أسرار الصحةالعلاج بالغذاء

حبوب زيت بذور الكتان…فوائدها، آثارها الجانبية

الكتان نبات طبي، بذوره صالحه للأكل، وقد استخدم كدواء في الطب التقليدي في منطقة البحر الأبيض المتوسط ​​لعدة قرون. ولكن الأبحاث الجديدة تظهر، أن بذور الكتان يمكن أن تساعد في تقليل مخاطر الإصابة بمرض السكري، والسرطان، وأمراض القلب. في مقالنا التالي سنبين: فوائد حبوب زيت بذور الكتان، وأهم المركبات الفعالة التي تحتويها، إضافًة إلى طريقة استخدامها الصحيحة، والآثار الجانبية التي تنتج عن الاستخدام الخاطئ لها.

حبوب زيت بذور الكتان

عرف الكتان منذ القدم  حيث تمت زراعته في مناطق متفرقة من العالم، اسمه العلمي (Linum Usitatissimum)، يستخلص زيت بذور الكتان من البذور الناضجة والجافة من خلال ضغطها على درجة حرارة منخفضة. يمكن استخدام زيت بذور الكتان لأغراض متنوعة، حيث يتوفر هذا الزيت تجاريًا في شكلين، إما على شكل سائل أو على شكل حبوب تعرف بحبوب زيت بذور الكتان. ربطت العديد من الدراسات حبوب زيت بذور الكتان بفوائدها الصحية المذهلة، ربما يتعلق ذلك بمحتواها الغني من أحماض أوميغا 3 الدهنية. من خلال اكتساب المعرفة الكاملة حول المزايا والعيوب والآثار الجانبية المحتملة لهذا الزيت، يمكن استخدام هذه المادة بشكل أكثر فاعلية وإضافتها إلى النظام الغذائي.

ما هي المركبات الفعالة والمفيدة في زيت بذور الكتان؟

هناك نوعان من بذور الكتان، أحدهما بذور الكتان الذهبية، والآخرى بذور الكتان البنية. القيمة الغذائية لكل منهما، هي ذاتها تقريبًا، وكلاهما يحتوي على أحماض أوميغا 3 الدهنية. تحتوي بذور الكتان على نسبة قليلة جدًا من الكوليسترول والصوديوم وتحتوي على 54.7 سعرة حرارية لكل 20 غرامًا. تعرف بذور الكتان بشكل عام بغناها بعناصر غذائية متنوعة ومفيدة، تحمي الجسم من الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة والخطيرة، مهما كان نوعها وأهم هذه العناصر:

  • أحماض أوميغا 3 الدهنية المعروفة باسم حمض ألفا لينولينيك (ALA) الدهني الأساسي.  حيث تكفي كمية يومية تعادل ( 1.1 غرام) من (ALA) للنساء البالغات و( 1.6 غرام يوميًا) للرجال البالغين.
  • بروتينات تحمي من الإصابة بـ أمراض القلب.
  • الألياف الغذائية بنوعيها: الألياف القابلة للذوبان، والألياف غير القابلة للذوبان. والتي تحارب مشاكل الجهاز الهضمي والإمساك.
  • المركبات الفينولية (قشور)، والتي تتميز بأنها تمنع الإصابة بـ السرطان.
  • المعادن المتنوعة، بما في ذلك الكالسيوم والمنغنيز.
  • مضادات الأكسدة القوية. حيث يحتوي الكتان على مضادات أكسدة أكثر بـ  8000 مرة من مضادات الأكسدة الموجودة في المشتقات النباتية الأخرى.
  • الفيتامينات المتنوعة، وبخاصة فيتامينات B، وفيتامين E.

فوائد حبوب زيت بذور الكتان للصحة العامة

فوائد زيت بذور الكتان للصحة العامة

 أثبتت الدراسات العلمية الفوائد الصحية العديدة لحبوب زيت بذور الكتان حيث تبين أن لها آثر إيجابي في الوقاية وعلاج الكثير من الأمراض أهمها:

خفض نسبة الكوليسترول في الدم:

يخفض زيت بذور الكتان من مستويات الكوليسترول السيئ (LDL) في الدم، ويحافظ على مستويات الكوليسترول الجيد( HDL )، بسبب محتواه العالي من أحماض أوميغا 3 الدهنية. حيث أظهرت الأبحاث، انخفاض مستويات الكوليسترول في الدم لدى الرجال الذين استخدموا حبوب زيت بذور الكتان في نظامهم الغذائي. كما تبين أنه في حال الاستهلاك العالي لزيت بذور الكتان بما يعادل (38 إلى 60 غرامًا يوميًا)، سينخفض ​​مستوى الدهون الثلاثية الضارة في الدم.

 الحماية من السرطان:

تشير الأبحاث إلى أن بذور الكتان تلعب دورًا مهمًا في الوقاية من السرطان، وخاصة سرطان القولون والثدي وسرطان البروستات. تحتوي زيت بذور الكتان على لينوربيتيدات، وهي مركبات معروفة بقدرتها على مكافحة السرطان ولها خصائص مضادة للأكسدة. والتي ثبت أنها تقلل من خطر الإصابة بـ سرطان الثدي. قد تبطئ أحماض ألفا لينولينيك ALA الموجودة في زيت بذور الكتان نمو الخلايا السرطانية وحتى بإمكانها القضاء عليها

 تقليل أعراض انقطاع الطمث:

هناك بعض الأدلة على أن زيت بذور الكتان يمكن أن يساعد في تقليل أعراض انقطاع الطمث. حيث وجدت دراسة أجريت عام 2015 على 140 امرأة بعد انقطاع الطمث، أن استخدام مكملات زيت بذور الكتان، بمقدار 40 غرامًا يوميًا، يقلل بشكل كبير من الهبات الساخنة، والتعرق الليلي، مثل العلاج بالهرمونات، ويحسن نوعية حياتهن.

تحسين نسبة السكر في الدم:

يساعد الاستهلاك اليومي لبذور الكتان، على خفض نسبة السكر في الدم ، لدى الرجال والنساء الذين يعانون من السمنة المفرطة، والذين هم في مرحلة ما قبل السكري.

تحسين وظائف الكلى:

تحسن بذور الكتان وظائف الكلى لدى الأشخاص المصابين بمرض الذئبة. ومع ذلك، ينصح المصابون بمرض الذئبة باستشارة الطبيب قبل تناول حبوب زيت بذور الكتان.

تحسين صحة الجهاز الهضمي:

تعمل بذور الكتان على تحسين صحة الجهاز الهضمي في الجسم. حيث أن الألياف الموجودة في بذوره، تمنع الإمساك، وتحسن الهضم والإخراج في الوقت المناسب، حيث أن لها تأثيرات ملينة. حيث تبين في دراسة أجريت على 50 مريضًا من مرضى غسيل الكلى، أن تناول المكملات الغذائية اليومية من حبوب زيت بذور الكتان ساهمت في تخفيف الإمساك، كما أن يمكن أن تكون مفيدًة في علاج الإسهال، كما وأظهرت الدراسات أن الاستهلاك المنتظم لزيت بذور الكتان يقلل الالتهاب في الطبقة الداخلية للأمعاء.

تقوية جهاز المناعة في الجسم:

أظهرت الأبحاث الحديثة، أن بذور الكتان يمكن أن تقلل من بعض الاضطرابات الالتهابية، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي، والذئبة، والصدفية. حيث يقلل حمض ألفا لينولينيك الدهني (ALA) الموجود في بذور الكتان، من حدوث الالتهابات، وبالتالي يحسن عمل الجهاز المناعي.

الوقاية من أمراض القلب:

أظهرت الدراسات، أن مكملات زيت بذور الكتان يمكن أن تزيد من أحماض أوميغا 3 الدهنية، بما في ذلك حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA)، وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، وهي مركبات أساسية لتقوية القلب السليم والوقاية من أمراض القلب. كما يقلل الاستهلاك المنتظم لحبوب زيت بذور الكتان، من خطر الإصابة بالنوبات القلبية، ويخفض ضغط الدم، ويحافظ على مستويات الكوليسترول، ويزيد من صحة الأوعية الدموية، إضافًة إلى أنه ينظم معدل ضربات القلب.

تحسين صحة الجلد:

يحسن تناول حبوب زيت بذور الكتان صحة الجلد، حيث بينت الدراسات أن أغلب مشاكل الجلد، ترتبط بالمستويات المنخفضة من الحمض الدهني الأساسي (ALA)، ولأن زيت بذور الكتان غني بأحماض ألفا لينولينيك هذه، فقد يحسن حالة الجلد. كما أظهرت الأبحاث أن زيت بذور الكتان يمكن أن يساعد في تقليل التهاب خلايا الجلد واستعادة صحته. حيث يمكنك وضع زيت بذور الكتان على الجلد، أو إضافته إلى كريم البشرة المفضل لديك، لزيادة رطوبة البشرة، وتحسين صحتها.

مفيد للشعر:

يزيد الاستخدام المنتظم لحبوب زيت بذور الكتان من نمو الشعر، ويمنع تساقطه، كما أنه يزيل قشرة الرأس، فزيت بذور الكتان غني بالأحماض الدهنية، والفيتامينات، والمعادن التي تمنحك شعرًا صحيًا.

تساعد على إنقاص الوزن:

أظهر تقرير عام 2012 في مجلة (Appetite)، أن زيت بذور الكتان، يمكن أن يساعد في كبح الشهية، ويقلل من الرغبة في تناول الطعام، مما يسهم في فقدان الوزن. كما تعمل حبوب زيت بذور الكتان على إزالة السموم من الجسم. حيث تحتوي على دهون تحفز المرارة، وتطلق العصارة الصفراوية التي تحتوي على حامض، وهو أمر مهم جدًا لهضم وامتصاص الدهون في الأمعاء.

حبوب زيت بذور الكتان للوقاية من هشاشة العظام:

يمنع تناول حبوب زيت بذور الكتان هشاشة العظام وفقدانها بفضل الأحماض الدهنية الأساسية التي يحتويها.

الآثار الجانبية لحبوب زيت بذور الكتان

عادة ما يكون استخدام زيت بذور الكتان آمنًا لمعظم البالغين، إذا تم استخدامه بشكل صحيح، وعلى المدى القصير. إذ يمكن أن تسبب الجرعات العالية، الإسهال أو قد تسبب الحساسية. أظهرت دراسة أجريت عام 2010 في المجلة الأمريكية للتغذية السريرية، أن (ALA ) يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بسرطان البروستات أو يعزز نمو الورم. كما أن تناولها بكميات كبيرة قد يسبب:

  • مشاكل هضمية: كالإسهال والإمساك والانتفاخ.
  • تفاعلات دوائية:  إذا كنت تتناولين أي دواء أو مكمل بشكل منتظم، فاستشيري طبيبك قبل البدء بتناول حبوب زيت بذور الكتان. قد تتفاعل حبوب زيت بذور الكتان مع بعض المسكنات ومخفضات ضغط الدم، وكوليسترول الدم ،وأدوية الهرمونات، وأدوية السكري.
  • ردود الفعل التحسسية: يسبب الاستهلاك المفرط  لهذه الأقراص ردود فعل تحسسية، ويعد ضيق التنفس، وانخفاض ضغط الدم، من أكثر تفاعلات الحساسية شيوعًا. تشمل التفاعلات الأخرى، الغثيان، وآلام البطن، والقيء.

الأشخاص الذين يجب عليهم تجنب استخدام حبوب زيت بذور الكتان:

  • النساء الحوامل: أظهرت بعض الدراسات أن زيت بذور الكتان قد يسبب الولادة المبكرة، بسبب تأثير هرمون الاستروجين الذي يحتويه زيت بذور الكتان، والذي يعمل على تحفيز انقباض عضلة الرحم. لذا، لا ينصح به للأمهات الحوامل.
  • الأطفال: لا توجد أدلة كافية على سلامة زيت بذور الكتان عند استخدامه من قبل الأطفال، على الرغم من أن الكميات الصغيرة من بذوره تعد آمنة.
  • الأمهات المرضعات: لا توجد معلومات موثوقة كافية حول سلامة زيت بذور الكتان للنساء المرضعات.
  • الأشخاص المصابون باضطرابات النزيف: قد يزيد تناول حبوب زيت بذور الكتان من خطر النزيف، لذا يجب على أي شخص يعاني من اضطراب النزيف، التحدث إلى طبيبه قبل إضافة زيت بذور الكتان إلى نظامه الغذائي، كمكمل غذائي أو كعلاج موضعي.
  • الأشخاص الذين سيخضعون لعمليات جراحية: إذ يجب إيقاف تناول حبوب زيت بذور الكتان قبل الجراحة بأسبوعين على الأقل، وخلال فترة الشفاء الأولية لمنع النزيف.
  • الأشخاص الذين يتناولون مضادات التخثر: قد يؤدي استهلاك حبوب زيت بذور الكتان مع الأدوية التي تبطئ من تخثر الدم (مثل الأسبرين، والديكلوفيناك، والوارفارين، وما إلى ذلك) إلى زيادة خطر النزيف والكدمات.
  • الأشخاص الذين يعانون من متلازمة القولون العصبي والتهيج.
  • النساء اللواتي يعانين من أمراض: مثل التهاب بطانة الرحم، وتكيس المبايض، والأورام الليفية.

أخيرًا

ينصح قبل البدء بتناول أي نوع من الأقراص حتى لو كانت متممات غذائية استشارة الطبيب قبل ذلك إذ انه يمكن أن تحتوي في تركيبها على عناصر قد تكون لها آثار جانبية ضارة.

المصادر:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

هذه الإعلانات هي مصدر الدخل لنا عطل مانع الإعلانات لتساعدنا