نقص حمض الفوليك بين الأسباب والأعراض وطرق العلاج

يعد حمض الفوليك الذي يطلق عليه أيضًا (فيتامين B9) مادة أساسية لجسم الإنسان حيث يحتاج جسمنا إلى حمض الفوليك لتجديد الخلايا وهو ضروري لتوليف الحمض النووي (المادة الوراثية).

وفي فترة الحمل وهي الفترة التي يتم خلالها إنشاء العديد من الخلايا المختلفة حديثًا للجنين يكون تناول كمية كافية من حمض الفوليك مهمًا بشكل خاص، كما يمكن أن يؤدي نقص حمض الفوليك أثناء نمو الجنين إلى مشاكل عديدة لا تحمد عقباها، لذلك تعالي معنا لنتعرف على أسباب نقص حمض الفوليك وأعراضه والطرق الكفيلة لعلاج هذا النقص.

الأسباب التي تؤدي إلى نقص حمض الفوليك وعوامل الخطر

نقص حمض الفوليك هو نتيجة عدم كفاية تناول هذا الفيتامين أو سوء الامتصاص من الجهاز الهضمي أو زيادة في كمية حمض الفوليك في الجسم.

ومن الأسباب المحتملة لنقص تناول حمض الفوليك هي:

  • يرجع النقص إلى نظام غذائي غير متوازن وسوء التغذية لأنه يتم تخزينه بشكل رئيسي في الكبد وبكميات صغيرة فقط.
  • حبوب منع الحمل تستنفد حمض الفوليك لذلك يجب على أي امرأة تقرر إنجاب طفل أن توقف وسائل منع الحمل قبل الحمل بستة أشهر على الأقل حتى يتمكن الجنين من الاستفادة من كمية كافية من حمض الفوليك خلال المراحل المبكرة للنمو.
  • ادمان الكحول.
  • فقدان الشهية.
  • امتصاص الجهاز الهضمي للغذاء تكون غير كافية وذلك بسبب أمراض الأمعاء مثل مرض الاضطرابات الهضمية ومرض كرون.
  • تناول الأدوية لعدة سنوات لعلاج الصرع (مضادات الصرع) لأن هذه الأدوية تعطل تقسيم حمض الفوليك في الأمعاء وبالتالي امتصاصه.
  • تناول عقار الميثوتريكسيت الذي يستخدم في علاج السرطان أو أمراض المناعة الذاتية (مثل التهاب المفاصل الروماتويدي)، وتناول الأدوية من مثل (المضادات الحيوية أو الأدوية المضادة للروماتيزم)
  • تناول أدوية الأمراض المزمنة مثل مرض السكري أو أمراض الجهاز الهضمي.
  • بما أن حمض الفوليك يتم تخزينه بشكل رئيسي في الكبد فإن مرض الكبد المزمن يمكن أن يسبب نقصًا أيضًا.

أعراض نقص حمض الفوليك

  • شحوب في الوجه والسبب في ذلك أن حمض الفوليك ضروري لتشكيل خلايا الدم الحمراء والبيضاء، الشحوب الواضح مرتبط عادة بفقر الدم وهو أحد الأعراض النموذجية لنقص حمض الفوليك.
  • احمرار والتهاب اللسان.
  • التعب وانخفاض أداء النشاط اليومي.
  • صعوبة في التركيز وانخفاض في الأداء.
  • الصداع.
  • الإسهال.
  • تساقط الشعر.
  • التعرض السريع لأي عدوى.
  • عندما يكون الأمر خطيرًا يمكن لهذا النقص أن يسبب عدم انتظام ضربات القلب وصعوبة في التنفس.
  • قلة الشهية.
  • فقدان الوزن.
  • نزيف في الغشاء المخاطي.

ما أهمية حمض الفوليك؟

حمض الفوليك ضروري لتجديد الخلايا وتكوين خلايا الدم في نخاع العظام.

بالإضافة إلى ذلك من الضروري استيعاب البروتينات الداخلة للجسم عن طريق الغذاء حيث يعمل حمض الفوليك في المشاركة في تصنيعها وتحويلها إلى طاقة.

