قراءة مبسطة عن مرض النقرس مرض الأثرياء

إذا شعرت فجأة بألم شديد في إصبع القدم الكبير مع احمرار وتورم فمن المرجح أن يكون ذلك هو أول نوبة من نوبات مرض النقرس خاصة إذا ظهرت هذه الأعراض في منتصف الليل.

يمكن أن تحدث هذه الأزمة أيضًا في مكان آخر مثل الكاحل أو الركبة أو الرسغ فتعالي معنا لتتعرفي أكثر على هذا المرض.

ما هو مرض النقرس؟

هو شكل من أشكال التهاب المفاصل الأكثر ألمًا والتي تسبب الهجمات المتكررة من الألم الحاد في أحد المفاصل وهو ناتج عن تراكم بلورات مجهرية من حمض اليوريك في الجسم.

كما أنه يميل إلى التأثير على الركبتين والكاحلين وأجزاء أخرى من الجسم تكون حساسة لترسب المادة المعنية.

ويصيب عادة المفاصل ولكنه ينتشر أيضًا في الأنسجة الرخوة في الجسم والكلى، وغالبًا ما يسبب ألم شديد في الليل بالإضافة إلى احمرار الإبهام (التي هي من بين الأعراض) عند قاعدة إصبع القدم الكبير ثم يصبح المفصل أحمر أرجواني ومنتفخ.

وتشير التقديرات إلى أن 20 ٪ من الأشخاص الذين يعانون من النقرس يعانون من الفشل الكلوي وحصى الكلى.

نظرًا لأن هذه المشكلة تنتج رد فعل التهابي فعادة ما يكون هناك ألم مستمر وصعوبة في الحركة وتدهور في المناطق المصابة.

هذا المرض الروماتزمي الذي يصيب الرجال بشكل رئيسي أكثر من النساء ناتج عن ترسب بلورات حمض اليوريك في المفاصل مما يسبب التهابات مؤلمة للغاية في كثير من الأحيان.

أسباب مرض النقرس

  • يبدو أن الغذاء له دور كبير يلعبه في هذه الظاهرة.
  • يعتبر ارتفاع نسبة حمض اليوريك في الدم عن المستوى الطبيعي هو السبب الرئيسي لهذا المرض وهي حالة تعرف باسم فرط حمض يوريك الدم.

ملاحظة: حمض اليوريك هو أحد السموم التي ينتج عنها أيض الجسم أو التمثيل الغذائي عندما يكون هناك نسبة عالية منه في الجسم فتتشكل رواسب حمض اليوريك تدريجيًا في الجسم على شكل بلورات وخاصة على المفاصل مما تؤدي هذه الرواسب إلى تفاعلات التهابية.

  • الإفراط في تناول الطعام.
  • تناول الكحول بكثرة وإساءة استخدام الكحول (خصوصًا البيرة) فهي عوامل الخطر الرئيسية.
  • نادرًا ما قد يكون المرض من أصل وراثي أو بسبب المخدرات أو غيرها من الأمراض.

أعراض النقرس

  • ألم مفاجئ وعنيف وخفقان في المفصل.
  • النوبات تحدث غالبًا في الليل لأن المفاصل أكثر حساسية من غيرها وخاصة لأنها تصاب بالبرودة أكثر فيمكن أن يسبب البرد في تحويل حمض اليوريك السائل إلى بلورات حمض اليوريك.
  • عادة تستمر نوبات النقرس بضعة أيام ثم تختفي الأعراض لعدة أسابيع.
  • تورم واحمرار في المنطقة المصابة.
  • شعور كبير بالبرد عند المفصل المصاب.
  • نادرًا آلام المفاصل مصحوبة بعدم الراحة العامة.
  • حمى (تصل إلى 39 درجة مئوية) وقشعريرة (في هذه الحالة يجب أن يُنقل المريض إلى المستشفى على وجه السرعة).
  • حمض اليوريك يزيد من درجة الحموضة في الدم، هذا يمكن أن يؤدي إلى فشل أجهزة مختلفة في الجسم وإلى انخفاض الدفاعات.
  • التعب العام.

عوامل الخطر

فيما يلي بعض العوامل التي تساهم في زيادة إنتاج حمض اليوريك أو انخفاض إفرازه:

