دليلكِ الشامل حول أهم الطرق التي تخص تغذية الرضيع

تعد التغذية الصحيحة أثناء الطفولة المبكرة أمرًا ضروريًا لتطوير الإمكانات البشرية الكاملة لكل طفل. ومن المعترف به أن الفترة بين الولادة وعمر السنتين هي نافذة زمنية حرجة للنمو الأمثل للصحة والتنمية حسب منظمة الصحة العالمية. على الرغم من أن المصطلحات الغذائية تستخدم بشكل متكرر كمرادفات، إلا أنها تتوافق في الواقع مع مفاهيم مختلفة (مثل الاختلافات بين الغذاء والتغذية). الهدف الرئيسي من الغذاء هو التغذية.

وبالتالي إليكِ الدليل الشامل عن تغذية الرضيع لمساعدة وإرشاد الآباء والأمهات الذين يعانون من بعض المشاكل الخاصة بتغذية أبنائهم.

تغذية-الرضع-1

أهمية الرضاعة الطبيعية

يفضل الرضاعة الطبيعية لأن حليب الثدي ليس سائلًا معقمًا، فهو يحتوي على العديد من البكتيريا التي تساعد على استعمار الجهاز الهضمي للطفل بالكائنات الحية الدقيقة التي لها آثار وقائية (البروبيوتيك) ليست معروفة جيدًا، ولكنها مهمة بالتأكيد.

اللبأ ما هو الليأ

حليب يظهر في الأيام الأولى بعد الولادة يكون أقل كثافة وأكثر صفرة، يعتبر غني بالغلوبيولين المناعي، والمعادن والبروتينات، والأكثر فقرًا في الدهون والكربوهيدرات من الحليب في اليوم السابع إلى العاشر، وتكوينه مثالي لاحتياجات الطفل في تلك الأيام الأولى. في هذه الفترة الزمنية يتغير تكوين الحليب تدريجيًا، خصائص حليب الثدي وتركيبه تجعله يغطي بشكل كاف جميع احتياجات الطفل، بما في ذلك احتياجات الماء، حيث يتغير تكوين حليب الثدي، ويتكيف مع الاحتياجات الأساسية للطفل في جميع الأوقات، وليس فقط خلال الأشهر الأولى.

الحليب الطبيعي حليب الأم

لا يمكن لحليب الأم أن يؤذي الطفل، بل يحقق النمو والتنمية والصحة، فيجب أن يتم تغذية الرضع حصريًا بحليب الأم فقط خلال الأشهر الستة الأولى من العمر. والرضاعة الطبيعية الحصرية تعني عدم تزويد الرضيع بأي طعام أو شراب ولا حتى الماء غير حليب الأم، ومع ذلك يمكنك إعطاء قطرات أو شراب الفيتامينات والمعادن والأدوية.

وذلك لأن حليب الأم هو الغذاء المثالي للنمو والتطور الصحي للطفل، بالإضافة إلى ذلك تشكل الرضاعة الطبيعية جزءًا من العملية الإنجابية، ولها آثار مهمة على صحة الأمهات. وعند إجراء مقارنة تركز على البروتينات وبعض المعادن والفيتامينات، بين حليب الأمهات من مناطق مختلفة في العالم، وجد أوجه تشابه أكثر من الاختلافات وبشكل عام يمكن تفسيرها من خلال النظام الغذائي للأم والعوامل البيئية الأخرى.

تغذية الرضيع حسب منظمة الصحة العالمية

تغذية الرضيع 2

توصي منظمة الصحة العالمية بأن تبدأ في إعطاء الأطفال أطعمة تكميلية في الستة أشهر 180 يومًا، بالإضافة إلى حليب الأم من مرتين إلى ثلاث مرات يوميًا بين 6 و 8 أشهر من العمر، و3 مرات يوميًا بالإضافة إلى وجبة خفيفة مغذية من 9 إلى 11 شهرًا. وفي الفترة ما بين 12 و 24 شهرًا، يجب تقديم ثلاث وجبات ويمكن تقديم وجبات خفيفة مغذية أخرى، إذا رغبت في ذلك. يجب أن تكون الأطعمة كافية، أي أنها توفر ما يكفي من الطاقة والبروتين والمغذيات الدقيقة لتلبية الاحتياجات الغذائية للطفل المتنامي. يجب إعداد الطعام وإدارته بطريقة صحية لتجنب أقصى خطر للتلوث، لأن إطعام طفل صغير يتطلب عناية وتحفيز نشيطين لتشجيعه على تناول الطعام. بالإضافة إلى أن الانتقال من الرضاعة الطبيعية إلى استهلاك الأطعمة العائلية تعتبر فترة حساسة.

