نواعم
مجلة المرأة العصرية

بذور العنب .. فوائد صحية وتجميلية مذهلة

الكثير من الناس يفضلون العنب دون البذور، ولكن هل فكرت يومًا بأهمية هذه البذور الصغيرة التي تحتويها؟ هذه البذور تمتلك خصائص صحية هامة جدًا، وتعتبر من أهم المواد تأثيرًا على الصحة والجمال. فأهمية هذه البذور تكمن في غناها بالبروانثوسيانيدينز (Proanthocyanidins) وهو نوع من البوليفينول مع امتلاكها لخصائص المواد المضادة للأكسدة.

الفوائد المذهلة لبذور العنب-

ما سبب شعبية هذه الفاكهة المميزة؟

هناك العديد من الأسباب التي اكسبت هذه الفاكهة شعبية كبيرة، فهي تستخدم بأشكالٍ عديدة. مثلًا تدخل في صناعة النبيذ والخل والعصائر والمربيات، بالإضافة إلى أنها تدخل في صناعة المستحضرات التجميلية والطبية. كما تعتبر أوراق العنب والنسغ من العلاجات التقليدية في أوروبا لآلاف السنن.

حتى أن بذور العنب لا تقل في الأهمية عن الثمار، وذلك لأنها تستخدم في علاج الكثير من الأمراض، ويتم استخراج زيت بذور العنب منها بالإضافة إلى امتلاكها العديد من الفوائد التي سنقوم بذكرها لاحقًا.

ثمرة العنب وسبب انتشار زراعتها

العنب، وتسمى أيضًا (Vitis Vinifera) في اللاتينية، نوع من التوت المثمر (نوع من الكرمة)، الثمار بيضاوية الشكل تصبح داكنة اللون عند النضج. وللعنب ثلاثة ألوان أحمر أو أخضر أو ​​أبيض، وأحيانا أسود. ونظرًا لأن العنب يزهر عادةً في المناخ الرطب أو المعتدل أو الاستوائي، فإن الموطن الأصلي للعنب هو آسيا بالقرب من بحر قزوين. ومع انتشار النبيذ، انتشرت زراعة العنب في العديد من دول العالم.

في الماضي كان العنب يستخدم لإنتاج النبيذ بمختلف أشكاله، ويتم إلقاء البذور في القمامة، وذلك لأنها في الغالب ليست ممتعة أثناء أكلها ومن الصعب على الجسم هضمها. ولكن وبعد قيام العديد من الدراسات تبين أن البذور تمتلك قيمة غذائية كبيرة لا يمكن تجاهلها، وبالتالي بدلًا من التخلص منها أصبحت تستخدم في أشكالٍ عديدة.

قام الإغريق القدماء بزراعة هذه الفاكهة لصنع النبيذ، الذي أشادوا به لخصائصه الشفائية الكبيرة؛ كما استخرج المعالجون الشعبيون الأوروبيون النسغ من العنب واستخدموه لعلاج التهابات الجلد والعين. وقد استخدموا أوراق الكرمة لعلاج البواسير وتخفيف الآلام والالتهابات. كما استخدم المعالجون الشعبيون الأوروبيون العنب غير الناضج لعلاج وجع الحلق ومعالجة الإمساك والعطش المفرط وذلك باستخدام العنب المجفف (الزبيب) والماء.

قد يهمك أيضًا: هذه هي استخدامات نبات الخزامى وفوائده الطبية

ما هي العناصر التي تتكون منها بذور العنب؟

بذور العنب عبارة عن خليط معقد من الفلافونويدات، وفيتامين E، وحمض اللينوليك، والبروكيانيدينات الفينولية. ويمكن أيضًا العثور على هذه المركبات في قشور وعصائر هذه الفاكهة. والسبب الرئيسي لاستخراج البذور هو احتوائها على البوليفينول أو بروسيانيدينس أوليغوميريك، البروانثوسيانيدينز والكاتشين من أهم المضادات الأكسدة التي توجد في بذور العنب والتي يعتقد أنها أكثر بـ 20 مرة من فيتامين E و50 مرة من فيتامين C.

الأهمية الطبية لبذور العنب

استخراج بذور العنب

هناك أدلة قوية تشير على أن مستخلص بذور العنب مفيد للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية. حيث أن مستخلص بذور العنب يساعد على تقوية الدورة الدموية (القصور الوريدي المزمن) وارتفاع الكوليسترول في الدم. كما أنه يقلل من التورم الناجم عن الإصابات ويساعد في علاج أمراض العين المتعلقة بمرض السكري.

الكثير من الناس بدأت تهتم بمستخلص بذور العنب وذلك لأنه يحتوي على مضادات الأكسدة. هذه المواد هي التي تحمي الخلايا من التلف ويمكن أن تساعد في منع الإصابة بالعديد من الأمراض. ومع ذلك، فإنه لا يزال من السابق لأوانه القول ما إذا كانت خصائص مضادات الأكسدة من مستخلص بذور العنب مفيدة حقًا للناس أم لا.