  • الإفراط في تناول الطعام: وخاصة من البروتينات ومن مخلفاتها، واللحوم البيضاء والحمراء والأسماك والمأكولات البحرية.
  • كما أن زيادة كمية السعرات الحرارية التي تتجاوز باستمرار احتياجات الجسم يزيد من مستويات حمض اليوريك في الدم.
  • الكحول: حيث تبين أن نصف الأشخاص الذين يعانون من النقرس لديهم عادات من الشرب السيئة، لأن الإيثانول الموجود فيها يزيد من إنتاج حمض اليوريك (دون أن يكون له أي تأثير على إفرازه)، والبيرة هي من المشروبات الكحولية التي ترفع مستويات حمض اليوريك أكثر.
  • التوتر: فهو يرهق الجسم ويُسرع في مهاجمة المزيد من الخلايا ويعجل موت الخلايا (مما يؤدي إلى تكوين حمض اليوريك).
  • الرجال في خطر: ربما لأنه في سن البلوغ يكون مستوى حمض اليوريك في الدم أعلى من الطبيعي عنه من النساء.
  • من ناحية أخرى عند انقطاع الطمث يكون لدى النساء مستويات حمض اليوريك مماثلة للرجل.
  • الأفراد الذين يعانون من أي من المشاكل الصحية التالية: أمراض الكلى (حصى الكلى، الفشل الكلوي) ارتفاع ضغط الدم، متلازمة التمثيل الغذائي، مرض السكري، السمنة، ارتفاع الكوليسترول في الدم، تضييق الشرايين (تصلب الشرايين).
  • الأشخاص الذين يتناولون بعض الأدوية: أخذ الأسبرين بانتظام وبجرعات منخفضة.
  • الناس الذين لديهم تاريخ عائلي من النقرس حيث يمكن أن تؤدي مشكلة التمثيل الغذائي الوراثي إلى إفراط في إنتاج حمض اليوريك في الجسم.

كيف يحدث مرض النقرس في الجسم؟

إليك ما يحدث في جسم الشخص المصاب:

حمض اليوريك هو بطريقة أو بأخرى من السموم التي تكون في الجسم يجب القضاء عليها.

وهذا المنتج النهائي هو عبارة عن نحو ثلثي من البيورينات ومن الخلايا الميتة من الجسم التي يجب القضاء عليها حيث أن اللحوم الحمراء والمأكولات البحرية على سبيل المثال غنية جدًا بالبيوريين.

من الطبيعي أن ينتشر بعض حمض اليوريك في الدم ومع ذلك إذا كان حمض اليوريك موجودًا بكميات كبيرة جدًا في الجسم وفشلت الكلى في القضاء على هذا الفائض فإن تركيز الدم يزداد.

وعلى مر السنين يترسب حمض اليوريك الزائد في الأنسجة كبلورات بولات الصوديوم وتتشكل الرواسب في المفاصل أو في أي مكان آخر في الجسم (تحت الجلد والغضاريف والكلى وغيرها)، ثم تحاول خلايا الدم البيضاء التخلص منها عن طريق “أكلها” عن طريق البلعمة نتيجة لذلك تتلف البلورات خلايا الدم البيضاء مما يؤدي إلى التهاب عنيف يستمر لمدة تصل إلى أسبوعين إذا ترك دون علاج.

ولأسباب غير معروفة لا يسبب فرط حمض يوريك الدم دائمًا الأعراض حيث في الواقع لا يظهر مرض النقرس سوى في ثلث الناس في حالة فرط حمض يوريك الدم، وتشير التقديرات إلى أن 5 ٪ إلى 10 ٪ من السكان البالغين يعانون من فرط حمض يوريك.

تطور النقرس

نظرًا لأن النقرس معروف اليوم وهناك طرق عديدة للتحكم فيه فقد تحسنت بشكل كبير نوعية حياة الأشخاص الذين يعانون منه مع التشخيص والعلاج المبكر، وهناك طرق لتقليل عدد الهجمات ومنع تلف المفاصل الدائمة.

في غياب العلاج تختفي الأزمة الأولى تلقائيًا خلال أسبوع إلى أسبوعين، حيث خلال الـ 24 إلى 36 ساعة الأولى يكون الألم شديدًا، وإن أدنى ضغط على المفصل مؤلم جدًا وأمر لا يطاق وقد يكون من المستحيل لبس الجورب.

من ناحية أخرى إذا تمت معالجة الأزمة بسرعة فإنها تستمر من يوم إلى يومين.

غالبًا ما تحدث أزمة جديدة بعد 6 أشهر إلى سنتين.

فقط نسبة صغيرة من المصابين يصابون بعد العلاج بنوبة النقرس جديدة في حياتهم.

المضاعفات المحتملة

إذا لم تتم معالجة النقرس بشكل صحيح فإن تواتر الهجمات تزيد من عدد المفاصل التي تم الوصول إليها بمرور الوقت.

كما أن التهاب المفاصل يمكن أن ينتقل إلى عدة مفاصل (الركبتين والكاحلين والمعصمين والمرفقين، وما إلى ذلك).

يمكن أن تنشأ بلورات تحت الجلد: يطلق عليها اسم الحصوات حيث تظهر على الحافة الخارجية للأذن وعلى المرفقين وعلى الأصابع وعلى أصابع القدم ويمكن أن تضر بالأوتار.

وفي حالة إهمال العلاجات يمكن أيضًا زيادة كمية حمض اليوريك في الكليتين، وحظر قنواته الدقيقة والتسبب في حصوات الكلى أو الفشل الكلوي.