باعتبارها الوقت الذي يبدأ فيه العديد من الأطفال بمواجهة مشاكل في التغذية، والتي تسهم بشكل كبير في ارتفاع معدل انتشار سوء التغذية بين الأطفال دون سن الخامسة في جميع أنحاء العالم. لذلك من الضروري أن يحصل الأطفال الصغار على أغذية تكميلية مناسبة وكافية وآمنة بحيث يتم الانتقال من الرضاعة الطبيعية إلى التغذية الأسرية بشكل سلس.

تغذية الطفل حسب خبراء التغذية من عمر أربع لثمانية أشهر

يجب مراقبة وزن الرضيع وكم يكفيه الحليب، وهل ينمو بشكل طبيعي ووزن طبيعي؟ وبعد ذلك ندخل المأكولات ليشعر الطفل بالشبع، وإضافة الفيتامينات والحديد لغذائه. وقبل التفكير بنوع الطعام يجب التنويه على قوام الطعام (متماسك، رخو) وهي مراحل مهمه.

عندما يبلغ الطفل الشهر الرابع أو السادس ويبدو مستعدًا لتناول الطعام بهذه المرحلة يجب على الأم أن تتبع أسلوب صحي من الغذاء، ويمكن البدء بعمر 4 أو 5 أشهر، إن الطفل يحدد ذلك من خلال استعداده وليس عمره، فيكون مستعدًا عندما يستطيع سند رأسه ويستطيع أن يبلع الطعام ويبدي رغبته في تناول الطعام ولا يسقط الطعام عند وضعه في فمه. ونلاحظ أن  الطفل ينظر إلى أفراد الأسرة أثناء تناول الطعام.

والأهم هو أن نبدأ بكميات قليلة ونوع واحد لمدة لا تقل عن أسبوع للنوع المقدم للطفل، ونراقب إذا تحسس الطفل من هذا النوع. ويفضل الاعتماد على الملعقة والصحن وليس بالببرونات عند إطعام الطفل.

هناك مدرستين تختلفان بنوع الطعام الذي سيبدأ به الطفل

المدرسة الأولى:

هي إطعام الطفل نوع واحد من الحبوب ولكن ليس القمح لأنه يمكن أن يسبب حساسية للرضيع، لذلك نبدأ بالرز المطحون.

المدرسة الثانية:

تفضل أن يبدأ الطفل بالخضار لأنه أخف على المعدة، ونتحكم بالقوام، لكن إذا كان الطفل نحيف ووزنه أقل من الطبيعي نبدأ بالحبوب.

دائمًا يقدم نوع واحد فقط حتى نتأكد من عدم تحسس الطفل للنوع، قبل إضافة نوع ثاني.

تغذية الرضيع بالخضار والفواكه

تغذية الطفل 3

المرحلة الأولى

نبدأ بالكوسا بعد تقشيرها وسلقها نخلطها جيدًا بالخلاط، أول يوم نبدأ بملعقة واحدة فقط، وفي اليوم الثاني نزيد الكمية قليلًا، وإذا لم يتقبل الطفل الطعام في اليوم الأول ننتظر يومين أو ثلاثة ثم نعرض عليه الطعام، والأهم أن ننتبه للقوام عندما نبدأ يجب أن يكون الطعام مرق أي قريب من قوام الماء. وبعد التأكد من عدم وجود أية مشاكل، بعد أسبوع نضيف الجزر المسلوق والمخلوط بالخلاط إلى الكوسا ونستمر بهذه الوجبة لمدة شهر. مع الرضاعة من 3 إلى 5 مرات باليوم.