كما أنه ضروري للتطور السليم للجنين والمشاركة في تكوين الجهاز العصبي وفي تطوير المعلومات الوراثية.

أنه يقلل من خطر سقوط الجنين (الإجهاض) والشذوذ الخلقي لذلك من المهم تناول حمض الفوليك أثناء الحمل للحماية من الإجهاض وعيوب الأنبوب العصبي.

حمض الفوليك قد يكون مفيدًا أيضًا أثناء فترة انقطاع الطمث ويعتبر المزج الصحيح بين العديد من العناصر الهامة للجسم التي تحتوي على حمض الفوليك أنها من الممكن أن تساعد في تخفيف اضطرابات انقطاع الطمث حيث أن حمض الفوليك يمكن أن يقلل من الهبات الساخنة التي تُصاب بها المرأة في هذه الفترة.

حمض الفوليك ضروري أيضًا لتشكيل خلايا الدم الحمراء والبيضاء لذلك يمكن أن يؤدي النقص في كثير من الأحيان إلى فقر الدم.

كما أن حمض الفوليك ضروري لاستقلاب الحمض الاميني وهو بروتين له آثار زائدة على الأوعية الدموية ويمكن أن يعزز أمراض القلب، لذلك حمض الفوليك ضروري لحسن سير وظائف الجهاز العصبي والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي.

يقلل من خطر الاكتئاب لأنه كلما كانت مستويات حمض الفوليك منخفضة يزداد خطر الإصابة بالاكتئاب وضعف الاستجابة للعلاج المضاد للاكتئاب.

إنه يقلل من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان فهناك علاقة عكسية بين مستويات حمض الفوليك وخطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم والرئة والبنكرياس والمريء وسرطان المعدة وسرطان عنق الرحم والمبيض.

ماذا يسبب نقص حمض الفوليك؟

يؤدي نقص حمض الفوليك الذي يجب أن يتواجد في غذاء كل أم حامل أولًا وبشكل مهم جدًا إلى عدد من الأمور التي تؤثر على نمو الجنين ومنها:

تشوهات مختلفة:

بما في ذلك عيوب الأنبوب العصبي، وهذه التشوهات تتميز بإغلاق غير كامل للأنبوب العصبي وهو الذي ينشأ منه الدماغ والحبل الشوكي للطفل الذي لم يولد بعد، ومن أكثر عيوب الأنبوب العصبي شيوعًا هو التهاب الدماغ أو تشوه في الدماغ (وهو تشوه خلقي) والتهاب الحبل الشوكي الفقاعي.

يمكن أن يؤدي نقص حمض الفوليك أثناء الحمل إلى إعاقات شديدة ودائمة لدى الطفل الذي لم يولد بعد.

سوء الامتصاص:

وهي عدم قدرة الأمعاء الدقيقة على نقل كمية كافية من المواد الغذائية من الأمعاء إلى مجرى الدم.

وقد يؤدي نقص حمض الفوليك أيضًا إلى:

نقص خفيف من حمض الفوليك يمكن أن يسبب الاكتئاب، وفي حالات النقص الشديد قد يؤدي إلى تلف الأعصاب وقد تحدث مشاكل نفسية خطيرة.

حقائق عن حمض الفوليك:

حمض الفوليك أو الفيتامين B9 حساس للحرارة والضوء والأكسجين مما يعني أنه يمكن تدميره أو تعطيله عن طريق الطهي المطول في الكثير من الماء المغلي أو التخزين لفترة طويلة الذي يعرض الطعام للهواء والضوء.

يمكن للجسم تخزين ما يصل إلى 5 ملغ من حمض الفوليك في الكبد وهو ما يكفي لتزويد الجسم لمدة 3 إلى 4 أشهر في الظروف العادية.

يوصى بأن تتناول النساء اللاتي ترغبن في إنجاب طفل مكملات حمض الفوليك مقدارها 0.4 ملغ يوميًا بمجرد إيقاف وسائل منع الحمل، كما يجب أن يستمر هذا العلاج حتى الأسبوع الثاني عشر من الحمل حيث من خلال تغطية جميع متطلبات حاجة الجسم من حمض الفوليك يمكن تقليل خطر عيوب الأنبوب العصبي بنسبة 70 ٪.

