أسرار الصحةصحةمنوعات

دليلكِ الشامل حول مشكلة حساسية الجفون – أسبابها وأعراضها وطرق العلاج

حساسية الجفون واحدة من أكثر المشاكل انتشارًا بين الناس، والتي تحدث نتيجة عدة عوامل أو ممارسة العادات اليومية الخاطئة مثل: الاستخدام المفرط للأجهزة المحمولة والكمبيوتر، واستخدام العدسات اللاصقة رديئة النوع فضلًا عن مستحضرات التجميل، وأيضً العوامل البيئية كالغبار والدخان والبكتريا. والتي تؤدي جميعها لتراكم البكتريا بشكلٍ كبير مسببة ما يعرف بمرض التهاب الجفن (blepharitis).

في مقالنا لليوم سنقدم لكِ معلومات شاملة عن مشكلة حساسية الجفون وما أسبابها وأعراضها وطرق العلاج المناسبة، تابعي معنا.

ما هو مفهوم حساسية الجفون أو التهاب الجفون؟

التهاب الجفون المزمن، مصطلح مشتق من الكلمة اليونانية Blèfaron، هو التهاب في الجفون يؤثر على الحافة الهدبية التي يمكن أن تمتد حتى الجلد والبصيلات الدهنية والملتحمة والغدد الهدبية والميبومية.

التهاب الجفن مرتبط بالقشور والإفرازات. تظهر العلامات الأولى للعدوى والالتهاب عن طريق الحكة الشديدة والاحمرار والتورم والإحساس بوجود جسم غريب في العين.

ما هي أعراض التهاب وحساسية الجفن؟

عادةً ما يسبب التهاب الجفن (blepharitis) تهيجًا وتورمًا وحكة في الجفون والرموش. لهذا السبب، غالبًا ما نميل، عن طريق الخطأ، إلى فرك الجفن الملتهب باليد.

يمكن أن يؤثر الاضطراب على عين واحدة أو كليهما ويميل إلى التفاقم في الصباح. يتمثل العرض الرئيسي لالتهاب الجفن في الإدراك المستمر لوجود جسم غريب داخل العين والألم وحساسية شديدة للضوء. أما الأعراض الأخرى التي يمكن أن تميز هذا الالتهاب هي:

  • الشعور بالحرقة.
  • شتر داخلي.
  • ألم في العين.
  • إرهاق العين.
  • التهاب الملتحمة.
  • إحساس بالحرارة على حافة الجفن.
  • تورم.
  • حكة.
  • عيون جافة.
  • تكّون قشور تشبه قشرة الرأس.
  • الانزعاج من الضوء.
  • رؤية مشوشة.
  • داء الشعرة.
  • تقرحات على طول حافة الجفن (في الحالات الشديدة).
  • بثرات يمكن أن تتحول إلى قرح

يمكن أن تتكرر نوبات التهاب الجفن حتى بعد فترات طويلة لا تحدث فيها الاضطرابات.

يمكن أن يترافق التهاب الجفن مع اضطرابات جلدية أخرى، مثل الوردية العينية والتهاب الجلد الدهني والصدفية (الحالات التي تسبب تقشر الجلد) ومتلازمة العين الجافة (عدم كفاية إنتاج الدموع أو التبخر بسرعة كبيرة).

ما هي أسباب حساسية الجفون؟

يمكن أن ترجع أسباب الالتهاب لعدة عوامل. الأسباب الرئيسية المتعلقة بأصل التهاب الجفن هي:

  • الالتهابات البكتيرية للجفون.
  • الأمراض الجلدية (الأكزيما الدهنية، الوردية، قشرة الرأس).
  • العيون الجافة.
  • اضطرابات الغذاء ونقص الفيتامينات وصعوبات في الجهاز الهضمي (عسر الهضم).
  • الأمراض العامة، مثل مرض السكري أو التراكم المفرط للدهون في الدم (الكوليسترول والدهون الثلاثية).
  • عوامل الحساسية مثل الدخان أو الغبار.
  • العث أو قمل الرموش.
  • ضعف غدة ميبوميان (غدة الجفن).