ما هي الجرعة الآمنة التي يمكن أخذها من بذور العنب؟

لا توجد جرعة محددة يمكن أخذها من مستخلص بذور العنب. وقد استخدمت جرعات تتراوح بين 100-300 ملليغرام / يوم في الدراسات، كما أنها توصف في بعض البلدان الأوروبية. ولكن لا أحد يعرف إلى الآن ما هي الجرعة الآمنة التي يمكن أخذها؟

وكيف يمكننا الحصول على بذور العنب بشكلٍ طبيعي؟

يتم الحصول على بذور العنب بشكلٍ طبيعي من العنب نفسه. ولا توجد مصادر غذائية أخرى لاستخراجه.

فوائد بذور العنب العلاجية

يعزز عمل الجهاز المناعي

نظرًا لامتلاك مستخلص بذور العنب على الكثير من المواد المضادة للأكسدة والفيتامينات والمعادن، فقد وُجد بأنه يعزز بشكلٍ كبير من عمل الجهاز المناعي البشري. وهذا الأمر غاية في الأهمية بسبب الآثار الصحية السليمة التي ستنعكس على الفرد بالإضافة إلى أنها سوف تساعد أجهزتنا المناعية على درء الأمراض.

يعزز TH2 الحصانة

عندما نتحدث عن الجهاز المناعي، الكثير من الناس في كثير من الأحيان لا يدركون أن هناك نوعان من العناصر الأساسية التي تشكل الجهاز المناعي البشري. وهذه العناصر هي TH1 وTH2. ولكي نتمكن من جني الفوائد المرتبطة بنظام المناعة السليمة والمتوازنة، يجب أن نضمن أن كلا النظامين يعملان بالتآزر مع بعضهما البعض.

في كثير من الأحيان نجد أن مسار نظام TH1 هو المسار المهيمن، والتي تعني أن جهاز المناعة لا يعمل بكفاءة كما ينبغي. غير أن الخبراء وجدوا أن مكملات مستخلص بذور العنب تحتوي على مركبات قوية تعزز مسارات TH2 في الجهاز المناعي، مما يساعد على تعزيز المناعة وتعزيز التوازن الصحي.

غني بمجمعات الـ (OPCs)

مجمعات الـ (OPCs) أو بروغانتوسيانيدين أوليغوميريك، من المركبات النباتية النشطة بيولوجيًا ومضادات الأكسدة التي توفر الكثير من الفوائد الصحية للجسم البشري. كما بينت الدراسات أن (OPCs) تعمل على تعزيز تخليق الجلوتاثيون، وهي المادة التي تحمي وتقوي خيوط الحمض النووي.

كما أنها تساعد الشعيرات الدموية لتصبح أقوى والأمر الذي من دوره يساعد على زيادة نقل الأكسجين والدورة الدموية في جميع أنحاء الجسم. كما ويمكن الاستفادة من الـ (OPCs) في معالجة أمراض المفاصل وتخفيف الآلام؛ كما أنه يقوي الكولاجين في الأنسجة الرخوة الموجودة في وحول المفاصل.

مضادة لكل أنواع السرطانات

بينت العديد من الدراسات أن بذور العنب قادرة على توفير العديد من الفوائد المضادة للسرطانات المحتمل حدوثها للجسم البشري. حيث أن المواد المضادة للأكسدة تساعد على استئصال الجذور الحرة من الجسم، وتمنعها من مهاجمة الخلايا السليمة عن طريق الأكسدة.

مستخلص بذور العنب يساعد أيضًا في إزالة السموم من الكبد عن طريق التخلص من جزيئات الاستروجين الضارة والمواد السامة التي يمكن أن تؤدي إلى تشكل الطفرات في الخلية والتي بدورها تشكل أورام السرطان. كما أنها تحمي خلايا الكبد من التلف الذي تسببه الأدوية الكيميائية.

قد يهمك أيضًا: أطعمة للوقاية من سرطان الثدي

علاج مشكلة ارتفاع الكوليسترول

تساعد بذور العنب على خفض نسبة الكوليسترول الكلي (LDL) في الدم، وبالتالي الحماية من أمراض القلب والشرايين.

الحماية من السموم

تعمل بذور العنب على حماية الجسم من البكتريا والفيروسات والأمراض المزمنة بالإضافة لامتلاكها خصائص مضادة للجراثيم ومضادة للفطريات. كما أن لها دور في طرد السموم التي تنتج عن الخلايا البكتيرية وبعض أنواع الحموض.

تحسن بذور العنب أيضًا من نشاط فيتامين C. كما أن البوليفينول الذي تحتويه بذور العنب يسهم في علاج الالتهابات الموجودة في الجسم. والتعرض المفرط لأشعة الشمس.