المرحلة الثانية

وبعد أن يتقبل الطفل الطعام والجزر نضيف له البطاطا أو الرز ويفضل إضافة الرز بعد شهر من البدء بإطعام الطفل، ويجب أن تكون الوجبة في فترة الظهيرة لا يفضل أن تكون في الليل لمراقبة وضع الطفل ومدى تقبله للوجبة، وفي فترة بعد الظهر ممكن أن ندخل التفاح المسلوق (ربع تفاحة). بعد ذلك ممكن أن نعطي الموز بعد هرسه، يمكن أن ندخل الأفوكادو لأنه غني بالدهون المفيدة للطفل، وذلك بوضع برشة على وجبة الطفل. مع الرضاعة من 3 إلى 5 مرات.

ببداية الست أشهر نستطيع إدخال القمح على وجبة الطفل ممكن بسكوت مع حليب صناعي نبدأ بربع بسكوته ونزيد بعد ذلك. وندخل السيريلاك.

بعمر الثمانية أشهر يمكن إدخال اللبن والدجاج وصفار البيض (يجب أن يسلق بشكلٍ جيد) بالإضافة إلى الرضاعة الطبيعية أو الصناعية من 3- 5 مرات باليوم.

يجب أن ننتبه إلى:

  • أن قوام الأكل يجب أن يختلف من مرحلة إلى أخرى وذلك يعتمد على تقبل الطفل لقوام الطعام. بالمرحلة الأولى يكون القوام خفيف اللزوجة والمرحلة الثانية نزيد من سماكة القوام، والمرحلة الثالثة نقلل كمية الهرس وتبقى قطع الكوسا والجزر واضحة.
  • لا نعطي الطفل الماء حتى عمر السبعة أشهر حتى لا يصاب بالتسمم الغذائي، إضافة إلى أن الحليب يكفي حاجته من الماء. بعمر السبعة أشهر نعطيه 10 مل ماء مرتين إلى ثلاث مرات في اليوم، بعمر الـ 11 و12 شهر يعطى 30 مل من الماء مرتين إلى ثلاثة في اليوم طبعًا بالإضافة للحليب.

كميات الطعام المطلوب تقديمها للرضيع حسب منظمة الصحة العالمية

بعمر ستة أشهر : خضروات وفواكه، طرية ومهروسة جيدًا مرتين في اليوم، بالإضافة إلى الرضاعة الطبيعية المتكررة.

بعمر السبع والثمانية أشهر: الأطعمة المكسرة ثلاث مرات في اليوم. بكمية 2- 3 ملاعق كبيرة، بالإضافة إلى الإرضاع المتكرر من الرضاعة الطبيعية.

بعمر 11 شهر إلى سنة: نقوم بزيادة تدريجية تصل إلى ثلثي كوب 250 مل في كل وجبة من الأطعمة المكسرة أو المقطعة إلى قطع صغيرة، والأطعمة التي يمكن للطفل تناولها ثلاث وجبات بالإضافة إلى وجبة خفيفة بين الوجبات، بالإضافة إلى الرضاعة الطبيعية.

من عمر سنة لسنتين: كوب سعة 250 مل من الوجبات العائلية، مقطعة أو مطحونة إذا لزم الأمر ثلاث وجبات بالإضافة إلى وجبتين خفيفتين بين الوجبات، بالإضافة إلى الرضاعة الطبيعية.

الأطعمة التي لا يجب على الطفل استهلاكها

يشعر الأهل بقلق بالغ إزاء إطعام أطفالهم، ونحن نضمن أن يكون هذا دائمًا صحيًا ومتوازنًا قدر الإمكان، حيث يوفر الطعام ذي القيمة الغذائية القليلة أو الضارة بصحتهم، سواء على المدى القصير أو الطويل. لكن بالإضافة إلى الأطعمة القليلة الموصى بها، هناك أيضًا أطعمة محظورة في النظام الغذائي للأطفال، وهذا يتوقف على عمر الطفل.

قائمة تحتوي على قيود الطعام التي يجب أن نأخذها في الاعتبار

قدم الخبراء الأسباب التي منعت الأطفال من تناول هذه الأغذية، وتم تنظيمها حسب الفئات العمرية، بحيث لا يمكن للطفل الذي يبلغ من العمر ست سنوات أن يستهلكه، ولا يمكن للطفل الأصغر سنًا أن يستهلكه.