يمكن أن تسبب بكتيريا (المكورات العنقودية والمكورات العقدية) التهاب الجفن نفسه. على حافة الجفن قد تكون هناك قشور بيضاء صغيرة تشبه قشرة الرأس حتى تشكل تقرحات حقيقية في أخطر أشكالها.

التهاب احمراري للجلد (erythema) المصاحب لوجود أوعية دموية متوسعة صغيرة ودمامل تسبب انسداد الغدد الدهنية الموجودة حول العينين، مما يؤدي إلى تهيج الأمر الذي يمكن أن يحفز أو يعزز مرض العين الشائع.

وهو اضطراب لا ينبغي التغاضي عنه لأنه قد يؤدي إلى مشاكل خطيرة في الرؤية. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تسبب الميكروبات مثل المكورات العنقودية التهاب الجفن أو تفاقمه.

ما هي المضاعفات المحتملة لالتهاب الجفن؟

يمكن أن يؤدي التهاب الجفن المزمن، عند بعض المرضى، إلى داء الشعرة، وهو شذوذ في الجفن بسبب نمو الرموش داخليًا، باتجاه العين، وليس خارجيًا. يؤدي هذا إلى احتكاك الرموش بالقرنية والملتحمة والسطح الداخلي للجفون، مما يتسبب في تهيج العين.

يمكن أن تحدث أيضًا أنواع أخرى من المضاعفات، دون عواقب وخيمة ولكنها لا تزال تؤثر على الرؤية، ولهذا السبب فإن التشخيص والعلاج في أسرع وقت ممكن أمر ضروري لمنع الاضطراب من أن يصبح مزمنًا ودائمًا.

هل يمكن أن يكون معديًا؟

التهاب الجفن ليس معديًا ويتجلى في ظهور قشور على الرموش، وجفاف شديد في العينين، وإحساس بوجود جسم غريب داخل العين أو حرقان في العين، وعدم تحمل الضوء، وتمزق قوي، وإفرازات صفراء مخضرة. إذا عولج هذا المرض بالمضادات الحيوية، يمكن أن يتحلل تلقائيًا في غضون خمسة عشر إلى ثلاثين يومًا وإلا فقد يصبح مرضًا مزمنًا – مع فترة طويلة وانتكاسات متكررة إلى حد ما – كما هو الحال في حالات التهاب الجفن التقرحي الذي، إذا لم يتم علاجه بشكل صحيح، يمكن أن يؤدي إلى ضرر العين.

كيف يتم تشخيص مرض التهاب الجفن؟

لتقييم وجود أي التهاب في الجفن، يلزم زيارة لطبيب العيون والقيام بفحص شامل. في البداية، يتم معرفة التاريخ الطبي مع التاريخ السريري للمريض، ثم يقوم الطبيب بفحص العين للتأكد من وجود أعراض أو علامات معينة. في حالة الاشتباه في الإصابة بالتهاب الجفن، من المهم جدًا المضي قدمًا في التقييم التشخيصي، حتى نتمكن من بدء العلاج الصحيح في أسرع وقت، مما يقلل من احتمالية أن يصبح المرض مزمنًا.

في الحالات التي يُشتبه فيها بالتهاب الجفن المعدي، قد يطلب الطبيب إجراء فحص أكثر تعمقًا، وأخذ جزء من القشرة من الجفن وتحليلها في المختبر لتتبع سبب الاضطراب.

ما هي أنواع التهاب وحساسية الجفون؟

الأسباب الرئيسية لظهور التهاب الجفن هي: عدوى فيروس الهربس البسيط من النوع الأول، أو الالتهابات البكتيرية، وردود الفعل التحسسية، والوردية، والقشرة، والعث أو قمل الرموش.

بناءً على مدى الالتهاب، يمكن تصنيف ثلاثة أشكال مميزة من التهاب الجفن:

التقرحي: المسبب الرئيسي هو المكورات العنقودية، وعادة ما تتجلى في تكوين خراجات صغيرة تصل إلى القشرة. يمكن أن تظهر العدوى بالفعل في مرحلة الطفولة، وإذا لم يتم علاجها بشكل كافٍ، يمكن أن تتكرر وتستمر حتى مرحلة البلوغ.

الدهني: هنا أسباب التهاب الجفن غير معروفة، لكن يُعتقد أن الأسباب الأكثر احتمالاً تتعلق بالوذمة والاحمرار وحب الشباب والوردية والقشرة والتهاب الجلد الدهني.

فرط الدم: يصعب تحديد السبب ويتجلى في وذمة الجفن أو العيون شديدة الاحمرار والمنتفخة.

أين يتركز التهاب الجفون؟

في حال التهاب الجفن الأمامي: في هذه الحالة، يتركز الالتهاب الذي يمكن أن يكون له سبب جرثومي أو نتيجة لالتهاب الجلد الدهني عند قاعدة الرموش.

في حال التهاب الجفن الخلفي: يؤثر الالتهاب على غدد الميبوميان المسؤولة عن إنتاج المواد الدهنية الموجودة خلف قاعدة الرموش والتي تشكل على وجه التحديد الطبقة الخارجية للفيلم المسيل للدموع. يحدث عادةً انسداد هذه الغدد وتهيجها بسبب عوامل مختلفة مرتبطة بأمراض الجلد (على سبيل المثال، التهاب الجلد الدهني أو الوردية).

في حال التهاب الجفن المختلط: هو النوع الأكثر شيوعًا، نتيجة الجمع بين النوعين الموصوفين سابقًا.

هل يمكن منع حساسية الجفون؟

لتجنب ظهور التهاب الجفن، من المهم جدًا اتباع بعض قواعد النظاف:

  • اغسلي يديك دائمًا واحرصي على عدم استخدام أغراض الآخرين إذا كان هناك شك في هذا الالتهاب.
  • عرّضي نفسك للإشعاع الشمسي باستخدام نظارات واقية.
  • من المهم دائمًا اتباع نظام غذائي صحيح يعتمد على الفاكهة والخضروات والبروتينات الخالية من الدهون.
  • الحد من تناول الكافيين والسكريات والدهون الحيوانية التي يمكن أن تؤدي إلى تفاقم الأعراض الناجمة عن التهاب الجفن.

ما هو العلاج المناسب لمشكلة التهاب وحساسية الجفون؟

علاج التهاب الجفن ليس بالأمر السهل على الإطلاق. لكن يجب مراعاة الجوانب التالية:

  • قومي بتنظيف يومي كافٍ، ضع كمادات البابونج الدافئة على الجفون المغلقة لمدة عشر دقائق تقريبًا من أجل جعل الدهن المتراكم في الغدد حول العين سائلاً وتليين القشور.
  • قومي بتدليك الجفون بلطف بحركات دائرية لتسهيل إفراز غدد الميبوميان.
  • دهن العيون بالدموع الاصطناعية.
  • قومي بتنظيف الجفون جيدًا، مرتين على الأقل يوميًا، وإزالة القشور والبكتيريا والقشور الزائدة على حافة الجفن بشاش قطني.
  • في حالة التهاب الجفن التقرحي، يُنصح باتباع العلاج الدوائي عن طريق وضع مضاد حيوي (مرهم) لمدة عشرة أيام على حافة الجفن.
  • في حالات ضعف غدة الميبوميان، يلزم العلاج بالمضادات الحيوية على أساس التتراسيكلين.
  • في حالة التهاب الجفن المصاحب لمتلازمة جفاف العين، لا ينصح باستخدام العدسات اللاصقة والمكياج، بينما يوصى باستخدام الدموع الاصطناعية عدة مرات في اليوم.