كيف يتم التشخيص؟

حسب الحالة يستخدم الطبيب أحد الأنواع التالية من العينات:

  • اختبار الدم: بقياس مستوى حمض اليوريك في الدم (يوريكيميا).
  • عينة البول: لتقييم كمية حمض اليوريك التي تفرزها الكليتان.
  • ثقب السائل الزليلي للمفصل المصاب: بالبحث عن بلورات حمض اليوريك لتأكيد التشخيص ولا يمكن اكتشاف بلورات حمض اليوريك عن طريق الأشعة (الأشعة السينية أو غيرها) ولكنها مرئية تحت المجهر في عينة من السائل الزليلي.

علاج مرض النقرس

لا يوجد علاج لمرض النقرس في الوقت الحالي ولكن الغرض من العلاج يهدف إلى:

  • تخفيف الأعراض (الألم والالتهاب) من هجوم حاد ووقف الأزمة من خلال الأدوية المضادة للالتهابات.
  • منع تكرار المضاعفات على المدى الطويل، وذلك باستخدام عقاقير خفض مستويات حمض اليوريك في الدم.
  • يهدف الدواء إلى خفض حمض اليوريك في المصل لمنع النوبات وتقليل خطر حدوث مشاكل في الكلى وتلف دائم في المفاصل.

أدوية لتخفيف الألم ومكافحة الالتهابات

في حالة حدوث نوبة توصف العقاقير المضادة للالتهابات عن طريق الفم (مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية) مثل الإيبوبروفين أو النابروكسين.

وإذا كانت الأدوية المضادة للالتهابات غير الستيرويدية غير فعالة فقد يساعد العلاج عن طريق الفم باستخدام الكولشيسين فهذا الدواء له تأثير مضاد للالتهابات ومسكن للألم وكان أول من استخدم لتخفيف النقرس ولكنه يسبب لغالبية المستخدمين الغثيان والقيء والإسهال وتشنجات البطن، وهذه الآثار الجانبية الهامة هي التي تفسر لماذا لم يعد الكولشيسين هو أول دواء يُقترح لتخفيف الألم.

إذا لم يشعر المريض بالراحة من العلاجات السابقة يمكن وصف الأدوية المضادة للالتهابات الستيرويدية أو الستيرويدات القشرية (على سبيل المثال بريدنيزون) حيث تؤخذ إما عن طريق الفم في شكل أقراص أو عن طريق الحقن في المفصل المصاب.

الغذاء خلال أزمة النقرس

إليك بعض النصائح:

  • امتنع عن تناول المشروبات الكحولية.
  • من الجيد تخفيف استهلاك الأطعمة والمأكولات البحرية والأسماك فهي أطعمة عالية بالبيورين خاصة إذا لوحظ أن أيًا من هذه الأطعمة تسبب في أزمة النقرس.
  • الامتناع عن تناول الأطعمة الغنية بالدهون.
  • شرب من 2 إلى 3 لترات من السوائل يوميًا على الأقل نصفها يجب أن يكون ماء.
  • إجراء تغييرات في النظام الغذائي والتي تختلف من شخص إلى آخر حسب الحالة الصحية تكون مفيدة.
  • من الأفضل استشارة خبير التغذية للحصول على مشورة شخصية.
  • للحصول على طرق أخرى لتخفيف آلام التهاب المفاصل (تطبيق الحرارة أو البرودة على المفصل والتمارين المناسبة أو ممارسة الاسترخاء).
  • تتسبب عادات الحياة السيئة والنظام الغذائي السيئ في هدر الأيض في دمك.
  • تقليل استهلاك اللحوم الحمراء والبروتين الحيواني والدقيق المكرر والملح والسكر والمشروبات الغازية.
  • زيادة استهلاكك للخضروات والفواكه والحبوب كالشوفان.
  • زيادة استهلاك ثمار الحمضيات والفراولة والليمون والجريب فروت والبرتقال.
  • هناك أيضًا بعض النباتات الطبية التي سوف تساعدك، ولكن لا يمكن لهذه العلاجات أن تحل محل الأدوية:

لتنقية البول:

يسمح لك ذيل الحصان والهندباء وشاي الخرشوف بالتخلص من السوائل الزائدة وتنظيف الجسم من السموم وتنظيف الدم والجهاز الليمفاوي وتكون بمثابة مدر للبول ممتاز.

يعمل هذا الشاي عن طريق تطهير الجسم من جميع البيورينات بإزالة هذه المادة من البول.

من الأفضل شرب مثل هذا الشاي بعد الوجبة الأولى من اليوم كما يمكنك تناول الشاي في كل مرة فهو مثالي لعلاج حمض اليوريك.

شوكة الجمل:

وهو مادة حافظة مثالية للكبد ويحسن جميع وظائف الكبد بفضل تأثيره الملين وتشكيل البروتين وتحويل الأمونيا إلى اليوريا.

يوفر نبات شوكة الجمل مواد مضادة للأكسدة ويساعد على تنقية الدم من البيورينات والقضاء على البروتينات المتحللة في الجسم.

اصنع شاي من هذا النبات فهو يؤثر مباشرة على عضلات الجسم والمفاصل ويقلل من تأثير حمض اليوريك كما يساعد على تخفيف الألم وتحسين حركة المفاصل، وخفض مستوى حمض اليوريك بالطرق الطبيعية.

قد يعجبك ايضا