وإذا كانت المرأة تتناول أدوية تؤثر على امتصاص حمض الفوليك (مثل مضادات الصرع) يجب عليها استشارة الطبيب المختص في حال رغبت بالحمل والانجاب ليطلعها على الطرق التي تكفل تواجد حمض الفوليك في جسمها بشكل سليم.

الاحتياجات اليومية من حمض الفوليك للشخص البالغ 400 ميكروغرام في اليوم الواحد.

والحوامل تكون احتياجها لهذا الحمض بمعدل من 600 إلى 800 ميكروغرام يوميًا.

قد يسبب زيادة حمض الفوليك إلى اضطرابات في الجهاز الهضمي والتهيج وفرط النشاط والارتباك واضطراب في النوم والحساسية (نادرة).

الأشخاص الذين يحتاجون لحمض الفوليك بنسبة عالية

  • النساء في فترة الحمل والرضاعة أو فترة انقطاع الطمث.
  • للأشخاص المدمنين على الكحول.
  • استمرار الإسهال.
  • الإصابة بحمى لفترة طويلة.
  • حالات فقر الدم.
  • الإصابة بالأمراض المعوية.
  • الإصابة بمرض في الكبد.
  • اضطراب وظائف الكلى (كغسيل الكلى).
  • الضغط والاجهاد المستمر.
  • جراحة المعدة.

علاج نقص حمض الفوليك

ستكون الخطوة الأولى هي البحث ومعالجة السبب المحتمل لنقص حمض الفوليك (على سبيل المثال معالجة مشكلة الإصابة بأمراض الجهاز الهضمي) أو العمل على توازن النظام الغذائي غير الصحي أو حل مشكلة سوء التغذية.

وقد تتم تغطية الحاجة المتزايدة لحمض الفوليك عن طريق المكملات الغذائية وتحت اشراف طبي مختص.

بشكل عام يوصى بنظام غذائي متنوع ومتوازن وصحي بما في ذلك إضافة العديد من الخضروات الطازجة ومنتجات الحبوب الكاملة واللحوم ومنتجات الألبان والبيض إلى النظام الغذائي.

ولتغطية الاحتياجات اليومية لشخص بالغ يوصى بتناول ثلاث وجبات على الأقل من الخضروات يوميًا بحيث يجب أن تكون في القائمة: البقول ومنتجات الحبوب الكاملة وأحيانًا الحليب أو منتجات الألبان واللحوم (مثل الكبد) والأسماك والبيض.

الأطعمة التي تحتوي كميات جيدة من حمض الفوليك

  • يوجد في الخضراوات من مثل: أوراق السبانخ، الملفوف، الشمر، الجزر، الطماطم، الفاصولياء، البروكلي، نبات الهليون.
  • يوجد في البقوليات كبذور الفول والبازلاء والعدس، كل هذه العناصر الغذائية هي مصدر ممتاز لحمض الفوليك على الرغم من أن الكميات التي يحتوي عليها تختلف من نوع لآخر.
  • دقيق الشوفان والحبوب الكاملة.
  • يوجد أيضًا في منتجات الألبان والبيض.
  • اللحوم وخاصة الكبد ولحم البقر.
  • ثمار الحمضيات مثل البرتقال والجريب فروت والليمون فهي غنية بالفولات.
  • براعم بروكسل غنية بالعديد من الفيتامينات والمعادن وخاصة الفولات.
  • القرنبيط الذي يزيد من محتوى حمض الفوليك خاصة عند طهيه.
  • البندق حيث أنه بالإضافة إلى محتواه العالي من البروتين فهو غني بالألياف ويحتوي على العديد من الفيتامينات والمعادن التي يحتاجها الجسم.
  • يجب إضافة المزيد من المكسرات (الجوز والفستق والفول السوداني والكاجو) إلى نظامك الغذائي لأنها تساعد على تلبية احتياجاتك اليومية من الفولات.
قد يعجبك ايضا