هل يمكن تقليل أوقات الشفاء؟

لتقليل وقت الشفاء من التهاب الجفن الجرثومي، يمكن لطبيب العيون أن يصف مراهم عينية مضادة للمضادات الحيوية، بينما إذا كان السبب هو عدوى فطرية، فإن أنسب الحلول هي مضادات الفطريات، مثل الكيتوكونازول.

أثناء علاج الالتهاب يوصى باستبدال العدسات اللاصقة بالنظارات. أما في حالة التهاب الجفن، يوصى أيضًا بعدم فرك أو لمس العينين.

ما هي الأدوية المستخدمة في علاج التهاب الجفن؟

عندما يظهر المرض بطريقة شديدة، يمكن استخدام قطرات مضاد حيوي للعين أو مراهم للعين تعتمد على أدوية الكورتيكوستيرويد، والتي يمكن أن تكون مفيدة في بعض الأحيان وتقلل الالتهاب في وقت قصير. من النادر أن يهدأ التهاب الجفن أو يشفى تلقائيًا. لهذا السبب، من الضروري طلب المشورة الطبية والخضوع لفحص شامل للتأكد من اختيار الدواء الأنسب. من بينها، نضمّن أوفلوكساسين وسيبروفلوكساسين وتتراسيكلين وتوبراميسين.

هل توجد علاجات أخرى لحساسية الجفون؟

بالنظر إلى الاستعداد القوي للانتكاس والصعوبة الشديدة في الشفاء، ولمنع التهاب الجفن، من الضروري احترام القواعد العامة للنظافة والسلوك من خلال غسل اليدين كثيرًا.

لتقليل التهاب الجفن، وجد بعض المرضى فائدة في التغذية، تناول أوميغا 3 يوميًا على شكل زيت السمك أو السمك الطازج (التونة، السلمون، الرنجة، الماكريل)، حيث يفضل تناول حصتين على الأقل في الأسبوع. تعمل هذه المادة على موازنة تكوين أغشية الخلايا، مما يقلل من استعداد الجسم للحالات الالتهابية المزمنة.

على وجه الخصوص، قد يكون من المفيد إجراء كمادات دافئة مع إغلاق العينين لبضع دقائق، وتنظيف الجفون باستخدام منتجات محددة وغير مهيجة (مثل المواد الهلامية والشاش المعقم) وتجنب استخدام مستحضرات التجميل.

اتباع نظام غذائي غني بالفواكه والخضروات الطازجة والبروتينات الخالية من الدهون (الدجاج والأسماك) وقليلة السكر والكافيين.

احتفظي دائمًا بالعناصر المتعلقة بالنظافة الشخصية (الملاءات وأكياس الوسائد والمناشف والملابس).

كيف يتم تنظيف العيون لتجنب الالتهابات والحساسية؟

من الضروري تنظيف الوجه والجفون بشكل كامل يوميًا، صباحاً ومساءً، لإزالة جميع الدهون والشوائب والإفرازات وبقايا التلوث التي تترسب في العينين أثناء النهار.

يمكن أن يساعد استخدام الدموع الاصطناعية (على شكل قطرات للعين أو مراهم للعين) في تخفيف جفاف العين عن طريق ترطيب الجفون أو العين.

إذا كانت قشرة الرأس تساهم في التهاب الجفن، فقد يوصي طبيبك بشامبو محدد مضاد للقشرة يمكن أن يخفف الأعراض.

المصادر:

مطيعة الطحان

مهندسة زراعية، سورّية الجنسية، اعمل في مجال كتابة المحتوى. أعشق الكتابة سواء كتابة خواطر أو نثريات، مهتمة بكل ما يخص الأناقة والرياضة والجمال، وأسعى دومًا لمساعدة المرأة على رفع مستواها الثقافي والاجتماعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

هذه الإعلانات هي مصدر الدخل لنا عطل مانع الإعلانات لتساعدنا