  • لا ينبغي تقديم حليب البقر للأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنة واحدة بسبب البروتين الزائد والمعادن التي تحتوي عليها، وهذا يمكن أن يسبب حمل زائد في كليتيهم
  • لا ينبغي إدراج المشروبات النباتية من الشوفان، والكينوا، والأرز، وفول الصويا، وجوز الهند، واللوز … في النظام الغذائي للأطفال دون سن السنة.
  • الملح ليس مناسبًا لكلية الأطفال في منتصف عملية النضوج، بالإضافة إلى تغيير طعم الأطعمة التي يكتشفونها لأول مرة. لذلك عندما نطبخ من أجل طفلنا، تذكر أنه ليس من الضروري إضافة الملح إلى وجبات الطعام الخاصة بهم.
  • السكر، تحت أي من أسماءه، هو طعام لا لزوم له على الإطلاق سواء في النظام الغذائي للأطفال وللبالغين. لأنه مسرطن باعتباره منزوع المعادن، لا يسهم بأي شيء من الناحية التغذوية، فهو يسبب الإدمان ويرتبط مباشرة بسمنة الأطفال. لذا فإن الهدف هو تأخير تقديمه قدر الإمكان، وعدم تقديمه قبل السنة الأولى.

ومن هذه القيود أيضًا:

  • عدم إعطاء العسل للأطفال دون سن 12 شهرًا، بسبب خطر التسمم الغذائي، وهو مرض منخفض الانتشار، ولكن يحتمل أن يكون قاتل. وينصح أيضًا بعدم تناول العسل دون سن الثالثة، نظرًا لأن العسل شديد الحساسية، مما يزيد من خطر الإصابة بتسوس الأسنان.
  • يعد استهلاك البيض النيئ أحد المصادر الرئيسية للعدوى بالسالمونيلا، وهي بكتيريا يمكن أن تهدد الحياة، خاصة إذا تحدثنا عن الأطفال الصغار جدًا.
  • اللحم عبارة عن طعام سريع التلف يحتاج إلى تبريد وطهي مناسب للقضاء على أي جرثومة يمكن أن تسبب التسمم الغذائي.
  • لا ينبغي استهلاك الأسماك المحشوة أو غير المطهية جيدًا (على سبيل المثال، السوشي) في أي مرحلة من مراحل الحياة.
  • يجب ألا يستهلك الأطفال دون سن السادسة والنساء الحوامل اللحوم من الحيوانات التي تصطادها ذخيرة الرصاص، حيث لا يتم امتصاص الرصاص مباشرة ويمكن أن تتسبب في تلف الخلايا العصبية.
  • تعد المكسرات من الأطعمة التي تسبب الاختناق. يوصى بعدم تقديمها للأطفال، على الأقل حتى خمس أو ست سنوات، ودائمًا بحذر. ومع ذلك يمكن طحن هذا الطعام من ستة أشهر، لأنه مصدر ممتاز للكالسيوم والمواد المغذية الأخرى.
  • يعتبر سمك التونة الأزرق من الأسماك الكبيرة المحظورة في النظام الغذائي للأطفال دون سن الثالثة.
  • عدم تضمين السبانخ كطبق واحد في نظام الطفل الغذائي، لأنها تحتوي على مستويات عالية من النترات التي يمكن أن تكون ضارة جدًا، والأطفال الصغار الذين يتعرضون لتركيزات عالية من النترات من خلال النظام الغذائي من متلازمة الطفل الأزرق.
  • عدم تناول المشروبات التي تحتوي على الغاز أو المشروبات الغازية للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 12 شهرًا، لأنها تحتوي على كمية من السكر، والتي تتجاوز بكثير توصيات منظمة الصحة العالمية.

في النهاية …

إنها مجرد توصيات عامة، قومي بتطبيقها بحكمة. قد يحتاج بعض الأطفال إلى إجراء ما بخلاف ما يقال في هذه الوثيقة، وإذا كان الأمر كذلك، فسيقوم طبيب الأطفال أو الممرض بشرح التفاصيل. لا تهدف هذه التوصيات إلى استبدال التوصيات التي يمكن أن يقدمها طبيب الأطفال أو ممرض الأطفال، والتي ستكون دائمًا أكثر ملاءمة لاحتياجات طفلك.

قد يهمك أيضًا: