نظام غذائي متوازن لتغذية الرضيع

ما هو المذاق الأول الذي يفترض أن يكون في النظام الغذائي الخاص بطفلك؟ وأي من النكهات الجديدة يجب إضافتها إلى طعامه؟ وفي أي وقت يجب تجربته؟ وفي أي شهر من حياته؟

من هنا كان لا بد من معرفة طريقة تغذية الرضيع وإمكانية التنويع في نظامه الغذائي بالإضافة إلى حليب الثدي أو الحليب الصناعي.

تغذية الرضيع

مقالات ذات صلة قد تهمك:

تغذية الرضيع

يجب أن تكون أول تغذية للأطفال الرضع ناعمة وبسيطة ومع أقل نسبة من الحساسية.

وتسمى هذه الفئة من الأغذية (الأغذية المساعدة أو التغذية التكميلية) وعلى الرغم من أن حليب الثدي يمكن أن يستخدم لوحده للرضع حتى بعد وصول الرضيع لعمر ستة أشهر لكن يوصي الكثير من المتخصصين في هذا المجال ببدء التغذية التكميلية لجميع الرضع في نهاية عمر ستة أشهر (أي نهاية 180 يومًا من عمره).

ونظرًا لوضع الرضيع وجهازه الهضمي يجب أن يكون الطعام المساعد في البداية بسيطًا جدًا ولينًا ومصنوعًا من مكونات تجعل عملية الهضم سهلة.

في مقالنا سنخبرك بكل أسرار ورموز التغذية التكميلية للرضع من ستة أشهر إلى سنة واحدة من العمر.

لماذا لا ننوع للرضيع بالأطعمة قبل بلوغه 4 أشهر؟

الرضاعة الطبيعية

  • قبل بلوغ الرضيع 4 أشهر فإن من الخطر على عملية التمثيل الغذائي (الأيض) ووظائف الأعضاء لديه إدخال الأطعمة الصلبة في غذائه لأن جسده غير قادر على تحمل أو استيعاب أي شيء آخر غير لبن الأم أو حليب الأطفال الموصوف له تحت استشارة الطبيب المختص.
  • كما أنه من المهم عدم خفض استهلاك الرضيع لوجبة الحليب فقد يؤدي إدخال أغذية أخرى مبكرة جدًا إلى حدوث نقص ببعض العناصر الضرورية لجسمه.
  • كما يمكن في حالة وجود كميات كبيرة من البروتينات عند ادخال الأطعمة خلال هذه الأشهر للرضيع أن نعزز حدوث الحساسية، لذلك يجب أن يكون تنويع الأغذية سلسًا بطريقة بسيطة وتدريجية تتراوح بعد عمر 4 أشهر.
  • والطفل خلال هذه الأشهر لا يستطيع لسانه أن يتجاوب مع الأطعمة الصلبة وغير السائلة التي تدخل فمه، ويستغرق التنسيق بين عضلات لسانه حوالي 5 أشهر ليساعده على عملية البلع بما فيها الأطعمة الصلبة.
  • وبعد بلوغ الرضيع الشهر الرابع يمكن أن يبدأ تنويع الطعام.
  • يفضل بعض الأطباء تأجيل التنوع في الأطعمة إلى حين بلوغ الرضيع الشهر الخامس أو حتى بداية الشهر السادس.

ماذا عن مخاطر الحساسية؟

عند بلوغ الرضيع الشهر الرابع وحتى السادس عليك لتجنب الحساسية:

  • يجب أن تؤخري دمج الأطعمة التي يمكن أن تسبب الحساسية مثل الأسماك أو البيض لمدة سنة وبالأخص للرضع الذين لم يبلغوا الشهر الرابع من عمرهم.
  • بالإضافة إلى ذلك أن تأخذي بعين الاعتبار تاريخ عائلتك مع العديد من السوابق لمشكلة الحساسية فيجب الانتباه إلى أن يكون لديه نفس المشكلة.
  • وعند ادخال الأطعمة إلى نظامه الغذائي ولتجنب الحساسية أدرجيها ببطء في برنامجه الغذائي لتعرفي في حال وجود أي رد فعل تحسسي لبعض الأطعمة فتخرجيها من قائمة نظامه الغذائي وتتجنبي القلق من المخاطر التي تصيبه نتيجة الحساسية.
  • على أي حال من أجل عدم تعريض طفلك لمخاطر معينة من الحساسية والصعوبة في البلع، فمن المستحسن أن تبدأ التنويع بعد الشهر الرابع وعلى أقصى تقدير في الشهر السادس.

السبب في تنويع الأغذية؟

بين بلوغ الرضيع الشهر الرابع إلى السادس، سيكتشف طفلك نكهات جديدة في وقت التنويع وفيما يلي نصائحنا في هذا الاكتشاف الرائع للرضيع:

التنويع مع الأخذ بعين الاعتبار رغبته وذوقه:

إن مستقبلات الذوق المبطنة في لسان الرضيع تمتد على طول تجويف الفم لذلك قدمي له طعامًا واحدًا في كل مرة لإيقاظ ذوقه، وهكذا سوف يميز جيدًا النكهات الجديدة وأنت ستتعرفين على أفضلها لديه.