تساعد على التحكم بضغط الدم

كشفت الدراسات التي أجريت حول فوائد بذور العنب، عن احتوائها لتركيزات عالية من البروسيانيدينس أوليغوميريك (فئة من الفلافونويدات) والتي تساعد على حماية الشرايين والأوعية الدموية من التلف، وبالتالي السيطرة على ضغط الدم المرتفع.

تساعد عل مكافحة مرض ألزهايمر

كشف فريق البحث الطبي الاسترالي أهمية بذور العنب في مكافحة مرض ألزهايمر، نظرًا لاحتوائها على مكونات هامة تعمل على منع تراكم جزيئات البروتين المضرة في الدماغ

تحد من تشكل الأورام

تساعد بذور العنب المستخرجة من الثمار في الحد من تشكل الأورام (وذمة) أو الانتفاخات الناجمة عن الإصابات أو العمليات الجراحية. وكشفت الدراسات كيف أن المرضى الذين تناولوا بذور العنب بعد إجراء الجراحة كانت علامات تشكل الأورام منخفضة جدًا. ووجد الباحثون علاقة ما بين بذور العنب المستخرجة وتثبيط نمو الأورام.

السيطرة على مستويات السكر في الدم

من بين أهم الفوائد التي تقدمها بذور العنب هي إمكانية السيطرة على النسب المرتفعة من السكر في الدم، بالذات لمرضى السكري.

علاج مشكلة البواسير

أثبتت البحوث العلمية عن دور بذور العنب في علاج البواسير، حتى أن أغلب العلاجات الطبيعية التي توصف للشفاء من البواسير تتكون من بذور العنب.

علاج مشكلة القصور الوريدي المزمن

تسبب دوالي الساقين، والقصور الوريدي المزمن، وتورم الأوردة الكثير من الألآم، وقد بينت العديد من الدراسات ذات الجودة العالية أن بذور العنب تساعد على التقليل من الأعراض التي تصاحب القصور الوريدي.

تحسين الرؤية

تساعد بذور العنب على تحسين الرؤية خاصة في الليل، وتخفيف الضغط على العين بالذات بعد المكوث لفترات طويلة أمام شاشة الهاتف أو أجهزة الكمبيوتر.

فوائد بذور العنب التجميلية

بذور العنب 2

هل تعلمي عزيزتي أنه من بين جميع الفوائد العلاجية المذكورة أعلاه، فإن بذور العنب أيضًا تعمل على تحسين صحة بشرتك! حيث أن جزيئاتها الصغيرة والخفيفة يمكن امتصاصها بسهولة عبر الجلد.

بالفعل، فإن التطبيق الموضعي لمستخلص بذور العنب يسمح لها بأن تدخل بسرعة وبكفاءة عالية. فبذور العنب بمثابة حمض ألفا هيدروكسي (المركبات المستخدمة في مستحضرات العناية بالبشرة والتي تمتلك خصائص التقشير)، لذلك يمكنها أن تحسن بشرتكِ بطرق مختلفة. ومن أهم هذه الفوائد:

تحسين مرونة الجلد

نظرًا لاحتواء بذور العنب على البوليفينول والتي تعمل كمادة واقية غنية بألياف الكولاجين تساعد على تحسين حالة الأنسجة الضامة، وتحافظ بشكلٍ عام على مرونة الجلد والمفاصل والشرايين، والأنسجة الضامة الأخرى.

تعزز من عملية شفاء الجرح

حمض ألفا هيدروكسي الموجود في بذور العنب يساعد على تأمين الرطوبة اللازمة للجلد والاحتفاظ بها ضمن خلايا الجلد حتى تظل بصحة جيدة. تطبيق كريم موضعي (كريم مخصص للجروح) مع مستخلص بذور العنب يساعد الجروح على شفاء بشكلٍ أسرع، كما يعمل على تخفيف الندوب. وبالتالي الحصول على بشرة ندية وصافية.

تعمل على مكافحة علامات الشيخوخة

تسهم بذور العنب في حماية هياكل الإيلاستين والكولاجين الموجود في الجلد، من خلال إزالة الخلايا الميتة وتقوية الجلد. وبالتالي تعمل على تأخير ظهور علامات الشيخوخة على الجلد.

حماية البشرة وإعادة الحيوية والنشاط لها

تساعد بذور العنب على شد البشرة والتخلص من الزيوت المتراكمة عليها، كما أنها تعمل على ترطيب البشرة وإعادة النشاط والحيوية واللمعان لها، في تم استخدامها بشكلٍ منتظم.

في النهاية …

بذور العنب شأنها شأن أي مادة تمتلك فوائد وتمتلك أضرار، لذلك وقبل البدء بتناولها لا بد واستشارة الطبيب المختص لمعرفة الكمية المناسبة لاستخدامها، وما هي الآثار الجانبية التي يمكن أن ترافق تناولها؟

قد يعجبك ايضا