالإضافة لاحمرار وانتفاخ في المناطق المصابة، ما يؤدي إلى تساقط الشعر، وهو من الأمراض المعدية والتي تزداد بالحرارة وقلة النظافة الشخصية.

الصلع الوراثي

إن ما يقارب من نصف النساء اللاتي يعانين من تساقط الشعر يكون السبب عندهن الصلع الوراثي أو ما يسمى بـ (الثعلبة الذكرية).

حيث تعاني المرأة من شعر رقيق وضعيف بسبب انكماش بصيلات الشعر والتي قد يتوقف نموها تمامًا، إلا أنها لن تصل لمرحلة الصلع التام، وينتقل هذا المرض بشكل وراثي من الأمهات والجدات والعمات ليتجلى في الجيل الجديد.

مرض المناعة الذاتي

حيث يهاجم جهاز المناعة الجسم ويتسبب في حدوث الأمراض، وعندما يهاجم الجهاز المناعي جذور الشعر مثلًا يؤدي ذلك إلى حدوث ما يسمى بـ (الثعلبة البقعية) التي تسبب سقوط جزئي للشعر في منطقة معينة، وهذا المرض من الأمراض النادرة ومجهولة السبب، إلا أنه غالبًا ما يعزى إلى المناعة.

الثعلبة النَّدبيّة

وهي ظاهرة نادرة مجهولة السبب، حيث يظهر في فروة الرأس بقع خالية من الشعر مصحوبة بالحكة مع أو بدون ألم، نتيجة حصول التهاب حول جُريبات الشعر، ما يؤدي إلى ظهور ندبات ومن ثم تساقط الشعر.

علاج تساقط الشعر

يختلف العلاج باختلاف السبب، وغالبًا ما يعود الشعر لطبيعته مع زوال السبب، وهناك حالات يتم فيها إعطاء السيدة أدوية تنشط بصيلات الشعر.

  • ففي حال نقص الفيتامينات لابد من إعطاء الفيتامينات ومن أفضل الفيتامينات (H.CARE).
  • أما في حال الاضطرابات الهرمونية فلابد من علاج سبب الاضطراب الهرموني، مثل علاج قصور الغدة الدرقية، أو متلازمة مبيض متعدد الكيسات، وفي بعض الأحيان يتم إعطاء حبوب منع الحمل لزيادة نمو الشعر مثل (DIANE).
  • في حال كان السبب عرضي مثل المرور بشدة نفسية أو إجهاد بدني أو ولادة فلا تقلقي سيدتي وتأكدي أنه سيعود شعرك لطبيعته دون علاج بعد عدة أشهر من زوال المسبب.
  • أما في الحالات المستعصية فيمكن بعد التأكد من المسبب عند الطبيب المختص اللجوء لخيار العمل الجراحي، حيث يتم زرع الشعر في المناطق التي ظهرت فيها بقع الصلع.

وعليك أن تتأكدي سيدتي أن العلاج دائمًا من داخل الجسم، ولا صحة لما يروج له من سبل لعلاج تساقط الشعر من خارج الجسم من خلال الزيوت والكريمات، والسبب ببساطة أن الشعر يعتبر خلايا ميتة ولا نستطيع تحسينها.

وما تقوم به هذه الكريمات هو التلاعب بمظهر الشعر بالوسائل الفيزيائية، أو المواد الكيميائية لا أكثر ولا أقل.

وبذلك نكون قد وضعنا أيدينا على أسباب تساقط الشعر، وطرق علاجه، فلا تقلقي سيدتي من تساقط الشعر وتأكدي أنه من المشاكل التي يكثر فيها البحث، فإن لم تجدي الحل بعد فكوني على يقين أنه سيأتي يوم وتجدي حلًا لمشكلتك.

قد يعجبك ايضا