لا تضيفي الملح أو السكر حتى لا يعلق ذوقه على طعم واحد ويرفض الآخر.

قدمي له الأطعمة بتسلسل:

  • مثلًا إذا رفض نوعًا معينًا من الأطعمة لا تخرجيه من قائمة غذائه بل أضيفيه إلى نوعية أخرى من الأطعمة (مثلًا إذا رفض تناول الكوسا أو طعام آخر خلال وجبة معينة اقترحيه مرة أخرى بعد أسبوعين مع وجبة مختلفة).
  • وإذا كان نوع الطعام يزعجه اخلطيه بزجاجة الحليب في كميات صغيرة (من 2 إلى 3 ملاعق شاي).
  • طهي الخضار المختلطة جيدًا واتركيه يجرب مذاقها من 2 إلى 3 أيام ليعتاد على هذا الذوق الجديد تدريجيًا ثم تزيدي له من كمية الأطعمة الجديدة.
  • كخطوة أولى يفضل الرضع الخضار الحلوة مثل البطاطس أو الجزر.
  • تجنبي الملفوف والكراث والبازلاء واللفت والفلفل لأنها تكون قوية عند التذوق أو من المحتمل أن تسبب له انتفاخ البطن والغازات.
  • سوف يحب التفاح والكمثرى والموز.
  • يمكن تقديم الأجبان الطرية مثل الجبن السويسري، والجبن المطبوخ قليل الدسم واللبن (الزبادي).
  • يمكن إدخال الأطعمة النشوية في فترة شهوره من 4 إلى 6 أشهر.
  • اجعليه يكتشف نكهة البطاطا بمقدار من (20 إلى 30 جم) والتي يمكنك مزجها مع حساء الخضار.
  • كما يمكن أن تقدمي له 4 ملاعق صغيرة من المعكرونة أو الأرز بدلًا من البطاطس المهروسة.

لا تجبريه على تناول الطعام:

لا تجبري الرضيع على الطعام

اعلمي أنه عندما يبتلع ملعقة من المعكرونة ليس لإرضائك بل من أجل صالحه، وأنه عندما يتناول الطعام ليس لأنه يثبت أنه يحبك، ولا تكافئيه بقطعة البسكويت لأنه ابتلع البازلاء.

لا ينبغي للنظام الغذائي أن يؤدي إلى أي شكل من أشكال الابتزاز بينك وبين رضيعك، وإذا تم رفضه لنوع من الأطعمة فلا تصري على اعطائه في نفس الفترة بل غيريه وأعيدي المحاولة لاحقًا.

وقد أظهرت التجارب التي أجريت على الرضع خلال فترة التنويع الغذائي أنهم رفضوا طعام واحد في المتوسط ​​سبع مرات ولكن في نهاية المطاف قبلوه فاعلمي يا سيدتي أنه لابد من الصبر.

طفلي لا يريد أبدًا شرب الماء:

متى يشرب الرضيع الماء

لا يريد طفلي قط أن يشرب الماء هل هذا طبيعي؟ سؤال يُطرح كثيرًا على أطباء التغذية أو أطباء الأطفال فما هي الإجابة؟

إن الخوف من الجفاف موجود لدى جميع الآباء، خاصة بالنسبة للمواليد الجدد غير القادرين على طلب المياه، والخوف الذي يمكن أن يتحول إلى قلق شديد عندما يرفض الطفل بعناد شرب الماء حتى في الطقس الحار.

إن رفض الطفل شرب الماء يجب ألا يقلق الآباء، لأنه من الطبيعي أن الطفل لا يطلب الماء لسببين:

السبب الأول:

لأن العطش هو عملية فسيولوجية قوية جدًا تتفاعل لتجنب أي خطر الجفاف، والطفل الذي لا يشعر بالعطش هو أنه غير عطشان وجسمه رطب بما فيه الكفاية ولا يحتاج للمزيد من الماء.

السبب الثاني:

إن حليب الأم أو حليب الرضاعة يمثل في السنة الأولى من العمر الجزء الأكبر من تغذية الرضّع فهو الذي يوفر بشكل كافٍ كمية السوائل اللازمة للرضيع.

ففي الشهر الأول يشرب الطفل الذي يرضع من الثدي (رضاعة طبيعية) ما بين 600 إلى 700 مل من الحليب يوميًا بمتوسط ​​وزن يبلغ 4.5 كجم.

وبالمثل حتى بلوغ الطفل عام واحد لا يزال الطفل يشرب 500 مل من الحليب.

لذلك لا تجبري الطفل على شرب الماء مع أنه يجب أن يتم تقديم الماء له بانتظام أثناء الطقس الحار ولكن لا لاستبدال الحليب بكوب من الماء.

متى يجب إدخال الحبوب؟

عصيدة للرضيع

الحبوب والخضراوات والفواكه والبروتينات ومنتجات الألبان يجب أن يكون التنويع فيها تسلسليًا.

فالحبوب ليست ضرورية لنمو طفلك الغذائي وتوازنه الغذائي بحيث يمكنك إضافة الحبوب لأول مرة إلى حليب الزجاجة عند طحن الحبوب ليتكاثف تدريجيًا بعد مدة ليصبح عصيدة صلبة ويأكلها الطفل بالملعقة.

يمكنك البدء في تقديم الحبوب مع الغلوتين بعد اتمام الصغير 4 أشهر مع العلم أنه في هذه الفترة يفضل الأطعمة الحلوة.

وإذا لاحظت أن براز طفلك أصبح صلبًا وغير لين، استشيري طبيب الأطفال الخاص بك وهو سوف ينصحك بجرعة تتكيف مع طفلك الصغير.

في فترة النوم

حتى لا يقلقك طفلك بطلب الطعام في فترة الليل وحتى ينام مرتاحًا وهو يشعر بالامتلاء من الممكن أن تكون آخر وجبة يتناولها غنية بالحبوب لأن هذا مثالي لطفلك.

من المهم أن تكون الوجبة التي تحتوي على الحبوب أن تدخل في تكوين وجبة واحدة فقط في اليوم، مع عدم تقليل نسبة الحليب، والتي يجب أن تكون على الأقل 500 مل.

يلبي الحليب الاحتياجات الغذائية للطفل

الرضاعة الصناعية

يوفر الحليب لطفلك جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها منذ ولادته إلى 3 سنوات حيث يساعد على مضاعفة وزن طفلك وطوله.

كما يساعد بشكل كبير في نمو الدماغ، ويمده بما يتطلب جسمه من البروتين بنسبة عالية، ومن الدهون، والكربوهيدرات، والفيتامينات والأحماض الدهنية الأساسية والعناصر الضرورية والمعادن.

لأن الطفل من خلال الحليب يمد جسمه بجرعة يومية تساوي 7 ملغ من الحديد، و50 ٪ من حصص الكالسيوم اليومية إضافة إلى امداده بنحو 70٪ من احتياجاته من الأحماض الدهنية الأساسية والكالسيوم والحديد.

لذلك منذ ولادته وحتى يصل لعمر 3 سنوات يعتبر الحليب هو مصدر أساسي من العناصر الغذائية لتنميته.

تغذية الرضيع من عمر 8 أشهر إلى 12 شهرًا

كلما تقدمت في تنويع النظام الغذائي الخاص بطفلك كلما انخفض عدد زجاجات الحليب أو فترات الرضاعة الطبيعية.

ولكن حذار بحيث يجب أن يبقى الحليب رصيدًا رئيسيًا من حيث تناول المغذيات ليمده بالكالسيوم والحديد الضروريان.

لذلك حتى لا تكتشفي أن هناك نقص في هذين العنصرين عليك ألا تقطعي الحليب عنه.

إن منتجات الألبان مثل الزبادي والجبن التي يبدأ في تذوقها لا تحل محل 500 مل من الحليب الذي يجب عليه استهلاكه يوميًا حتى يبلغ من العمر 3 أعوام.

ففي وجبة الإفطار:

يأخذ زجاجة مع عدة ملاعق من حبوب الأطفال الرضع.

وفي وجبة الظهر:

  • يعطى الطفل ملعقة صغيرة من اللحم أو السمك.
  • أو 1/4 من البيض المسلوق + حبة بطاطا مسلوقة.
  • أو ملعقتا طعام من المعكرونة أو الأرز المختلط + 3 ملاعق كبيرة من الخضار المطبوخة.
  • يمكنك إضافة القليل من زيت الصويا وزيت الزيتون لوجباته.
  • وأخيراً موزة ناضجة أو 130 غرام من الفاكهة لتذوقها.

في المساء:

تعطيه 130 غرام من الخضار مع البندق مع زجاجة من الحليب.

ملاحظة:

في نهاية السنة الأولى يمكن زيادة الكميات ولكن مع ضرورة أن يشرب طفلك زجاجتين من الحليب واحدة في الصباح والأخرى كوجبة خفيفة مساء.

الطفل والأحماض الدهنية الأساسية

ماهي أهمية الأحماض الدهنية الأساسية كالأوميغا 3 والأوميغا 6 ولماذا هي جيدة لطفلك؟

الأحماض الدهنية تساعد على النمو

تشكل الأحماض الدهنية بنحو 60 ٪ لنمو خلايا الدماغ وبالتالي فهي أساسية للتطور الجيد لطفلك.

ففي السنة الأولى ينمو دماغ طفلك حوالي 2 غرام يوميًا ويستهلك 70٪ من الطاقة التي يوفرها الغذاء، هذا يعني أنه بحاجة إلى هذه الأحماض الدهنية.

فليس من المحظور من عمر 6 أشهر إضافة ملعقة زيت زيتون بكر أو زيت عباد الشمس أو الصويا مع البطاطا المهروسة، فالدهون ضرورية لتطوره الفكري ولمزيد من الطاقة لجسمه.